لقّبته والدته بـ«صاحب العين الواحدة»... شقيقة جوني ديب تتحدث عن طفولتهما المعنَّفة

الممثل الأميركي جوني ديب يظهر داخل قاعة المحكمة في فيرجينيا (إ.ب.أ)
الممثل الأميركي جوني ديب يظهر داخل قاعة المحكمة في فيرجينيا (إ.ب.أ)
TT

لقّبته والدته بـ«صاحب العين الواحدة»... شقيقة جوني ديب تتحدث عن طفولتهما المعنَّفة

الممثل الأميركي جوني ديب يظهر داخل قاعة المحكمة في فيرجينيا (إ.ب.أ)
الممثل الأميركي جوني ديب يظهر داخل قاعة المحكمة في فيرجينيا (إ.ب.أ)

بدأت المحاكمة المرتبطة بالممثل الأميركي جوني ديب في قضية تشهير بقيمة 50 مليون دولار ضد أمبر هيرد، أمس (الثلاثاء)، بخطابات افتتاحية وشهادة مفاجئة من شقيقته، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».
قدم محامو ديب وهيرد -اللذان تزوجا لفترة وجيزة في عام 2015- بياناتهما الافتتاحية أمام هيئة المحلفين في محكمة مقاطعة فيرفاكس في فيرجينيا، بالولايات المتحدة، حيث يتم النظر في القضية.
ويقاضي الممثل زوجته السابقة هيرد بتهمة التشهير الناجم عن مقال رأي كتبته في صحيفة «واشنطن بوست» اتهمته فيه بالتعنيف وإساءة المعاملة. وتقدمت هيرد بدعوى مضادة بقيمة 100 مليون دولار بتهمة الإزعاج.
وانفصل الممثلان رسمياً في عام 2017.

من جهتها، كشفت شقيقة ديب الكبرى، كريستي ديمبروفسكي، والتي تشغل أيضاً منصب رئيس شركة الإنتاج الخاصة به «إنفينيتوم نيهيل»، بعض الحقائق عن طفولة الممثل.
وضمن شهادتها، أخبرت ديمبروفسكي المحكمة عن حياتهما المبكرة ونشأتهما في كنتاكي مع أم «مسيئة» وُصفت بأنها «غاضبة» و«عالية التوتر». وقالت إن والدتها كانت تقوم بضربهما وأطلقت عليهما «ألقاباً ساخرة». وأشارت إلى أن الأم أطلقت على ديب لقب «صاحب العين الواحدة» لأنه كان يرتدي رقعة لتصحيح كسل العين عندما كان طفلاً.

وسأل محامي ديب، بنيامين تشيو، ديمبروفسكي: «هل قام ديب بالرد عليها؟». وأجابت: «كانت تلك الأسماء مجرد أسلوب حياة... لقد اعتدنا على ذلك».
وواصل تشيو خطه في الاستجواب: «كيف، إذاً كان رد فعل جوني، عندما تضربه والدته؟».
وبينت ديمبروفسكي: «كان طفلاً صغيراً نموذجياً، عندما يصاب بالأذى، كان يبكي»، مضيفة: «في الغالب، أراد فقط الابتعاد عنها».
وعندما سأل تشيو عما إذا كان ممثل هوليوود قد ضرب والدته، قالت ديمبروفسكي: «عندما أصبح أكبر سناً، لم يعاملها بالمثل أبداً -حتى لو ضربته أو رمت أشياء عليه».

