10 قواعد لنظام غذائي صحي للقلب

10 قواعد لنظام غذائي صحي للقلب
TT

10 قواعد لنظام غذائي صحي للقلب

10 قواعد لنظام غذائي صحي للقلب

تمنحك الإرشادات قدراً من المرونة لصياغة نظام صحي للقلب يتواءم مع أسلوب حياتك واحتياجاتك.
يعد اتباع نظام غذائي صحي حجر الزاوية في علاج أمراض القلب والوقاية منها. ومع أنه من السهل فهم ذلك، فإنه يصعب تنفيذه في بعض الأحيان. والمؤكد أنه لا توجد خطة طعام واحدة تناسب الجميع. ومع وضع ذلك في الاعتبار، تولت جمعية القلب الأميركية تحديث إرشاداتها الغذائية لأول مرة منذ 15 عاماً.
وبدلاً عن سرد ما يجب فعله وما يجب تجنبه من عناصر غذائية معينة (مثل البروتينات أو الدهون)، تركز الإرشادات الجديدة - المنشورة على الإنترنت في 2 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 من مجلة «سيركيوليشن» - على أنماط الأكل الصحي.

- قواعد غذائية
وما دمت تلتزم بالقواعد التالية، يمكنك صياغة نظام غذائي صحي للقلب تبعاً لما يتوافق مع ذوقك واحتياجاتك.
1- عليك الموازنة بين تناول السعرات الحرارية والنشاط البدني، ذلك أن زيادة الوزن تشكل عامل خطر ينذر بالإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتناول سعرات حرارية أكثر مما تحرق يسفر عن زيادة الوزن. عليك الحديث إلى اختصاصيي تغذية لمعرفة عدد السعرات الحرارية التي تحتاج إلى الحصول عليها، مع مراعاة حجم النشاط الذي تبذله. وربما يتطلب الأمر إدخال بعض التعديلات على نظامك الغذائي لتحقيق توازن بين السعرات الحرارية التي تتناولها والأخرى التي تحرقها في أثناء فعل نشاط.
في هذا الصدد، أوضحت ليز مور، اختصاصية التغذية لدى مركز «بيت إسرائيل ديكونيس الطبي» التابع لجامعة هارفارد، أنه «قد تحتاج إلى تقليل الوجبات السريعة وإفساح المجال للأطعمة المغذية. أو ربما تكون الحصص التي تحصل عليها كبيرة للغاية. مثلاً، ربما يحوي طبق السلطة الذي تتناوله على كوب من الفاصوليا، بينما ربع كوب منها يبدو أكثر ملاءمة».
2- عليك تناول مجموعة متنوعة من الفاكهة والخضراوات. وتشير الإرشادات إلى أن استهلاك مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات الملونة (الغنية بالعناصر الغذائية وأنواع مختلفة من المكونات النباتية المفيدة)، مرتبط بتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والموت المبكر. وينبغي لك الحصول على خمس حصص يومياً منها على الأقل.
في هذا الإطار، أوضحت مور أن المنتجات ليس من الضروري أن تكون طازجة، وإنما يمكن أن تكون مجمدة أو معلبة. واستطردت موضحة: «أفضل من جانبي المجمدة، لأن الأطعمة المعلبة تحتوي على ملح مضاف، لكن يمكن تقليل الملح من خلال غسل الخضراوات المعلبة».

