الإمارات لمضاعفة مساهمة الاقتصاد الرقمي خلال عشر سنوات

الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه مجلس الوزراء الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه مجلس الوزراء الإماراتي (وام)
TT

الإمارات لمضاعفة مساهمة الاقتصاد الرقمي خلال عشر سنوات

الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه مجلس الوزراء الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه مجلس الوزراء الإماراتي (وام)

اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الرقمي، والتي تهدف لمضاعفة نسبة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي من 9.7 في المائة إلى 19.4 في المائة خلال السنوات العشر المقبلة، كما تهدف إلى أن تصبح الإمارات مركز الاقتصاد الرقمي الأكثر ازدهاراً في المنطقة وعلى مستوى العالم.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس، تضم الاستراتيجية أكثر من 30 مبادرة ومشروعاً وبرنامجاً تؤثر على 6 قطاعات أساسية، و5 مجالات نمو جديدة، وسيتم من خلالها توحيد تعريف الاقتصاد الرقمي على مستوى البلاد، ووضع آلية موحدة لقياسه، وتحديد وقياس المؤشرات بشكل دوري، كما سيتم من خلال الاستراتيجية تحديد الأولويات الاستراتيجية للاقتصاد الرقمي في الدولة بهدف أن تعمل جميع القطاعات الاقتصادية الأخرى على تعزيز ودعم أولويات الاقتصاد الرقمي.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «أقررنا استراتيجية الإمارات للاقتصاد الرقمي، هدفنا أن يكون مساهمة هذا القطاع 20 في المائة من مجمل اقتصادنا الوطني غير النفطي خلال السنوات المقبلة، وشكلنا مجلساً للاقتصاد الرقمي برئاسة وزير الذكاء الاصطناعي عمر العلماء».
من جهة أخرى، وفي الشؤون التشريعية، اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي إصدار قانون اتحادي في شأن المالية العامة يلزم الجهات الاتحادية بالتنسيق مع وزارة المالية لتحقيق الأهداف المحددة في الاستراتيجية المالية متوسطة المدى المعتمدة من مجلس الوزراء، والحصول على موافقته المسبقة عند تعديل أي منها، وتقوم الجهات الاتحادية بتقدير مواردها المالية، وتقوم الوزارة بدراستها وإقرارها ضمن مشروعي الاستراتيجية المالية وقانون ربط الميزانية العامة.
كما اعتمد المجلس إصدار اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون في شأن التعليم الخاص الهادف إلى تنظيم عمل المدارس الخاصة في البلاد بما يتفق مع أهداف قانون التعليم الخاص، واعتمد إطاراً منظماً لتنسيق وتنظيم العمل الإنساني والخيري والتنموي للمؤسسات الإنسانية والخيرية والجهات المانحة الإماراتية.
واطلع المجلس وناقش عدداً من التقارير، منها تقرير حول نتائج اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي على الدخل وحماية وتشجيع الاستثمار، وتقرير حول مستجدات تنفيذ السياسة الوطنية لكبار المواطنين، بالإضافة إلى تقارير أعمال عدد من المجالس واللجان خلال العام 2021، منها تقرير أعمال اللجنة الإماراتية لتنسيق المساعدات الإنسانية الخارجية، وتقرير أعمال مجلس جودة الحياة، وتقرير أعمال مجلس جودة الحياة الرقمية، وتقرير أعمال مجلس علماء الإمارات.
وفي العلاقات الدولية، صادق المجلس ووافق على اتفاقية نظام ربط أنظمة المدفوعات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واتفاقية بين البلاد والبرازيل، واتفاقيتين بين الإمارات والدنمارك، واتفاقية أخرى بين مع الولايات المتحدة الأميركية.
كما وافق المجلس على انضمام الإمارات إلى الشراكة الدولية للهيدروجين وخلايا الوقود في الاقتصاد، حيث تسعى الإمارات لدمج الهيدروجين في العديد من القطاعات ذات الأولوية، ووافق المجلس على إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام اتفاقية «فاتكا» بين حكومة الإمارات وحكومة الولايات المتحدة الأميركية لتحسين الامتثال الضريبي الدولي وتطبيق قانون الامتثال الضريبي للحسابات الأجنبية.



«الأسواق الخليجية» ترتفع بقيادة «السوق السعودية» رغم تراجع النفط

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في «سوق قطر» (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في «سوق قطر» (رويترز)
TT

«الأسواق الخليجية» ترتفع بقيادة «السوق السعودية» رغم تراجع النفط

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في «سوق قطر» (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في «سوق قطر» (رويترز)

ارتفع معظم أسواق الأسهم الخليجية في مستهل تداولات الاثنين، بقيادة السوق السعودية، مع استمرار شهية المستثمرين للمخاطرة، رغم تراجع أسعار النفط وترقب عقوبات أميركية جديدة على إيران.