وفي إشارة إلى الإساءة خلال زواج ديب قصير الأمد مع هيرد، أشارت ديمبروفسكي إلى أنها حجزت دائماً غرفة منفصلة للزوجين عند سفرهما، في حالة اندلاع خلاف. وقالت، بعد اعترافها بأنها كانت «المساعدة الشخصية» لديب في الماضي: «عند السفر، أردت التأكد من وجود غرفة إضافية لأنه لم يكن من غير المعتاد أن يتشاجرا».
وبشكل منفصل، تذكرت ديمبروفسكي أن هيرد وصفت شقيقها بأنه «رجل عجوز سمين» بعد أن التقى ديب مع شركة «ديور» بشأن تعاون. وأوضحت: «لقد رأيت الإهانات عدة مرات في الواقع. وصفته بأنه (رجل عجوز سمين)... أعتقد أنه سمعها تناديه بذلك».
وادّعت محامية هيرد، إيلين بريديهوفت، أمس، أن ديب اعتدى جنسياً على موكلتها.

وفي بيان لصحيفة «إندبندنت»، وصف متحدث باسم ديب ادعاء هيرد، الذي لم تقدمه قبل المحاكمة، بأنه «وهمي» و«ملائم» للدعوى القضائية.
ويهدف محامو الممثل إلى إثبات أن هيرد «كاذبة» و«شخصية مضطربة بشدة» حاولت استخدام قصة عنف منزلي «خادعة» لرفع مكانتها في هوليوود وتعزيز حياتها المهنية.


مقالات ذات صلة

دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد: لم أقصد التقليل من قضية العنف ضد المرأة

رياضة عالمية دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد (أ.ف.ب)

دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد: لم أقصد التقليل من قضية العنف ضد المرأة

أكّد الإيطالي روبرتو دي تشيربي، المدير الفني الجديد لفريق توتنهام الإنجليزي، أنه لم يقصد يوماً التقليل من شأن قضية العنف ضد المرأة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم سجلت منطقة الأميركتين 7700 ألف حالة قتل للفتيات حسب تقارير الأمم المتحدة (أ.ب)

مقتل فتاة كل 10 دقائق على يد شريك أو أحد أفراد أسرتها حول العالم

أظهرت إحصاءات الأمم المتحدة أنه تم قتل سيدة أو فتاة على يد شريك أو أحد أفراد الأسرة كل نحو 10 دقائق خلال العام الماضي.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال خطابه أمس في متحف الكتاب المقدس بواشنطن (أ.ب) p-circle

ترمب: شجار الرجل مع زوجته بالمنزل لا يُعتبر جريمة

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين) إلى أن الانتهاكات التي «تقع في المنزل» لا ينبغي أن تقوِّض سجله في خفض معدلات الجريمة في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق علم النفس يقدم توصيات للآباء حول كيفية التعامل مع الطفل إذا تعرض لحادث عنف مدرسي (رويترز)

7 نصائح لدعم أطفالك إذا تعرضوا للعنف المدرسي

مع عودة المدارس يظهر العنف المدرسي كنمط من حوادث العنف ذات الآثار الممتدة على المجتمعات، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
TT

شباب أميركيون يهجرون هواتفهم الذكية شهراً كاملاً... ماذا اكتشفوا؟

هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)
هواتف ذكية مجموعة في علبة (أ.ب)

يروي نحو ثلاثين شخصاً أميركياً من الجيل الشاب استبدلوا بهواتفهم الذكية أخرى قديمة الطراز، على مدى شهر في واشنطن، الصعوبات التي واجهوها جراء اتخاذهم هذا القرار، ولكن في مقابل اللحظات التي استمتعوا بها منقطعين عن العالم الرقمي، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد قررت هذه المجموعة التوقف عن استخدام منصة «غوغل مابس» للخرائط أثناء التنقل، والامتناع عن تصفّح منصات التواصل أثناء انتظار الحافلة، وإزالة سماعات الرأس للاستمتاع بأصوات الطبيعة.

يقول جاي ويست (29 عاماً): «كنت أنتظر الحافلة ولم أكن أعرف متى ستصل». ويوضح أنه خلال الأسابيع الأربعة التي أمضاها مستخدماً هاتفاً قديم الطراز، كان يمسك هاتفه ويلقي نظرة على شاشته قبل أن يدرك أنه «لا إشعارات عليه».

