قمة «كامب ديفيد»: مشاورات أميركية ـ خليجية حول أمن المنطقة.. وضمانات ملموسة

الرئيس أوباما يستقبل قادة الدول الخليجية في البيت الأبيض اليوم

قمة «كامب ديفيد»: مشاورات أميركية ـ خليجية حول أمن المنطقة.. وضمانات ملموسة
TT

قمة «كامب ديفيد»: مشاورات أميركية ـ خليجية حول أمن المنطقة.. وضمانات ملموسة

قمة «كامب ديفيد»: مشاورات أميركية ـ خليجية حول أمن المنطقة.. وضمانات ملموسة

يستقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الوفود الرسمية الخليجية المشاركة في قمة كامب ديفيد، حيث يعقد مأدبة عشاء في البيت الأبيض، وبعد ذلك يستقبل معسكر كامب ديفيد بولاية ميريلاند غدا المحادثات الرئيسية للقمة التي تتطرق إلى التهديدات الإرهابية المختلفة في المنطقة والأوضاع في العراق وسوريا واليمن وليبيا إضافة إلى إيران والجهود الأميركية لمواجهة تصرفات إيران لزعزعة الاستقرار في المنطقة، فضلا عن تفاصيل المفاوضات النووية الإيرانية.
ويرأس ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف وفد السعودية بعد أن أنابه بذلك خادم الحرمين الشريفين، وسيحضر القمة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع. ويشارك أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يرافقه وفد كويتي رفيع المستوي، ويمثل دولة قطر الأمير تميم بن حمد آل ثاني.
ويمثل سلطنة عمان نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ فهد محمود آل سعيد، ويمثل دولة الإمارات العربية المتحدة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد. ويرأس ولي عهد مملكة البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وفد مملكة البحرين في القمة. إضافة إلى مشاركة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني في محادثات القمة.
ومن الجانب الأميركي، فبالإضافة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي من المقرر أن يعقد لقاءات قمة ثنائية مع قادة الدول الخليجية، يشارك كبار المسؤولين الأميركيين في القمة من بينهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الدفاع آشتون كارتر ووزير الخزانة جاك ليو ووزير الطاقة أرنست مونيز (الذي يشارك في المحادثات التفصيلية النووية في المفاوضات مع إيران) ومدير الاستخبارات الأميركية جون برينان وتيك راسموسن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب.
العنوان الرئيسي العريض للقمة هو تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، وتندرج تحته تعريفات كثيرة ومتنوعة لتعزيز التعاون من بينها توسيع الضمانات العسكرية الأميركية لدول الخليج لمواجهة المخاوف والتحديات الإقليمية، وتدخلات إيران السلبية في شؤون المنطقة.
ويندرج تحت عنوان تعزيز التعاون الأمني والعسكري أيضا مناقشة تطوير أنظمة الصواريخ الدفاعية البالستية، ونقل التكنولوجيات الدفاعية الحديثة إلى دول الخليج وتعزيز برامج التدريب المشتركة وتعزيز مجالات مكافحة الإرهاب ومواجهة الهجمات الإلكترونية. ويؤكد المسؤولون الأميركيون أن الغرض الأساسي من عقد قمة كامب ديفيد ودعوة الرئيس الأميركي لقادة دول مجلس التعاون الخليجي للمشاركة في القمة هو طمأنة أصدقاء وحلفاء واشنطن التقليديين والأصدقاء القدامى أن إبرام صفقة مع إيران ستكون لها فائدة للجميع في المنطقة،
وقال بيان البيت الأبيض إن الرئيس أوباما استعرض مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان جدول أعمال القمة واتفق على ضرورة العمل بين واشنطن والرياض جنبا إلى جنب مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي لبناء القدرة الجماعية لدول الخليج للتصدي بفاعلية أكبر للتهديدات التي تواجهها المنطقة والعمل لحل النزاعات الإقليمية.
وتطرق حديث الملك سلمان وأوباما إلى المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة في مجموعة الخمسة زائد واحد مع إيران بغرض التحقق من الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني وأهمية التوصل إلى اتفاق شامل يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
واستبعد مسؤولون كبار في الإدارة الأميركي أن تتم مناقشة معاهدة دفاع مشترك على غرار حلف شمال الأطلسي خلال القمة وتفهم قادة دول الخليج للصعوبات التي تواجه إبرام تحالف من هذا النوع. وأشار المسؤولون إلى أن المحادثات في كامب ديفيد تثبت الرغبة في التوصل إلى اتفاق للدفاع عن دول مجلس التعاون الخليجي عند تعرضها لخطر خارجي.
وقال بن رودس نائب مستشار الأمن القومي للاتصالات الاستراتيجية إن الغرض من الاجتماع هو أن «نجلس مع شركائنا الرئيسيين في المنطقة ونراجع سياسات الولايات المتحدة وسياسات مجلس التعاون الخليجية المتعلقة بالوضع في المنطقة وتحديد الطرق التي يمكننا أن نعزز شركاتنا وتعاوننا الأمني للمضي قدما لأن من مصلحتنا مواجهة الأنشطة الإرهابية وتعزيز الاستقرار في أماكن مثل اليمن وسوريا وحل الصراعات الكثيرة في المنطقة»، مشيرًا إلى اهتمام دول الخليج حول تصرفات إيران لزعزعة الاستقرار في المنطقة ووضع المفاوضات فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي والجهود الأميركية للتصدي لتلك الأعمال التي تزعزع الاستقرار في بلدان مختلفة في جميع أنحاء المنطقة.