وتراجع النفط بأكثر من دولار للبرميل مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح قبيل إعلان متوقع من واشنطن بشأن حزمة إضافية من العقوبات على طهران، في وقت لوّح فيه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بفرض «أشد العقوبات في التاريخ» على إيران.

وصعد مؤشر السوق السعودية بنسبة 0.5 في المائة، متجهاً لتسجيل خامس جلسة ارتفاع على التوالي، بدعم من أسهم البنوك والمواد الأساسية والتقنية. وارتفع سهم «مصرف الراجحي» 1.1 في المائة، و«سابك» 1.4 في المائة، فيما صعد سهم «البحر العربية لأنظمة المعلومات» بنسبة 2.9 في المائة.

كما ارتفع «مؤشر أبوظبي» 0.2 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «تو بوينت زيرو» 3.9 في المائة، و«ألفا ظبي» 1.7 في المائة.

وفي دبي، زاد المؤشر الرئيسي بنسبة 0.4 في المائة، مع ارتفاع سهم «إعمار العقارية» 0.7 في المائة، وسهم «أليك القابضة» 2.4 في المائة.

أما «بورصة قطر»، فاستقرت دون تغير يذكر؛ إذ عوضت مكاسب أسهم قطاعي المال والاتصالات تراجعات قطاعات أخرى، مع ارتفاع سهم «بنك دخان» واحداً في المائة، مقابل انخفاض سهم «ناقلات» بنسبة 0.8 في المائة.


«كازموناي غاز» تؤجل عملية صيانة مصفاة بافلودار للعام المقبل

مصفاة تابعة لشركة «كازموناي غاز» في كازاخستان (الموقع الإلكتروني للشركة)
مصفاة تابعة لشركة «كازموناي غاز» في كازاخستان (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«كازموناي غاز» تؤجل عملية صيانة مصفاة بافلودار للعام المقبل

مصفاة تابعة لشركة «كازموناي غاز» في كازاخستان (الموقع الإلكتروني للشركة)
مصفاة تابعة لشركة «كازموناي غاز» في كازاخستان (الموقع الإلكتروني للشركة)

أعلنت شركة «كازموناي غاز» للنفط والغاز الطبيعي الحكومية في كازاخستان، يوم الاثنين، تأجيل عملية الصيانة المقررة لمصنع البتروكيماويات ومصفاة بافلودار من العام الحالي إلى العام المقبل؛ لضمان استقرار الإنتاج وعدم اضطراب إمدادات المنتجات النفطية في السوق المحلية، خلال فترة زيادة الطلب الموسمي على منتجات المصنع.

ذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الشركة تمضي قدماً في خطة زيادة طاقة التكرير بالبلاد، من خلال رفع طاقة مصفاة شيمكنت لتكرير النفط من 6 إلى 12 مليون طن سنوياً، وزيادة طاقة التكرير في مصنع بافلودار من 6 إلى 9 أطنان سنوياً.


الصين تتأهب لعقوبات أميركية غير مسبوقة على إيران

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

الصين تتأهب لعقوبات أميركية غير مسبوقة على إيران

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

دخل التصعيد الاقتصادي الأميركي ضد إيران مرحلة جديدة؛ تزامناً مع استعداد واشنطن للكشف، الاثنين، عن حزمة عقوبات تقول إدارة الرئيس دونالد ترمب إنها ستكون «الأشد في التاريخ»، وسط مؤشرات إلى أن نطاقها لن يقتصر على المؤسسات الإيرانية، بل قد يمتد إلى الشركات والبنوك والدول التي تواصل التعامل التجاري والمالي مع طهران.

وفي مقدمة الدول المعنية تأتي الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، التي ردت قبل ساعات من الإعلان المرتقب بتأكيد استعدادها لحماية حقوقها ومصالحها؛ ما يفتح الباب أمام مواجهة اقتصادية تتجاوز إيران إلى العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، الاثنين، إن بكين ستراقب التطورات من كثب، وستتخذ الإجراءات الضرورية لحماية حقوقها ومصالحها، مجدداً موقف الصين بأن العقوبات والضغوط لا تساعد في حل الأزمة، وداعياً الأطراف إلى ضبط النفس واللجوء إلى الوسائل السياسية والدبلوماسية. ويأتي الموقف الصيني قبل مؤتمر صحافي لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، من المقرر أن يكشف خلاله عن تفاصيل الإجراءات الجديدة. وكان بيسنت قد أعلن الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة ستفرض «أشد العقوبات في التاريخ»، داعياً الصين إلى التعاون مع حملة واشنطن لعزل الاقتصاد الإيراني.

