طهران تطالب بـ«نهج عملي» أميركي لإحياء «النووي»

رئيس «الطاقة الذرية» الإيرانية: العودة إلى الالتزامات ليست مطروحة لبلدنا

مفاعل الأبحاث النووية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
مفاعل الأبحاث النووية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

طهران تطالب بـ«نهج عملي» أميركي لإحياء «النووي»

مفاعل الأبحاث النووية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
مفاعل الأبحاث النووية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

لليوم الثاني على التوالي، رهن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إمكانية إحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015 في مفاوضات فيينا على المدى القصير، بإظهار الولايات المتحدة «نهجاً عملياً» والتحلي بالواقعية.
وصرح عبد اللهيان، خلال مؤتمر صحافي، في بيروت، أمس: «إذا كانت الولايات المتحدة براغماتية، يمكن التوصل لاتفاق نووي في المدى القريب». مشيراً إلى أن مسألة رفع العقوبات عن بلاده لم تتم تسويتها بالكامل بعد. وتابع قائلاً: «بدلاً من تضييع الوقت بالتلاعب بالكلمات والوقت، يتعين على الولايات المتحدة أن تتبع الطريق الصحيح، وتتصرف بشكل عملي. نحن مستعدون لاتفاق جيد وقوي ومستقر، ولكن ليس على حساب خطوطنا الحمراء».
وخلال زيارة لدمشق أول من أمس (الأربعاء)، قال أمير عبد اللهيان إن بلاده والقوى العالمية أقرب من أي وقت مضى للتوصل لاتفاق في فيينا.
لكن مسؤولين أميركيين أبدوا حذراً أكبر في تقييمهم لمساعي إحياء الاتفاق الذي يحدّ من البرنامج النووي الإيراني، مقابل رفع عقوبات اقتصادية مفروضة عليها. وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، أول من أمس، إن الولايات المتحدة وحلفاءها أحرزوا تقدماً في محادثات إيران النووية، لكن لا تزال هناك مشكلات قائمة، ومن غير الواضح إن كانت ستحل.
وأجرى مسؤولون روس وإيرانيون، أمس، مشاورات في فيينا بشأن المحادثات النووية التي دخلت مرحلة توقف لأجل غير مسمى، بعد طلب مفاجئ من موسكو للحصول على ضمانات أميركية، بألا تضرّ العقوبات المفروضة على موسكو بسبب غزوها أوكرانيا بتجارتها مع إيران.
والتقى السفير الروسي لدى المنظمات الدولية، ميخائيل أوليانوف، رئيس البعثة الإيرانية محمد رضا غائبي، لبحث مسار المفاوضات، بشأن إعادة العمل بالاتفاق النووي.
جاء الاجتماع الروسي - الإيراني، بعدما قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، إن «إيران لم تعتمد على المفاوضات في مجال الاقتصاد والقرارات والخطط التنفيذية في المجال النووي»، حسبما أوردت وكالتا «إرنا» و«إيسنا» الحكوميتان.
وأشار إسلامي ضمناً إلى الخطوات الإيرانية المطلوبة للتفاهم المتحمل في فيينا، وقال إسلامي: «أجرينا محادثات تقنية في إطار المفاوضات، وكل شيء مرهون بالقرار السياسي الأميركي للعودة إلى التزاماتهم» وأضاف: «قضية العودة إلى الالتزامات ليست مطروحة لبلدنا» لكنه تابع: «على الطرف الآخر هناك التزامات يجب العودة إليها، لقد أوفت إيران بالتزاماتها بالكامل، لكن الطرف الآخر لم يفِ بالتزاماته، وهذان العملان متبادلان، والآن إذا أرادوا العمل بالتزاماتهم، سنقوم أيضاً بخطوات تتناسب مع خطواتهم، وسنتوصل لاتفاق».
وتطرق إسلامي إلى إعلان إيران إحباط عملية تخريبية في منشأة فوردو في وقت سابق من هذا الشهر. وقال إن الخطوة «رسالة واضحة للكيان الصهيوني، وهي يقظة الجهاز الأمني الإيراني ضد أي تهديد».
وأعلنت السلطات الإيرانية في 14 مارس (آذار) الحالي عن إحباط أجهزة أمنية محاولة لتخريب منشأة فوردو النووية المحصنة تحت الأرض في مدينة قم على بعد 180 كيلومتراً جنوب طهران.
وزعم التلفزيون الإيراني أن جهاز استخبارات «الحرس الثوري» أوقف «شبكة» كانت تتواصل مع عناصر مرتبطين بالاستخبارات الإسرائيلية، وتخطط لتخريب منشأة فوردو، في خضم استمرار التجاذب في المفاوضات بين إيران وقوى كبرى، هادفة إلى إحياء اتفاق العام 2015 بشأن برنامج طهران النووي.
وقال إسلامي، في تصريح إذاعي، أول من أمس، إن منظمته تعد أهدافاً واسعة لمستقبل الصناعة النووية الإيرانية، متحدثاً عن إزاحة الستار عما وصفه بـ«الوثيقة الشاملة للتنمية الاستراتيجية في الصناعة النووية» في «اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية» الذي يصادف 9 أبريل (نيسان)، دون أن يكشف تفاصيل.
وأفادت تقارير، الأسبوع الماضي، أن الوكالة الدولية تحقق من بدء إيران في تحويل ثلث مخزونها من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة إلى مواد تستخدم في إنتاج النظائر المشعة الطبية، لكن العملية يصعب معها استرداد اليورانيوم، بالإضافة إلى تخفيفه وشحنه إلى خارج البلاد.
وذكرت وكالة «رويترز» أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا حذرت إيران من تداعيات الخطوة على العودة إلى حدود الاتفاق النووي، أي تخلص إيران من مخزون اليورانيوم المخصب فوق درجة النقاء 3.67 في المائة. لكن وكالة «بلومبرغ» توقعت أن تؤدي الخطوة إلى خفض التوترات بين إيران والقوى الكبرى، لأن العملية «تجعل المواد غير صالحة للاستخدام لتصنيع أسلحة».

