طهران تتهم واشنطن بطرح مطالب «خارج إطار» المفاوضات النووية

صورة نشرها موقع الخارجية الإيرانية من اجتماع عبداللهيان وفريقه في طهران أمس
صورة نشرها موقع الخارجية الإيرانية من اجتماع عبداللهيان وفريقه في طهران أمس
TT

طهران تتهم واشنطن بطرح مطالب «خارج إطار» المفاوضات النووية

صورة نشرها موقع الخارجية الإيرانية من اجتماع عبداللهيان وفريقه في طهران أمس
صورة نشرها موقع الخارجية الإيرانية من اجتماع عبداللهيان وفريقه في طهران أمس

قال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، أمس، إن بلاده «لا مصلحة لها في التفاوض المباشر مع أميركا»، وإنه على «الرئيس الأميركي إبداء حسن النية بإصدار أمر تنفيذي لرفع بعض العقوبات»، متهماً الجانب الأميركي بتقديم مطالب «مبالغ فيها» خلال الأسبوعين الماضيين، «خارج إطار» المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النووي.
وتجري إيران والقوى الكبرى مفاوضات في فيينا لإحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015 الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عام 2018 وانتهكت إيران شروطه لاحقاً من خلال تكثيف أنشطتها النووية. وتوقفت المفاوضات الآن، وتتبادل طهران وواشنطن اللوم في عدم اتخاذ القرارات السياسية اللازمة لتسوية القضايا العالقة.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عبد اللهيان قوله في اجتماع للمسؤولين بوزارة الخارجية إن «الجانب الأميركي قدم مطالب مبالغاً فيها خلال ما بين الأسبوعين والثلاثة الماضية» دون أن يحدد طبيعة تلك المطالب. وقال: «إذا كان بايدن يعتزم رفع العقوبات والعودة إلى الاتفاق النووي، فعليه إصدار أمر تنفيذي لإظهار حسن نيته بدلاً من تطبيق عقوبات على الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين في إيران».
وقال: «رغم الاتفاق على جزء كبير من النص، فإن الجانب الأميركي يطرح مقترحات تتعارض مع بعض بنود النص». وأضاف: «في مجال إلغاء العقوبات؛ يرغبون فرض شروط جديدة أحادية، خارج إطار المفاوضات التي جرت». وأضاف: «كنا على وشك التوصل إلى نتائج في المحادثات التقنية مع الدول الأوروبية الثلاث، لكن في الوقت نفسه كان علينا التعامل مع الحرب في أوكرانيا».
وتنقل المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا، إنريكي مورا، قبل نحو أسبوعين بين طهران وواشنطن في محاولة لسد الفجوات المتبقية في المحادثات النووية. وبرزت قضية تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية، بوصفها عقبة جديدة في المفاوضات بعدما تخطت عقبة روسية مفاجئة أدت إلى وقف عملية التفاوض في بداية الشهر الماضي.
تصر إيران على حذف «الحرس الثوري» وكياناته من قائمة الإرهاب والعقوبات. وأبلغ مسؤول إيراني وكالة «رويترز»، أول من أمس، أن طهران رفضت مقترحاً أميركياً لإزالة كيان «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب، والإبقاء على ذراعه الخارجية «فيلق القدس» في اللائحة. لكن صحيفة «واشنطن بوست» نقلت عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن الرئيس جو بايدن «لا ينوي التنازل عن التصنيف الإرهابي لـ(الحرس الثوري)». وذلك بعد يومين من تأييد الخارجية الأميركية موقف رئيس هيئة الأركان الأميركية، الجنرال مارك ميلي، وأجمع مسؤولو وقادة الجيش الأميركي على إبقاء «فيلق القدس» منظمة إرهابية.والشهر الماضي، أبلغت مصادر إسرائيلية وأميركية موقع «أكسيوس» أن إيران رفضت خفض التصعيد الإقليمي مقابل رفع «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب.