ونفي ردوس وجود خلافات بين الولايات المتحدة والسعودية بعد إعلان الملك سلمان عدم حضور القمة، مشيرا إلى اتفاق قوي فيما يتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك مع وجود بعض الخلافات بشأن سياسيات وتطورات معينة في الشرق الأوسط. وأشار إلى أنه من المتوقع أن يصدر عن القمة بيان يعكس المواقف المشتركة للولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي حول مجموعة من القضايا وقال: «أعتقد أننا سوف نكون قادرين على التواصل بوضوح حول نهجنا في كل القضايا الإقليمية وسنكون قادرين على تحديد أنواع الضمانات التي تقدمها الولايات المتحدة لدول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك التزامات دول مجلس التعاون الخليجي في القضايا المختلفة».
وفيما يتعلق بإيران والمفاوضات حول برنامجها النووي من جانب وتدخلاتها السافرة لزعزعة الاستقرار في المنطقة، قال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي للاتصالات: «علينا أن نتخيل ما تفعله إيران اليوم وما يمكن أن تفعله من أنشطة إذا امتلكت سلاحًا نوويًا فإن الوضع سيكون أكثر خطرا وهذا هو السبب أننا نعتقد أن الاتفاق النووي في مصلحة ليس فقط الولايات المتحدة ومجموعة الخمسة زائد واحد من الشركاء الدوليين، لكن أيضا من مصلحة المنطقة بشكل عام، فإاذا استطعنا حل القضية النووية بشكل يمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، فإننا نعتقد أن ذلك سيؤدي إلى منطقة أكثر استقرارا وقد تناولنا هذه المسألة في اجتماعات باريس وسنناقشها في كامب ديفيد»
وأشار روب مالي منسق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول الخليج بمجلس الأمن القومي إلى سجل الولايات المتحدة في مساندة دول مجلس التعاون الخليج في تحرير الكويت وفي مواجهة تنظيم داعش وفي اليمن، موضحًا أن اجتماعات وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظرائه الخليجيين ركزت على الضمانات الأميركية للتعاون الأمني والعسكري وقال مالي: «يركز كثير من الناس على مبيعات الأسلحة التقليدية لكننا نعمل على نوع من التعاون مع دول مجلس التعاون تعزز معها قدراتها الخاصة لمواجهة التهديدات التي لا تعد الأسلحة التقليدية أفضل الطرق لمواجهتها».
وشدد مالي على أن الإدارة الأميركية تبحث في المشكلة الإيرانية ككل من جميع الجوانب التي يشكل الاتفاق النووي جانبا واحدا منها، مشيرا إلى بحث واشنطن لما يمكن القيام به لمواجهة نشاطات إيران المزعزعة للاستقرار والوصول إلى نقطة لحل بعض من الصراعات الإقليمية.
وقال منسق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول الخليج في مجلس الأمن القومي في اللقاء مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي: «أعتقد أنهم يرغبون في التأكد على أن الولايات المتحدة تساندهم، وستتيح قمة كامب ديفيد وما سمعوه منا حتى الآن، إقناعهم أن قلقهم ليس له أساس، وإننا موجودون لمساندتهم وهذا ما ننوي القيام به في كامب ديفيد».
وأضاف مالي: «توجد مجموعة من المخاوف لدى دول الخليج حول الاتفاق مع إيران ومدى ما سيتيحه الاتفاق مع نفوذ وقدرات لإيران ولديهم قلق أننا سندير ظهورنا لحلفائنا التقليديين، وأعتقد أن قادة الدول الخليجية بحاجة إلى فهم أفضل لنهجنا تجاه إيران وتأكيد الدعم الأميركي لحصول دول مجلس التعاون الخليجي على وضع يسمح لهم بالتعامل بقدر أكبر من الثقة والقوة مع إيران».
وقد التقى وزراء خارجية الدول الخليجية الست مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأسبوع الماضي لبحث التحضيرات والموضوعات التي ستناقشها القمة وعلى رأسها المفاوضات الجارية بين القوى العالمية وإيران حول برنامجها النووي المثير للجدل، حيث من المفترض أن تصل القوى العالمية إلى اتفاق قبل الموعد النهائي لانتهاء المفاوضات بحلول يوليو القادم.
وقد اعترف المفاوضون الأميركيين أنه رغم التوصل إلى اتفاق إطاري في الثاني من أبريل الماضي في لوزان السويسرية بما يمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق نهائي إلا أن المفاوضات تواجه الكثير من العقبات، كما توجد اختلافات حول الجدول الزمني لرفع العقوبات المفروضة على إيران وصعوبات في صياغة بنود الاتفاق وتفاصيله».
ولا تشكل تفاصيل المفاوضات بين القوى العالمية وإيران مصدر القلق الوحيد، حيث يتزايد القلق من التهديدات والتدخلات الإيرانية في شؤون الدول بالمنطقة وبصفة خاصة في اليمن وسوريا والعراق ولبنان ويتزايد مع إبرام اتفاق تحصل بمقتضاه إيران على رفع أو تخفيف ولو كان جزئيا للعقوبات.
وتخشى واشنطن من اندلاع سباق تسلح في المنطقة وتصاعد التوتر في هذا الوقت الحساس مع الاستفزازات الإيرانية في اليمن مما يؤجج التوتر ويثير القلق والمخاوف من مواجهة بين طهران والرياض، مما دفع واشنطن إلى تحذير إيران من الانخراط في أي أعمال عنف.