ويضيف، من متنزه في واشنطن كانت المجموعة مجتمعة فيه لتبادل الدروس المستقاة من الأسابيع الأربعة التي انقطعت خلالها عن العالم الرقمي: «كنت أشعر بالملل، وينبغي تقبُّل ذلك».

تجلس بجانبه ريتشل شولتز (35 سنة)، وتقول إنها اضطرت لطرح أسئلة عن الاتجاهات على أشخاص يستقلّون دراجاتهم الهوائية. أما ليزي بنجامين (25 سنة) فأعادت استخدام الأقراص المُدمجة القديمة لوالدها حتى تستمع إلى الموسيقى، بما أنّ منصة «سبوتيفاي» غير متاحة عبر الهواتف القديمة.

وكان بوبي لوميس، الذي توقّف عن استخدام سماعات الرأس، يستمتع بتغريدات الطيور، خلال تنقُّله في الشارع. ويوضح أنه كان يتحقق من الإشعارات في هاتفه بشكل متواصل.

وقد انخفض الوقت الذي يمضيه مستخدماً هاتفه من ست إلى أربع ساعات، وهو ما يتماشى تقريباً مع الوقت المتوسط للأشخاص البالغين في الولايات المتحدة.

كسر حلقة الإدمان

وتدرك أعداد متزايدة من الناس الآثار الضارة لوسائل التواصل الاجتماعي، كانخفاض التركيز، والمشاكل المرتبطة بالنوم، والقلق، ويسعون إلى الانقطاع عنها. وأظهر استطلاعُ رأي أجرته «يوغوف»، في العام الفائت، أنّ أكثر من ثلثي الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، يرغبون في تقليل وقت استخدامهم للشاشات.

وفي نهاية مارس (آذار) الماضي، قضت محكمة في كاليفورنيا بأن «أنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولتان عن الطبيعة الإدمانية لمنصتيهما، وهو ما شكّل نقطة تحوّل في تاريخ وسائل التواصل الاجتماعي.

نتيجة لذلك، يجري ابتكار تطبيقات للحد من الاستخدام الرقمي، وأجهزة لوقف استعمال الهواتف، بينما تنشأ مجموعات تمتنع عن استخدام الهواتف الذكية لفترة محددة.

وأوردت الصحافة الأميركية مقالات عن أسابيع من التخلص من إدمان وسائل التواصل الاجتماعي في الجامعات، وأمسيات خالية من الشاشات في نيويورك.

يؤكد الباحث في علم النفس لدى جامعة جورجتاون، كوستادان كوشليف، أن الانقطاع التام عن استخدام الأجهزة الرقمية لبضع أسابيع يُحسّن الحالة النفسية والقدرة على التركيز.

ويضيف أن دراساتٍ أولية؛ بينها دراسة شارك في قيادتها، تشير إلى أن هذه الآثار الإيجابية «تستمر» مع الوقت.

يقول جوش مورين، أحد منظمي برنامج «شهر الانقطاع عن العالم الرقمي»، الذي تتخلله جلسة نقاش أسبوعية بين المشاركين في إحدى الحانات: «أنت بحاجة إلى حياة اجتماعية جماعية وغنية» لكسر حلقة الإدمان.

«لحظة حاسمة»

في هذا الإطار، تتولى شركة Dumb.co تنفيذ هذا البرنامج منذ نحو سنة مقابل 100 دولار أميركي للشخص الواحد، بما يشمل استئجار هاتف قديم الطراز مزوّد ببعض التطبيقات (للمكالمات والرسائل النصية و«واتساب» و«أوبر») مُرتبط بالهاتف الذكي الخاص بالشخص المعنيّ. وتقول الشركة الناشئة إنها ستتجاوز 1000 اشتراك في مايو (أيار) المقبل.

