تحالف «بلاك روك» و«مبادلة» الإماراتية يستثمر في «تاتا» للطاقة المتجددة

جانب من مشاريع تاتا للطاقة المتجددة.("الشرق الاوسط")
جانب من مشاريع تاتا للطاقة المتجددة.("الشرق الاوسط")
TT

تحالف «بلاك روك» و«مبادلة» الإماراتية يستثمر في «تاتا» للطاقة المتجددة

جانب من مشاريع تاتا للطاقة المتجددة.("الشرق الاوسط")
جانب من مشاريع تاتا للطاقة المتجددة.("الشرق الاوسط")

أبرمت شركة تاتا للطاقة المحدودة «تاتا باور» والتحالف الذي تقوده شركة «بلاك روك لإدارة الأصول» ويضم شركة مُبادلة للاستثمار «مبادلة» الإماراتية، اتفاقية ملزمة للاستثمار في شركة تاتا للطاقة المتجددة.
وستستثمر «بلاك روك لإدارة الأصول» إلى جانب «مبادلة» نحو مبلغ 525 مليون دولار، عبر إصدار أدوات مالية قابلة للتحويل الإلزامي، للاستحواذ على حصة تبلغ 10.53 في المائة في شركة تاتا للطاقة المتجددة، وستتراوح نسبة الاستحواذ النهائية من 9.76 إلى 11.43 في المائة عند التحويل النهائي. وبحسب المعلومات الصادرة أمس ستتكون هذه المنصة الجديدة من خمس شركات، تعمل على تقديم حلول طويلة الأجل تضم جميع أعمال الطاقة المتجددة في شركة تاتا باور ومن بينها: أصول الطاقة الشمسية وتوليد الطاقة على نطاق المرافق وتصنيع الخلايا الشمسية والوحدات النمطية والأعمال الهندسية والمشتريات والإنشاءات والبنية التحتية للطاقة الشمسية على أسطح المباني والمضخات الشمسية وتخزين الطاقة والبنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية.
وتمتلك شركة تاتا للطاقة المتجددة أعمالاً تنتج ما مجموعه نحو 4.9 غيغاواط من أصول الطاقة المتجددة. ومن المتوقع أن يموّل هذا الاستثمار خطط نمو شركة تاتا للطاقة المتجددة على مدى السنوات الخمس المقبلة. وتسعى لبناء محفظة من أصول الطاقة المتجددة بطاقة تصل إلى أكثر من 20 غيغاواط.
وتعد الهند واحدة من أكبر أسواق الطاقة المتجددة في العالم. وقد سجلت إمدادات الطاقة المتجددة فيها أسرع معدلات نمو بإضافة إمدادات جديدة بنسبة وصلت إلى 60 في المائة خلال السنوات الأربع الماضية. ومن المتوقع أن تنمو قدرتها المركبة من مصادر الطاقة المتجددة من 150 غيغاواط اليوم، إلى 500 غيغاواط بحلول عام 2030 لتلبية الطلب المحلي على الطاقة هناك، مدفوعة بنمو إجمالي الناتج المحلي، وبما يسهم في تلبية تطلعات الحكومة في الحد من الانبعاثات الكربونية، إضافة إلى دعم توجهات تحول قطاع الطاقة في آسيا وباقي أنحاء العالم.
وقال الدكتور برافير سينها الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب في شركة تاتا باور: «من شأن هذا التعاون المشترك أن يفتح آفاقاً جديدة نحو المزيد من الفرص التي تنتظرنا في المستقبل القريب، وبما يتيح لنا القيام بدورنا الرائد في خطط الهند الطموحة للوصول إلى 500 غيغاوات من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وتحقيق الحياد الكربوني وإعادة صياغة توجهات وإمدادات الطاقة العالمية».
من جانبها، قالت آن فالنتين أندروز، رئيس الأصول العقارية العالمية في شركة «بلاك روك»: «تعد شركة تاتا للطاقة المتجددة، من أبرز الشركات الهندية التي تسهم في تلبية تطلعات الهند لتأمين قدر أكبر من استقرار الطاقة لمواطنيها، فيما تعمل في الوقت ذاته على دفع عجلة الاقتصاد نحو مستقبل منخفض الكربون».
بدوره، قال خالد القبيسي الرئيس التنفيذي لقطاع استثمارات العقارات والبنى التحتية في شركة مبادلة للاستثمار: «بصفتنا مستثمراً مسؤولاً، نركز في مبادلة على مشاريع الطاقة المتجددة في العديد من الأسواق».



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.