إسرائيل تدرج السفح الغربي لجبل الشيخ ضمن مناطق نفوذها في لبنان

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تدرج السفح الغربي لجبل الشيخ ضمن مناطق نفوذها في لبنان

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

وسّع الجيش الإسرائيلي موجة إنذارات الإخلاء إلى السفح الغربي لجبل الشيخ، في تمدد غير مسبوق باتجاه منطقة حدودية مع سوريا لم تكن محتلة منذ العام 1985 في جنوب شرقي لبنان، وهو ما أثار موجة أسئلة عن خريطة الحركة الجديدة التي لا تقتصر على تقييد عودة السكان فحسب، بل تعيد توجيه ثقلها العملياتي نحو الشرق.

ويشير ضم الجيش الإسرائيلي لبلدة عين عطا ضمن تمددها إلى جبل كريستوباني، وهي تسمية إسرائيلية مستحدثة للمنطقة، إلى أن المعركة لم تعد محصورة في الجبهة الجنوبية التقليدية، بل تتجه تدريجياً إلى اختبار محاور بديلة باتجاه الحدود مع سوريا، قد تعيد رسم خطوط الاشتباك. وبدل أن تتحول الهدنة إلى مساحة استقرار، تبدو مرحلة لإعادة التموضع، وتقوم على ضبط الأرض جنوباً، وفتح احتمالات التصعيد شرقاً.

خريطة نشرها الجيش الإسرائيلي للمنطقة الحدودية مع لبنان (الجيش الإسرائيلي)

وعين عطا، تتبع إدارياً قضاء راشيا في محافظة البقاع، وتقع على مرتفع استراتيجي على الجانب اللبناني من سفح جبل حرمون، وهي منطقة اتصال بين الأراضي اللبنانية والأراضي السورية التي احتلتها إسرائيل في العام الماضي في شمال القنيطرة، وتشرف في لبنان على عمق استراتيجي يربط البقاع بالجنوب.

محررة منذ 1985

ويضع مصدر نيابي لبناني هذا التصعيد بالتحذيرات في إطار مختلف، معتبراً في حديثه إلى «الشرق الأوسط» أنّها «تندرج ضمن الضغط الذي يستهدف كل اللبنانيين، عبر توسيع رقعة القلق، وزرع حالة دائمة من الترقّب، والخوف»، مضيفاً: «إنّ المشروع التوسعي الإسرائيلي لا يستثني أحداً من حيث الاستهداف».