البروتوكول الإضافي
مع استمرار الترقب بشأن مصير مفاوضات فيينا، أعادت الوكالات الرسمية الإيرانية إثارة ملفات على صلة مباشرة بالاتفاق النووي، ومنها ملف العلاقات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تشدد على ضرورة مراقبة البرنامج النووي الإيراني بمهمة خاصة من الأمم المتحدة، في إطار الاتفاق النووي، جنباً إلى جنب مع بنود معاهدة حظر الانتشار النووي التي تعتبر إيران من الموقعين عليها.
وقدّمت وكالة «إرنا» الرسمية، أمس، رواية عن أبرز محطات توتر العلاقات بين الوكالة الدولية وطهران، منذ الكشف عن الأنشطة الإيرانية، قبل جلوس طهران على طاولة المفاوضات مع الترويكا الأوروبية في 2003، عندما كان الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني يتولى منصب أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، ويترأس مهمة التفاوض. وذكرت في هذا الصدد: «مع بداية أنشطة توفير الوقود النووي، تزعم الوكالة الدولية أن إيران تكتمت على التقارير المتعلقة بالتفتيش، وذلك في حين لم تكن هناك حاجة لإبلاغ الوكالة بشأن القضايا المعلنة».
ومن بين القضايا التي أشار إليها التحليل، تحديداً قبول إيران الانضمام إلى البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي في 2003، قبل أن تنسحب منه في فبراير (شباط) العام الماضي، بعدما قررت تقليص التعاون مع الوكالة الدولية، ما منع المفتشين من الوصول إلى تسجيلات كاميرات المراقبة التي توثق بعض الأنشطة الحساسة. وترهن إيران منذ ذلك الحين وصول الوكالة الدولية إلى التسجيلات بالتوصل لاتفاق في محادثات فيينا.
وتشير وكالة «إرنا» إلى 5 عوامل لقبولها البروتوكول الإضافي. 1؛ تلوث أجهزة الطرد المركزي المستوردة. 2؛ تسريب المعلومات من جانب السماسرة والدول التي كانت مرتبطة بالبرنامج النووي. 3؛ إعلان إيران وقف تخصيب اليورانيوم (حينذاك). 4؛ مشروع البرلمان (ذي الأغلبية الإصلاحية حينذاك) لقبول البروتوكول الإضافي. 5؛ إعلان الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.
كما ألقت باللوم على المدير العام السابق للوكالة الدولية محمد البرادعي، الذي «حذر روحاني من هجوم إسرائيلي - أميركي على إيران».
ومن غير الواضح هل تعود إيران مرة أخرى إلى قيود البروتوكول الإضافي، إذا ما توصلت إلى اتفاق في فيينا، في ظل إصرار الحكومة الحالية على المضي قدماً في برنامجها النووي.

