إيران تفتح ورشة جديدة لأجهزة الطرد المركزي في نطنز

المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي يعرض نموذجاً من كاميرات المراقبة للصحافيين بعد اتهامات إيرانية باستخدام معدات الوكالة في عملية تخريب مجمع تيسا في فيينا ديسمبر الماضي (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي يعرض نموذجاً من كاميرات المراقبة للصحافيين بعد اتهامات إيرانية باستخدام معدات الوكالة في عملية تخريب مجمع تيسا في فيينا ديسمبر الماضي (الوكالة الدولية)
TT

إيران تفتح ورشة جديدة لأجهزة الطرد المركزي في نطنز

المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي يعرض نموذجاً من كاميرات المراقبة للصحافيين بعد اتهامات إيرانية باستخدام معدات الوكالة في عملية تخريب مجمع تيسا في فيينا ديسمبر الماضي (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية رافائيل غروسي يعرض نموذجاً من كاميرات المراقبة للصحافيين بعد اتهامات إيرانية باستخدام معدات الوكالة في عملية تخريب مجمع تيسا في فيينا ديسمبر الماضي (الوكالة الدولية)

بدأت إيران تشغيل ورشة جديدة في نطنز لصنع أجزاء أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم، عن طريق معدات نقلت في الآونة الأخيرة إلى هناك من منشأة كرج المغلقة حالياً، وفقاً لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، التي تراقب البرنامج الإيراني.
وأفادت «رويترز» عن التقرير السري للوكالة الدولية الذي أرسله مديرها العام، رافائيل غروسي، إلى دول الأعضاء، أمس: «في 12 أبريل (نيسان) 2022 استكملت الوكالة تركيب كاميرات مراقبة في هذا الموقع، ثم أزالت الأختام من على المعدات»، دون ذكر مكان الموقع المقصود في نطنز.
و«في 13 أبريل، أبلغت إيران الوكالة بأن الأجهزة ستشغّل في اليوم عينه». وقامت المنظمة الأممية التي تتّخذ من العاصمة النمساوية فيينا مقرّاً لها، المكلّفة التحقّق من الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني بـ«وضع كاميرات مراقبة» في الموقع «وإزالة الأختام»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
ولم تذكر الوكالة إن كانت تأكدت من بدء تشغيل المعدات، مما يشير إلى أنها لم تتمكن من الوصول إلى الموقع منذ ذلك الحين.
وتثير الورشة الجديدة أسئلة حول خطط إيران لتصنيع أجهزة طرد مركزي متطورة، وهي آلات تنتج اليورانيوم المخصب بشكل أسرع بكثير من آلات الجيل الأول. وقيّد الاتفاق النووي لعام 2015 استخدام هذه الأجهزة في هذا الغرض.
وكانت إيران قد أعربت، في أواخر يناير (كانون الثاني)، عن نيّتها التوقّف عن استخدام المجمّع المعروف باسم «تيسا»، في كرج، غرب العاصمة، الذي استُهدف بغارة في 2021 نسبتها طهران إلى تل أبيب.
وتخصب إيران اليورانيوم حالياً عن طريق مئات من أجهزة الطرد المركزي المتطورة؛ بعضه مخصَّب بدرجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، قريبة من درجة نقاء 90 في المائة التي تُستخدم في صنع الأسلحة. وهذا أعلى بكثير من سقف 3.67 في المائة الذي فرضه الاتفاق النووي، ودرجة نقاء 20 في المائة التي بلغتها طهران قبل الاتفاق.
وبمقتضى اتفاق مع إيران تم إبرامه قبل أكثر من عام، لا تستطيع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» الوصول إلى البيانات التي تم جمعها بواسطة الكاميرات ومعدات المراقبة الأخرى من بعض المواقع، مثل ورش قطع أجهزة الطرد المركزي.
وقبل نقل أجزاء من منشأة كرج إلى نطنز، أبلغت إيران «الوكالة» أيضاً بأنها ستنقل أنشطة ورشة كرج إلى موقع آخر في أصفهان، وركبت الوكالة كاميرات هناك. وإذا دخل موقع أصفهان حيز التشغيل فسيمثل زيادة كبيرة في قدرة إيران على إنتاج أجزاء أجهزة الطرد المركزي المتطورة.
ويأتي هذا التطوّر في وقت لا تزال فيه المفاوضات حول إحياء الاتفاق النووي الإيراني العائد إلى 2015 متعثّرة، وذلك بعد سنة من انطلاقها في فيينا. وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت من هذا الاتفاق سنة 2018 في عهد ترمب. وجاء ردّ إيران بالتحرر تدريجياً من القيود التي التزمت بها بموجب هذا الاتفاق في إطار برنامجها النووي، في مقابل رفع العقوبات الدولية عنها.
وأعادت إيران في 2019 استخدام آلات متطوّرة تسمح لها بتخصيب اليورانيوم بوتيرة أسرع من تلك الأقدم طرازاً التي كانت مخوّلة باستعمالها بموجب الاتفاق. وهي تشغّل راهناً عدّة مئات من هذه الآلات المتقدّمة.
واعتباراً من فبراير (شباط) 2021، منعت إيران إطلاع الوكالة «الدولية للطاقة الذرية» على تسجيلات الكاميرات المنصوبة في عدّة مواقع. ولن تقدّم المعلومات الخاصة بالموقع الجديد للوكالة، و«هي ستبقى في حوزة إيران» إلى أن يتمّ التوصّل إلى اتفاق وتُرفع العقوبات، بحسب ما نقلته وكالة «إرنا» الرسمية، الأسبوع الماضي، عن محمد رضا غايبي، الممثل الإيراني لدى المنظمات الدولية في فيينا.