- الحبوب والبروتينات
3- اختر الأطعمة والمنتجات المصنوعة من الحبوب الكاملة: وتشدد الإرشادات على أهمية تناول الحبوب الكاملة (مثل خبز القمح الكامل أو الأرز البني)، بدلاً عن الحبوب المكررة (مثل الخبز الأبيض أو الأرز الأبيض)، ذلك لأن تناول الحبوب الكاملة بصورة يومية يرتبط بتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والنوبات القلبية والسكتة الدماغية والسكري.
عن ذلك، قالت مور: «اجعل الأمر ممتعاً من خلال تجربة الحبوب الكاملة الجديدة بالنسبة لك، مثل الكينوا أو الحنطة السوداء أو الأرز البري، خصوصاً أنها تحتوي على فيتامينات (ب) وبروتينات، ومن السهل العثور عليها في معظم المتاجر».
4- عليك اختيار البروتينات الصحية: في هذا الصدد، تقترح الإرشادات تناول البروتينات النباتية في الغالب، مثل المكسرات أو البقوليات (الفاصوليا والعدس)، إلى جانب من حصتين إلى ثلاث حصص من الأسماك أسبوعياً. وترتبط جميعها بتقليص مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
ورغم استمرار الجدل، توصي الإرشادات الجديدة باستخدام منتجات الألبان قليلة الدسم (مثل الحليب أو الزبادي) بدلاً من منتجات الألبان كاملة الدسم، لتحسين صحة القلب.
أما إذا كنت تريد اللحوم أو الدواجن، فإن الإرشادات تحث على تناول قطع قليلة الدسم فقط والابتعاد عن اللحوم المصنعة من أي نوع. أما فيما يخص مقدار البروتين الذي تحتاج إليه، فتنصح مور: «لا تقلق بشأن الوصول إلى رقم محدد، ما عليك سوى تضمين البروتين في كل وجبة، سواء كانت من البقوليات أو الأسماك أو الجبن قليل الدسم».
5- استخدم الزيوت النباتية السائلة بدلاً عن الزيوت الاستوائية: وتعد فوائد الدهون غير المشبعة من الزيوت النباتية (مثل زيت الزيتون والكانولا وزيت القرطم safflower oil) فعالة بشكل خاص لصحة الأوعية القلبية، عندما تحل محل الدهون المشبعة، مثل تلك الموجودة في اللحوم الحمراء والزيوت الاستوائية (مثل جوز الهند أو زيت النخيل)، طبقاً لما ذكرته الإرشادات.
إلا أن هذا لا يعني الدعوة لإغراق الأطعمة في زيت نباتي، ذلك أن الزيوت تظل دهوناً، وتحتوي الدهون على ضعف عدد السعرات الحرارية لكل غرام مثل البروتين أو الكربوهيدرات. ويعتمد المقدار المناسب لك على أهدافك من السعرات الحرارية.

- الأطعمة المصنعة والمشروبات
6- قلل ما تتناوله من الأطعمة المصنعة بأقصى قدر ممكن: وتشير الإرشادات إلى أن تناول الأطعمة فائقة المعالجة (التي تحمل كميات كبيرة من الملح والسكر المضاف والدهون والمواد الحافظة) يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسمنة والسكري وأمراض القلب والوفاة لأي سبب. وعليه، فإنه بقدر ما تستطيع، ينبغي لك تجنب اللحوم المصنعة والوجبات المجمدة والمخبوزات الجاهزة والرقائق والأطعمة المصنعة الأخرى. بدلاً عن ذلك، عليك اختيار الأطعمة الكاملة التي لم تتم معالجتها وتعبئتها لتعيش على الرف لفترات طويلة.
7- عليك تقليل تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على السكريات المضافة بأقصى قدر ممكن: وتذكر الإرشادات أن استهلاك الأطعمة والمشروبات السكرية ارتبط على الدوام بارتفاع مخاطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية وزيادة الوزن.
عليك إمعان النظر في ملصقات حقائق التغذية بحثاً عن «السكريات المضافة»، أو ابحث عن السكريات المضافة في قائمة المكونات (ابحث عن أسماء مثل الغلوكوز أو سكر العنب أو السكروز أو شراب الذرة أو العسل أو شراب القيقب أو عصير الفاكهة المركز)، واحرص على إبعادها عن نظامك الغذائي قدر الإمكان.
8- عليك اختيار أو إعداد الأطعمة بقليل من الملح أو دون ملح تماماً: وتحذر الإرشادات من أن تناول الكثير من الملح قد يرفع ضغط الدم، وهو عامل مخاطرة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية. تشمل الأطعمة شديدة الملوحة الأطباق التي تقدمها المطاعم والأطعمة المصنعة. ومع ذلك، يختبئ الملح حتى في تتبيلة السلطة وخبز القمح الكامل. وعليك قراءة ملصقات الأطعمة بعناية للتحقق من مستويات الصوديوم (الملح)، وحافظ على تناولك أقل عن 2300 مليغرام يومياً.
9- قلل استهلاك الكحول (إذا كنت لا تشرب، لا تبدأ): تحذر الإرشادات من أن تناول الكثير من الكحول يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وعدم انتظام ضربات القلب.
10- احرص على الالتزام بهذه الإرشادات أينما تناولت الطعام. وطبق الإرشادات على الوجبات التي تتناولها في أي مكان. كيف يمكن ذلك إذا كنت في منزل صديق أو مطعم؟ عن ذلك، تقول مور: «ربما يكون الأمر ممتعاً، لكنه ليس مجانياً للجميع. ما زلت بحاجة لمتابعة حصصك. قلل الصلصات، فهي غالباً مصادر الملح والسكر والدهون، لكن لا تضغط على نفسك إذا انتهكت القواعد من حين لآخر. فقط حاول تقديم أداء أفضل في المرة القادمة، وتذكر دوماً أن قلبك يعتمد عليك».