وشاركت كيندال شرو (23 سنة) في هذا البرنامج بواشنطن، خلال يناير (كانون الثاني) الماضي. وباتت حالياً قادرة على التنقل في حيّها، دون الحاجة إلى «خرائط غوغل»، وتقول إنّ «إنستغرام» أصبح «من الماضي». وتَعدّ الشابة، التي أسست مجموعة مماثلة، أنّ «هناك نتائج بدأت تظهر» فيما يتعلق بالوعي الرقمي.

يتحدث غراهام بورنيت، وهو أستاذ بجامعة برينستون، عن «ظهور حركة فعلية» يُشبّهها بنشأة الحركة البيئية خلال ستينات القرن الماضي.

وترى آشلي شيا، طالبة دكتوراه بجامعة كورنيل، أننا «نمرّ بلحظة حاسمة»، وأنّ تأثير هذه «التقنيات الضارة» آخذ في التراجع، مضيفة: «إنّ جيل زد؛ أي المولودين منذ أواخر التسعينات، حريص جداً على الحدّ من استخدام الهواتف، وهذا أمر جيّد».


تقرير: انشغال طيارين بالتصوير انتهى باصطدام مقاتلتين في سيول

مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
TT

تقرير: انشغال طيارين بالتصوير انتهى باصطدام مقاتلتين في سيول

مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)
مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)

كشف تقرير رسمي أن طائرتين مقاتلتين كوريتين جنوبيتين اصطدمتا في الجو عام 2021 بسبب قيام الطيارين بالتقاط صور ومقاطع فيديو.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أفاد مجلس التدقيق والتفتيش في سيول بأن الحادث وقع أثناء قيام طائرتين طراز «إف-15 كيه» بمهمة جوية فوق مدينة دايغو بوسط البلاد.

ووفق المجلس، فإن أحد الطيارين كان يرغب في توثيق رحلته الأخيرة مع وحدته العسكرية، في ممارسة وُصفت بأنها كانت «منتشرة على نطاق واسع بين الطيارين في ذلك الوقت». وقد أعلن نيته مسبقاً في اجتماع قبل الإقلاع.

وقد كان الطيار يقود الطائرة المرافقة، ويتبع الطائرة الرئيسية خلال المهمة. وأثناء عودتهما إلى القاعدة، بدأ التقاط صور بهاتفه الشخصي. وعندما لاحظ قائد الطائرة الرئيسية ذلك، طلب من طيار آخر على متن طائرته تصوير الطائرة المرافقة. وأثناء ذلك، قام الطيار المرافق بمناورة مفاجئة للاقتراب، وتحسين زاوية التصوير، ما أدى إلى اقتراب خطير انتهى بالتصادم.

ورغم نجاة الطيارين دون إصابات، فقد لحقت أضرار بالطائرتين كلفت الجيش 880 مليون وون (596 ألف دولار أميركي) لإصلاحها.

وأقر طيار الطائرة المرافقة، والذي ترك الخدمة العسكرية لاحقاً، بأن مناورته المفاجئة تسببت في الواقعة، لكنه دافع عن نفسه بأن الطيار الآخر «وافق ضمنياً» على ذلك لعلمه بعملية التصوير.

وفيما حاول سلاح الجو تحميله كامل تكلفة الأضرار، قرر مجلس التدقيق والتفتيش إلزامه بدفع عُشر المبلغ فقط، معتبراً أن المؤسسة العسكرية تتحمل جزءاً من المسؤولية لعدم تنظيم استخدام الكاميرات الشخصية بشكل كافٍ.


«الأمم المتحدة»: موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)
أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)
TT

«الأمم المتحدة»: موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)
أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)

أفاد تقرير جديد، صادر عن وكالتين تابعتين للأمم المتحدة معنيتين بالأغذية والأرصاد الجوية، بأن موجات الحر الشديدة تدفع النظم الغذائية الزراعية العالمية إلى حافة الانهيار؛ مما يهدد سبل عيش وصحة أكثر من مليار شخص.