وهذه ليست المرة الأولى التي تطالب فيها إيران الرئيس الأميركي بإصدار أوامر تنفيذية بشأن العقوبات، وكانت المطالب قد وردت لأول مرة على لسان وزير الخارجية الإيراني السابق، محمد جواد ظريف؛ إذ حاول ممارسة الضغط على إدارة جو بايدن في الأسابيع الأولى من تولي مهامه في يناير (كانون الثاني) العام الماضي، قبل أن تبدأ إيران والولايات المتحدة مارثون المفاوضات غير المباشرة في فيينا في 6 أبريل (نيسان) 2021.
وقال عبد اللهيان أيضاً: «قلنا للأميركيين في مناسبات عديدة إن عليهم تقديم شيء ملموس أو اثنين قبل أي اتفاق؛ على سبيل المثال من خلال الإفراج عن بعض الأصول الإيرانية المحتجزة في البنوك الأجنبية». وقال إن «الأميركيين يواصلون الحديث عن إجراء مفاوضات مباشرة لم نرَ فائدة فيها، ولم نلمس حتى الآن موقفاً إيجابياً منهم».
وعاد عبد اللهيان أيضاً إلى تصريحات سابقة له، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد شهرين من تولي منصب وزارة الخارجية، عندما طالب الولايات المتحدة بالإفراج عن 10 مليارات دولار من أصول إيران المجمدة، في بادرة حسن نية، قبل أن تنهي إيران غيابها عن طاولة المفاوضات في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) بعد 5 أشهر من توقف المباحثات بسبب الانتخابات الرئاسية الإيرانية.
وفي إشارة إلى الانتقادات الداخلية، قال عبد اللهيان: «نعمل على إزالة العقوبات بشكل مستدام مع الحفاظ على كرامتنا»، مؤكداً أن «إيران تلتزم بخطوطها الحُمر»، على حد ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
أتت تصريحات عبد اللهيان بينما واصل نواب البرلمان الإيراني؛ ذي الأغلبية المحافظة، الضغوط التي بدأت الأسبوع الماضي، وذلك بعدما أثار عبد اللهيان لغطاً بسبب تصريحات أشار فيها إلى «استعداد» قادة «الحرس الثوري» للتغاضي عن شرط إيران رفع قواتهم من قائمة الإرهاب. ورغم أن الوزير تمسك بالشرط للتوصل إلى اتفاق نووي، فإن تسريب مسودة من الاتفاق المحتمل في فيينا،
وبدأ البرلمان الإيراني أعماله الأسبوعية أمس بقراءة نص رسالة تطالب الرئيس إبراهيم رئيسي بالحصول على ضمانات قانونية يوافق عليها الكونغرس الأميركي بعدم انسحاب واشنطن مرة أخرى من الاتفاق النووي، إضافة إلى ضمان بيع النفط وإعادة موارده.
وتحمل الرسالة؛ التي بدأت حملة التوقيع عليها الثلاثاء الماضي، توقيع 250 من إجمالي 290 نائباً في البرلمان الإيراني، وذلك في زيادة على التوقيعات في اليوم الأول من طرحها الثلاثاء الماضي حيث وصلت إلى 190 توقيعاً.
ونشرت وكالتا «تسنيم» و«فارس» التابعتان لـ«الحرس الثوري» نص الرسالة الموجهة إلى رئيسي بالكامل؛ وتشدد على ضرورة إبطال مفعول آلية «فض النزاع» أو ما تعرف بـ«سناب باك» المنصوص عليها في الاتفاق النووي، وهي التي تسمح بعودة تلقائية للعقوبات الأممية على إيران إذا طلب أحد أطراف الاتفاق تفعيل ذلك. وقال النواب: «ينبغي عدم إعادة فرض العقوبات التي سيتم رفعها بموجب الاتفاق الجديد، ويجب عدم فرض عقوبات جديدة على إيران».
ولا يعد دور البرلمان الإيراني حاسماً في الاتفاق النووي، ومن المستبعد أن يؤثر على مسار الاتفاق الجديد؛ نظراً إلى خضوع القرار النووي ليد صاحب كلمة الفصل في النظام؛ المرشد علي خامنئي؛ والمجلس الأعلى للأمن القومي الخاضع لصلاحياته. لكن من شأن هذه الضغوط أن تضفي الطابع «الشرعي» على المطالب التي تطرحها إيران في المفاوضات.



