السعودية تطرح مشروعاً لنظام المدفوعات يشجع على المنافسة

البنك المركزي السعودي يعمل على إعداد نظام للمدفوعات يتواكب مع تطوير القطاع المالي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي يعمل على إعداد نظام للمدفوعات يتواكب مع تطوير القطاع المالي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطرح مشروعاً لنظام المدفوعات يشجع على المنافسة

البنك المركزي السعودي يعمل على إعداد نظام للمدفوعات يتواكب مع تطوير القطاع المالي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي يعمل على إعداد نظام للمدفوعات يتواكب مع تطوير القطاع المالي (الشرق الأوسط)

طرح البنك المركزي السعودي مشروع «مسودة اللائحة التنفيذية لنظام المدفوعات وخدماتها» لطلب مرئيات العموم، يهدف إلى تعزيز الالتزام بالمبادئ والمعايير الدولية ذات العلاقة، داعياً العموم والمهتمين والمختصين إلى إبداء ملاحظاتهم ومرئياتهم على المشروع، وذلك عبر منصة «استطلاع» التابعة للمركز الوطني للتنافسية.
ووفقاً للمشروع الجديد، الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، سيتولى البنك المركزي القيام بمتابعة ممارسات مقدمي خدمات المدفوعات ومشغلي نظمها وتقييم مدى التزامهم، بما في ذلك مراقبة وفحص حالات الاشتباه في المخالفات للنظام واللوائح وأي تعليمات وقرارات وتعاميم.
ومع عدم الإخلال بالأنظمة المعمول بها في المملكة فيما يتعلق بالمنافسة وتمكين الوصول إلى الأسواق، يعمل البنك المركزي على تشجيع المنافسة العادلة في القطاع بين المرخصين لهم بما يخدم مستخدمي خدمات المدفوعات والأعضاء.
وطبقاً للائحة التنفيذية لنظام المدفوعات وخدماتها، للبنك ممارسة مهامه الرقابية من خلال إجراء زيارات تفتيشية لمقر المرخص له وفروعه ووكلائه، ويشمل صلاحية طلب التقارير وتقييمات المخاطر التي يراها ضرورية.
ويجب على المرخص لهم تقديم البيانات والتقارير بشكل دوري، وقوائم مالية ربع سنوية خلال الشهر الأول بعد كل ربع، مع مراعاة أن تتم مراجعتها من قبل مراجع حسابات خارجي وتتضمن أي معلومات يحددها البنك المركزي.
وبموجب المشروع الجديد، يلتزم المرخص له بتقديم البيانات المالية السنوية المراجعة والمدققة خلال الشهرين الأولى من نهاية العام المالي، وللبنك المركزي تعديل طلب استكمال قائمة ومحتويات التقارير المطلوبة تقديمها والتوجيه بتعيين مراجع حسابات خارجي لمراجعة نطاق مخصص من عملياته وتقديم تقرير مباشر بالطريقة التي يحددها.
وسيكون هناك بنود في اللائحة تتعلق بحماية العملاء وتشجيع المنافسة، بحيث يلتزم مقدمي الخدمات بمبادئ الشمول المالي التي يصدرها البنك المركزي، ويجب التحقق من مراعاة مبادئ العدالة والشفافية لضمان إتاحة المشاركة في النظم، وللبنك المركزي إلزام المشغل بتمكين طلب العضوية من أن يصبح عضواً في نظام المدفوعات.
ويعمل البنك المركزي على تشجيع المنافسة العادلة في القطاع بين المرخص لهم بما يخدم مستخدمي خدمات المدفوعات والأعضاء.
ويأتي إصدار اللائحة، انطلاقاً من دور البنك المركزي السعودي الرقابي والإشرافي، مستنداً إلى صلاحيته، واستناداً إلى المادة (السابعة) و(الثامنة عشرة) من نظام المدفوعات وخدماتها.
وبين البنك المركزي، أن المشروع الذي يعد ضمن مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي أحد برامج رؤية المملكة 2030 يهدف إلى تعزيز الالتزام بالمبادئ والمعايير الدولية ذات العلاقة، بما يضمن تمكين البنك المركزي من ممارسة جميع الصلاحيات، لتعزيز نمو القطاع وجذب شريحة جديدة من المستثمرين.
وأوضح البنك المركزي السعودي أنه سيستقبل المرئيات والملاحظات على مشروع «مسودة اللائحة التنفيذية لنظام المدفوعات وخدماتها» خلال 20 يوماً، مفيداً أن جميعها ستكون محل الدراسة بغرض اعتماد الصيغة النهائية لهذه اللائحة، مبيناً أنه يمكن الاطلاع على المشروع من خلال زيارة منصة «استطلاع» التابعة للمركز الوطني للتنافسية.