- رسالة «هارفارد» الصحية
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

صحتك اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)

باحثون: علاقة بين انخفاض الأكسجين وتراجع سكر الدم قد تفتح الباب لعلاجات جديدة للسكري

قال باحثون ‌إن مرض السكري أقل شيوعا بين الأشخاص الذين يعيشون على المرتفعات العالية، حيث مستويات الأكسجين منخفضة مقارنة بمن يعيشون عند مستوى سطح ​البحر.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب حليب اللوز؟

حليب اللوز هو نوع من الحليب النباتي يُصنع بمزج اللوز النيء مع الماء ثم إزالة اللب. يُستخدم عادةً كبديل للحليب البقري، وقد يكون مفيداً لمرضى السكري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)

دراسة: تغيير النظام الغذائي بعد سن 45 قد يطيل العمر

كشفت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة «ساينس أدفانسز» العلمية، أن تعديل النظام الغذائي بعد سن 45 يمكن أن يضيف أكثر من ثلاث سنوات إلى متوسط العمر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تنتشر على نطاق واسع مستويات عالية من تناول الصوديوم ضمن أنظمتنا الغذائية (بيكساباي)

أي مكمّلات الإلكتروليتات نحتاجها... المغنيسيوم أم البوتاسيوم أم الصوديوم؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المغنيسيوم والبوتاسيوم والصوديوم معادن أساسية تُساعد في تنظيم توازن السوائل، وحركة العضلات، ونبضات القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تشابه غير متوقع... القطط قد تحمل مفتاح فهم سرطان الثدي

قطتان تظهران أمام ستارة نافذة عليها رسمة منظر طبيعي في بوخارست (أ.ب)
قطتان تظهران أمام ستارة نافذة عليها رسمة منظر طبيعي في بوخارست (أ.ب)
TT

تشابه غير متوقع... القطط قد تحمل مفتاح فهم سرطان الثدي

قطتان تظهران أمام ستارة نافذة عليها رسمة منظر طبيعي في بوخارست (أ.ب)
قطتان تظهران أمام ستارة نافذة عليها رسمة منظر طبيعي في بوخارست (أ.ب)

قد تُسهم القطط المنزلية في توسيع فهمنا لكيفية تطوّر سرطان الثدي لدى البشر.

هذا ما خلصت إليه أول دراسة من نوعها تناولت أنواعاً متعددةً من السرطان لدى القطط، حيث تمكّن الباحثون من تحديد تغيّرات جينية قد تساعد في تطوير علاجات لهذا المرض لدى كلٍ من البشر والحيوانات، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويمتلك ما يقارب ربع الأسر في المملكة المتحدة قطة واحدة على الأقل. ويُعدّ السرطان من أبرز أسباب المرض والوفاة لدى القطط، غير أن المعلومات المتاحة حول آليات تطوّره لا تزال محدودة.

