باكستان: الحكم على حافظ سعيد مؤسس «عسكر طيبة» بـ32 سنة سجناً

رئيس منظمة جماعة الدعوة الباكستانية حافظ سعيد خلال مؤتمر صحافي في لاهور في 23 يناير 2018 (غيتي)
رئيس منظمة جماعة الدعوة الباكستانية حافظ سعيد خلال مؤتمر صحافي في لاهور في 23 يناير 2018 (غيتي)
TT

باكستان: الحكم على حافظ سعيد مؤسس «عسكر طيبة» بـ32 سنة سجناً

رئيس منظمة جماعة الدعوة الباكستانية حافظ سعيد خلال مؤتمر صحافي في لاهور في 23 يناير 2018 (غيتي)
رئيس منظمة جماعة الدعوة الباكستانية حافظ سعيد خلال مؤتمر صحافي في لاهور في 23 يناير 2018 (غيتي)

حكمت محكمة مكافحة الإرهاب في لاهور على حافظ سعيد، زعيم جماعة الدعوة ومؤسس جماعة «عسكر طيبة»، بالسجن لمدة 32 سنة بتهمة معاونة ودعم الإرهاب. وحُكم على حافظ سعيد بالسجن 15 عاما ونصف العام في قضية مرتبطة بالإرهاب، وحكم عليه بالسجن لمدة 16 عاما ونصف العام في قضية أخرى متعلقة بالإرهاب.
وكانت إدارة مكافحة الإرهاب بإقليم البنجاب الباكستاني قد سجلت قضايا ضد حافظ سعيد بتهمة الضلوع في معاونة ودعم الإرهاب في الإقليم. يذكر أن حافظ سعيد يخضع حاليا لتنفيذ حكم بالسجن.
أما حافظ سعيد ورفاقه الأربعة الآخرون فقد صدرت بحقهم أحكام بالسجن في قضيتين مختلفتين تضمنتا شراء أراض استخدمت لتعزيز أنشطة ذات صلة بالإرهاب. وتواجه باكستان ضغوطا شديدة من الهند والولايات المتحدة إما لتسليم حافظ سعيد إلى بلديهما أو التعامل بقبضة من حديد ضد الإرهاب داخل باكستان.
وتعرضت باكستان لضغوط خاصة للقبض على حافظ سعيد ومساعديه وسجنهم في أعقاب هجمات مومباي الإرهابية التي أسفرت عن مصرع 200 من المواطنين الهنود. ومن أجل تجنب العقوبات الدولية، اتخذت باكستان خطوات لاعتقال عشرات المشتبه في صلتهم بالإرهاب، وقامت بإغلاق أو الاستيلاء على مئات الممتلكات المرتبطة بالجماعات المحظورة.
لكن العديد من المراقبين رأوا أن هذه التصرفات كانت مقصودة للاستهلاك الإعلامي فحسب، مع عدم ظهور أي تحرك جدي ضد الجماعات المسلحة الرئيسية مثل جماعة «الدعوة» و«جيش محمد». وقد استمرت الضغوط في التصاعد، وفي أبريل (نيسان) 2019، حظرت الحكومة حوالي 6 من المنظمات المرتبطة بجماعة الدعوة، وجماعة أخرى معروفة باسم «مركز الدعوة والإرشاد». بدأ حافظ سعيد حياته المهنية مدرسا للشريعة في جامعة لاهور 1981. من هناك شرع في المشاركة في الجهاد الأفغاني فضلا عن ممارسة جهود تجنيد الطلاب لأجل المشاركة في الجهاد. وقد شكل تنظيما يحمل اسم «جماعة الدعوة والإرشاد»، وكان تنظيم «عسكر طيبة» ذراعا متفرعة عن الجماعة المذكورة. كما يعتبر حافظ سعيد مؤسس تنظيم «عسكر طيبة» كذلك. وقد أدين حافظ سعيد بحيازة ممتلكات مرتبطة بمنظمات محظورة مثل «جماعة الدعوة» و«مركز الدعوة والإرشاد». وألقي القبض عليه في يوليو (تموز) الماضي قبل ثلاثة أشهر من المراجعة المقررة من جانب «مجموعة العمل المالي» وهي المنظمة الحكومية الدولية، حول ما إذا كانت باكستان تلتزم بخطة عملها
وفي تلك المراجعة، التي أجريت في أكتوبر(تشرين الأول)، تبين أن باكستان تفتقر إلى عدد من التدابير، ولكن تم إرجاء اتخاذ قرار بشأن تخفيض تصنيفها إلى حين إجراء المراجعة التالية والمتوقعة في الأسبوع المقبل.
وكان حافظ سعيد قد وجهت بحقه الاتهامات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وانتهت المحاكمة في أقل من شهرين، وهو رقم قياسي من نوعه بالنسبة لباكستان، لكن نظرا لصلاته الوثيقة مع المؤسسات الأمنية الباكستانية، يتساءل كثيرون ما إذا كان سيتم التخلي عنه حقا من قبل المؤسسة الباكستانية، وهل سيتم إلزامه بقضاء عقوبة كاملة في السجن مدى الحياة مع إدانته جنائيا.