أعلى حصيلة منذ 2015... إعدام 834 شخصاً في إيران العام الماضي

أحد أفراد قوات الشرطة الخاصة الإيرانية يفحص الحبل قبل تنفيذ حكم إعدام شنقاً في طهران عام 2007 (رويترز)
أحد أفراد قوات الشرطة الخاصة الإيرانية يفحص الحبل قبل تنفيذ حكم إعدام شنقاً في طهران عام 2007 (رويترز)
TT

أعلى حصيلة منذ 2015... إعدام 834 شخصاً في إيران العام الماضي

أحد أفراد قوات الشرطة الخاصة الإيرانية يفحص الحبل قبل تنفيذ حكم إعدام شنقاً في طهران عام 2007 (رويترز)
أحد أفراد قوات الشرطة الخاصة الإيرانية يفحص الحبل قبل تنفيذ حكم إعدام شنقاً في طهران عام 2007 (رويترز)

نفّذت السلطات في إيران حكم الإعدام بحق 834 شخصاً خلال عام 2023، في أعلى حصيلة منذ 2015، بحسب تقرير لمنظمتين غير حكوميتين نُشر اليوم (الثلاثاء)، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية».

وسجّل عدد أحكام الإعدام، المنفذة شنقاً في إيران، زيادة العام الماضي بنحو 43 في المائة، مقارنة بسنة 2022.

وهي المرة الثانية فقط خلال أكثر من عقدين، يتمّ فيها إعدام أكثر من 800 شخص بالبلاد، بعد تنفيذ 972 حكماً بالإعدام في 2015، بحسب تقرير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومقرها النرويج، والتحالف العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، ومقره باريس.

واتهمت المنظمتان إيران باستخدام عقوبة الإعدام وسيلة لبثّ الخوف بالداخل في أعقاب الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد في الأشهر الأخيرة من عام 2022، بعد وفاة الشابة مهسا أميني، إثر توقيفها من قبل شرطة الأخلاق، على خلفية عدم التزامها القواعد الصارمة للباس في البلاد.

وقال مدير منظمة حقوق الإنسان في إيران محمود أميري مقدّم، إن «زرع الخوف المجتمعي هو الوسيلة الوحيدة للنظام للتمسك بالسلطة، وعقوبة الإعدام هي أداته الأكثر أهمية».

وعدّ أميري مقدّم أن عدد الإعدامات في إيران لعام 2023 «حصيلة هائلة».

وبحسب التقرير، نفذت السلطات القضائية الإيرانية حكم الإعدام بحق 9 أشخاص في قضايا مرتبطة بالاعتداء على قوات الأمن خلال فترة الاحتجاجات التي امتدت بين سبتمبر (أيلول) 2022، ونهاية العام ذاته. ومن بين هؤلاء، تمّ إعدام شخصين في 2022، و6 في 2023، وشخص حتى الآن في 2024.

وسجّلت عمليات الإعدام زيادة في قضايا أخرى، خصوصاً المتعلقة بتجارة المخدرات، بعد تراجعها في الأعوام الماضية. وأوضح التقرير: «ثمة قلق خاص بشأن التصاعد الدراماتيكي في الإعدامات المرتبطة بالمخدرات في 2023، والتي ارتفعت إلى 471، بزيادة 18 ضعفاً على تلك المسجلة في 2020».

وأشار التقرير إلى أن أفراد الأقليات العرقية، خصوصاً البلوش في جنوب شرقي إيران، يشكّلون النسبة الكبرى من الذين تمّ إعدامهم لإدانتهم في قضايا مرتبطة بتجارة المخدرات.

وأوضح أن 167 شخصاً على الأقل من البلوش تمّ إعدامهم في 2023، أي ما نسبته 20 في المائة من إجمالي عدد أحكام الإعدام المنفّذة، في حين أن أبناء هذه الأقلية لا يشكّلون سوى 5 في المائة من إجمالي عدد السكان في إيران.

وفي حين أن غالبية أحكام الإعدام تنفّذ خلف أسوار السجن، أفاد التقرير عن 7 حالات إعدام علنية خلال 2023.

ومن بين الذين تمّ تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم العام الماضي، 22 امرأة، وهي الحصيلة الأعلى لدى النساء منذ عقد. وأوضح التقرير أن 15 منهنّ كنّ مدانات بارتكاب جرائم قتل، مشيراً إلى أن النساء اللاتي يقمن بقتل شريك مسيء أو قريب، يواجهن خطر الحكم بالإعدام.


تركيا تعتقل 7 أشخاص للاشتباه ببيعهم معلومات لـ«الموساد»

عناصر من الشرطة التركية ينتشرون في مدينة إسطنبول (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة التركية ينتشرون في مدينة إسطنبول (أرشيفية - رويترز)
TT

تركيا تعتقل 7 أشخاص للاشتباه ببيعهم معلومات لـ«الموساد»

عناصر من الشرطة التركية ينتشرون في مدينة إسطنبول (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة التركية ينتشرون في مدينة إسطنبول (أرشيفية - رويترز)

أفادت قناة «تي آر تي» الرسمية التركية اليوم (الثلاثاء)، بأن جهاز الاستخبارات التركي اعتقل 7 أشخاص اشتبه بأنهم جمعوا معلومات وباعوها لـ«الموساد» الإسرائيلي، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

ولم تذكر القناة التركية مزيداً من التفاصيل.

كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قال خلال افتتاح أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي جنوب تركيا، قبل أيام، إن الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة ليست حرباً، بل عملية إبادة جماعية.

ورأى إردوغان أن المجتمع الدولي لا يمكنه أن «يسدد دينه للفلسطينيين إلا من خلال إقامة دولتهم المستقلة».


تقرير: سوليفان طلب من غانتس إنهاء الحرب وفق جدول زمني محدد

جنود إسرائيليون في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: سوليفان طلب من غانتس إنهاء الحرب وفق جدول زمني محدد

جنود إسرائيليون في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت هيئة البث الإسرائيلية اليوم (الثلاثاء)، بأن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان طلب من بيني غانتس عضو مجلس الحرب الإسرائيلي إنهاء العمليات العسكرية والحرب على قطاع غزة وفق جدول زمني محدد، بحسب «وكالة أنباء العالم العربي».