ويوضح المصدر أنّ إدراج عين عطا ضمن هذه التحذيرات «يثير تساؤلات جدية، لا سيما أنّ البلدة ليست من القرى التي خضعت للاحتلال في مراحل التسعينات، بل تُعدّ محرّرة منذ عام 1985»، مشدداً على أنّ «الحديث عنها بهذا الشكل يفتقر إلى الدقة، سواء من الناحية التاريخية، أو الميدانية».

أطفال يلهون في سيارة مدمرة بجنوب لبنان العام 1983 (متداول)

تبدّل في التفكير العملياتي

في قراءة أوسع لهذه المؤشرات، يضع رئيس «مركز الشرق الأوسط للدراسات» العميد الركن المتقاعد الدكتور هشام جابر هذا التصعيد ضمن سياق تحوّل في المقاربة العسكرية الإسرائيلية. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ «الحديث عن منطقة جنوب عين عطا لا يمكن فصله عن القراءة العسكرية لطبيعة السيطرة النارية والاستكشافية التي يؤمّنها جبل الشيخ»، موضحاً أنّ «جبل الشيخ يوفّر إشرافاً بالنار والاستطلاع يمتد إلى البقاع الغربي، ومناطق واسعة من الجنوب».

ويشير إلى أنّ «إسرائيل بعدما لم تنجح في تحقيق تقدّم حاسم في الجنوب، بدأت تبحث عن محاور بديلة، من بينها البقاع الغربي، ومنطقة عين عطا تحديداً، لما لهذه المنطقة من أهمية عملياتية»، لافتاً إلى أنّ «هذا المحور كان مطروحاً سابقاً كخيار لهجوم بري محتمل، خصوصاً أنّ التقدّم من الجنوب أثبت تعقيداته الميدانية».

جرافات إسرائيلية معززة بدبابات عسكرية تنفذ أعمال هدم داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

ويضيف أنّ «السيناريو الأكثر ترجيحاً كان، ولا يزال، يعتمد على اختراق من جهة البقاع الغربي، نظراً لخصوصية هذه المنطقة من حيث الطبيعة الجغرافية والديموغرافية، فهي أقل تعقيداً من الجنوب، وأرضها أكثر انفتاحاً، ما يسهّل العمليات العسكرية».

توسعة بالتحذيرات

وتتزامن التحذيرات مع استمرار تمركز القوات الإسرائيلية خلال فترة وقف إطلاق النار، وتشمل طيفاً واسعاً من القرى، من الناقورة في جنوب غربي لبنان، إلى مرجعيون وكفرشوبا وعين عطا شرقاً، مروراً ببلدات محورية، مثل بنت جبيل، والخيام، وميس الجبل، إضافة إلى مناطق حيوية كنهر الليطاني ووادي السلوقي. وعلى الأرض، تتقاطع هذه الإنذارات مع معطيات ميدانية تشير إلى استمرار تمركز القوات الإسرائيلية داخل بعض النقاط، ما يحوّل الهدنة عملياً إلى مساحة ضبابية بين وقف النار واستمرار السيطرة.

وتتقدم منطقة عين عطا في هذه القراءة بوصفها نقطة مفصلية في أي سيناريو عسكري محتمل. ويشدّد جابر على أنّ «منطقة جنوب عين عطا تشكّل نقطة مفصلية في أي حسابات عسكرية، كونها مفرق طرق يربط بين البقاع الغربي وراشيا وحاصبيا والجنوب، وبالتالي فإن السيطرة عليها تفتح مسارات متعددة لأي تقدّم عسكري»، معتبراً أنّ «أهميتها تكمن في كونها عقدة مواصلات تتيح الانتقال نحو عدة اتجاهات في وقت واحد».

نازحون يعبرون جسراً مدمراً في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان (أ.ب)

ويشير إلى أنّ السيطرة عليها تتيح التحرك شرقاً نحو عمق البقاع، وجنوباً نحو حاصبيا والعرقوب، وغرباً باتجاه القرى الأساسية في البقاع الغربي، ما يمنح أي قوة مهاجمة مرونة عالية في المناورة، والتحكم بخطوط الإمداد». ويقول إنّ «التركيبة الديموغرافية المختلطة في هذه المنطقة تجعلها، عسكرياً، أكثر رخاوة من بيئة الجنوب».