مقالات ذات صلة

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

المشرق العربي أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في مدينة حمص الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

كيف عمل تنظيم «داعش» في 24 ولاية تركية؟

كشفت لائحة اتهام أعدتها النيابة العامة في تركيا حول اشتباكٍ دامٍ دار بين الشرطة وخلية من «داعش» في شمال غربي البلاد أواخر 2025 عن بُنيته وخريطة انتشاره.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
أفريقيا  قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)

نيجيريا: مقتل 9 جنود في هجوم إرهابي

تعد نيجيريا أكبر ديمقراطية في أفريقيا، ويبلغ تعداد سكانها أكثر من مائتي مليون نسمة، وصاحبة الاقتصاد الأقوى في غرب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا ظلام حالك في جنوب برلين التي تعاني من انقطاع الكهرباء بعد إحراق الكابلات (إ.ب.أ)

مخاوف من عودة «إرهاب اليسار المتطرف» إلى ألمانيا بعد تبني «البركان» إحراق كابلات الكهرباء

عاد الحديث في ألمانيا عن «إرهاب اليسار المتطرف» بعد 5 عقود، إثر تعرض كابلات كهرباء للإحراق عمداً؛ ما أغرق 45 ألف منزل ببرلين في «السواد».

راغدة بهنام (برلين)

سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
TT

سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)

قالت أستراليا، الثلاثاء، إن سفيرها لدى الولايات المتحدة كيفن رود سيغادر منصبه بعد ثلاث سنوات شهدت خلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء السابق كيفن رود الذي سيغادر منصبه في 31 مارس (آذار) ليصبح رئيساً لمركز «إيجا سوسايتي» للبحوث في نيويورك، انتقد ترمب بشدة قبل توليه الرئاسة.

من جهته، أظهر ترمب ازدراءه تجاه رود خلال اجتماع متلفز بين الولايات المتحدة وأستراليا في البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ما دفع بعض المعارضة الأسترالية إلى المطالبة بإنهاء تعيينه.

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في بيان مشترك مع وزير خارجيته: «لقد حقق رود نتائج ملموسة لأستراليا، خلال الإدارات الديمقراطية والجمهورية على حد سواء، بالتعاون مع أقرب حلفائنا الأمنيين وشريكنا الاستراتيجي الرئيسي».

وأضاف: «نحن نشكر الدكتور رود على خدمته الاستثنائية كسفير ورئيس وزراء ووزير خارجية سابق لأستراليا».

وقبل توليه منصبه في واشنطن، وصف رود ترمب بأنه «الرئيس الأكثر تدميراً في التاريخ» و«الخائن للغرب»، قائلاً إنه «يجر أميركا والديمقراطية إلى الوحل».

وحذف رود تعليقاته بعد فوز ترمب بالرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وخلال اجتماع البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول)، اقترح الرئيس الأميركي أن يعتذر رود عن تصريحاته السابقة.

ثم التفت ترمب إلى ألبانيزي الذي كان واقفاً إلى جانبه وقال: «أين هو؟ هل ما زال يعمل لديك؟».

وابتسم ألبانيزي ابتسامة محرجة قبل أن يشير إلى رود الذي كان يجلس أمامهما مباشرة.

