معلومات «مضللة» لبوتين عن «عمليته العسكرية» وخلافات مع الجيش

بوتين مع وزير دفاعه وأحد كبار قادة الجيش الروسي في اجتماع سابق (أ.ب)
بوتين مع وزير دفاعه وأحد كبار قادة الجيش الروسي في اجتماع سابق (أ.ب)
TT

معلومات «مضللة» لبوتين عن «عمليته العسكرية» وخلافات مع الجيش

بوتين مع وزير دفاعه وأحد كبار قادة الجيش الروسي في اجتماع سابق (أ.ب)
بوتين مع وزير دفاعه وأحد كبار قادة الجيش الروسي في اجتماع سابق (أ.ب)

في الوقت الذي يتكشف فيه الكثير من المعلومات عن «الأخطاء والإخفاقات» التي عانتها القوات الروسية في «عمليتها الخاصة» في أوكرانيا، بدا واضحاً أن عملية «تقييم» روسية جارية، لإعادة إطلاق العمليات العسكرية، ولو بأهداف جديدة. ومع تراجع الحديث عن الإيجابيات التي خرجت من اجتماع المفاوضين الروس والأوكرانيين في تركيا، جددت الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى التحذير من أن الإعلانات الروسية عن سحب قواتها خصوصاً من محيط مدينة كييف، قد لا يكون أكثر من مجرد إعادة تجهيز وتعبئة تمهيداً لشن هجوم جديد. كما أعلن مسؤولون أميركيون وأوروبيون أول من أمس (الأربعاء)، إن بوتين مضلَّل بسبب المستشارين الذين يخشون إبلاغه بمدى سوء مجريات الحرب في أوكرانيا وبحجم الأضرار الناجمة عن العقوبات الغربية. ولم يصدر الكرملين تعليقاً على الفور على هذه التصريحات
معلومات مضللة وانقسامات بين بوتين والجيشفي هذا الوقت كشفت معلومات استخبارية أميركية رُفعت السرية عنها، وكذلك معلومات استخبارية بريطانية، عن أن غزو أوكرانيا المتواصل منذ أكثر من شهر، تسبب في انقسامات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبار مستشاريه العسكريين. وأكد مسؤول أميركي أن «هناك الآن توتراً مستمراً بين بوتين ووزارة الدفاع». ويوم الأربعاء أكدت مديرة الاتصالات في البيت الأبيض كيت بيدينغفيلد، هذا الأمر في إحاطة صحافية. وقالت بيدنغفيلد: «نعتقد أن مستشاري بوتين يضللونه بشأن مدى سوء أداء الجيش الروسي وكيف أن الاقتصاد الروسي يشل بفعل العقوبات، لأن كبار مستشاريه يخشون إخباره بالحقيقة». وأضافت: «لذلك، من الواضح بشكل متزايد أن حرب بوتين كانت خطأ استراتيجياً فادحاً، جعل روسيا أضعف على المدى الطويل، وأدى إلى عزلها بشكل متزايد على المسرح العالمي». وقدمت المخابرات العسكرية البريطانية يوم الأربعاء المزيد من المؤشرات على صراع روسيا العسكري. وقال الملحق الدفاعي البريطاني المارشال الجوي ميك سميث، إن «الوحدات الروسية التي تكبدت خسائر فادحة أُجبرت على العودة إلى بيلاروسيا وروسيا لإعادة التنظيم وإعادة الإمداد»، محذراً من أن القوات الروسية ستحاول التعويض بمزيد من الضربات بالمدفعية والصواريخ. كما أوضح رئيس الاستخبارات البريطاني جيريمي فلمينغ، أن مستشاري ومساعدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يخشون إخبار قائدهم بتفاصيل تعثر غزو قواته لأوكرانيا. وقال إن معلومات استخبارية جديدة أظهرت أن بعض الجنود الروس في أوكرانيا رفضوا تنفيذ الأوامر وعطّلوا عتادهم وأسقطوا بطريق الخطأ إحدى طائراتهم. وشدد فلمينغ على أن بوتين قد «أساء تقدير» قدرات الجيش الروسي التي كانت هائلة في يوم من الأيام، وأنه استهان في الوقت نفسه بإمكانيات المقاومة لدى الشعب الأوكراني وقوة شكيمة الإرادة لدى الغرب، الذي عاقب موسكو بعقوبات وسط تنسيق كبير محكم. ولفت المسؤول البريطاني خلال خطاب ألقاه في الجامعة الوطنية الأسترالية في كانبيرا، إلى اعتقاد وكالته أن «مستشاري بوتين يخشون إبلاغه بالحقيقة»، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال: «رأينا جنوداً لديهم نقص في الأسلحة وانخفاض في الروح المعنوية، يرفضون تنفيذ الأوامر ويخربون أسلحتهم، بل أسقطوا بطريق الخطأ إحدى طائراتهم». وللاستخبارات البريطانية المعروفة باسم هيئة الاتصالات الحكومية، التي تجمع معلوماتها من جميع أنحاء العالم لاكتشاف التهديدات ضد بريطانيا واعتراضها، علاقة وثيقة مع وكالة الأمن القومي الأميركية ووكالات تجسس في أستراليا وكندا ونيوزيلندا، من خلال تجمع يُعرف باسم «العيون الخمس».