عقدة «فاتف»
يُتوقع أن يعود النقاش بشأن الانضمام إلى مجموعة مراقبة العمل المالي الدولي وتمويل الإرهاب (فاتف)، مع استعداد إيران لرفع العقوبات. ومن باب التذكير بضرورة الخطوة، تناولت وكالة «إيسنا» الحكومية، أمس، محاولات الحكومة السابقة برئاسة روحاني، لتمرير مشروع للانضمام إلى المجموعة الدولية، دون أن تسفر محاولاتها عن أي نتيجة تذكر، بعد التوصل للاتفاق النووي في عام 2015.
وكان الحكومة السابقة قد توصلت إلى تفاهم جانبي في مفاوضات فيينا عام 2015، بشأن إبعادها من القائمة السوداء، وإدراجها على القائمة الرمادية، مقابل أن تمتثل إيران لمعايير المنظمة التي تراقب المخاطر المالية.
وتمكنت الحكومة السابقة من تمرير لائحتين للانضمام إلى «فاتف»، إضافة إلى تعديل قوانين داخلية في البرلمان، لكن مجلس صيانة الدستور (الهيئة المشرفة على قرارات البرلمان) رفض المصادقة على المشروع، ما تسبّب في إحالته إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام، للبتّ في خلافات الحكومة و«صيانة الدستور». ومنذ نحو عامين لم يعلن المجلس قراره بشأن قرار الحكومة.
ويختار المرشد الإيراني علي خامنئي جميع أعضاء مجلس «تشخيص مصلحة النظام»، ويختار نصف أعضاء «صيانة الدستور» مباشرة.
وإذا ما توصلت إيران والقوى الكبرى إلى تفاهم سياسي بشأن إعادة العمل بالاتفاق النووي في محادثات فيينا، فإن التبادلات التجارية والبنكية الإيرانية تواجه تحدياً جدياً بشأن إذا لم توافق إيران على الانضمام لمعايير مجموعة «فاتف» التي أعادت تصنيف إيران على قائمتها السوداء منذ فبراير من العام الماضي.
وفي هذا الصدد، كتبت وكالة «إيسنا» أن مجلس تشخيص مصلحة النظام «لا يواجه ضغوطاً من أجل الموافقة على المشروع، بعد التخلص من حكومة روحاني، وأحال المشروع إلى الأرشيف، لكنه لم يرفضه رسمياً»، وأضافت: «ينتظر تحديد مصير مفاوضات فيينا حتى يتمكن من إعادة فتح القضية إذا تم رفع العقوبات».
وتشدد طهران في مفاوضات فيينا على أولوية رفع العقوبات والتحقق من ذلك وضمان عدم تكرار الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي. ومن شأن عدم امتثال طهران لمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أن يعرقل ذلك رفع القيود على علاقاتها البنكية والتعامل بالدولار إذا توصلت لاتفاق في فيينا.



انزعاج في محيط نتنياهو من التأييد الشعبي لاستمرار الحرب

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

انزعاج في محيط نتنياهو من التأييد الشعبي لاستمرار الحرب

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

كشف مصدر سياسي مقرّب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه يشعر بانزعاج شديد من نتائج استطلاعات الرأي التي تُظهر أن غالبية كبيرة من الجمهور تؤيد الاستمرار في الحرب ضد كل من إيران ولبنان.

وحسب «القناة 12» الإسرائيلية، فإنه يدرك تماماً أن هذا التأييد يعني أن الجمهور لا يرى أن نتنياهو قد حقق أهداف الحرب حتى الآن، ولا يقتنع بتصريحاته المتكررة عن تحقيق إنجازات كبيرة؛ بل إن ما يزعجه هو أن الجمهور يمنحه تقييماً سلبياً لأدائه في إدارة الحرب.

وكانت هذه النتائج قد نُشرت في إطار الاستطلاع الأسبوعي الذي تُجريه القناة؛ حيث أشار إلى أن 60 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون استمرار الحرب ضد إيران، وترتفع النسبة إلى 85 في المائة بين أنصار الائتلاف اليميني الحاكم. في المقابل، يرى 29 في المائة من الإسرائيليين أنه ينبغي إنهاء الحرب الآن، في حين أجاب 11 في المائة بـ«لا أعلم».