وقالت الهيئة إن الولايات المتحدة تشعر أن خطط الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة لم يتم شرحها لهم بما فيه الكفاية.

وأضافت أن مستشار الأمن القومي الأميركي الذي اجتمع في واشنطن مع غانتس شكك في إمكانية إنشاء إدارة دولية خاصة بالمساعدات من دون السلطة الفلسطينية.

تظهر هذه الصورة المأخوذة من موقع في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة ناقلة جند مدرعة تغادر غزة بينما تتجمع القوات على تلة (أ.ف.ب)

وفيما يتعلق بالقضية الإنسانية يرى الأميركيون، بحسب الهيئة، أن هناك مشكلة في سلوك إسرائيل، حيث إنها لم تروج لحل أوسع لقضية المساعدات التي تتطلب الآن حلا سريعا من خلال المنظمات الدولية.

وأبدى غانتس استعداد إسرائيل لدراسة عدة خيارات طالما أن المساعدات لا تصل إلى «حماس»، بما في ذلك احتمال وصول المساعدات في المستقبل عبر إدارة دولية.

ومن جانبه، أعرب سوليفان عن شكوكه في إمكانية إنشاء مثل هذه الإدارة من دون السلطة الفلسطينية، لكنه قال إن الولايات المتحدة مستعدة للمحاولة.

والتقى غانتس أمس الاثنين كذلك نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس وخلال اللقاءات أعربت عن قلقها بشأن الوضع الإنساني وقضية النازحين والعملية التي تلوح بها إسرائيل في رفح.

وقالت هيئة البث: «في الولايات المتحدة لا يعرفون كيف يمكن إجلاء السكان قبل عملية برية في معقل (حماس) الجنوبي في المدينة».

وأوضحت أن الجانب الإسرائيلي يواجه صعوبات في شرح موقف إسرائيل من مسألة إخلاء سكان رفح قبل التحرك العسكري، فيما يشكك الجانب الأميركي في الموضوع.

ويدعو الأميركيون إلى إغراق غزة بالمساعدات من أجل تخفيف الضغط على المواطنين ومعالجة مسألة المساعدات التي دخلت ونهبت، وفق الهيئة.


الجيش الإسرائيلي يسقط «هدفاً جوياً مشبوهاً» دخل من سوريا

الحدود الإسرائيلية السورية (رويترز)
الحدود الإسرائيلية السورية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يسقط «هدفاً جوياً مشبوهاً» دخل من سوريا

الحدود الإسرائيلية السورية (رويترز)
الحدود الإسرائيلية السورية (رويترز)

أفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» اليوم (الثلاثاء) بأن الجيش الإسرائيلي أسقط ما وصفه بأنه «هدف جوي مشبوه» دخل من سوريا، بحسب «وكالة أنباء العالم العربي».

وذكرت الصحيفة أن الجيش يعتقد أن الهدف ليس سوى طائرة مسيّرة دخلت المجال الجوي الإسرائيلي من سوريا قبيل إصابتها.


«الذرية الدولية» تجدد مطالبة إيران بـ«التعاون»

غروسي خلال مؤتمر صحافي قبل بدء الاجتماع الفصلي لـ«الذرية الدولية» في فيينا اليوم (رويترز)
غروسي خلال مؤتمر صحافي قبل بدء الاجتماع الفصلي لـ«الذرية الدولية» في فيينا اليوم (رويترز)
TT

«الذرية الدولية» تجدد مطالبة إيران بـ«التعاون»

غروسي خلال مؤتمر صحافي قبل بدء الاجتماع الفصلي لـ«الذرية الدولية» في فيينا اليوم (رويترز)
غروسي خلال مؤتمر صحافي قبل بدء الاجتماع الفصلي لـ«الذرية الدولية» في فيينا اليوم (رويترز)

جدّد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، مطالبة طهران بـ«التعاون بشكل كامل وبوضوح»، مبدياً أسفه لتقييد إيران تعاونها مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة «بصورة غير مسبوقة». وقال غروسي للصحافيين، في مستهل الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي «الذرية الدولية» بفيينا أمس، إن إيران لم تتراجع عن قرار سحب اعتمادات عدد من مفتشي الوكالة الدولية.

وأضاف: «فقط من خلال المشاركة البناءة والهادفة يمكن معالجة كل هذه المخاوف»، لافتاً إلى أنه يأخذ تصريحات مسؤولين إيرانيين بشأن قدرتهم على إنتاج سلاح نووي على «محمل الجد للغاية». وكان الرئيس السابق للمنظمة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، قد قال إن إيران «اكتسبت القدرات العلمية والتقنية» لتطوير سلاح نووي.