وفي هذا السياق، أجرى علماء من معهد ويلكوم سانجر، وكلية أونتاريو البيطرية في كندا، وجامعة بيرن، دراسة شملت تحليل أورام تعود إلى نحو 500 قطة منزلية من خمس دول. وكشفت النتائج أن التغيّرات الجينية التي تؤدي إلى نشوء السرطان لدى القطط تُشبه إلى حدّ كبير تلك التي تُلاحظ لدى البشر، وهو أمر قد يفاجئ الكثيرين.

وقالت بيلي فرانسيس، المؤلفة المشاركة الأولى في معهد ويلكوم سانجر: «من خلال مقارنة جينوم السرطان بين الأنواع المختلفة، نكتسب فهماً أعمق لأسباب المرض. ومن أبرز نتائج دراستنا أن التغيّرات الجينية في سرطانات القطط تُشابه بعض التغيّرات التي نرصدها لدى البشر والكلاب».

وأضافت: «قد يُفيد ذلك الأطباء البيطريين والباحثين في مجال سرطان الإنسان على حد سواء، إذ يُظهر أن تبادل المعرفة والبيانات بين التخصصات المختلفة يُمكن أن يعود بالنفع على الجميع».

وتتعرّض القطط لبعض العوامل البيئية نفسها التي قد تُسبب السرطان لأصحابها، ما يشير إلى احتمال وجود أسباب مشتركة، ولو جزئياً، للإصابة بالمرض لدى الطرفين.

ومن خلال تسلسل الحمض النووي لعينات أنسجة جمعها أطباء بيطريون سابقاً لأغراض التشخيص، توصّلت الدراسة المنشورة في مجلة «ساينس» إلى أن عدداً من التغيّرات الجينية الشائعة في سرطانات القطط يُحاكي تلك الموجودة في سرطانات البشر. فعلى سبيل المثال، رصد الباحثون أوجه تشابه واضحة بين سرطانات الثدي لدى القطط ونظيرتها لدى البشر.

وبحث العلماء في نحو ألف جين مرتبط بالسرطان لدى البشر، وذلك في كل من الأورام وعينات الأنسجة السليمة. وشمل التحليل 13 نوعاً مختلفاً من سرطانات القطط، ما أتاح إجراء مقارنة دقيقة بين التغيّرات الجينية المرصودة في القطط وتلك المسجّلة لدى البشر والكلاب.

ومن بين الأنواع التي شملتها الدراسة سرطان الثدي، وهو من السرطانات الشائعة والعدوانية لدى القطط. وقد حدّد الباحثون سبعة جينات محفِّزة تؤدي طفراتها إلى الإصابة بالسرطان.

وتبيّن أن الجين FBXW7 هو الأكثر شيوعاً بين هذه الجينات المحفِّزة، إذ وُجد في 50 في المائة من أورام الثدي لدى القطط. وفي البشر، ترتبط الطفرات في هذا الجين ضمن أورام سرطان الثدي بتوقّعات أسوأ للشفاء، وهو نمط يُشابه ما لوحظ لدى القطط.

كما أظهرت النتائج أن بعض أدوية العلاج الكيميائي كانت أكثر فاعلية في علاج أورام الثدي لدى القطط التي تحمل تغيّرات في جين FBXW7. ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام تطوير علاجات تستفيد منها القطط المصابة بسرطان الثدي وكذلك مرضى سرطان الثدي من البشر.

أما الجين الثاني الأكثر شيوعاً فهو PIK3CA، إذ وُجد في 47 في المائة من أورام سرطان الثدي لدى القطط. ويُعد هذا التغيّر الجيني حاضراً أيضاً في سرطان الثدي لدى البشر. كما لوحظت أوجه تشابه في هذه الجينات المحفِّزة ضمن أورام تصيب الدم والعظام والرئة والجلد والجهاز الهضمي والجهاز العصبي المركزي.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تُمهّد الطريق نحو تطوير علاجات جديدة للسرطان لدى كلا النوعين، الإنسان والقطط.


