«ستاندرد آند بورز» تخفض تصنيف ديون تركيا لدرجة غير استثمارية

توقعت متوسطاً للتضخم عند 55% خلال العام الحالي

بلغ معدل التضخم في تركيا 54.4% في فبراير الماضي (أ.ب)
بلغ معدل التضخم في تركيا 54.4% في فبراير الماضي (أ.ب)
TT

«ستاندرد آند بورز» تخفض تصنيف ديون تركيا لدرجة غير استثمارية

بلغ معدل التضخم في تركيا 54.4% في فبراير الماضي (أ.ب)
بلغ معدل التضخم في تركيا 54.4% في فبراير الماضي (أ.ب)

أعلنت وكالة «ستاندرد آند بورز» الدولية للتصنيف الائتماني، خفض تصنيفها لديون تركيا بالعملة المحلية إلى درجة غير استثمارية مع الإبقاء على نظرة مستقبلية سلبية للبلاد، والتأكيد على درجة التصنيف بالعملة الأجنبية.
وخفضت الوكالة تصنيف الدين التركي بالعملة المحلية درجة واحدة إلى «بي +»، وهي أقل بأربع مستويات عن الدرجة الاستثمارية، مشيرة إلى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا.
وأبقت «ستاندرد آند بورز» على تصنيف ديون تركيا بالعملة الأجنبية عند درجة «بي +» أيضا، على قدم المساواة مع كل من البحرين وبوليفيا. لافتة، في بيان نشر في تركيا، أمس (السبت)، إلى أن تداعيات الصراع العسكري بين روسيا وأوكرانيا، بما في ذلك ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، ستزيد من إضعاف ميزان المدفوعات التركي الهش بالفعل وتفاقم التضخم، الذي سجل 54.4% في فبراير (شباط) الماضي.
وأضافت الوكالة أن التضخم في تركيا في طريقه لأن يسجل 55% في المتوسط، خلال العام الحالي، وهو أعلى مستوى بين جميع الدول التي تمنحها تصنيفات سيادية.
وفي فبراير الماضي، أعلنت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني خفض تصنيف تركيا السيادي إلى الدرجة غير الاستثمارية، مرجعة ذلك إلى عديد العوامل من بينها عدم قدرة الدولة على مواجهة التضخم المرتفع.
وخفضت الوكالة تصنيف تركيا الائتماني من «بي +» إلى «بي بي سالب» مع نظرة مستقبلية سلبية. وجاء التصنيف أقل بأربع درجات من الدرجة الاستثمارية.
وقالت «فيتش» إن «سياسة تركيا النقدية التوسعية، متضمنة معدلات فائدة حقيقية سلبية بشكل كبير، يمكنها ترسيخ صعود التضخم لمستويات مرتفعة وزيادة تعرض المالية العامة لانخفاض سعر الصرف والتضخم، ما يؤثر بالنهاية على ثقة الأعمال محلياً، ويصعد الضغوط على الاحتياطيات الأجنبية».
وأجرى البنك المركزي التركي خفضا متتاليا على سعر الفائدة الرئيس في الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى ديسمبر (كانون الأول) الماضيين بإجمالي 500 نقطة أساس، ليهبط من 19 إلى 14% بضغط من الرئيس رجب طيب إردوغان، في الوقت الذي اتجهت فيه معظم الأسواق الناشئة في مسار معاكس من أجل حماية عملاتها من ضغوط ارتفاع الأسعار العالمية، وهو ما زاد من مؤشرات المخاطر، حيث وصلت عقود المقايضات للتحوط من التخلف عن السداد إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات عدة. وثبت البنك سعر الفائدة عند 14% خلال الربع الأول من العام.
وفقدت الليرة التركية نحو نصف قيمتها مقابل الدولار، قبل أن تتدخل الحكومة في 20 ديسمبر (كانون الأول) الماضي لوقف تراجع العملة التي هبطت إلى مستوى 18.4 ليرة للدولار، حيث اتخذت بعض الإجراءات من بينها خطة الودائع بالليرة التي تحمي المدخرين من نوبات الانخفاض السريعة، ما تسبب في استقرار العملة، إلا أن التضخم قفز إلى أسرع وتيرة زيادة في 20 عاما.
ويتوقع وزير الخزانة والمالية نور الدين نباتي انخفاض التضخم إلى ما دون الـ 10% قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في يونيو (حزيران) عام 2023، بمساعدة استقرار سعر الصرف والطفرة المتوقعة في السياحة. وقال نباتي، في تصريحات مؤخرا: «في الوقت الحالي ليس لدينا مشاكل إلا التضخم.. أصبح الدولار مستقراً، كما باتت تقلبات العملة عند أدنى مستوى. لقد وصلنا بالليرة التركية إلى مستوى تنافسي».
ولم يوضح نباتي كيف سينخفض التضخم إلى ما دون 10 في المائة بحلول الانتخابات، لكنه توقع أن يجذب الاقتصاد المزيد من التدفقات الدولارية من السياحة خلال الصيف، بينما سيؤدي انخفاض عبء الدين الخارجي إلى تقليل الطلب على الدولار.
وأظهر الحساب الجاري في تركيا عجزا بمقدار 3 مليارات و841 مليون دولار في ديسمبر الماضي، وبلغ عجز الحساب الجاري لمدة 12 شهرا 14 مليارا و882 مليون دولار، بحسب أحدث بيانات البنك المركزي.
وبحسب بيانات ميزان المدفوعات التي أعلنها البنك، ارتفع عجز الحساب الجاري بمقدار 401 مليون دولار في ديسمبر الماضي، مقارنة بالشهر ذاته من عام 2020، وبلغ 3 مليارات و841 مليون دولار. ونتيجة لذلك، ارتفع عجز الحساب الجاري لمدة 12 شهراً إلى 14 ملياراً و882 مليون دولار.
وارتفع العجز التجاري الخارجي المحدد في ميزان المدفوعات، في الفترة ذاتها، بمقدار مليار و625 مليون دولار ليبلغ 4 مليارات و989 مليون دولار.
وبلغ فائض الحساب الجاري باستثناء الذهب والطاقة، 2 مليار و279 مليون دولار في نفس الشهر من العام الماضي. وارتفع صافي التدفقات الداخلة من ميزان الخدمات بمقدار مليار و122 مليون دولار إلى مليار 710 ملايين دولار.
وبالنسبة لميزان الخدمات، بلغ صافي الإيرادات الناشئة عن بند السفر مليارا و306 ملايين دولار في ديسمبر الماضي، بزيادة قدرها 689 مليون دولار عن الشهر ذاته من عام 2020. وارتفع صافي التدفقات الخارجية من رصيد الدخل الأولي بمقدار 37 مليون دولار إلى 666 مليون دولار في الفترة ذاتها.
في الوقت ذاته، تواصلت الزيادات الحادة في أسعار الطاقة في تركيا، وأعلنت شركة استيراد الطاقة التركية المملوكة للدولة «بوتاش»، أن أسعار الغاز الطبيعي للمنشآت الصناعية ارتفعت بنسبة 50%، وزادت للمنازل بنسبة 35% اعتبارا من أول أبريل (نيسان) الجاري.
وعزت «بوتاش» الزيادة الجديدة التي جاءت بعد آخر زيادة طبقت على الأسعار في مطلع يناير (كانون الثاني) بنسبة 52% للمنشآت الصناعية والمنازل، إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المستخدم لتوليد الكهرباء بنسبة 44.3% اعتبارا من أول أبريل.



سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية، في ظل مواجهة الدولة الجزيرة لارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وترتبط الأسعار الجديدة ببرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وقّعته سريلانكا عام 2023 لدعم التعافي من أزمة مالية حادة. ويُطبَّق بموجب هذا البرنامج تسعير للطاقة يعكس التكلفة الفعلية عدة مرات سنوياً، لضمان استقرار الوضع المالي لشركة الكهرباء الحكومية، مجلس كهرباء سيلان، وفق «رويترز».

وأوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أن الفنادق، المرتبطة بقطاع السياحة الحيوي، ستشهد زيادة قدرها 9.9 في المائة، بينما ستتحمل الأسر ذات الدخل المحدود زيادة تتراوح بين 4.3 في المائة و6.9 في المائة وفق التعريفات الجديدة.

وقال البروفسور تشاندرا لال، رئيس لجنة المرافق العامة، للصحافيين في كولومبو: «إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر نتيجة الحرب، فسندرس تقديم طلب جديد لرفع أسعار الكهرباء».

وكانت هيئة الكهرباء السريلانكية قد اقترحت في البداية زيادة بنسبة 13.56 في المائة لتغطية عجز الإيرادات البالغ 15.8 مليار روبية (52.6 مليون دولار) نتيجة ارتفاع التكاليف، على أن تُطبق التعريفات الجديدة اعتباراً من بداية أبريل (نيسان).

يُذكر أن سريلانكا أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت نظام تقنين للوقود، ورفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي لترشيد الاستهلاك.

وقال جاناكا راجاكارونا، رئيس مجلس إدارة شركة «سيلان بتروليوم» الحكومية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الدولة تجري محادثات مع روسيا والهند والولايات المتحدة لتأمين إمدادات وقود مستمرة، وتنفق 600 مليون دولار لشراء الوقود المكرر لشهر أبريل. وأضاف أن البلاد تواجه صعوبة في شراء 90 ألف طن متري من النفط الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط الوحيدة، وضمان مخزون كافٍ من زيت الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية.


«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بإعلان المملكة إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي، ضِمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، مثمِّنة جهودها في مواجهة تدهور الأراضي واستعادة النُّظم البيئية، ومؤكدة استمرار تعاونها وشراكتها مع البرنامج الوطني للتشجير، واستعدادها لمواصلة دعم هذه الجهود.

وأوضح المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لـ«الفاو» بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عبد الحكيم الواعر، أن هذا الإنجاز يعكس التزاماً عملياً بتحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس والتحقق، مهنّئاً جميع شركاء «الفاو» في المملكة على تحقيق هذا الإنجاز البيئي المهم، وفي مقدمتهم وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والبرنامج الوطني للتشجير.

وأضاف الواعر أن المملكة تُواصل جهودها ضمن مسارٍ وطني متكامل، بدأ بإطلاق المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين في عام 2020، وجرى تعزيز هذا المسار عبر إطلاق مبادرتَي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، لتُشكّل جهود المملكة نموذجاً فاعلاً في التصدي لتحديات تدهور الأراضي، والعمل على استعادة النظم البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.


«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.