هزة أرضية تضرب جناق قلعة شمال غربي تركيا

الناس ينظرون وسط الأنقاض بينما يستمر البحث عن ناجين عقب زلزال في هاتاي بتركيا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)
الناس ينظرون وسط الأنقاض بينما يستمر البحث عن ناجين عقب زلزال في هاتاي بتركيا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)
TT

هزة أرضية تضرب جناق قلعة شمال غربي تركيا

الناس ينظرون وسط الأنقاض بينما يستمر البحث عن ناجين عقب زلزال في هاتاي بتركيا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)
الناس ينظرون وسط الأنقاض بينما يستمر البحث عن ناجين عقب زلزال في هاتاي بتركيا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)

ضرب زلزال بقوة 4.9 درجة على مقياس «ريختر»، مساء اليوم (الاثنين)، ولاية جناق قلعة في شمال غربي تركيا، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد)»، في موقعها الإلكتروني، إن مركز الزلزال قضاء ينيجه، وفق «وكالة الأناضول التركية» للأنباء. وأشارت إلى أن الزلزال وقع على عمق 10.44 كيلومتر تحت سطح الأرض. ولم ترد أي معلومات عن وقوع أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات.

يذكر أن زلزالين بقوة 7.7 درجة و7.6 درجة على مقياس «ريختر» ضربا جنوب شرقي تركيا وشمال سوريا في 6 فبراير (شباط) العام الماضي، وتلتهما آلاف الهزات الأرضية. وفي المجمل؛ لقي أكثر من 57 ألف شخص حتفهم في البلدين وأصبح أكثر من مليوني شخص دون مأوى في تركيا وحدها.


واشنطن: الإحجام عن المشاركة في الانتخابات الإيرانية مؤشر الى الاستياء الشعبي

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (أ.ب)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (أ.ب)
TT

واشنطن: الإحجام عن المشاركة في الانتخابات الإيرانية مؤشر الى الاستياء الشعبي

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (أ.ب)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (أ.ب)

اعتبرت الولايات المتحدة، الإثنين، أن انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية في إيران هو مؤشر إضافي إلى «الاستياء» الشعبي حيال السلطات الحاكمة في الجمهورية الإسلامية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر للصحافيين «لا أعتقد أن ثمة مدعاة للشك بوجود استياء حيال حكم النظام»، وذلك بعد ساعات من إعلان الحكومة في طهران أن نسبة المشاركة في الانتخابات التي أجريت الجمعة بلغت 41 في المائة، وهي الأدنى منذ تأسيس الجمهورية عام 1979، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.


الجيش الإسرائيلي يوفّر «الحماية القانونية» لضباطه من «إخفاقات 7 أكتوبر»

جنود إسرائيليون يحاولون العثور على أدلة وأشلاء بشرية تتعلق بهجوم «حماس» على كيبوتز بيري في غلاف غزة يوم 7 أكتوبر الماضي (أ.ب)
جنود إسرائيليون يحاولون العثور على أدلة وأشلاء بشرية تتعلق بهجوم «حماس» على كيبوتز بيري في غلاف غزة يوم 7 أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يوفّر «الحماية القانونية» لضباطه من «إخفاقات 7 أكتوبر»

جنود إسرائيليون يحاولون العثور على أدلة وأشلاء بشرية تتعلق بهجوم «حماس» على كيبوتز بيري في غلاف غزة يوم 7 أكتوبر الماضي (أ.ب)
جنود إسرائيليون يحاولون العثور على أدلة وأشلاء بشرية تتعلق بهجوم «حماس» على كيبوتز بيري في غلاف غزة يوم 7 أكتوبر الماضي (أ.ب)

كُشف في تل أبيب قيام عدد كبير من ضباط الجيش الإسرائيلي بالتشاور مع محامين؛ لحمايتهم من الإجراءات القضائية، مع بدء التحقيقات الداخلية حول الإخفاقات التي ظهرت خلال هجوم «حماس» على الثكنات العسكرية والبلدات اليهودية في غلاف غزة.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، اليوم (الاثنين): إن وحدة الدفاع العام العسكرية توفر للضباط والجنود من جميع الشُعب والأذرع والأسلحة العسكرية، الذين سيجري التحقيق معهم، محامي دفاع عسكريين في الخدمة الاحتياطية والنظامية، يرافقونهم طوال التحقيقات الداخلية، وكذلك في الاستعدادات الجارية لتشكيل لجنة تحقيق رسمية حول الحرب وأداء الجيش خلالها.