باحثون: علاقة بين انخفاض الأكسجين وتراجع سكر الدم قد تفتح الباب لعلاجات جديدة للسكري

اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

باحثون: علاقة بين انخفاض الأكسجين وتراجع سكر الدم قد تفتح الباب لعلاجات جديدة للسكري

اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال باحثون ‌إن مرض السكري أقل شيوعا بين الأشخاص الذين يعيشون على المرتفعات العالية، حيث مستويات الأكسجين منخفضة مقارنة بمن يعيشون عند مستوى سطح ​البحر، وتوقعوا أن يقود هذا الاكتشاف إلى علاجات جديدة.

وذكر الباحثون في مجلة (سيل ميتابوليزم) أمس الخميس أنه في الظروف التي تنخفض فيها مستويات الأكسجين، مثل تلك الموجودة على المرتفعات العالية، يمكن أن تغير خلايا الدم الحمراء عملية التمثيل الغذائي لتمتص السكر من مجرى الدم وتتحول إلى «إسفنج جلوكوز».

وفي المرتفعات العالية، تمنح القدرة على ‌حمل المزيد من الجلوكوز ‌خلايا الدم الحمراء طاقة ​إضافية ‌لتوصيل ⁠الأكسجين لأنحاء الجسم ​بشكل أكثر ⁠كفاءة. وأضاف التقرير أن لهذا تأثيرا جانبيا مفيدا يتمثل في خفض مستويات السكر في الدم.

وفي تجارب سابقة، لاحظ الباحثون أن الفئران التي تتنفس هواء منخفض الأكسجين لديها مستويات جلوكوز في الدم أقل بكثير من المعدل الطبيعي. وهذا يعني أن الحيوانات تستهلك الجلوكوز بسرعة بعد تناول الطعام ⁠مما يقلل من خطر إصابتها بمرض السكري.

وقالت ‌مؤلفة الدراسة يولاندا مارتي-‌ماتيوس من معاهد جلادستون في سان فرانسيسكو ​في بيان: «عندما أعطينا ‌السكر (لهذه الفئران)، اختفى من مجرى الدم على الفور ‌تقريبا».

وأضافت: «فحصنا العضلات والدماغ والكبد... ولكن لم نجد في هذه الأعضاء ما يفسر ما كان يحدث».

وفي نهاية المطاف، خلص فريقها إلى أن خلايا الدم الحمراء هي «بالوعة الجلوكوز"، وهو ‌مصطلح يستخدم لوصف أي شيء يسحب ويستخدم الكثير من الجلوكوز من مجرى الدم.

وفي ظروف انخفاض ⁠الأكسجين، ⁠لم تنتج الفئران خلايا دم حمراء أكثر بكثير فحسب بل واستهلكت كل خلية كمية من الجلوكوز أكبر من تلك التي تنتجها خلايا الدم الحمراء في مستويات الأكسجين العادية.

واختبر الباحثون بعد ذلك عقارا طوروه، يسمى هايبوكسيستات، يحاكي تأثيرات الهواء منخفض الأكسجين.

وقالوا إن الدواء قلب تماما ارتفاع السكر في الدم لدى الفئران المصابة بالسكري، وكان فعالا أكثر من الأدوية الموجودة حاليا.

وقالت آيشا جاين، المشاركة في الدراسة، وهي أيضا من معاهد جلادستون، في بيان «​يفتح هذا الاكتشاف الباب ​للتفكير في علاجات لمرض السكري بطريقة مختلفة تماما، من خلال تجنيد خلايا الدم الحمراء وتحويلها لبالوعات لتصريف الجلوكوز».


ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب حليب اللوز؟

يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)
يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب حليب اللوز؟

يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)
يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)

حليب اللوز هو نوع من الحليب النباتي يُصنع بمزج اللوز النيء مع الماء، ثم إزالة اللب. يُستخدم عادةً كبديل للحليب البقري، وقد يكون مفيداً لمرضى السكري أو ارتفاع مستوى السكر في الدم.

