حشود روسية في الشرق وموسكو تؤكد استسلام 1000جندي أوكراني

كييف تتحدث عن مقتل 22 ألف شخص في ماريوبول وتحذر من كارثة إنسانية

جنود من القوات الموالية لروسيا في ماريوبول أول من أمس (رويترز)
جنود من القوات الموالية لروسيا في ماريوبول أول من أمس (رويترز)
TT

حشود روسية في الشرق وموسكو تؤكد استسلام 1000جندي أوكراني

جنود من القوات الموالية لروسيا في ماريوبول أول من أمس (رويترز)
جنود من القوات الموالية لروسيا في ماريوبول أول من أمس (رويترز)

اتجه الوضع في ماريوبول بجنوب أوكرانيا، أمس، نحو مزيد من التعقيد، وبرزت معطيات متباينة حول الوضع الميداني في المدينة المحاصرة منذ أكثر من شهر، بعدما كانت شهدت مواجهات ضارية وعمليات قصف مركز أسفرت وفق تأكيدات الجانب الأوكراني عن تدمير أكثر من 90 في المائة من بناها التحتية.
وفي مقابل تأكيد الجانب الروسي التوجه إلى حسم سريع للمعارك في المدينة خصوصاً بعد تأكيد استسلام أكثر من ألف جندي أوكراني يشكلون عملياً نحو خُمس القوات التي ما زالت تتحصن في عدد من المواقع فيها، أشارت معطيات أوكرانية إلى مخاوف من مواصلة موسكو استخدام أسلحة محرمة بينها مكونات الفوسفور ومكونات كيماوية أخرى لإجبار القوات الأوكرانية على تسليم مواقعها، وحذرت كييف من كارثة إنسانية واسعة النطاق في المدينة وتحدثت عن سقوط نحو 22 ألف قتيل فيها حتى الآن.
وأظهرت صور أقمار صناعية تداولتها مواقع أوكرانية وغربية تواصل إعادة انتشار القوات الروسية في مناطق شرق أوكرانيا استعداداً لعمليات محتملة في إقليم دونباس. وأوضحت الصور التي نشرتها شركة «ماكسار» عشرات الآليات والمعدات العسكرية على بعد 8 كيلومترات شرق الحدود الأوكرانية. وعلى الجانب الأوكراني، رصدت الصور أكثر من 200 آلية عسكرية في إقليم دونباس، كما أظهرت الصور آثار القصف الروسي على مدينة ماريوبول، حيث لوحظ تصاعد الدخان من مبان عدة في الأجزاء الغربية والشرقية من المدينة.
وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن روسيا أكملت تعزيزاتها العسكرية استعداداً لهجوم جديد على مناطق دونباس (جنوب شرق)، واتهم المتحدث باسم هيئة الأركان الأوكرانية الجيش الروسي بالاستمرار في السعي للسيطرة على المناطق المتاخمة لإقليمي لوغانسك ودونيتسك.
من جانبه، أشار المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف إلى مقتل أكثر من 120 عسكرياً أوكرانياً في قصف مدفعي روسي على مواقع عسكرية أوكرانية في بلدة بوباسنايا في منطقة لوغانسك، مشيراً إلى أن سلاح الجو الروسي قصف 38 منشأة عسكرية أوكرانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن أكثر من ألف جند من جنود مشاة البحرية الأوكرانية استسلموا في مدينة ماريوبول المحاصرة.
وذكرت الوزارة في بيان: «ألقى 1026 جندياً أوكرانياً من اللواء 36 لمشاة البحرية السلاح طواعية واستسلموا في بلدة ماريوبول، بالقرب من مصنع إيليتش للحديد والصلب، نتيجة للهجمات الناجحة التي شنتها القوات المسلحة الروسية ووحدات جمهورية دونيتسك الشعبية». وأوضحت أن القوات الروسية أحبطت محاولة فرار نحو 100 جندي أوكراني من المدينة، مؤكدة تدمير منشآت عسكرية بينها مستودع للذخيرة في كييف باستخدام صواريخ وصفها بأنها فائقة الدقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأوكرانية إنه ليس لديه معلومات عن استسلام جنود مشاة البحرية في ماريوبول. وذكرت وكالة «رويترز»، من جهتها، أنه إذا استولى الروس على منطقة آزوفستال الصناعية في ماريوبول، حيث تحصن جنود مشاة البحرية، فسوف يسيطرون تماماً على المدينة الساحلية التي تعد محوراً يربط بين المناطق التي تسيطر عليها روسيا في الغرب والشرق وتوفر ممراً برياً للقوات والإمدادات الروسية. وشاهد صحافيو «رويترز» الذين يرافقون الانفصاليين المدعومين من روسيا، النيران تتصاعد من منطقة آزوفستال الثلاثاء.