صور لإسرائيليين قُتلوا أو أُسروا في هجوم «حماس» يوم 7 أكتوبر في غلاف غزة (أ.ف.ب)

وسيرافق محامو الدفاع العسكريون الضباطَ الذين سيخضعون لتحقيقات، قريباً، في إطار بدء التحقيقات الواسعة حول الحرب والتي أعلن عنها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، قبل أسبوعين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخطوة غير مألوفة من حيث حجمها وطبيعتها، وتنبع من التخوف من أن يورط الضباط أنفسهم خلال الإفادات التي سيدلون بها أمام ضباط كبار، والتي ستتناول الظروف والعمليات التي أدت إلى أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأداء القوات في ذلك اليوم وإدارة العمليات الحربية لاحقاً.

ويتوقع أن تنتهي هذه التحقيقات في مايو (أيار) المقبل، ليتم تقديمها إلى هيئة الأركان العامة وللرأي العام، وستشكل مقدمة تستند إليها لجنة تحقيق رسمية، ستتشكل في وقت لاحق من العام الحالي «إذا لم تعرقل ذلك الحكومة وتماطل في تشكيلها».

ومن شأن إفادات الضباط أن تُستخدم ضدهم في لجنة التحقيق الرسمية. وإذا جرى نقل أحداث معينة إلى التحقيقات الجنائية التي تنفذها الشرطة العسكرية، فإن الإفادات في التحقيقات القريبة ستُستخدم مادة للتحقيق الجنائي.

العميد في الجيش الإسرائيلي دان غولدفوس (يسار) يقف عند فتحة نفق لحركة «حماس» أثناء الهجوم البري الإسرائيلي في قطاع غزة في خان يونس السبت 27 يناير 2024 (أ.ب)

وكان ضباط كبار قد رفضوا في بداية الحرب البدء بالتحقيق في الإخفاقات التي أدت إلى نشوب الحرب؛ تحسباً من توجيه اتهامات متبادلة في شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) وقيادة المنطقة الجنوبية وهيئة الأركان العامة وربما «الشاباك» أيضاً. إلا أنه جرت في وحدات الجيش تحقيقات داخلية «كي لا ينسوا» أحداث الأيام الأولى للحرب، وشملت التحقيقات الداخلية وحدة المستعربين (دوفدوفان) ووحدة التنصت (8200) التابعة لـ«أمان»، وغيرهما.

ويقدم محامو الدفاع العام العسكري استشارات قانونية لمئات الضباط، خاصة من «أمان»، وبينهم ضباط في رتب رفيعة جداً، وكذلك لجنود من وحدات قتالية ومجندات تولين مراقبة الحدود، عملوا في يوم 7 أكتوبر أثناء هجوم «حماس» على «غلاف غزة» في جنوب إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن التقديرات في الجيش، هي أن ضباطاً في وحدات ميدانية، مثل قادة كتائب وألوية، سيحتاجون إلى محامين، خصوصاً أثناء التحقيق في أحداث تعالت في أعقابها اتهامات «باستهداف الجيش مواطنين إسرائيليين ومدنيين فلسطينيين»، خلال الأيام الأولى للحرب.

الصحيفة نقلت عن مصادر عسكرية، قولها: إن «نتائج التحقيقات ستؤثر على مستقبل أي شخص يخضع للتحقيق، وهذا قد يكون رئيس قسم في (8200) أو قائد كتيبة في (فرقة غزة)، أو ضابط مخابرات أو في إدارة العمليات بمقر قيادة الجيش في تل أبيب». ووصفت المصادر هذه التحقيقات بأنها ستشكل «صندوق باندورا»، ستخرج منه الشرور والمصائب حول «خرق الأنظمة والتجاوزات لأوامر عسكرية بالإمكان اتهام عسكريين بمستوى متدنٍ أو رفيع فيها، وفي الفترة التي سبقت الحرب أيضاً».

الجدير ذكره، أن هذه التحقيقات ستقتصر على عمل الجيش وقصوره في الفترة التي سبقت 7 أكتوبر وخلال الهجوم. ولكنها لا تتطرق إلى الممارسات الإسرائيلية مع الفلسطينيين خلال الحرب العدوانية على غزة وسكانها من المدنيين.

فلسطينيون ينقلون ضحايا القصف الإسرائيلي قرب دوَّار النابلسي الأسبوع الماضي (رويترز)

تحذير جنرالات كبار

في شأن عسكري آخر، حذّر قادة الجيش الإسرائيلي رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، من أنه في حال لم تحدد الحكومة سياسة واضحة حول مسؤولية توزيع المساعدات الإنسانية على سكان قطاع غزة، فإن المذبحة التي وقعت فجر الخميس الماضي في مفترق النابلسي في شارع الرشيد، ستتكرر في المستقبل.

