توتر بين بنيت وغانتس يهدد الائتلاف الحكومي الهش في إسرائيل

«سباق صبياني» بينهما على مَن يلتقي رئيس الحكومة الهندي أولاً

TT

توتر بين بنيت وغانتس يهدد الائتلاف الحكومي الهش في إسرائيل

تشهد العلاقات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، ووزير دفاعه بيني غانتس، توتراً شديداً في الآونة الأخيرة، يهدد التحالف بينهما ويثير مخاوف إزاء استقرار الحكومة، التي تقوم أصلاً على أكثرية ضيقة وهشة لا تزيد على 61 من مجموع 120 نائباً.
وكشفت مصادر سياسية في تل أبيب، أمس (الجمعة)، أن هذا التوتر بلغ حداً أن بنيت لم يُشرك غانتس في مداولات سبقت اللقاء الثلاثي في شرم الشيخ، بينه وبين الرئيس المصري وولي عهد أبوظبي. فيما سعى غانتس إلى تبكير زيارة إلى الهند لتسبق زيارة بنيت إليها، وهو ما وُصف بتآمر صبياني عليه.
وكانت وزارة الدفاع قد أعلنت أن غانتس سيتوجه إلى الهند، الثلاثاء المقبل، لإحياء الذكرى السنوية الثلاثين للعلاقات الأمنية بين الدولتين، وسيرافقه وفد أمني، وسيلتقي وزير الدفاع الهندي ومسؤولين آخرين في المؤسسة الأمنية الهندية. وحسب المصادر فإن المسؤولين في مكتب بنيت فوجئوا من إعلان مكتب غانتس. فقد كان مقرراً أن يتوجه بنيت إلى الهند مساء السبت، الثاني من أبريل (نيسان) المقبل، من أجل لقاء رئيس الحكومة الهندية ناريندرا مودي. وصدر بيان بذلك عن مكتب بنيت، مساء السبت الماضي، علماً بأن غانتس ووزير الخارجية يائير لبيد كانا على علم بزيارة بنيت للهند منذ عدة أسابيع.
ونُقل عن مسؤول سياسي في الحكومة قوله إن غانتس اعتقد أنه يقوم بخدعة ذكية ضد بنيت، من خلال استباقه بزيارة الهند... «لكن عملياً، هو (غانتس) أطلق النار على قدمه. لأن رئيس الحكومة الهندية، قرر ألا يلتقي وزير الدفاع الإسرائيلي، ما دام سيلتقي بنيت»، إذ «من غير المقبول، حسب البروتوكول، أن يلتقي وزير الدفاع في دولة قبل أيام من التقاء رئيس حكومتها».
لكن مكتب غانتس يروي قصة معاكسة. فقد اتهم بنيت بالذات بالتآمر والخداع. وحسب صحيفة «هآرتس» فإن «زيارة غانتس للهند تقررت منذ شهرين، وحُدد لها موعد في يوم 5 أبريل المقبل. وعندما سمع بنيت بذلك، طلب من الهند تنسيق لقاء له مع مودي، في موعد يسبق وصول غانتس. واستجاب الهنود لطلبه وتحدد اللقاء في 2 أبريل. وعندما علم مكتب وزير الدفاع بـ«خدعة» بنيت، قرر غانتس أن يستبق زيارة رئيس الحكومة بأسبوع.
ويرى خبراء في السياسة الإسرائيلية أن هذه القصة تدل على «مدى تعكر العلاقات بين بنيت وغانتس، وتغلغلها إلى مستوى المساعدين في مكتبيهما». ويؤكدون أن التدهور في علاقاتهما يترك أثراً بالغاً على عمل الحكومة ويهدد استقرارها، خصوصاً أنهما مسؤولان عن أكثر القضايا حساسية في أداء الحكومة. والتوتر بينهما سيؤثر حتماً على هذا الأداء في وقت حرج جداً، مليء بالتحديات الأمنية، بدءاً بتبعات الحرب في أوكرانيا ومجابهة الاتفاق النووي الإيراني والأوضاع المتوترة في المناطق الفلسطينية المحتلة.
ويوجّه المسؤولون في مكتب بنيت اتهامات خطيرة إلى غانتس ويشككون في إخلاصه للحكومة. ويقولون إنهم لا ينسون أن غانتس لم يتنازل عن شغفه في الوصول إلى منصب رئيس حكومة. وهو ينتظر أن يتخلص حزب «الليكود» المعارض من قيادة بنيامين نتنياهو، حتى يترك الحكومة وينقلب عليها ويشكل حكومة برئاسته مع قوى المعارضة.
ويرد مقربون من غاتنس بأن أداء بنيت بالذات هو الذي يهدد بسقوط الحكومة. فهو الذي يحطّ من مكانة غانتس في الحكومة. وهو الذي يفتش عن طريقة لإسقاط الحكومة حال انتهاء مدته في رئاسة الحكومة، في أواسط السنة المقبلة. فحسب الاتفاق في الائتلاف، سيترك بنيت منصبه كرئيس حكومة وسيحلّ محله يائير لبيد، ويتولى هو (بنيت) منصب وزير الداخلية. وسيكون صعباً عليه هذا التغيير. ولذلك يسعى إلى افتعال أزمة مع غانتس حتى يتهمه لاحقاً بالتسبب في سقوط الحكومة وتبرير تهربه من تطبيق الاتفاق.
وقالت مصادر سياسية في تل أبيب إن لبيد يقوم بمساعٍ لتطويق الخلاف والتوتر بين غانتس وبنيت حتى تستمر الحكومة في دورتها طيلة السنوات الأربع، أي حتى سنة 2025.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.