ويرى أنّ «هذا السيناريو، في حال تحقّق، قد يؤدي إلى فصل البقاع الشمالي عن الجنوب، ما يغيّر موازين المعركة بشكل جذري، ويضع القوى المدافعة أمام تحديات لوجستية وميدانية أكثر تعقيداً».

الأهداف تتجاوز الميدان

لا يقتصر هذا التحوّل، وفق جابر، على البعد العسكري، بل يتعداه إلى أهداف سياسية واضحة. ويرى أنّ «إسرائيل، في حال دخلت واحتلت نقاطاً في هذه المنطقة، قد تتكبّد خسائر، لكنها تراهن على استخدام هذا التقدّم ليكون ورقة ضغط، ولفرض شروطها السياسية على لبنان، خصوصاً فيما يتعلق بسلاح (حزب الله) وترسيم الحدود». ويضيف أنّ «الهدف من أي تحرّك عسكري إسرائيلي لا يقتصر على المكاسب الميدانية، بل يتجاوزها إلى تحقيق أهداف سياسية، أبرزها الضغط على الدولة اللبنانية لفرض وقائع جديدة، سواء لجهة سلاح (حزب الله)، أو إعادة ترتيب الحدود الجنوبية».


ضياء العوضي... طبيب مصري أثار الجدل في حياته وبعد مماته

الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (حسابه الرسمي على «فيسبوك»)
الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (حسابه الرسمي على «فيسبوك»)
TT

ضياء العوضي... طبيب مصري أثار الجدل في حياته وبعد مماته

الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (حسابه الرسمي على «فيسبوك»)
الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (حسابه الرسمي على «فيسبوك»)

لم تمر وفاة الطبيب المصري ضياء العوضي في دولة الإمارات قبل بضعة أيام مرور الكرام، فالجدل دائر منذ أشهر حول شخصيته و«نظريته» التي يروج لها برفض العلاج عبر الأدوية التقليدية والاعتماد على نظام غذائي أطلق عليه «الطيبات».

ورغم تأكيد محاميه أن الوفاة «طبيعية»، وصدور بيان من وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الثلاثاء، ذكر أن الوفاة التي حدثت في أحد فنادق مدينة دبي «جاءت طبيعية، ولا توجد أي شبهات جنائية، وجاءت بسبب جلطة مفاجئة بالقلب»، فإن ملابسات الواقعة تحولت إلى مادة جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.

فالعوضي عُرف بآرائه المثيرة للجدل، مثل التحذير من تناول الأطفال الذكور الدواجن بزعم تأثيرها على «الرجولة»، وتفضيل الإفطار بـ«النوتيلا» على الأطعمة التقليدية مثل الفول، والدعوة إلى استهلاك كميات كبيرة من السكر يومياً، إلى جانب التحذير من الخضراوات رغم قيمتها الغذائية المعروفة.

العوضي عُرف بالترويج لما سمّاه «نظام الطيبات» رافضاً العلاج بالأدوية التقليدية (لقطة من لقاء تلفزيوني أجراه معه الإعلامي محمود سعد)

ولا تزال صفحات مؤيدة له تضم آلاف المتابعين تعيد نشر مقاطع له وتدافع عن منهجه في التغذية، ومن بين هؤلاء مدوِّنة تُدعى رشا حجازي، قالت إن الطبيب الراحل طوّر ما يُعرف بـ«دايت الأرز» الذي وضعه الطبيب الألماني - الأميركي والتر كيمبنر.

غير أن الطبيب والإعلامي المصري الدكتور خالد منتصر روى تفاصيل موقف وحيد جمعه مع العوضي، عبر منشور على «فيسبوك»، حين علّق الراحل بشكل عدّه منتصر «غير طبيعي» وحذره من «أكل البطيخ» مظهراً «ثقة زائدة»، ولفت منتصر إلى أن «تحويل الطبيب العوضي إلى تريند» على مواقع التواصل أسهم في «زيادة حضوره الإعلامي».

وشدد منتصر على أن الوفاة لا تنفي حق نقد «الآراء الطبية غير العلمية»، مؤكداً أن «توصية الطبيب الراحل بوقف الإنسولين أو مثبطات المناعة أو الكورتيزون بشكل مفاجئ يُعد جريمة طبية»، محذراً من أن ذلك يكرّس الجهل ويغذي من وصفهم بـ«سماسرة الوهم».