وقال رود: «كان ذلك قبل أن أتولى هذا المنصب، سيدي الرئيس»، ليقاطعه ترمب بالقول: «أنا لا أحبك أيضاً. لا أحبك. وعلى الأرجح لن أحبك أبداً».

وركّز رود الذي يتحدث الصينية بطلاقة خلال عمله الدبلوماسي على اتفاق يتيح لأستراليا تطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية إضافة إلى التعاون في ما يتعلق بأسلحة أميركية متطورة أخرى.


موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
TT

موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، الاثنين، عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف قوله إن سكان جزيرة غرينلاند قد يصوتون للانضمام إلى روسيا إذا لم يتحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وجه السرعة لضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

ونقلت «إنترفاكس» عن ميدفيديف، الرئيس الروسي ‌السابق، قوله: «ينبغي لترمب أن يسرع. ‌وفقاً لمعلومات ⁠لم ​يتم ‌التحقق منها، قد يجري خلال أيام قليلة استفتاء مفاجئ، يمكن أن يصوت فيه جميع سكان غرينلاند البالغ عددهم 55 ألف نسمة على الانضمام إلى روسيا... وبعد ذلك ينتهي الأمر. لا ⁠نجوم صغيرة جديدة على العلم (الأميركي)».

كان ‌ترمب قد جدد مسعاه لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي، قائلاً إن واشنطن بحاجة إلى امتلاكها لردع روسيا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي إن موقع غرينلاند ومواردها يجعلها حيوية للأمن القومي، مما ​أثار اعتراضات شديدة من الدنمارك وغرينلاند.

ولم تطالب روسيا بغرينلاند، إلا ⁠أنها تراقب منذ فترة الدور الاستراتيجي لها في أمن القطب الشمالي، نظراً لموقعها على طرق شمال الأطلسي ووجود منشأة عسكرية أميركية رئيسية للمراقبة العسكرية والفضائية هناك.

ولم يُعلّق الكرملين على مسعى ترمب، لكنه وصف القطب الشمالي بأنه منطقة مصالح روسيا القومية والاستراتيجية، وقال العام الماضي إنه يراقب عن ‌كثب النقاش «الدراماتيكي إلى حد ما» حول غرينلاند.


ألمانيا تقلل من خطر هجوم أميركي على غرينلاند لضمها

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
TT

ألمانيا تقلل من خطر هجوم أميركي على غرينلاند لضمها

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)

قلّل وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الاثنين، من خطر شن الولايات المتحدة هجوماً على غرينلاند، بعد التهديدات المتكررة التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ورداً على سؤال بشأن احتمال عمل عسكري أحادي الجانب من الولايات المتحدة بعد لقاء مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال فاديفول: «ليس لدي أي مؤشر على أن هذا الأمر سيتم أخذه في الاعتبار بجدية».

وأضاف: «بل أعتقد أن هناك مصلحة مشتركة في معالجة المسائل الأمنية التي تنشأ في منطقة القطب الشمالي، وأنه ينبغي علينا القيام بذلك وسنفعل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع فاديفول: «يطوّر الناتو حالياً خططاً أكثر واقعية بشأن هذا الأمر، وستتم مناقشتها في وقت لاحق مع شركائنا الأميركيين».

وتأتي زيارة فاديفول قبل محادثات مرتقبة هذا الأسبوع في واشنطن بين روبيو وكبار الدبلوماسيين في الدنمارك وغرينلاند التي تتمتع بحكم ذاتي.

ويصر ترمب على وضع غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة، مشدّداً على أهمية الإقليم الدنماركي بالنسبة إلى الأمن القومي الأميركي.

وإقليم غرينلاند البالغ عدد سكانه نحو 57 ألف نسمة، مترامي الأطراف وغني بالموارد المعدنية، ولموقعه أهمية استراتيجية.

وأعلنت حكومة غرينلاند، الاثنين، أن الجزيرة لا تقبل «بأي شكل» السعي الأميركي «للاستيلاء» على أراضيها، و«ستكثف جهودها» لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار حلف شمال الأطلسي.