مقالات ذات صلة

«قطار الرياض» ينطلق غداً بـ 3 مسارات

الاقتصاد صورة جوية لـ«قطار الرياض» (الهيئة الملكية)

«قطار الرياض» ينطلق غداً بـ 3 مسارات

ينطلق يوم الأحد، «قطارُ الرياض» الأضخمُ في منطقة الشرق الأوسط، والذي يتضمَّن أطولَ قطار من دون سائق في العالم.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد خلال الجولة في «قطار الرياض» التي نظمتها الهيئة الملكية لمدينة الرياض للإعلاميين (الشرق الأوسط)

ينطلق الأحد... «قطار الرياض» يعيد هندسة حركة المرور بالعاصمة

ينطلق «قطار الرياض»، الأحد، بـ3 مسارات من أصل مساراته الـ6، الذي يتوقع أن يخفف من ازدحام السير في العاصمة السعودية بواقع 30 في المائة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ناقلة نفط يتم تحميلها في مصفاة رأس تنورة النفطية التابعة لـ«أرامكو السعودية» (رويترز)

شركات الطاقة السعودية تحقق 27.45 مليار دولار أرباحاً في الربع الثالث

حققت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) أرباحاً بلغت نحو 102.94 مليار ريال سعودي (27.45 مليار دولار) خلال الربع الثالث من عام 2024.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية لـ«قطار الرياض» (الهيئة الملكية)

السعودية تتصدر دول «مجموعة العشرين» في انخفاض تكلفة النقل العام

تتصدر السعودية دول «مجموعة العشرين» في انخفاض أسعار تكلفة النقل العام، بالمقارنة مع متوسط دخل الفرد الشهري، وفق ما أظهرته بيانات تطبيق «درب».

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد لقطات أثناء تجربة «مترو الرياض» خلال الفترة الماضية (الهيئة الملكية لمدينة الرياض) play-circle 02:15

«قطار الرياض» يحوّل العاصمة إلى منطقة اقتصادية أكثر جذباً للشركات العالمية

يرى مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن «قطار الرياض» الذي افتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الأربعاء، سيحول العاصمة السعودية إلى منطقة اقتصادية.

بندر مسلم (الرياض)

«المركزي التركي» يؤكد استمرار سياسته المتشددة تماشياً مع توقعات التضخم

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان متحدثاً خلال اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة إسطنبول (إعلام تركي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان متحدثاً خلال اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة إسطنبول (إعلام تركي)
TT

«المركزي التركي» يؤكد استمرار سياسته المتشددة تماشياً مع توقعات التضخم

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان متحدثاً خلال اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة إسطنبول (إعلام تركي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان متحدثاً خلال اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة إسطنبول (إعلام تركي)

أكد البنك المركزي التركي استمرار دعم الموقف المتشدد في السياسة النقدية من خلال السياسات الاحترازية الكلية بما يتماشى مع تراجع التضخم.

وأكد البنك في تقرير الاستقرار المالي للربع الثالث من العام أنه «في واقع الأمر، مع مساهمة الإطار الاحترازي الكلي الذي قمنا بتعزيزه، يتحرك نمو الائتمان بما يتماشى مع تراجع التضخم».

وأضاف التقرير، الذي أعلنه البنك، الجمعة، أنه بينما يتم تعزيز آلية التحويل النقدي، يتم تشكيل التسعير في الأسواق المالية بما يتماشى مع سياسة سعر الفائدة والتوقعات.