اتهامات وشطب عضوية

في السياق ذاته، أشار الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الباطنة والسكر بجامعة هارفارد الأميركية، إلى ما وصفها بـ«أخطاء طبية جسيمة» نُسبت إلى الطبيب الراحل، تمثلت في الترويج لعلاج مرض السكري بزيادة تناول السكر، والدعوة إلى وقف الإنسولين حتى لمرضى النوع الأول، إضافةً إلى وقف الكورتيزون عن مرضى يعتمدون عليه.

وأوضح أن هذه الممارسات، وفق روايات طبية، أدت إلى مضاعفات خطيرة بينها حالات تسمم كيتوني ووفاة سيدة، محذراً من خطورة تجاهل الأسس العلمية في علاج الأمراض المزمنة، حسب منشور عبر صفحته على «فيسبوك».

وفي مارس (آذار) الماضي، قررت نقابة الأطباء المصرية شطب عضوية العوضي، بعد اتهامه بنشر معلومات طبية مضللة وغير مدعومة علمياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدةً أن هذه الممارسات قد تمثل تهديداً مباشراً لصحة المواطنين.

كما شملت الاتهامات الترويج لأساليب علاجية غير معتمدة علمياً في التعامل مع بعض الأمراض المزمنة، وهو ما عدّته لجنة التأديب بالنقابة إخلالاً جسيماً بأصول المهنة وقواعدها الأخلاقية والمهنية.

ويعتقد الدكتور وسام إبراهيم حمودة، استشاري ورئيس قسم جراحات التجميل والحروق بجامعة بنها، أن «الأدوية العشبية والمنتجات الطبيعية قد تلعب دوراً في الوقاية من بعض الأمراض، إلا أن فاعليتها في العلاج أو تسريع التعافي لا تزال بحاجة إلى أدلة علمية حاسمة».

وأوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «حسم هذا الجدل يتطلب جهوداً بحثية جادة تقودها مؤسسات علمية وشركات دواء عربية، لإنتاج دراسات موثوقة قادرة على الفصل في هذا الملف، في ظل غياب يقين علمي نهائي حتى الآن».

«منظومة مصالح» أم «منظومة تغذية»؟

ووسط الجدل الدائر حول منهجه، قال مصطفى ماجد، محامي العوضي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن ملابسات وفاة موكله تواكبت مع انقطاع التواصل مع أسرته قبل أيام. لكنه أكد أن سبب الوفاة «لا تتوفر به أي شبهة جنائية»، مشيراً إلى أنه تلقى إخطاراً هاتفياً من السلطات المصرية يفيد بأن «التحقيقات الجارية في الإمارات عزت سبب الحقيقي للوفاة إلى أزمة قلبية». وهو ما أوضحته وزارة الخارجية في بيان الثلاثاء.

وسبق أن وجّه وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، القنصلية المصرية في دبي بـ«التواصل المستمر مع السلطات الإماراتية المختصة للوقوف على ملابسات الواقعة، ومتابعة الإجراءات ذات الصلة»، إلى جانب سرعة إنهاء الإجراءات اللازمة لنقل الجثمان إلى مصر.

المحامي مصطفى ماجد (صفحته الرسمية)

ورغم الإعلان لم ينقطع الجدل، إذ كتب أحد متابعيه، ويدعى علي محمد، معبّراً عن قناعته بأن العوضي واجه ما وصفها بـ«منظومة مصالح» داخل القطاع الطبي تشمل أطباء ومعامل وشركات أدوية. وزعم أن هذه المنظومة تستفيد من المرضى عبر الإكثار من الوصفات الطبية والفحوص، وترتبط بعلاقات دعائية وتسويقية مع شركات الأدوية.

غير أن هذه الفرضية يرفضها الدكتور أسامة حمدي الذي رأى أن وقوع الوفاة نتيجة «جلطة قلبية مفاجئة» كان «أمراً متوقعاً»، وكتب في منشور عبر حسابه في «فيسبوك»: «مع الأسف، لقد توقعت تماماً ما حدث له حين رأيت نحافته الشديدة والمستمرة، وفقدانه الشديد لعضلات فخذيه، وشحوب وجهه وتوتره، نتيجة لنظام غذائي صارم ينتهجه، ويمنع عنه -عن عمد- كثيراً من الفيتامينات والأملاح المعدنية، وكثيراً من الأحماض الأمينية المهمة للعمليات الحيوية في الجسم، مع استمراره في التدخين بشراهة رغم التحذيرات المعروفة والمثبتة علمياً».