أما الحرب على لبنان، فيؤيد الاستمرار فيها 67 في المائة من الإسرائيليين، وفقط 22 في المائة يرون أنه يجب إنهاؤها الآن.

وفي حين يحظى رئيس أركان الجيش، إيال زامير، بدرجة 7.3 من 10، ويحظى رئيس الموساد دافيد برنياع بدرجة 7.1 من 10، لا يتعدى نتنياهو درجة 5.6 من 10، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس 5 من 10، ووزير ماليته سموتريتش 3 من 10.

وطُلب من المشاركين في الاستطلاع اختيار سيناريوهين يُمثلان «انتصاراً» إسرائيلياً في الحرب، ليقول 52 في المائة إن الإطاحة بالنظام الإيراني ستُعد نجاحاً، في حين يرى 49 في المائة أن تدمير أو مصادرة اليورانيوم المخصّب سيُمثّل النجاح. ويرى 42 في المائة أن «النصر» سيُمثّل ضربة قوية لبرنامج إيران التسليحي والصاروخي، فيما يرى 6 في المائة أن فتح مضيق هرمز سيُمثل النجاح، وأجاب 10 في المائة بأنهم لا يعرفون.

نفتالي بينيت رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق (رويترز)

نفتالي بينيت

وقد استغل نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الأسبق والمرشح الأقوى في الانتخابات المقبلة، هذه النتائج ليُهاجم نتنياهو قائلاً إنه «يعرف كيف يبدأ الأشياء، لكنه لا يعرف كيف ينهيها».

وأضاف، في عدة مقابلات أجراها بمبادرته مع وسائل الإعلام، قائلاً: «لقد حُدِّدت أهداف الحرب على إيران بشكل واضح، وهي: تفكيك كامل لبرنامجها النووي، وتفكيك منظومة الصواريخ الباليستية، وتفكيك شبكة الإرهاب التابعة للمحور الإيراني. فإذا حققنا هذه الأهداف فذلك ممتاز، أما إذا لم نحققها فسنكون قد بقينا في مكاننا. نتنياهو لا يعرف كيف ينتصر؛ لا في غزة، حيث أعلن النصر 10 مرات، ومع ذلك ما زال هناك 30 ألف عنصر من قوات النخبة لدى (حماس). فهم يتعاظمون، في حين نُدخِل شاحنات المساعدات».

وتابع: «وفي الجبهة الشمالية، تمكّن (حزب الله) من ترميم قوته قبل أن نتمكن نحن من إعادة إعمار كريات شمونة. وقد صرح نتنياهو وكاتس وسموتريتش بأننا أعدنا (حزب الله) 30 عاماً إلى الوراء، لكن المنطقة الشمالية لا تزال مهمَلة، فيما يمطرنا (حزب الله) بمئات الصواريخ يومياً. هذا هو نتنياهو الحقيقي: لا يحسم الأمور؛ يعرف كيف يبدأ ولا يعرف كيف ينهي. متردّد، ويقود حكومة مشلولة، لا تملك حلولاً لأي شيء».

زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب زوجته سارة يخاطب مؤيديه في مقر الحملة بالقدس خلال انتخابات 2022 (أ.ف.ب)

«الليكود» سيخسر

يُذكر أن الاستطلاع تطرق إلى حال الأحزاب في حال جرت انتخابات الكنيست اليوم، ودلت النتائج على أن «الليكود» بقيادة بنيامين نتنياهو سيخسر مقعداً هذا الأسبوع، ليفوز بـ27 مقعداً، وجاء في المرتبة الثانية حزب «بينيت 2026» بقيادة بينيت، بحصوله على 20 مقعداً، كما هو حاله في الأسبوع الماضي.

وجاءت النتائج حسب عدد المقاعد المتوقعة: «الليكود»: 27 مقعداً، «بينيت» 20 مقعداً، «يشار (آيزنكوت)» 12 مقعداً، «الديمقراطيون اليساريون» 11 مقعداً، «يسرائيل بيتينو» 9 مقاعد، «شاس» 9 مقاعد، «عوتسما يهوديت» 9 مقاعد، «يهدوت هتوراه» 7 مقاعد، «يش عتيد» 6 مقاعد، «الجبهة والعربية للتغيير» 5 مقاعد، «الموحدة» 5 مقاعد.

