إسرائيل ستحسم مسألة اقتحام اليهود للأقصى قبل رمضان

فلسطينيون ينظفون مجمع المسجد الأقصى أمام مسجد قبة الصخرة استعداداً لشهر رمضان المبارك (أ.ب)
فلسطينيون ينظفون مجمع المسجد الأقصى أمام مسجد قبة الصخرة استعداداً لشهر رمضان المبارك (أ.ب)
TT

إسرائيل ستحسم مسألة اقتحام اليهود للأقصى قبل رمضان

فلسطينيون ينظفون مجمع المسجد الأقصى أمام مسجد قبة الصخرة استعداداً لشهر رمضان المبارك (أ.ب)
فلسطينيون ينظفون مجمع المسجد الأقصى أمام مسجد قبة الصخرة استعداداً لشهر رمضان المبارك (أ.ب)

قالت القناة المتلفزة الإسرائيلية «11» إن الشرطة ومجلس الأمن القومي قررا في هذه المرحلة استمرار دخول اليهود إلى باحة المسجد الأقصى أثناء شهر رمضان القريب، لكن قراراً نهائياً بهذا الشأن سيتخذ خلال الأيام القليلة الحالية في جلسة برئاسة رئيس الوزراء نفتالي بنيت.
وجاء قرار استمرار وصول اليهود إلى الأقصى في ظل أن الدوائر الأمنية تعتقد أن مستوى التوتر الحالي في القدس هو أقل مما كان عليه في الفترة ذاتها من السنة الفائتة وبالتالي ما من سبب لفرض قيود في العاصمة.
ويتناقض هذا التقييم مع تقييمات أخرى أوسع حول احتمال وقوع تصعيد وتوتر جديد في شهر رمضان إذا ما استمر اليهود باقتحام الأقصى.
وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومير بارليف، قد قال الثلاثاء، إنه سيسمح لليهود بدخول الحرم القدسي خلال شهر رمضان، وفوراً أطلق مسؤولون سياسيون ودينيون فلسطينيون دعوات للنفير إلى الأقصى خلال رمضان وحمايته.
وعادة ما يعتكف الكثير من المصلين في الأقصى في رمضان ويرفضون وصول اليهود المتطرفين إليه، ما سيجعل تفجر الوضع ممكناً.
ومثل هذه المناوشات قادت العام الماضي إلى حرب في قطاع غزة.
وتقيم الشرطة والشاباك هذه الفترة من العام بأنها أكثر الفترات التي يمكن فيها تفجر الأوضاع حتى في أوساط فلسطينيي الداخل.
وتختبر رزنامة مليئة بالأحداث تبدأ من يوم الأرض في الثلاثين من الشهر الجاري ويتبعها وصول شهر رمضان بداية أبريل (نيسان) المقبل، ويتخلله «عيد الفصح» اليهودي في الخامس عشر من نفس الشهر، ويليه مراسم «مباركة الكهنة» التي يتم خلالها اقتحام الأقصى، ومن ثم عيد الفطر تزامناً مع إحياء ذكرى قتلى الجيش الإسرائيلي، إلى أي حد يمكن أن يحافظ الطرفان على الهدوء الحالي.
وكانت الضفة قد شهدت سلسلة من العمليات في الأسابيع القليلة الماضية، ما عزز تقييمات إسرائيلية سابقة حول احتمال تصعيد كبير خلال هذه الفترة.
وعقد مسؤولون أمنيون كبار أكثر من اجتماع تقييم وتقرر تعزيز قوات الشرطة والأمن في جميع المناطق، الضفة والقدس وفي الداخل.
والأسبوع قبل الماضي ناقش رونين بار رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، في واشنطن مع نظيره الأميركي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كريستوفر راي، وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع الوضع في الأراضي الفلسطينية من بين ملفات أخرى.
وحذر بار من تصعيد أمني محتمل خلال شهر رمضان المقبل بداية الشهر القادم.
وكان هذا التصعيد محل نقاش بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، ومسؤولين إسرائيليين وأردنيين وضمن أجندة سيناقشها الطرفان مع وزير الخارجية الأميركي الذي يزور المنطقة اليوم.



إشهار تكتل واسع للقوى اليمنية لمواجهة الانقلاب الحوثي

جانب من ممثلي القوى اليمنية المشاركين في بلورة التكتل الحزبي الجديد (إكس)
جانب من ممثلي القوى اليمنية المشاركين في بلورة التكتل الحزبي الجديد (إكس)
TT

إشهار تكتل واسع للقوى اليمنية لمواجهة الانقلاب الحوثي

جانب من ممثلي القوى اليمنية المشاركين في بلورة التكتل الحزبي الجديد (إكس)
جانب من ممثلي القوى اليمنية المشاركين في بلورة التكتل الحزبي الجديد (إكس)

بهدف توحيد الصف اليمني ومساندة الشرعية في بسط نفوذها على التراب الوطني كله، أعلن 22 حزباً ومكوناً سياسياً يمنياً تشكيل تكتل سياسي جديد في البلاد، هدفه استعادة الدولة وتوحيد القوى ضد التمرد، وإنهاء الانقلاب، وحل القضية الجنوبية بوصفها قضيةً رئيسيةً، ووضع إطار خاص لها في الحل النهائي، والحفاظ على النظام الجمهوري في إطار دولة اتحادية.