وبحسب تسريبات من جنرالات كبار، نشرتها صحيفة «هآرتس»، اليوم، فإن «هناك حاجة إلى وجود جهة سلطوية تكون بديلة لحركة (حماس) في المواضيع المدنية، وأن يكون إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بين مسؤولياتها». وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي «حذّر» المستوى السياسي، في الأسابيع الأخيرة، من أن عدم اتخاذ قرارات حول شكل إدخال المساعدات إلى شمال القطاع، من شأنه أن «يدفع إلى تراجع الشرعية التي تمنحها الولايات المتحدة خاصة والمجتمع الدولي عامة» لاستمرار الحرب على غزة.

وحسب الصحيفة، طُرح هذا الموضوع مرات عدة خلال اجتماعات كابينت الحرب والكابينت السياسي – الأمني الموسع في الحكومة الإسرائيلية، وأنه تجري مداولات حول ذلك مع الولايات المتحدة ومصر والأردن.


الجيش الإسرائيلي يجري تغييرات في المناصب العليا لأول مرة منذ «7 أكتوبر»

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي (رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يجري تغييرات في المناصب العليا لأول مرة منذ «7 أكتوبر»

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي (رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي (رويترز)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هاليفي، اليوم الاثنين، سلسلة تغييرات في المناصب العسكرية العليا لأول مرة منذ الهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» والفصائل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ووفق «وكالة أنباء العالم العربي»، فقد قال الجيش في بيان إنه تم تعيين قائد جديد للوحدة المتعددة المهام بدلاً من روي ليفي الذي قتل في هجمات 7 أكتوبر الماضي، وتعيين قادة جدد للواء «غولاني» و«اللواء الجنوبي» في «فرقة غزة» و«اللواء الأول».

وتضم القائمة 3 قادة كبار برتبة بريجادير جنرال، و11 قائداً جديداً برتبة كولونيل، بالإضافة إلى 26 آخرين جرى نقلهم بين الوحدات بالرتبة نفسها. وطالت التعيينات عشرات المناصب في صفوف الجيش، بالإضافة لمناصب أخرى في الملحقيات العسكرية في عدد من دول العالم، وفق بيان الجيش.

وأوضح البيان أن التعيينات تنتظر موافقة وزير الدفاع يوآف غالانت لتدخل حيز التنفيذ.


الغرب يتجنب مواجهة إيران مع بدء اجتماع فصلي لـ«الذرية الدولية»

غروسي خلال مؤتمر صحافي قبل بدء الاجتماع الفصلي لـ«الذرية الدولية» في فيينا اليوم (رويترز)
غروسي خلال مؤتمر صحافي قبل بدء الاجتماع الفصلي لـ«الذرية الدولية» في فيينا اليوم (رويترز)
TT

الغرب يتجنب مواجهة إيران مع بدء اجتماع فصلي لـ«الذرية الدولية»

غروسي خلال مؤتمر صحافي قبل بدء الاجتماع الفصلي لـ«الذرية الدولية» في فيينا اليوم (رويترز)
غروسي خلال مؤتمر صحافي قبل بدء الاجتماع الفصلي لـ«الذرية الدولية» في فيينا اليوم (رويترز)

باشر الاجتماع ربع السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية جلساته، الاثنين، مع اختيار القوى الغربية مجدداً، تجنب مواجهة جدية مع إيران لإخفاقها في التعاون مع الوكالة حول مجموعة من القضايا، حسبما أفاد دبلوماسيون.

وقالت مصادر دبلوماسية إن القوى الغربية أحجمت عن تقديم قرار ضد إيران أمام مجلس محافظي «الذرية الدولية» على خلفية التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والعالم.

ومر أكثر من عام منذ أصدر مجلس المحافظين المؤلف من 35 دولة، قراراً يأمر إيران بالتعاون مع تحقيق الوكالة المستمر منذ سنوات، بخصوص جزيئات يورانيوم تم العثور عليها في مواقع غير معلنة، قائلاً إنه لـ«ضروري وعاجل» أن توضح إيران الأمر المتعلق بتلك الجزيئات.

ومنذ ذلك الحين، تقلص عدد المواقع غير المعلنة التي يجري التحقيق بشأنها من 3 إلى موقعين، لكن قائمة المشاكل بين الوكالة التابعة للأمم المتحدة وإيران ازدادت.

ولم تلتزم إيران بشكل كامل، باتفاقية إعادة تركيب كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بعض المواقع، وفي سبتمبر (أيلول)، منعت دخول بعض كبار مفتشي الوكالة.

ورغم «نقص التعاون» من قبل طهران بشأن برنامجها النووي، قررت لندن وباريس وبرلين وقف العمل على قرار كانت قد بدأت إعداده. وفي حين أقر مصدر دبلوماسي بأن التقارير الواردة من طهران بشأن البرنامج النووي «قاتمة للغاية»، سأل: «هل يمكن لقرار أن يحدث فارقاً؟». ولمح إلى أن الولايات المتحدة تعتمد «الحذر» بشأن إيران مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت الوكالة الدولية التابعة للأمم المتحدة قد أعربت في تقرير سري الأسبوع الماضي، عن «قلقها المزداد» إزاء تكثيف إيران أنشطتها النووية.