رأي خبراء الاجتماع

ويُبدي علماء اجتماع شكوكاً في أن هذا الجدل يحمل قدراً مما يُعرف بـ«الافتعال الإعلامي»، وهي أيضاً رؤية الدكتور سعيد صادق، أستاذ الاجتماع السياسي بالجامعة الأميركية، الذي لفت إلى أن العوضي «لم يكن لديه منتج علمي أو طبي ملموس يبرر فرضيات الاستهداف أو المؤامرة، مثل حالات شهيرة لعلماء في عالمنا العربي».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «الانشغال الواسع بالقضية يعكس خللاً في ترتيب أولويات النقاش العام، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها المواطن المصري»، مضيفاً أن «تضخم مثل هذه القضايا يرتبط بطبيعة الإعلام الرقمي وسعي بعض الصفحات وراء (التريند) لما يحققه من عوائد سريعة».

وانتهى إلى أن «ثورة السوشيال ميديا أعادت تشكيل بيئة الإعلام، وأصبح البحث عن الانتشار هدفاً رئيسياً لدى كثير من المنصات»، مؤكداً أن ذلك يؤدي إلى تضخيم قضايا هامشية على حساب ملفات أكثر أهمية وتأثيراً في المجتمع.


قمع حوثي متصاعد في إب... واستحداث سجون سرية

حشد حوثي في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
حشد حوثي في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
TT

قمع حوثي متصاعد في إب... واستحداث سجون سرية

حشد حوثي في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
حشد حوثي في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

صعّدت الجماعة الحوثية من حملات القمع والاعتقالات في محافظة إب، في تطور يعكس تشديداً في القبضة الأمنية على واحدة من أعلى المحافظات اكتظاظاً بالسكان وأكبرها رفضاً لسلطة الجماعة الانقلابية، وذلك بالتزامن مع تحويل منشآت مدنية سجوناً سرية.

في هذا السياق، كشفت مصادر حقوقية عن استحداث الجماعة ما لا يقل عن 14 سجناً سرياً داخل منشآت مدنية وعسكرية في محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، بينها مرافق رياضية وثقافية، في وقت ارتفع فيه عدد المعتقلين إلى أكثر من 150 شخصاً، بينهم ناشطون وتربويون وشباب، في سياق حملة تستهدف كبح أي تحرك مجتمعي معارض.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذه الحملة تأتي ضمن استراتيجية أمنية أوسع تهدف إلى إحكام السيطرة على المحافظة التي ظلت، خلال السنوات الماضية، بؤرة احتجاجات صامتة ومفتوحة ضد ممارسات الجماعة، خصوصاً في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وغياب الخدمات الأساسية.

وتفيد مصادر حقوقية بأن ما يسمى «جهاز استخبارات الشرطة»، الذي يقوده علي الحوثي، نجل مؤسس الجماعة، يقف وراء موجة اعتقالات جديدة طالت أكثر من 40 شاباً في مركز المحافظة وأريافها خلال الأسابيع الأخيرة. وبذلك يرتفع عدد المعتقلين إلى أكثر من 150 شخصاً، في ظل اتهامات فضفاضة تتعلق بدعم الحكومة الشرعية أو معارضة سلطة الجماعة.

أكثر من مائة معتقل يمني في إب دون تهم واضحة خلال العام الماضي (إعلام محلي)

وأكدت منصة «ضمير»، المعنية بتوثيق قضايا المعتقلين والمُخفَين قسراً، أنها رصدت نحو 150 حالة اختطاف خلال العام الماضي والربع الأول من العام الحالي، «ضمن خطة أمنية منظمة تستهدف وأد أي نشاط مجتمعي مناهض».

ولفتت إلى أن هذه العمليات لا تجري عشوائياً، بل وفق آلية تبدأ بـ«الرصد والمتابعة، ثم تنفيذ مداهمات ليلية، تنتهي باقتياد المستهدفين إلى أماكن احتجاز سرية، دون أوامر قضائية».

وتركز الحملة، وفق تقرير المنصة، على فئات محددة في المجتمع، في مقدمتها المدرسون والناشطون المجتمعيون، «خصوصاً في فترات تشهد تصاعداً في الغضب الشعبي أو قبيل المناسبات الوطنية، حيث يُخشى من تحول هذا السخط احتجاجاتٍ ميدانية».