وتكمن أهمية الحزمة المنتظرة في تركيزها المحتمل على «العقوبات الثانوية»، أي معاقبة أطراف غير إيرانية تتعامل مع طهران. وكان ترمب قد أعلن في 20 أغسطس (آب) ما وصفه بحرب اقتصادية وعزل غير مسبوقين، محذراً أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم شريان اقتصادي لإيران من مواجهة عواقب اقتصادية كبيرة.

وحدَّد ترمب بصورة خاصة تهريب النفط، وخطوط مبادلة العملات، والتحويلات النقدية، وشركات الصرافة، وسجلات السفن والشركات الواجهة؛ ما يشير إلى محاولة استهداف البنية التي تسمح لإيران بمواصلة تجارتها رغم العقوبات.

وتُعدّ الصين الحلقة الأكثر حساسية في هذه الاستراتيجية. فوفق بيانات شركة «كبلر» لعام 2025، اشترت الصين أكثر من 80 في المائة من النفط الإيراني المنقول بحراً. ومن ثم، فإن قدرة واشنطن على خفض إيرادات طهران النفطية بدرجة كبيرة تعتمد جزئياً على قدرتها على تغيير حسابات المشترين والوسطاء الصينيين.

لكن استهداف الصين ينطوي على مخاطر اقتصادية أميركية أيضاً؛ ففرض عقوبات واسعة على شركات أو مؤسسات مالية صينية يمكن أن يدفع بكين إلى الرد، في وقت تعتمد فيه الولايات المتحدة على الصين في عدد من سلاسل الإمداد الاستراتيجية، بما فيها المعادن الأرضية النادرة. ولهذا السبب؛ قد تركز واشنطن على شركات ومصافٍ وبنوك ووسطاء محددين بدلاً من الدخول مباشرة في مواجهة مالية شاملة مع بكين.

• من النفط إلى «أسطول الظل»

الحملة الجديدة تأتي فوق شبكة عقوبات توسعت بالفعل خلال الأشهر الأخيرة. ففي 29 يوليو (تموز)، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على شركتين قالت إنهما جزء من منظومة مرتبطة بـ«الحرس الثوري» تستغل حركة السفن في مضيق هرمز، وتستخدم ترتيبات تأمين ومدفوعات، بينها أصول رقمية، لتوليد إيرادات والالتفاف على العقوبات. كما استهدفت واشنطن ما تصفه بشبكات «أسطول الظل» المستخدمة في الأنشطة البحرية الإيرانية، حسب موقع وزارة الخزانة الأميركية. ويضاف ذلك إلى الحصار البحري الأميركي الذي أشار إليه بيسنت بصفته الجزء الأول من استراتيجية ذات شقين تجمع بين الضغط على حركة التجارة وتشديد الخناق المالي. وقال إن الهدف من الاعتماد المكثف على الأدوات الاقتصادية هو تقليل احتمالات العودة إلى عمليات عسكرية واسعة. والتداعيات تمتد بالفعل إلى أسواق الطاقة. فقد ارتفع خام برنت الأسبوع الماضي مع تصاعد المخاوف من العقوبات وتعثر الجهود المتعلقة بمضيق هرمز، قبل أن يتراجع، الاثنين، مع ترقب الأسواق لتفاصيل الإجراءات الأميركية الجديدة.

اقتصادياً، سيكون العامل الحاسم هو مدى قدرة واشنطن على تطبيق العقوبات على الأطراف الثالثة. فإيران عاشت تحت قيود أميركية متفاوتة الشدة لعقود وطوَّرت شبكات معقدة لتسويق النفط وتحريك الأموال. ولذلك؛ فإن إضافة أسماء إيرانية جديدة إلى قوائم العقوبات قد يكون تأثيرها أقل من تهديد البنوك والمصافي وشركات الشحن الأجنبية بفقدان الوصول إلى النظام المالي الأميركي.

ولهذا؛ تبدو الصين الاختبار الأكبر للحملة؛ فإذا أجبرت العقوبات المشترين الصينيين والوسطاء على تقليص تعاملاتهم، يمكن أن تتعرض إيرادات إيران من العملات الأجنبية لضربة قوية. أما إذا رفضت بكين الامتثال وقررت حماية شركاتها، فقد تتحول حملة عزل إيران جبهةً جديدة من الاحتكاك الاقتصادي الأميركي - الصيني، مع تداعيات محتملة على النفط والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.