نتنياهو: البرنامج النووي الإيراني كان سيصبح محصناً في غضون أشهر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: البرنامج النووي الإيراني كان سيصبح محصناً في غضون أشهر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن إيران تبني مواقع نووية جديدة كانت ستصبح بمنأى عن أي هجوم في غضون أشهر، ما حتّم توجيه ضربات عاجلة ضدها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح نتنياهو لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية قائلاً: «لقد بدأوا ببناء مواقع جديدة وأماكن جديدة ومخابئ تحت الأرض من شأنها أن تجعل برامجهم الصاروخية الباليستية وبرامجهم لصنع قنبلة ذرية، محصنة في غضون أشهر».

وأضاف: «لو لم يُتخذ أي إجراء الآن، فلن يكون بالإمكان اتخاذ أي إجراء في المستقبل».

وأكد نتنياهو أن النزاع الذي أشعلت فتيله الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لن يكون «حرباً لا نهاية لها»، لكنه قد يستغرق بعض الوقت.

وأوضح أن الحملة العسكرية ضد طهران ستكون «عملاً سريعاً وحاسماً»، مستدركاً: «قد يستغرق الأمر بعض الوقت، لكنه لن يستغرق سنوات».


ترمب يلوّح بضربات أشد... والاستهداف يتوسع في إيران

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
TT

ترمب يلوّح بضربات أشد... والاستهداف يتوسع في إيران

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته، معلناً أن «الدفعة الكبرى» من الهجمات لم تبدأ بعد، ولوّح بإمكانية إرسال قوات برية «إذا لزم الأمر»، بينما أغلقت طهران باب التفاوض رسمياً، مع توسع تبادل النار في الحرب الجوية.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «تضرب إيران ضرباً مبرحاً»، وإن العمليات «متقدمة على الجدول الزمني»، ملخِّصاً أهداف الحرب بأربعة هي تدمير قدرات الصواريخ الباليستية، والقضاء على القوة البحرية الإيرانية، ومنع طهران من حيازة سلاح نووي، ووقف تمويل وتسليح الفصائل الموالية لها. وأضاف أن الحرب قد تمتد 4 أو 5 أسابيع، وأن «الموجة الكبيرة آتية قريباً».

من جانبه، أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن واشنطن لم تُدخل قوات برية إلى إيران، لكنه شدد على الجاهزية لـ«الذهاب إلى أبعد ما نحتاج إليه»، نافياً أن تكون الحرب «بلا نهاية». وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إن تحقيق الأهداف سيستغرق وقتاً، متوقعاً مزيداً من الخسائر، علماً أن ترمب أكد مقتل جندي أميركي رابع متأثراً بإصابته.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن إسرائيل نفذت نحو 2000 غارة خلال أول 36 ساعة من الحرب، مقابل 1500 غارة أميركية، ركزت على الجنوب الإيراني ومخازن ومصانع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق أكثر من 700 مسيّرة ومئات الصواريخ ضمن عملية «الوعد الصادق 4»، مؤكداً استهداف 60 هدفاً استراتيجياً و500 موقع عسكري. كما أعلن الجيش الإيراني إطلاق 15 صاروخ «كروز» على أهداف.

وتوسعت الضربات على المقرات الأمنية والعسكرية داخل طهران وفي أنحاء البلاد. وأعلنت جمعية «الهلال الأحمر» مقتل 555 شخصاً.

وأغلق أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني باب التفاوض قائلاً: «لن نتفاوض مع أميركا»، متهماً ترمب بجر المنطقة إلى حرب تخدم مصالح إسرائيل.


الجيش الأميركي: مضيق هرمز ليس مغلقاً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي: مضيق هرمز ليس مغلقاً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

نقلت قناة «فوكس نيوز»، الاثنين، عن القيادة المركزية الأميركية قولها إن مضيق هرمز، وهو ممر شحن رئيسي لإمدادات النفط العالمية، ليس مغلقاً على الرغم من تصريحات المسؤولين الإيرانيين التي تفيد بإغلاقه.

ولم ترد القيادة المركزية الأميركية على الفور على طلب من وكالة «رويترز» للتعليق.

وقال جيريمي نيكسون الرئيس التنفيذي لشركة نقل الحاويات «أوشن نتورك إكسبريس»، الاثنين، إن سفن الحاويات تمثل نحو 100 من أصل 750 سفينة عالقة بسبب الوضع في مضيق هرمز، وذلك بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وقال نيكسون خلال مؤتمر عن الشحن بالحاويات: «نحو 10 في المائة من أسطول سفن الحاويات العالمي عالق في هذا الوضع».

وتوقفت شركات التأمين البحري عن تغطية الرحلات عبر المضيق الواقع بين إيران وعمان، الذي ينقل نحو خُمس النفط المستهلك عالمياً بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز، بينما ترد إيران على الضربات الأميركية والإسرائيلية. وقال قائد «الحرس الثوري» الإيراني لتلفزيون بلاده الرسمي، الاثنين، إن أي سفينة تحاول عبور المضيق ستُحرق.

وقال نيكسون: «ستبدأ كل تلك البضائع بالتكدس» في مراكز الشحن والموانئ الرئيسية في أوروبا وآسيا.