وحذرت «منظمة الأغذية والزراعة (فاو)» التابعة للأمم المتحدة، و«المنظمة العالمية للأرصاد الجوية»، بأن موجات الحر الشديدة أصبحت أسرع تواتراً وأشد وأطول؛ مما يلحق الضرر بالمحاصيل والماشية ومصائد الأسماك والغابات.

وقال كافاه زاهدي، مدير «مكتب تغير المناخ والتنوع البيولوجي والبيئة» في الـ«فاو»: «الحرارة الشديدة تعيد رسم خريطة ما يمكن للمزارعين والصيادين وعمال الغابات زراعته ومواعيد زراعته. بل إنها في بعض الحالات تحدد ما إذا كان بإمكانهم الاستمرار في العمل من الأساس». وأضاف لوكالة «رويترز» للأنباء: «في جوهره؛ يخبرنا هذا التقرير أننا بصدد مستقبل غامض للغاية».

وتظهر مجموعات من بيانات المناخ الحديثة أن وتيرة الاحتباس الحراري العالمي تتسارع، وأصبح عام 2025 من بين أعلى 3 أعوام حرارة على الإطلاق؛ مما يؤدي إلى حدوث ظواهر جوية متطرفة أسرع تواتراً وأشد.

وتفاقم الحرارة الشديدة من حدة المخاطر؛ إذ تزيد من الجفاف وحرائق الغابات وانتشار الآفات، وتؤدي إلى انخفاض حاد في غلة المحاصيل بمجرد تجاوز عتبات درجة الحرارة الحرجة.

تسارع وتيرة الخطر

ذكر التقرير أن الارتفاع الأكبر لدرجات الحرارة يقلل هامش الأمان الذي تعتمد عليه النباتات والحيوانات والبشر للعمل، حيث تنخفض معظم المحاصيل الرئيسية بمجرد أن تتجاوز درجات الحرارة نحو 30 درجة مئوية.

وأشار زاهدي إلى مثال على ذلك بما حدث في المغرب، حيث أعقبت 6 سنوات من الجفاف موجاتُ حر غير مسبوقة. وقال: «أدى ذلك إلى انخفاض محاصيل الحبوب بأكثر من 40 في المائة. كما أدى إلى تدمير محاصيل الحمضيات والزيتون».

وتزداد موجات الحر على البحار والمحيطات أيضاً؛ مما يؤدي إلى استنزاف مستويات الأكسجين في المياه وتهديد المخزون السمكي. وذكر التقرير أن 91 في المائة من محيطات العالم شهدت موجة حر بحرية واحدة على الأقل في 2024.

وتتصاعد المخاطر بشكل حاد مع تسارع وتيرة الاحتباس الحراري. وذكر التقرير أن شدة ظواهر الحرارة المرتفعة من المتوقع أن تتضاعف تقريباً عند بلوغ درجتين مئويتين، وأن تزيد بـ4 أمثال عند 3 درجات، مقارنة مع 1.5 درجة.

«درجة واحدة فقط»

وقال زاهدي إن كل ارتفاع بمقدار درجة واحدة في متوسط درجات الحرارة العالمية يقلل من المحاصيل الأربعة الرئيسية في العالم، وهي الذرة والأرز وفول الصويا والقمح، بنحو 6 في المائة.

وحذرت المنظمتان بأن الاستجابات الجزئية غير كافية، ودعتا إلى تحسين إدارة المخاطر وأنظمة الإنذار المبكر بالطقس؛ لمساعدة المزارعين والصيادين على اتخاذ إجراءات وقائية.

وتابع زاهدي: «إذا تمكنتم من إيصال البيانات إلى أيدي المزارعين، فسيكون بإمكانهم تعديل وقت الزراعة، وتعديل ما يزرعونه، وتعديل وقت الحصاد».

لكن التقرير أشار إلى أن التكيف مع الأمر وحده لا يكفي، مؤكداً أن الحل الدائم الوحيد لمواجهة التهديد المتصاعد للحرارة الشديدة يكمن في اتخاذ إجراءات طموحة ومنسقة للحد من تغير المناخ.