هل يرفع حليب اللوز مستوى السكر في الدم فجأة؟

وفقاً لموقع «فيري ويل»، حليب اللوز منخفض الكربوهيدرات نسبياً، ولن يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم. مع ذلك، توجد بعض الفروقات الدقيقة بين أنواع حليب اللوز واستخداماته.

قد يزيد حليب اللوز غير المحلى من مستوى السكر في الدم، لكن ليس بشكل حاد. في الدراسات العلمية، لم يُثبت أن حليب اللوز غير المحلى يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم. بل على العكس، عادةً ما يتسبب حليب اللوز في ارتفاع وانخفاض تدريجيين في مستوى السكر في الدم بعد تناوله.

بعض أنواع حليب اللوز منخفضة جداً في الكربوهيدرات. قد يرفع حليب اللوز المحلى مستوى السكر في الدم أكثر من حليب اللوز غير المحلى نظراً لاحتوائه على نسبة أعلى من الكربوهيدرات من السكر المضاف.

بالمقارنة، يحتوي كوب واحد من حليب اللوز المحلى على 10.5 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من حليب اللوز غير المحلى على 0.8 غرام من الكربوهيدرات.

يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري. نظراً لانخفاض محتواه من الكربوهيدرات، قد يكون حليب اللوز غير المحلى خياراً جيداً لهم. مع ذلك، من المهم ملاحظة أن حليب اللوز منخفض نسبياً في البروتين والفيتامينات والمعادن الموجودة في الحليب البقري، وهي عناصر أساسية للتحكم في مرض السكري.

حليب اللوز منخفض السعرات الحرارية

يحتوي كوب واحد من حليب اللوز غير المحلى على 37 سعرة حرارية، وتشير الأبحاث إلى أن تقليل السعرات الحرارية المتناولة قد يؤدي إلى فقدان الوزن، وبالتالي تحسين مقاومة الأنسولين والتحكم العام في مستوى السكر في الدم.

حليب اللوز مقابل الحليب البقري

يُستخدم حليب اللوز غالباً كبديل نباتي للحليب البقري. وقد يفضله البعض لمذاقه أو لاستخدامه بسبب عدم تحمل اللاكتوز، أو حساسية الألبان.

وفقاً لدراسة صغيرة، كان لحليب اللوز وحليب البقر قليل الدسم (2 في المائة)، عند تناولهما مع الشوفان، تأثيرات متشابهة على مستوى السكر في الدم لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني. مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، إذ توصلت بعض الدراسات إلى نتائج متضاربة.

أي نوع من الحليب هو الأنسب لك؟

قد يكون حليب اللوز خياراً مناسباً للبعض، ولكنه ليس بالضرورة الخيار الأفضل مقارنةً بالحليب البقري.

يُعد حليب اللوز خياراً جيداً إذا كنت لا تستطيع شرب الحليب البقري بسبب عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية بروتين الحليب. مع ذلك، يجب تجنب حليب اللوز إذا كنت تعاني من الحساسية تجاه المكسرات.

حليب اللوز منخفض البروتين، حيث يحتوي كوب واحد من حليب اللوز على غرام واحد من البروتين، بينما يحتوي كوب واحد من الحليب البقري على نحو 8 غرامات.

يتميز الحليب البقري وحليب اللوز بنكهات مختلفة. بالنسبة للبعض، يعتمد اختيار حليب اللوز على تفضيلاتهم الشخصية. يوصف حليب اللوز بأنه ذو نكهة حلوة خفيفة مع لمسة جوزية. قد يُساعد حليب اللوز غير المُحلى على إنقاص الوزن. على الرغم من عدم وجود فرق كبير، فإن حليب اللوز يحتوي على سعرات حرارية أقل من الحليب البقري، ما يجعله خياراً مناسباً لمن يتبعون حمية غذائية منخفضة السعرات الحرارية.