إلى ذلك أبلغ ثلاثة مسؤولين أميركيين على معرفة بالمعلومات الاستخبارية، وكالة «رويترز»، بأن تقديرات الولايات المتحدة تفيد بأن روسيا تعاني من إخفاق بعض الصواريخ «دقيقة التوجيه» بمعدلات تصل إلى 60%.
ويزعم بوتين أن «العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا ضرورية لأن الولايات المتحدة تستخدم أوكرانيا لتهديد روسيا وأنه يتعين على موسكو التصدي لاضطهاد الناطقين بالروسية على يد كييف. في المقابل تقول أوكرانيا إنها تقاتل استيلاءً استعمارياً على أراضيها، وإن مزاعم بوتين عن «الإبادة» محض هراء. وتقول روسيا إن الغرب أعلن فعلياً حرباً اقتصادية عليها وإنها ستتحول إلى الشرق بعيداً عن أوروبا لبناء شراكة مع الصين. بيد أن مدير الاستخبارات البريطانية فليمنغ قال إن «ارتباطهما بشكل وثيق يشكّل خطراً عليهما، وعلى الصين بدرجة أكبر». وأضاف: «تدرك روسيا أن الصين ستزداد قوة على المدى البعيد عسكرياً واقتصادياً. وإذا تعارضت بعض مصالحهما فإن روسيا قد تجد نفسها خارج المعادلة».«بيرقدار» في خطر إذا ربحت روسيافي هذا الوقت، قال تقرير أميركي إن الطائرات التركية المسيّرة «بيرقدار»، التي لعبت دوراً كبيراً في تمكين الأوكرانيين من مقاومة الغزو الروسي، قد تتعرض صناعتها إلى انتكاسة، فيما لو تمكنت روسيا من احتلال أوكرانيا. وأضاف التقرير أن إنتاج تلك الطائرات يعتمد على محركات تنتجها أوكرانيا، وهو ما قد يتوقف في حال تمكنت روسيا من تحقيق نصر. وحذر صامويل بينيت، الخبير في مركز التحليلات البحرية، ومقره الولايات المتحدة، من أن أي انتصار روسي في أوكرانيا قد يؤدي إلى انتكاسة صناعة الطائرات من دون طيار المتنامية بسرعة في تركيا. وقال بينيت: «تعد روسيا الأجهزة الخاصة بطائرة (بيرقدار) على وجه الخصوص، سلاحاً وتكنولوجيا ذات قدرة تنافسية عالية، ليس فقط في الفضاء السوفياتي السابق، ولكن في سوق المركبات الجوية العالمية». وأضاف: «يشعر الروس بقلق متزايد من اختراق الطائرة للفضاء السوفياتي السابق والقوقاز وآسيا الوسطى والآن أوكرانيا». وقال: «إذا تمكن الروس من ممارسة سلطة واسعة بنتيجة المفاوضات، فمن المحتمل أن يسعوا إلى تقييد التعاون العسكري الأوكراني مع تركيا، حتى لا تعزز الميزة التركية المتزايدة في تقنيات معينة مثل الطائرات من دون طيار».
وتتمتع أوكرانيا بخبرة متطورة في صناعة المحركات، ولا تضع قيوداً على الشركات التركية التي تبيعها لأطراف ثالثة. وأثار استخدام الطائرات التركية من دون طيار في صراعات مثل الحرب الليبية والحرب الأهلية الإثيوبية، انتقادات دولية من جماعات حقوق الإنسان. ويقول التقرير إن صناعة الطائرات من دون طيار التركية لن تتمتع بنفس حرية الاستخدام إذا لجأت إلى حلفائها الغربيين من أجل الحصول على المحركات. ويفرض الأميركيون والبريطانيون وغيرهم من الأوروبيين، قيوداً على توريد تلك المكونات، وهو ما قد تضعه تركيا في الحسبان. وهو ما دفع تركيا لبدء برنامجها الأصلي للطائرات من دون طيار بالاعتماد على الأوكرانيين، بعدما منع الكونغرس الأميركي بيع طائرات «ريبر بريداتور» المسيّرة، التي تطير على مستويات متوسطة الارتفاع، لتركيا. كما فرض الكونغرس قيوداً متزايدة على إمدادات المكونات العسكرية لتركيا، بعد شرائها نظام الدفاع الصاروخي الجوي الروسي «إس - 400».