سجون سرية

من أبرز ما كشفت عنه المصادر الحقوقية استخدام الجماعة الحوثية منشآتٍ مدنيةً، بينها مرافق رياضية وثقافية، مراكزَ احتجاز سرية، في خطوة تعكس توسعاً في البنية الأمنية غير الرسمية.

وتشمل هذه المواقع أجزاء من معسكرات، مثل «معسكر الحمزة» في منطقة ميتم، و«معسكر القوات الخاصة» بمنطقة شبان، و«معسكر اللواء55» في مديرية يريم، إلى جانب مبانٍ أخرى توصف بأنها «بيوت آمنة».

كما جرى توسيع سجن المخابرات المعروف باسم «الأمن السياسي»، ليضم أعداداً متصاعدة من المعتقلين، وسط تقارير عن استخدام أساليب تعذيب لانتزاع اعترافات، في ظل غياب أي رقابة قضائية أو حقوقية.

تحويل منشآت رياضية في إب سجوناً حوثية سرية للنشطاء (إعلام محلي)

ويثير تحويلُ المنشآت المدنية أماكنَ احتجازٍ مخاوفَ واسعة من تآكل ما تبقى من البنية المدنية في المحافظة، فضلاً عن تداعيات ذلك على الحياة الاجتماعية والثقافية، إذ كانت إب تُعرف قبل سنوات بأنها «عاصمة السياحة» في اليمن.

على وقع هذه التطورات، أعلنت منصة «ضمير» ما سمتها «قائمة العار»، التي تضم قيادات حوثية قالت إنها مسؤولة بشكل مباشر عن إدارة السجون السرية وحملات القمع في إب. وتهدف هذه الخطوة، وفق المنصة، إلى وضع هؤلاء تحت طائلة المساءلة القانونية مستقبلاً.

وتضم القائمة هادي الكحلاني، المعين مديراً لأمن المحافظة، ونائبه حميد الرازحي، ورئيس فرع ما يسمى «جهاز الأمن والمخابرات»، زيد المؤيد، إضافة إلى عدد من القيادات المحلية المتهمة بتنفيذ الاعتقالات والتغطية على الانتهاكات، من بينهم بكيل غلاب ويحيى القاسمي وعبد الباري الطالبي وأشرف الصلاحي.

وتشير المصادر إلى أن بعض هؤلاء يلعبون أدواراً مزدوجة، تجمع بين العمل الأمني والاستفادة المالية من ملف المعتقلين، عبر شبكات وساطة تبتزّ أسر الضحايا مقابل وعود بالإفراج، غالباً ما يتبين لاحقاً أنها زائفة.

اقتصاد الابتزاز

وفق شهادات حقوقية، تحوّل ملف المعتقلين في إب مصدرَ دخلٍ غير مشروع لبعض المتنفذين، حيث تُفرض على الأسر مبالغ مالية كبيرة مقابل تسهيلات مزعومة أو وعود بالإفراج. وفي كثير من الحالات، يُشترط على الأسر عدم التواصل مع وسائل الإعلام أو المنظمات الحقوقية.

ويرى ناشطون أن هذه الممارسات تعكس ما يصفونه بـ«نظام رهائن»، حيث يُعتقل الأفراد ليس فقط لأسباب سياسية، بل أيضاً لأغراض مالية أو نتيجة وشايات كاذبة. ويشمل ذلك مدرسين يطالبون برواتبهم، وشباباً يشاركون في فعاليات وطنية، وحتى أطباء وناشطين مدنيين.

عنصر حوثي في صنعاء يمسك رشاشاً على متن عربة عسكرية (إ.ب.أ)

وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد الدعوات من قبل ناشطين ومنظمات حقوقية إلى ضرورة تحرك عاجل من المجتمع الدولي لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات. ويؤكد هؤلاء أن تحويل المنشآت المدنية سجوناً سرية، وممارسة التعذيب، والإخفاء القسري، كلها تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

كما يطالبون بفتح تحقيقات مستقلة، وضمان وصول المنظمات الدولية إلى أماكن الاحتجاز، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين دون تهم واضحة، ووضع حد لسياسات القمع التي تستهدف المجتمع المحلي في إب.

ويرى مراقبون أن ما يجري في محافظة إب يمثل نموذجاً مصغراً لسياسات أوسع تتبعها الجماعة في مناطق سيطرتها، حيث تُستخدم الأدوات الأمنية لإدارة المجتمع بالقوة، في ظل غياب مؤسساتِ الدولة وسيادةِ القانون.