المنسق الأوروبي يبدأ مشاورات لـ«ردم الفجوات» في محادثات فيينا

بوريل يتوقع اتفاقاً «خلال أيام» وعبداللهيان يتمسك برفع «الحرس الثوري» من لائحة الإرهاب

بوريل خلال مؤتمر «منتدى الدوحة» أمس (أ.ف.ب)
بوريل خلال مؤتمر «منتدى الدوحة» أمس (أ.ف.ب)
TT

المنسق الأوروبي يبدأ مشاورات لـ«ردم الفجوات» في محادثات فيينا

بوريل خلال مؤتمر «منتدى الدوحة» أمس (أ.ف.ب)
بوريل خلال مؤتمر «منتدى الدوحة» أمس (أ.ف.ب)

يلتقي المنسق الأوروبي لمفاوضات فيينا، إنريكي مورا، كبار المسؤولين الإيرانيين في طهران اليوم، قبل أن يتوجه غداً إلى واشنطن، في محاولة أخيرة لـ«ردم الفجوات» المتبقية أمام إعادة واشنطن وطهران إلى الاتفاق النووي لعام 2015.
وتخوض إيران والقوى التي لا تزال منضوية في اتفاق عام 2015 (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، والصين)، مباحثات منذ نحو عام في فيينا، تشارك فيها بشكل غير مباشر الولايات المتحدة التي انسحبت منه في 2018 بعدما انتقد الرئيس الأميركي السابق «عيوب» الصفقة لأنها لم تعالج أنشطة «الحرس الثوري» الإقليمية وتطوير الصواريخ الباليستية.
وقال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أمس، إن إيران والقوى العالمية «قريبون للغاية» من التوصل لاتفاق، لكبح برنامج طهران النووي مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها. وأضاف أمام منتدى الدوحة الدولي: «نحن الآن قريبون جداً من التوصل إلى اتفاق وآمل أن يكون ذلك ممكناً».
ويتولى الاتحاد الأوروبي دور المنسق في المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق عبر عودة واشنطن إلى متنه ورفع العقوبات التي عاودت فرضها على إيران بعد انسحابها، وامتثال الأخيرة مجدداً لكامل بنوده بعد تراجعها عن الكثير منها رداً على الخطوة الأميركية.
وأكد المعنيون تحقيق تقدم خلال الأسابيع الأخيرة يجعل التفاهم قريباً، لكنهم يؤكدون تبقي نقاط تباين تتطلب «قرارات سياسية» من طهران وواشنطن.
وقال إنريكي مورا منسق الاتحاد الأوروبي للمحادثات النووية أول من أمس، إنه سيسافر إلى طهران اليوم السبت للاجتماع مع كبير المفاوضين الإيرانيين. وكتب على تويتر: «نعمل على ردم الفجوات المتبقية في مباحثات فيينا بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق)... علينا إنجاز هذا التفاوض. ثمة الكثير على المحك».
وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أمس أن مورا سيجري مباحثات مع كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري بشأن آخر تطورات المباحثات والقضايا المتبقية. وبحسب الوكالة من الممكن أن يكون هناك لقاء بين مورا وبعض كبار المسؤولين بطلب من المسؤول الأوروبي. ولفتت إلى استمرار المشاورات والاتصالات بين مسؤولي الخارجية الإيرانية وفريق الاتحاد الأوروبي حتى بعد عودة الوفود المفاوضة من فيينا إلى عواصمها.
وأشارت «إرنا» إلى معلومات عن توجه مورا الاثنين إلى واشنطن لإجراء مباحثات مع المسؤولين الأميركيين.
وتشدد الدول الغربية على ضرورة الإسراع في إنجاز المباحثات وإحياء الاتفاق في ظل تسارع الأنشطة النووية لإيران وتقلص المدة التي قد تحتاج إليها لجمع ما يكفي من المواد الضرورية لصنع سلاح ذري، علماً بأن طهران نفت على الدوام سعيها لهذا الأمر.
وفي الأيام الأخيرة، علق وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان عدة مرات على آفاق المحادثات النووية. وقال إنه من الممكن التوصل لاتفاق في المدى القريب إذا اتبعت واشنطن نهجاً عملياً، لكن المسؤولين الأميركيين كانوا أكثر حذراً في تقييمهم لجهود إحياء الاتفاق.