وقال المدير العام للوكالة رافائيل غروسي في اجتماع مجلس المحافظين: «يؤسفني بشدة أن إيران لم تتراجع بعد عن قرارها بسحب تعيينات عدد من مفتشي الوكالة ذوي الخبرة».

وأضاف: «فقط من خلال المشاركة البناءة والهادفة يمكن معالجة كل هذه المخاوف، ومرة أخرى؛ أدعو إيران إلى التعاون بشكل كامل وبوضوح مع الوكالة». وتابع: «إيران لم تقدم للوكالة تفسيرات موثوقة من الناحية التقنية لوجود جزيئات يورانيوم ناشئة عن نشاط بشري في ورامين وتركيز آباد، ولم تبلغ الوكالة بالموقع/المواقع الحالية التي فيها المواد النووية و/أو معدات ملوثة».

وأضاف في بيان نُشر بالموقع الرسمي للوكالة، أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب مستمر في الارتفاع، وإن كان التخصيب إلى مستوى 60 في المائة قد تراجع قليلاً.

وفي اليوم الأول لاجتماع مجلس المحافظين، كرّر غروسي قلقه إزاء مخاطر الانتشار النووي. وأوضح خلال مؤتمر صحافي: «ليست لدي معلومات تؤشر إلى أن إيران تقوم بصنع قنبلة نووية. لكنني أسمع تصريحاتها وأطرح أسئلة». ويؤشر غروسي بذلك إلى تصريحات أدلى بها في فبراير (شباط)، علي أكبر صالحي، وزير الخارجية السابق والرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية. وقال صالحي إن إيران «اكتسبت القدرات العلمية والتقنية» لتطوير سلاح نووي. وأضاف: «إلامَ تحتاج السيارة؟ إلى هيكل، إلى محرك، إلى مقود، إلى علبة سرعات. لدينا هذه القطع بشكل منفصل».

وأكد غروسي أنه يأخذ تصريحات أكبر صالحي ومسؤولين آخرين على «محمل الجد للغاية». وجدّد التأكيد أن إيران هي الوحيدة خارج نادي الدول الممتلكة سلاحاً نووياً، التي تقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة وتخزينه بكميات كبيرة. وتقترب هذه النسبة من مستوى التخصيب 90 في المائة المطلوب للاستخدام العسكري.

ميخائيل أوليانوف مندوب روسيا لدى «الذرية الدولية» خلال الاجتماع الفصلي اليوم (رويترز)

وقال دبلوماسيون لوكالة «رويترز»، إنه مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وتصاعد التوترات في أنحاء الشرق الأوسط، فإن الولايات المتحدة لا تريد المخاطرة بمزيد من التصعيد الدبلوماسي مع إيران من خلال الضغط من أجل إصدار قرار ضدها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال دبلوماسي غربي مستشهداً بعوامل مختلفة: «إذا اتخذ مجلس محافظي الوكالة، قراراً الآن... من الخطير للغاية القيام بأي شيء يمكن تفسيره على أنه إشارة خاطئة يمكن أن تؤدي إلى سوء تقدير».

وأضاف: «المنطقة في هذه الحالة المتوترة، ليس هناك وقف لإطلاق النار أو حل من أي نوع في غزة، وليست لدينا احتمالات لأي نوع من الحل النووي، و... الولايات المتحدة تتجه نحو انتخابات رئاسية».

ودائماً ما تنفي إيران اتهامات غربية وإسرائيلية بالعمل على تطوير سلاح نووي، لكنّ مسؤولين إيرانيين أكدوا أن بلادهم لديها القدرة على ذلك إذا أرادت.

وكان اتفاق أبرم عام 2015 بين طهران والقوى الكبرى، أتاح تقييد أنشطة إيران النووية وضمان سلميتها، لقاء رفع عقوبات اقتصادية مفروضة عليها. لكن الولايات المتحدة في عهد دونالد ترمب انسحبت في 2018 من الاتفاق الذي وصفته بـ«المعيوب» لعدم معالجته الأنشطة الإقليمية والصاروخية لـ«الحرس الثوري» الإيراني. وأعادت فرض العقوبات، ما دفع طهران للتراجع تدريجياً عن غالبية التزاماتها.

وباشرت طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة خلال الشهور الأولى من رئاسة جو بايدن الذي سعى لإحياء الاتفاق النووي. وفي صيف 2022، وصلت محادثات بين طهران والقوى الكبرى لإحياء الاتفاق، إلى طريق مسدودة.