وعرض التلفزيون الروسي صوراً لمن قال إنهم جنود مشاة البحرية يسلمون أنفسهم في مصنع إيليتش للحديد والصلب في ماريوبول الثلاثاء وبينهم العديد من المصابين. وأظهر التلفزيون الروسي ما قال إنهم جنود أوكرانيون يسيرون على طريق وأيديهم مرفوعة في الهواء. وشوهد أحد الجنود وهو يحمل جواز سفر أوكرانيا.
وكانت السلطات المحلية أعلنت، مساء أول من أمس، أن المعارك في ماريوبول والقصف الروسي للمدينة أوقعا 20 ألف قتيل على الأقل منذ نهاية فبراير (شباط).
وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الإخبارية أكد بافلو كيريلنكو حاكم منطقة دونيتسك «مقتل ما بين 20 ألفاً و22 ألف شخص في ماريوبول»، علما بأنه كان قد أشار سابقاً إلى مقتل عشرة آلاف شخص في المدينة المحاصرة والمعزولة عن العالم والتي تتعرض للقصف منذ 40 يوماً. وأقر الحاكم بـ«صعوبة تحديد عدد الضحايا»، نظراً للحصار المفروض على المدينة.
على صعيد آخر، رد الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف الذي يتولى الإشراف مباشرة على وحدات من القوات الخاصة الشيشانية التي تقاتل في ماريوبول، على تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال فيها الأخير إن روسيا ترسل قواتها إلى أوكرانيا من دون تدريب كاف. وقال قاديروف إن القوات المرسلة إلى أوكرانيا تخضع لتدريب كاف، مشيراً إلى أن هذا لا يتعلق فقط بالقوات العسكرية بل وينسحب على وحدات المتطوعين الذين يتم تجهيزها وتدريبها قبل الذهاب إلى أوكرانيا. وأوضح قاديروف: «المتطوعون تلقوا تدريباً سابقاً على أساسيات القتال، ويتلقون أيضاً تدريبات تكتيكية وتدريباً على مواجهة التحديات المختلفة على أساس نظم التدريب التي تخضع لها القوات الخاصة الروسية».
وقال المسؤول الشيشاني إن «أفضل مدربي جمهورية الشيشان يقومون بتدريب الشبان الذين يبحثون عن فرصة للانضمام إلى مهمة التحرير»، مشيراً إلى أن «عدداً كبيراً من المتطوعين من مناطق مختلفة من البلاد يعتبرون القضاء على النازيين مسألة شرف وعدالة».
وفي كييف، أعلنت أوكرانيا أمس أنها أحبطت هجوماً إلكترونياً روسياً استهدف إحدى أكبر منشآتها للطاقة. وأكد «عناصر الإطفاء الإلكتروني» التابعون لـ«فريق الاستجابة لطوارئ الكومبيوتر» الأوكراني أن مجموعة «ساندوورم» نفذت الهجوم، وتضم قراصنة على ارتباط بأجهزة المخابرات الروسية. وقالت الوكالة الحكومية الثلاثاء إن الهجوم كان يهدف إلى حرمان «ملايين» الأوكرانيين من الكهرباء وكان من المقرر أن يضرب على موجتين. وقع الهجوم الأول في فبراير، الثاني الذي تم إحباطه، وكان مقرراً في 8 أبريل (نيسان). وقال المسؤول الأوكراني الكبير فيكتور جورا، خلال مؤتمر صحافي إن البرنامج الخبيث التابع للمجموعة نجح في اختراق نظام إدارة شبكة المنشأة، إلا أنه لم يتسبب في أي انقطاع للتيار الكهربائي.
على صعيد آخر، أعلن مساعد رئيس بلدية دنيبرو الأوكرانية ميخائيل ليسينكو الأربعاء أن جثث أكثر من 1500 جندي روسي موجودة في مشارح المدينة الصناعية الكبرى في شرق أوكرانيا. وقال ليسينكو لصحافيين: «هناك اليوم في مشارح دنيبرو أكثر من 1500 جندي روسي قتلوا لا أحد يريد استرجاعهم»، مبدياً أمله في أن «تتمكن أمهات روسيات من القدوم لتسلم أبنائهن».


مقالات ذات صلة

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

قلّل الكرملين من أهمية تأثير انشغال الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران على مسار المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية أميركية رغم تبدل «أولويات واشنطن» حالياً.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.