أضواء الأشعة فوق البنفسجية تُعطل إصابات «كورونا» في 30 ثانية

دراسة تطالب بالتوسع في استخدامها لتعقيم الأماكن العامة

مركز فحص «كورونا» في لندن الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
مركز فحص «كورونا» في لندن الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
TT

أضواء الأشعة فوق البنفسجية تُعطل إصابات «كورونا» في 30 ثانية

مركز فحص «كورونا» في لندن الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
مركز فحص «كورونا» في لندن الاثنين الماضي (إ.ب.أ)

أظهرت دراسة جديدة من جامعة تورونتو الكندية، أن «استخدام مصابيح الأشعة فوق البنفسجية في تطهير المكاتب والأماكن العامة، يمكن أن يساعد على تدمير فيروس كورونا وفيروس نقص المناعة البشرية».
وقتل الباحثون كلا الفيروسين باستخدام مصابيح «ليد» للأشعة فوق البنفسجية، التي يمكن أن تتناوب بين الضوء الأبيض والأشعة فوق البنفسجية.
وتستخدم هذه الأشعة في قتل الجراثيم خلال 20 ثانية من التعرض لها، وهو ما دفع الفريق البحثي إلى تجريب استخدامها في قتل معظم الفيروسات الأخرى التي قد توجد عادة في البيئة.
وابتكر الباحثون، خلال التجارب التي تمت بالدراسة المنشورة في العدد الأخير من دورية «علم الفيروسات»، قطرات تحتوي على فيروسات كورونا وفيروس نقص المناعة البشرية، لتقليد الطرق المعتادة التي يواجه بها الناس الفيروسات في الأماكن العامة، مثل السعال والعطس والنزيف، وتم بعد ذلك تعريض القطرات لضوء الأشعة فوق البنفسجية، ووضعها في مزرعة لمعرفة ما إذا كان أي من الفيروسات لا يزال نشطاً، وبعد 30 ثانية فقط من التعرض، انخفضت قدرة الفيروس على الإصابة بنسبة 93 في المائة.
وعند اختبار الفيروسات بتركيزات مختلفة، وجدوا أن العينات التي تحتوي على المزيد من الجزيئات الفيروسية كانت أكثر مقاومة للأضواء فوق البنفسجية، ولكن حتى مع وجود حمولة فيروسية عالية جداً أطلق عليها الباحثون اسم «السيناريو الأسوأ»، انخفضت العدوى بنسبة 88 في المائة.
ورغم عدم تضمينها في الدراسة، قام الفريق البحثي بمقارنة ضوء الأشعة فوق البنفسجية بمطهرين شديدين يستخدمان في الأبحاث المعملية، ووجدوا أن الأضواء كانت فعالة بالمثل في قدرتها على تعطيل الفيروسات.
وتقول كريستينا غوزو، من قسم العلوم البيولوجية بجامعة تورونتو الكندية والباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة أول من أمس: «فوجئت حقاً بأن الأشعة فوق البنفسجية يمكن أن تعمل على نفس المستوى من تلك الكيماويات المستخدمة في المختبر بشكل شائع، التي نعتبرها المعيار الذهبي، وهذا يجعلني أنادي بضرورة تعميم استخدام هذه الأداة غير المستغلة حقاً».
ورغم أن التعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية قد تكون له أضرار صحية، فإن غوزو تقول إنه «يمكن استخدام الأضواء عندما تكون الأماكن العامة فارغة، مثل الحافلات التي تم إخلاؤها والتي انتهت مساراتها، أو المصاعد الفارغة التي تنتقل بين الطوابق، ويمكن تطهير درابزين السلالم المتحركة بشكل مستمر عن طريق وضع مصابيح الأشعة فوق البنفسجية في الجزء الموجود تحت الأرض من المسار وتنظيفه مع كل دوران».
ودخلت شركة «تقنيات المكافحة الآمنة للفيروسات»، وهي شركة ناشئة مقرها تورونتو في شراكة مع الباحثة كريستينا غوزو وفريقها البحثي، لتطوير وحدات إضاءة فريدة من نوعها للأشعة فوق البنفسجية، فعن طريق استخدام مستشعرات الحركة، تتحول الأضواء تلقائياً إلى ضوء الأشعة فوق البنفسجية عندما تكون الغرفة فارغة، ثم تعود إلى الضوء العادي عندما توجد حركة في المكان.
وتقول غوزو: «الأحداث في جميع أنحاء العالم مثل جائحة (كوفيد - 19)، رغم كونها مروعة، لا يزال من الممكن التعلم منها، وأحد الأشياء التي تعلمناها هو أن هذه أداة غير مستغلة بشكل كافٍ، ويجب أن نفكر أكثر في تنفيذها».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.