روسيا تعيد تجميع قواتها للمساومةوقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، إن روسيا أعادت تمركز عدد صغير من قواتها حول كييف في الساعات الماضية. لكنه أضاف أن أياً من تلك الوحدات لم يعد إلى وطنه. وأضاف: «إنهم يغادرون كييف ويتجهون أكثر إلى الشمال بعيداً عن المدينة، لكنّ غالبية القوات الروسية لا تزال حول كييف مع استمرار الضربات الجوية». وقال مسؤولون غربيون إن التحول الاستراتيجي العسكري الذي أعلن عنه الكرملين سابقاً يشير إلى تركيز أكبر على تأمين أحد معاقله داخل أوكرانيا وتوسيعه، ربما كورقة مساومة في محادثات السلام الجارية والمتوقعة. وهو ما دفع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى القول إنّه لا يصدّق التعهدات التي أطلقتها روسيا بشأن تقليص عملياتها العسكرية في بلاده، مشيراً إلى أنّ قواته تتحضّر لخوض معارك جديدة في شرق البلاد. وجاء إعلان الرئيس الأوكراني بعدما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها ستلتزم، اعتباراً من صباح أمس (الخميس)، وقفاً لإطلاق النار في ماريوبول، إفساحاً في المجال أمام إجلاء المدنيين من المدينة الأوكرانية المحاصرة، الأمر الذي عدّته نائبة رئيس الوزراء الأوكرانية «تلاعباً». وقال زيلينسكي في رسالة مصوّرة: «نحن لا نصدّق أحداً، ولا حتى عبارة جميلة واحدة»، مشيراً إلى أنّ القوات الروسية تعيد انتشارها لمهاجمة إقليم دونباس الواقع في شرق البلاد. وأضاف: «لن نتنازل عن أي شيء. سنقاتل من أجل كل شبر من أرضنا».
وكانت موسكو قد تعهدت «بالحد بشكل جذري من نشاطها العسكري في اتجاه كييف وتشيرنيهيف» في شمال البلاد، بعد المفاوضات الروسية - الأوكرانية في إسطنبول، وبأن تركيزها سيكون على شرق البلاد في إقليم دونباس، حيث المنطقتان الانفصاليتان دونيتسك ولوغانسك. غير أن وزارة الدفاع الأوكرانية توقعت تزايد الهجمات الروسية على القوات الأوكرانية، معتبرة أن «محاصرة مدينة تشيرنيهيف» لا تزال هدفاً للقوات الروسية. ولفت المتحدث باسم وزارة الدفاع الأوكرانية أولكسندر موتوزيانيك، أول من أمس، إلى أنه لاحظ خروج وحدات معينة من كييف وتشرنيهيف، لكن «لم يكن هناك انسحاب مكثف للقوات الروسية من هذه المناطق»، على عكس ما تعهدت به موسكو. وتواصل القوات الروسية في الشرق «محاصرتها لمدينة خاركيف وقصفها»، حسب هيئة الأركان الأوكرانية التي قالت إنه «باتجاه دونيتسك، يحاول العدو السيطرة على بوباسنا وروبيجني والاستيلاء على ماريوبول» حيث يواصل الروس «تنفيذ هجماتهم». وقال فاديم دينيسينكو، أحد مستشاري وزير الداخلية الأوكراني، عبر قنوات تلفزيونية أوكرانية، إن «الروس بدأوا باستخدام مطار بريست في بيلاروسيا لقصف أراضينا». وفي شرق أوكرانيا قال الجيش الأوكراني إنه استعاد السيطرة على طريق سريع استراتيجي يربط خاركيف بشوهويف. وقال مسؤول في الاستخبارات الأوكرانية لوكالة الصحافة الفرنسية: «هناك جثث روسية منتشرة في كل مكان»، مضيفاً: «كان القتال صعباً جداً، واستمر قرابة ثلاثة أيام». وغادرت القوات الروسية مدينة تروستيانتس بعد شهر من احتلالها.


مقالات ذات صلة

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب) p-circle

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب) p-circle

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)

روسيا: إصابة 5 في هجمات لأوكرانيا على منطقتين حدوديتين رغم الهدنة

قال حاكما منطقتَين حدوديَّتين روسيَّتين إنَّ طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت أهدافاً في منطقتَي كورسك وبيلغورود؛ مما أسفر عن إصابة 5 أشخاص.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.