بمشاركة انتخابية ضعيفة... رئيس المكسيك باقٍ في منصبه حتى 2024

رئيس المكسيك أندريس مانويل لوبيز أوبرادور خلال التصويت في الاستفتاء على استمرار رئاسته في مكسيكو سيتي (رويترز)
رئيس المكسيك أندريس مانويل لوبيز أوبرادور خلال التصويت في الاستفتاء على استمرار رئاسته في مكسيكو سيتي (رويترز)
TT

بمشاركة انتخابية ضعيفة... رئيس المكسيك باقٍ في منصبه حتى 2024

رئيس المكسيك أندريس مانويل لوبيز أوبرادور خلال التصويت في الاستفتاء على استمرار رئاسته في مكسيكو سيتي (رويترز)
رئيس المكسيك أندريس مانويل لوبيز أوبرادور خلال التصويت في الاستفتاء على استمرار رئاسته في مكسيكو سيتي (رويترز)

سيبقى رئيس المكسيك أندريس مانويل لوبيز أوبرادور في الحكم نتيجة استفتاء نظم أمس (الأحد) وأيد فيه المكسيكيون بنسبة واسعة مواصلة ولايته فيما كانت نسبة المشاركة دون 20 في المائة.
ونال الرئيس البالغ 68 عاماً والذي انتخب في 2018 لمدة ست سنوات، غالبية تراوح بين 90.3 و91.9 في المائة من أصوات المقترعين الذين أيدوا استمراره في منصبه حتى عام 2024، وفقاً لفرز أولي للأصوات أجراه المعهد الوطني للانتخابات.
وهنّأ الرئيس المكسيكي نفسه في مقطع فيديو قال فيه: «أكثر من 15 مليون مكسيكي راضون ويريدون أن أستمر حتى سبتمبر (أيلول) 2024»، عازياً الامتناع عن التصويت إلى عدم وجود مراكز اقتراع متاحة من قبل المعهد الوطني للانتخابات.
وفيما يشتبه معارضون بأنه يسعى إلى ولاية جديدة في عام 2024، قال الرئيس: «أنا ديمقراطي. ولا أحبّذ إعادة الانتخاب».

وتراوحت نسبة المشاركة بين 17 و18.2 في المائة بحسب المعهد. وينص القانون على أن تكون نسبة المشاركة 40 في المائة على الأقل لكي تلزم استفتاءات كهذه السلطات الحاكمة.
ويعني ذلك بكلام آخر أنه حتى لو فاز المعارضون بالاستفتاء، لم يكن الرئيس ملزماً قانوناً بالاستقالة مع نسبة مشاركة تقل عن 40 في المائة.
ورحب حزب الرئيس الحركة من أجل التجدد الوطني (مورينا) بـ«نتيجة قاطعة مؤيدة لرئيسنا».
وقال أحد قادة الحزب ماريو ديلغادو: «أقر الناس التزامه حيال المحتاجين، والسلطة المعنوية الهائلة التي يحكم من خلالها».
وقررت كتلة المعارضة - حزب العمل القومي اليميني وحزب الثورة الديمقراطية اليساري وحزب المؤسسات الثوري الحاكم سابقاً - مقاطعة الاستفتاء.
وقال مسؤول في حزب العمل القومي إن هذا الاستفتاء يتميز بـ«مخالفة القانون والكذب واختلاس موارد الدولة».
واتهم حزب المؤسسات الثوري حزب مورينا بتحويل الاستفتاء إلى «أضحوكة» على ما قال أحد مسؤوليه إلينخدور مورينو في تغريدة.
وقال المحلل السياسي هيرنان غوميس برويريا لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنا نعرف أننا لن نلغي ولاية الرئيس وأن المعارضين لن يصوتوا. كان الرهان يتمحور على قدرة لوبيز أوبرادور وأنصاره على التعبئة... وقد تبين لنا أن هذه القدرة قوية».

وكان ينبغي على الناخبين الإجابة على السؤال التالي: «هل أنت مع إلغاء ولاية أندريس مانويل لوبيز أوبرادور رئيس الولايات المتحدة المكسيكية بسبب فقدان الثقة، أم مع بقائه في منصب رئيس الجمهورية حتى نهاية ولايته؟».
وكان الرئيس بنفسه أدرج عام 2019 في دستور البلاد «استفتاء العزل» هذا على غرار دول أميركية لاتينية أخرى مثل فنزويلا.
وهو قال للناخبين عند افتتاح مراكز الاقتراع في البلاد: «ينبغي ألا ينسى أحد أن الشعب يتولى القيادة».
وقد أدلى الرئيس بصوته بوضعه ظرفاً في الصندوق كتب عليه «يحيا زاباتا» أحد أبطال ثورة المكسيك (1910 - 1917) على ما أفاد صحافيون.
وتشكلت طوابير أمام بعض مراكز الاقتراع. وقالت كارمن سوبرينو وهي ربة منزل في الرابعة والستين لوكالة الصحافة الفرنسية: «أتيت لأني معجبة بالرئيس ولأنه طلب مني ذلك وها أنا ألبي الطلب».
ويشتبه المعارضون بأن الرئيس لوبيز أوبرادور يريد الاعتماد على نسبة تأييد كبيرة له في الاستفتاء للتخطيط لإعادة انتخابه، وهو من المحرمات في المكسيك منذ العهد المعروف باسم «بروفيرياتو»، الذي بقي خلاله الرئيس بورفيريو دياز في السلطة نحو ثلاثين عاماً من 1884 إلى 1911.
وينص الدستور المكسيكي فقط على ولاية رئاسية واحدة مدتها ست سنوات.
وباشر الرئيس بعض المشاريع الكبرى التي يتوقع أن تنجز بحلول 2024.

وتدرس لجان برلمانية راهناً مشروع إصلاح قطاع الكهرباء يسعى إلى تعزيز الشركة العامة والعودة عن تحرير القطاع في 2013.
وتندد الولايات المتحدة بوجود خطر على مستثمريها وتهدد بـ«نزاعات لا تنتهي» في إطار اتفاقية التجارة الحرة في أميركا الشمالية.
كذلك كلف الرئيس المكسيكي الجيش إدارة مشاريع كبيرة مثل قطار مايا السياحي، الذي يقدم بشأن المدافعين عن البيئة شكاوى قضائية كثيرة.
وفي غضون ثلاث سنوات، رفعت الحكومة الحد الأدنى للأجور بشكل كبير لكنها حافظت على نهج تقشفي على صعيد الميزانية في خضم الجائحة التي أودت بحياة نحو 325 ألف شخص في البلاد. وكانت المكسيك من بين الدول الكبرى القليلة التي أبقت على حدودها مفتوحة من دون فرض قيود.
وكان أقل من 8 في المائة من المكسيكيين شاركوا في الاستفتاء السابق في أغسطس (آب) حول ملاحقات قضائية محتملة في حق رؤساء سابقين للبلاد.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.