وفي تقييمه للسياسة الاقتصادية الحالية، قال رئيس البنك المركزي التركي، فاتح كاراهان في التقرير، إن «أسعار الفائدة على الودائع ستبقى عند مستويات داعمة لمدخرات الليرة التركية».

وأضاف كاراهان أن «استمرار عملية خفض التضخم يزيد من الاهتمام والثقة في أصول الليرة التركية، وأن الزيادة المطردة في حصة ودائع الليرة التركية مستمرة، وأدى الانخفاض الكبير في رصيد الودائع المحمية من تقلبات سعر الصرف إلى تعزيز قوة العملة التركية».

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان (موقع البنك)

وتابع كاراهان أن «مزيج السياسات الحالي يدعم تحسين تصور المخاطر تجاه الاقتصاد التركي وانخفاض علاوة المخاطر، وانعكاساً لذلك؛ تعززت قدرة الاقتراض الأجنبي للشركات والبنوك».

وأوضح أنه بمساهمة انخفاض مستوى ديون الشركات، كان انعكاس تشديد الأوضاع المالية على مؤشرات جودة الأصول محدوداً، بالإضافة إلى التدابير الحكيمة وسياسات توفير البنوك والاحتياطيات القوية لرأس المال والسيولة بقيت المخاطر عند مستوى يمكن التحكم فيه.

كان كاراهان أكد، في كلمة خلال الاجتماع العادي لجمعية غرفة صناعة إسطنبول، الخميس، أهمية سياسات البنك المركزي بالنسبة للصناعة والإنتاج والاستقرار المالي، مشيراً إلى أن القدرة على التنبؤ ستزداد فيما يتعلق باستمرار عملية تباطؤ التضخم وما يتبعها من استقرار الأسعار.

وأضاف: «وبالتالي، يمكن اتخاذ قرارات الاستثمار والإنتاج والاستهلاك من منظور طويل الأجل».

وفي معرض تأكيده على أن عملية خفض التضخم مستمرة، قال كاراهان: «انخفض معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 48.6 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو انخفاض كبير مقارنة بذروته في مايو (أيار)، ونتوقع أن ينخفض ​إلى 44 في المائة في نهاية العام.

وأضاف أن الاتجاه الرئيس للتضخم يتحسن التضخم، على الرغم من أنه أبطأ مما توقعنا في أشهر الصيف، وسيستمر التضخم، الذي انخفض بسرعة بسبب التأثير الأساسي، في الانخفاض مع تحسن التضخم الشهري في الفترة المقبلة، ونهدف إلى خفض التضخم إلى 21 في المائة بحلول نهاية عام 2025.

مسار التضخم الأساسي وتوقعاته تدفع «المركزي التركي» للحفاظ على سياسته النقدية المتشددة (إعلام تركي)

وتابع: «موقفنا الحازم في سياستنا النقدية سيستمر في خفض الاتجاه الرئيس للتضخم الشهري من خلال موازنة الطلب المحلي، وارتفاع قيمة الليرة التركية الحقيقية، وتحسن توقعات التضخم، لقد حافظنا على سعر الفائدة الذي رفعناه إلى 50 في المائة في مارس (آذار)، ثابتاً لمدة 8 أشهر، وسنواصل موقف سياستنا النقدية المتشددة حتى يتحقق الانخفاض وتتقارب توقعات التضخم مع النطاق المتوقع على المدى المتوسط (5 في المائة)».

بالتوازي، أعلن معهد الإحصاء التركي أن اقتصاد تركيا سجَّل نمواً بنسبة 2.1 في المائة في الربع الثالث من العام على أساس سنوي.

وكان اقتصاد تركيا سجل نمواً في الربع الأول من العام بنسبة 5.3 في المائة، وفي الربع الثاني بنسبة 2.4 في المائة.

وظلت توقعات النمو للعام الحالي ثابتة عند 3.1 في المائة، بحسب نتائج استطلاع المشاركين في السوق لشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي نشره البنك المركزي التركي، الأربعاء، في حين تراجعت التوقعات من 3.3 في المائة إلى 3.2 في المائة لعام 2025.