قائمة الإرهاب
تتحدث أطراف المفاوضات عن العديد من القضايا الصعبة المعلقة. وتريد طهران من إدارة جو بايدن إلغاء تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني كمنظمة إرهابية أجنبية. وتطالب طهران أيضاً بالحصول على ضمانات بأن الإدارة الأميركية لن تنسحب مرة أخرى من الاتفاق. وهناك موضوع حساس آخر وهو مدى التراجع عن العقوبات.
ولأول مرة أعلن عبداللهيان، أمس، صراحة أن رفع العقوبات الأميركية عن «الحرس الثوري» الإيراني كان من بين المطالب الرئيسية لطهران في محادثات فيينا.
وأكدت الإدارة الأميركية أنها تدرس الخيارات المتاحة بشأن الطلب الإيراني. وقال مسؤولون أميركيون إن واشنطن رهنت إزالة التصنيف الإرهابي عن «الحرس» الإيراني إذا استوفت طهران شروطها، مثل خفض التصعيد في المنطقة، وهو ما رفضته طهران.
وقال عبداللهيان في تصريحات نقلتها «رويترز» عن التلفزيون الرسمي: «بالتأكيد كانت قضية (رفع العقوبات) عن الحرس الثوري جزءاً من المحادثات»، مشدداً على أن إيران لن تتجاوز «خطوطها الحمراء».
وأشار عبداللهيان في وقت سابق من مارس (آذار)، إلى تبقي «موضوعين» خلافيين مع الولايات المتحدة، من بينهما الضمانة الاقتصادية، لكن من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن الموضوع الثاني.
ويثير مطلب رفع «الحرس الثوري» معارضة سياسية داخلية في الولايات المتحدة، واعتراضاً حاداً من إسرائيل. ويقول مسؤولون أميركيون إن الفشل في التوصل إلى حل وسط مع إيران بشأن هذه القضية بسرعة قد يتسبب في انهيار المفاوضات. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأسبوع الماضي عن مصادر دبلوماسية أن الفريق الأميركي المعنيّ بمفاوضات فيينا، تمكن من رفع تصنيف «الحرس الثوري» في الربيع الماضي بموافقة بعض الجهات في واشنطن، إلا أن المقترح تم سحبه بسبب مخاوف الإدارة الأميركية.
ويقول المؤيدون للخطوة إن بقاء تصنيف «الحرس» من شأنه أن يمنع الشركات الأجنبية من التعامل مع الشركات الإيرانية التي لها صلات بـ«الحرس الثوري»، ما يقلل المصالح الاقتصادية لأي اتفاق نووي مع إيران، وفقاً لـ«وول ستريت جورنال».

عرض مغري
توقفت المحادثات المتقطعة التي استمرت 11 شهراً لإحياء الاتفاق في فيينا في وقت سابق هذا الشهر بعد أن وضعت روسيا عقبة جديدة. وقالت روسيا في وقت لاحق، إنها تلقت ضمانات مكتوبة بأنها ستكون قادرة على القيام بعملها كطرف في الاتفاق، ما يشير إلى أن موسكو قد تسمح بإحيائه.
وجاء الإعلان الروسي على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف، وذلك بعد لقائه نظيره الإيراني في موسكو، دون أن تنشر تفاصيل العرض الذي تسبب في تغيير الموقف الروسي.
لكن مصادر أمنية أوروبية كشفت الخميس الماضي، لـصحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، أن إيران عرضت مساعدة روسيا في تفادي تأثير العقوبات الغربية مقابل الحصول على دعم موسكو لاتفاق النووي جديد. ولكن وكالات إيران نقلت عن مصدر مطلع، الجمعة أن «لا صحة لمزاعم صحيفة ديلي تلغراف، وأنه قبل نحو أسبوع من تقرير «ديلي تلغراف»، أبلغ دبلوماسيون ومسؤولون غربيون صحيفة «وول ستريت جورنال» أن وثائق تظهر تمكن إيران من إنشاء نظام مصرفي ومالي سري للتعامل مع عشرات المليارات من الدولارات من التجارة السنوية المحظورة، بهدف الالتفاف على العقوبات الأميركية.
ويتألف النظام المصرفي السري الإيراني من حسابات في البنوك التجارية الأجنبية والشركات الوكيلة المسجلة وشركات وسيطة، تنسق التجارة المحظورة وغرفة مقاصة المعاملات داخل إيران. وبذلك توقعت «وول ستريت جورنال» أن تزيد إيران من محاولات ضخ المزيد من النفط الخام في حال رفع العقوبات الأميركية، لجلب المزيد من الإيرادات التي تشتد الحاجة إليها وتعويض قيود الإمداد الناجمة عن حملة العقوبات على روسيا.
ويعتقد المسؤولون الأمنيون أن إيران عرضت استخدام هذا الهيكل لمساعدة روسيا على بيع نفطها في الأسواق الدولية بمجرد توقيع الاتفاق النووي، ورفع العقوبات عن طهران، وفقاً لصحيفة «ديلي تلغراف». وقال مسؤول أمني غربي رفيع في هذا الصدد: «تبحث روسيا بنشاط عن طرق للتهرب من العقوبات، وعرضت إيران المساعدة». وفي المقابل تريد إيران من روسيا التأكد من الموافقة على الاتفاق النووي الجديد حتى ترفع العقوبات عن طهران.



العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
TT

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)

ذكرت وزارة الخارجية التايلاندية اليوم الجمعة أن فريقاً يبحث عن سفينة تايلاندية، تعرضت لهجوم بالقرب من مضيق هرمز في 11 مارس (آذار) الماضي، عثر على رفات بشري على متنها.

وكانت السفينة التايلاندية «مايوري ناري» قد تم استهدافها بقذيفة شمال سلطنة عمان. وتم الإعلان عن أن ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين.

وفريق البحث عن السفينة كان مستأجراً من قبل شركة «بريشوس» للشحن، المالكة للسفينة.

ولم تكشف الشركة والوزارة عن الموعد الذي تم فيه البحث في السفينة ولا مكانها الحالي. وكانت عملية بحث سابقة قد تم الكشف عنها في 30 مارس.

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

وقالت الوزارة إن الفريق لم يتمكن على الفور من التحقق من هوية الرفات الذي تم العثور عليه في منطقة متضررة من السفينة.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تتعرض دول الخليج والأردن لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية، ألحقت أضراراً بأعيان مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية وسفناً ومباني متعددة، بحسب بيانات رسمية للدول المتضررة.

 

 


فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
TT

فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)

تبلور إجماع دولي على فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون شروط، فيما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد»، وربط إنهاء الحرب مجدداً بفتح الممر البحري، بينما توعدت طهران بالردّ على ضربات جزيرة قشم.

وأكدت مصادر رسمية سعودية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شدّد، خلال اتصال هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، على دعم موسكو لحفظ سيادة السعودية وأمن أراضيها، فيما بحث الجانبان التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.

وفي لندن، شدّدت 40 دولة على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط»، معتبرة أن إغلاقه من جانب إيران يشكل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي»، وانتهاكاً لحرية الملاحة وقانون البحار.

وجدّد ترمب أمس دعوة إيران إلى عقد اتفاق «قبل فوات الأوان». وأشاد بقصف جسر قيد الإنشاء بين طهران وكرج، قائلاً إن «أكبر جسر في إيران» انهار، «ولن يُستخدم مجدداً أبداً». وقبل ذلك بساعات، توعد بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد» خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، بما في ذلك ضرب محطات الطاقة إذا لم تستجب طهران لفتح مضيق هرمز، مهدداً بإعادة طهران إلى «العصر الحجري».

وردّت طهران بتشدد، فقالت هيئة الأركان إن تقدير واشنطن وتل أبيب لقدراتها «غير مكتمل»، فيما قال قائد الجيش أمير حاتمي إن أي هجوم بري «لن ينجو منه أحد».

وأعلن «الحرس الثوري» أن توسيع الحرب «يوسع بنك الأهداف»، متوعداً بالردّ على ضربات طالت رصيف جزيرة قشم. كما أعلن مقتل العميد محمد علي فتح علي زاده، قائد وحدة النخبة «فاتحين» التابعة لـ«الباسيج».


وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
TT

وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن 8 أشخاص قُتلوا وأصيب 95 آخرون في هجوم على جسر «بي1» في كرج.

وقد تعرض هذا الجسر الرئيسي في مدينة كرج الواقعة إلى الغرب من طهران، لضربات إسرائيلية - أميركية على مرحلتين، الخميس.

وأوردت القناة التلفزيونية الرسمية أن «العدو الأميركي - الصهيوني استهدف مجدداً جسر (بي 1) في كرج»، المتاخمة للعاصمة.

وأوضحت أن الجسر كان قد استهدف قبل ذلك بساعة، مشيرة إلى أن «الهجوم الجديد وقع بينما كانت فرق الإنقاذ تعمل لتقديم المساعدة للضحايا» بعد الضربة الأولى.