إعلان التكتل واختيار نائب رئيس حزب «المؤتمر الشعبي» ورئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر رئيساً له، كان حصيلة لقاءات عدة لمختلف الأحزاب والقوى السياسية - قبل مقاطعة المجلس الانتقالي الجنوبي - برعاية «المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي»، حيث نصَّ الإعلان على قيام تكتل سياسي وطني طوعي للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، يسعى إلى تحقيق أهدافه الوطنية.

القوى السياسية الموقعة على التكتل اليمني الجديد الداعم للشرعية (إعلام محلي)

ووفق اللائحة التنظيمية للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، ستكون للمجلس قيادة عليا تُسمى «المجلس الأعلى للتكتل» تتبعه الهيئة التنفيذية وسكرتارية المجلس، على أن يكون المقر الرئيسي له في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، وتكون له فروع في بقية المحافظات.

وبحسب اللائحة التنظيمية للتكتل، فإن الأسس والمبادئ التي سيقوم عليها هي الدستور والقوانين النافذة والمرجعيات المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، والتعددية السياسية، والتداول السلمي للسلطة، والعدالة، والمواطنة المتساوية، والتوافق والشراكة، والشفافية، والتسامح.

ونصَّ الباب الثالث من اللائحة التنظيمية على أن «يسعى التكتل إلى الحفاظ على سيادة الجمهورية واستقلالها وسلامة أراضيها، والتوافق على رؤية مشتركة لعملية السلام، ودعم سلطات الدولة لتوحيد قرارها وبسط نفوذها على كافة التراب الوطني، وتعزيز علاقة اليمن بدول الجوار، ومحيطه العربي والمجتمع الدولي».

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي، الشريك في السلطة الشرعية، شارك في اللقاء التأسيسي للتكتل الجديد، لكنه عاد وقاطعه. وأكد المتحدث الرسمي باسمه، سالم ثابت العولقي، أن المجلس الانتقالي الجنوبي يتابع نشاط التكتل الذي تعمل عليه مجموعة من الأطراف لإعلانه، ويؤكد عدم مشاركته في هذا التكتل أو الأنشطة الخاصة به، وأنه سيوضح لاحقاً موقفه من مخرجات هذا التكتل.

ومن المقرر أن يحل التكتل الجديد محل «تحالف الأحزاب الداعمة للشرعية»، الذي تأسس منذ سنوات عدة؛ بهدف دعم الحكومة الشرعية في المعركة مع جماعة الحوثي الانقلابية.

ويختلف التكتل الجديد عن سابقه في عدد القوى والأطراف المكونة له، حيث انضم إليه «المكتب السياسي للمقاومة الوطنية» بقيادة العميد طارق صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي، و«مؤتمر حضرموت الجامع»، وغيرهما من القوى التي لم تكن في إطار التحالف السابق.

ووقَّع على الإعلان كل من حزب «المؤتمر الشعبي العام»، وحزب «التجمع اليمني للإصلاح»، و«الحزب الاشتراكي اليمني»، و«التنظيم الناصري»، و«المكتب السياسي للمقاومة الوطنية»، و«الحراك الجنوبي السلمي»، وحزب «الرشاد اليمني»، وحزب «العدالة والبناء».

كما وقَّع عليه «الائتلاف الوطني الجنوبي»، و«حركة النهضة للتغيير السلمي»، وحزب «التضامن الوطني»، و«الحراك الثوري الجنوبي»، وحزب «التجمع الوحدوي»، و«اتحاد القوى الشعبية»، و«مؤتمر حضرموت الجامع»، وحزب «السلم والتنمية»، وحزب «البعث الاشتراكي»، وحزب «البعث القومي»، وحزب «الشعب الديمقراطي»، و«مجلس شبوة الوطني»، و«الحزب الجمهوري»، وحزب «جبهة التحرير».

وذكرت مصادر قيادية في التكتل اليمني الجديد أن قيادته ستكون بالتناوب بين ممثلي القوى السياسية المُشكِّلة للتكتل، كما ستُشكَّل هيئة تنفيذية من مختلف هذه القوى إلى جانب سكرتارية عامة؛ لمتابعة النشاط اليومي في المقر الرئيسي وفي بقية فروعه في المحافظات، على أن يتم تلافي القصور الذي صاحب عمل «تحالف الأحزاب الداعمة للشرعية»، الذي تحوَّل إلى إطار لا يؤثر في أي قرار، ويكتفي بإعلان مواقف في المناسبات فقط.

بن دغر مُطالَب بتقديم نموذج مختلف بعد إخفاق التحالفات اليمنية السابقة (إعلام حكومي)

ووفق مراقبين، فإن نجاح التكتل الجديد سيكون مرهوناً بقدرته على تجاوز مرحلة البيانات وإعلان المواقف، والعمل الفعلي على توحيد مواقف القوى السياسية اليمنية والانفتاح على المعارضين له، وتعزيز سلطة الحكومة الشرعية، ومكافحة الفساد، وتصحيح التقاسم الحزبي للمواقع والوظائف على حساب الكفاءات، والتوصل إلى رؤية موحدة بشأن عملية السلام مع الجماعة الحوثية.