الصين تتخطى عتبة 20 ألف حالة «كورونا» يومياً

شنغهاي تخفف سياسة فصل الأطفال المصابين ب «كوفيد » لكنها تمدد الإغلاق

عامل صحي يفحص شخصاً خلال المرحلة الثانية من الإغلاق في شنغهاي أمس (أ.ف.ب)
عامل صحي يفحص شخصاً خلال المرحلة الثانية من الإغلاق في شنغهاي أمس (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخطى عتبة 20 ألف حالة «كورونا» يومياً

عامل صحي يفحص شخصاً خلال المرحلة الثانية من الإغلاق في شنغهاي أمس (أ.ف.ب)
عامل صحي يفحص شخصاً خلال المرحلة الثانية من الإغلاق في شنغهاي أمس (أ.ف.ب)

في مستوى قياسي، تخطت الصين أمس 20 ألفاً من الإصابات اليومية بفيروس «كورونا» المستجد، غالبيتها في شنغهاي؛ حيث يجري التحضير لافتتاح مستشفى ميداني ضخم يتّسع لأربعين ألف سرير.
وكانت الصين قد تمكّنت حتّى مارس (آذار) العام الماضي من احتواء الجائحة إلى حدّ كبير، بواسطة تدابير شديدة الصرامة، معتمدة في سياق ما يُعرف باستراتيجية «صفر كوفيد»؛ غير أن المتحوّرة «أوميكرون» قوّضت هذه الاستراتيجية مع تخطّي إجمالي الإصابات اليومية الأرقام الرسمية المسجلة خلال الموجة الوبائية الأولى في ووهان (الوسط)؛ حيث رُصد فيروس «كورونا» للمرّة الأولى في العالم في نهاية 2019.
وفي نهاية الأسبوع، أعلنت سلطات مدينة سوجو، على بعد 70 كيلومتراً من شنغهاي، عن اكتشاف نسخة متحوّرة من «أوميكرون» غير معروفة بعد على الصعيد الوطني أو الدولي.
وقد أعلن البلد الأكثر تعداداً للسكان في العالم، أمس عن 20472 إصابة خلال 24 ساعة، وهو مجموع منخفض نسبة إلى ما يسجّله كثير من البلدان الأخرى؛ لكنه مرتفع للصين؛ حيث كانت مستويات الإصابات بالكاد تتخطّى المائة في فبراير (شباط).
ولم تسجّل أي وفاة جديدة، بحسب وزارة الصحة. وتعود آخر حالتي وفاة أعلن عنهما رسمياً في البلد إلى منتصف مارس.
وتخطى عدد الحالات اليومية عتبة 10 آلاف الأحد. وسجّلت أكثر من 80 في المائة، من الإصابات الجديدة في شنغهاي، وهي أكبر مدينة في البلاد خاضعة لتدابير إغلاق شبه تام منذ الأسبوع الماضي.
ومن المرتقب أن تحوّل سلطات شنغهاي مركزاً كبيراً للمؤتمرات والمعارض إلى مستشفى موقت ضخم بسعة 40 ألف سرير، بحسب ما نقلت وكالة «الصحافة الفرنسية» عن وسائل إعلام محلية. ويحتضن هذا المركز معرض سنوي للواردات.
ومع أن غالبية الحالات في شنغهاي لم تظهر عليها أعراض، فإن كلّ شخص تثبت إصابته، بما في ذلك الأطفال، يُحجر في مراكز مخصصة لهذا الغرض. وهي استراتيجية كانت محط انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى الإحباط العام المتزايد، إذ إن الرضع يُفصلون عن أهلهم إذا ما تبيّنت إصابتهم بـ«كوفيد-19»، وكان ذووهم غير مصابين بالمرض.
وقدمت شنغهاي، أمس، بعض التنازلات بشأن سياسة فصل الأطفال المصابين، بينما تمدد السلطات إغلاقاً على مستوى المدينة ترك بعض السكان يواجهون متاعب في شراء الطعام.
وأدى إغلاق شنغهاي -الذي بدأ في بعض الأجزاء قبل 10 أيام، قبل أن يتسع نطاقه ليشمل جميع سكانها البالغ عددهم 26 مليون نسمة- إلى تعطيل الحياة اليومية وأنشطة الأعمال بشكل كبير. وتراوحت الانتقادات العامة للقيود من الشكاوى من مراكز الحجر الصحي المزدحمة وغير الصحية، إلى صعوبات في شراء الطعام أو الحصول على العلاج الطبي.
لكن السياسة الأكثر إثارة للجدل كانت إقدام شنغهاي على فصل الأطفال المصابين بفيروس «كورونا» عن ذويهم، والتي أثارت غضباً واسعاً في جميع أنحاء البلاد.
وفي مواجهة هذه الانتقادات، قالت حكومة شنغهاي قبل يومين، إنها ستخفف السياسة قليلاً للسماح للآباء بمرافقة الأطفال إذا كانوا مصابين أيضاً؛ لكن سيظل الأطفال منفصلين عن آبائهم غير المصابين بـ«كوفيد-19».
وقال مسؤول صحي في شنغهاي، أمس، إن أولياء أمور الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة المصابين بفيروس «كورونا»، يمكن أن يتقدموا الآن بطلبات لمرافقتهم؛ لكن يجب عليهم الامتثال لقواعد معينة وتوقيع تعهد يفيد بأنهم على دراية بالمخاطر.
وقالت سلطات شنغهاي أمس أيضاً إنها ستجري جولة أخرى من اختبارات الكشف عن الإصابات الجديدة على مستوى المدينة، بينما ذكر مسؤولون إن القيود المفروضة على حركة السكان ستستمر حتى تقييم نتائج الاختبارات. واشتكى البعض من الاضطرار إلى الاستيقاظ عند الفجر للحصول على فرصة لحجز خدمة توصيل البقالة؛ لكنهم اكتشفوا نفاد الكمية في غضون ثوانٍ.
وهناك دلائل على أن القيود التي كان مقرراً في البداية أن تستمر حوالي 5 أيام بالنسبة لمعظم السكان، تثير استياء السكان. فقد بدأ القلق يساور كثيراً منهم بشأن الحصول على الطعام ومياه الشرب، إذ لا تزال محلات «السوبر ماركت» مغلقة، وهناك قيود على خدمات التوصيل.
وقالت ليو مين، نائبة رئيس لجنة التجارة في شنغهاي، للصحافيين، إن السلطات تعمل جاهدة لتوفير «الاحتياجات المعيشية الأساسية» للسكان. وأضافت أن الجهود جارية لشحن المواد الغذائية وغيرها من الضروريات إلى شنغهاي من الأقاليم الأخرى.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.