ولم تتجاوز نسبة الحسم وسقطت الكتل التالية: «هتسيونوت هدتيت» بقيادة سموتريتش، «كحول لفان» بقيادة بيني غانتس، «هميلوئيمنيكم» بقيادة يوعز هندل، و«التجمع» بقيادة سامي أبو شحادة، علماً بأن نسبة الحسم تبلغ 3.25 في المائة.

وحسب هذا الاستطلاع، تحصل أحزاب المعارضة اليهودية على 58 مقعداً، مقابل 52 مقعداً لأحزاب الائتلاف، ما ينطوي على زيادة مقعد واحد للائتلاف، بينما تحصل الأحزاب الفاعلة في المجتمع العربي («الجبهة والعربية للتغيير» و«الموحدة») على 10 مقاعد. لكن صحيفة «معاريف» نشرت استطلاعاً آخر يعطي الائتلاف 50 مقعداً فقط.


ترقب للرد الإيراني على شروط ترمب لوقف إطلاق النار

 ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)
ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)
TT

ترقب للرد الإيراني على شروط ترمب لوقف إطلاق النار

 ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)
ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)

ساد، الجمعة، ترقب بشأن الرد الإيراني عبر الوسطاء على مقترح أميركي لإنهاء الحرب، في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقدم في محادثات وقف إطلاق النار، من دون أن تتضح صورة التفاوض بالكامل، بينما برزت باكستان قناة رئيسية لنقل الرسائل والمقترحات بين واشنطن وطهران.

ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع أن من المتوقع صدور رد من إيران على مقترح السلام الأميركي خلال اليوم نفسه. وأضاف أن ترمب وكبار مسؤولي البيت الأبيض أُبلغوا عبر وسطاء بأن الرد الإيراني سيصل على الأرجح، الجمعة.

ومدد ترمب، الخميس، المهلة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أو تدمير محطاتها للطاقة، وقال: «تلبية لمطلب الحكومة الإيرانية، يرجى اعتبار هذا البيان إعلاناً مفاده أنني أمدّد مهلة انقضاء الإنذار بتدمير محطات الطاقة لعشرة أيام، وذلك حتى الاثنين الواقع فيه 6 أبريل(نيسان) 2026 الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة».

وكانت إيران تدرس مقترحاً من 15 نقطة نُقل إليها عبر باكستان، وأشارت مصادر وتقارير إلى أن المقترح تضمن مطالب تراوحت بين تفكيك البرنامج النووي الإيراني، والحد من تطوير الصواريخ، وتسليم السيطرة فعلياً على مضيق هرمز. وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن كبار المسؤولين الإيرانيين وممثل المرشد راجعوا الاقتراح بالتفصيل، يوم الأربعاء، ورأوا أنه يخدم مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل فقط، لكنه أكد أن الجهود الدبلوماسية «لم تنته بعد».

قال ترمب إن المحادثات لإنهاء الحرب «تسير بشكل جيد جداً»، ومنح طهران مزيداً من الوقت لإعادة فتح مضيق هرمز، رغم أنها تواصل علناً إنكار التفاوض مع البيت الأبيض بشأن المقترح المؤلَّف من 15 بنداً.

وأضاف أن الولايات المتحدة ستمهل إيران 10 أيام أخرى لإعادة فتح مضيق هرمز، وإلا فسيتم تدمير محطات الطاقة الإيرانية. وقال أيضاً إن إيران سمحت لعشر ناقلات نفط بالمرور عبر المضيق «كبادرة حسن نية» في المفاوضات، بما في ذلك بعض السفن التي ترفع العلم الباكستاني.

وأكد ترمب أن الولايات المتحدة ستصبح «أسوأ كابوس» لإيران إذا لم تمتثل للمطالب الأميركية، وتشمل فتح مضيق هرمز وإنهاء برنامجها النووي، وأضاف أن السيطرة على نفط إيران «خيار مطروح»، لكنه لم يقدم تفاصيل.

وفي الوقت نفسه، أقر بأن صورة التفاوض لا تزال غير نهائية؛ إذ لا توجد مؤشرات ملموسة على التوصل إلى وقف لإطلاق النار، بينما يستمر سقوط الصواريخ على إسرائيل، وتواصل إيران الرد على الضربات الأميركية والإسرائيلية.

طائرة من طراز «إف 16» «فايتينغ فالكون» تابعة للقوات الجوية الأميركية تهبط في قاعدة بالشرق الأوسط (أ.ف.ب)

شروط دبلوماسية متعارضة

يتضمن المقترح الأميركي مطالب تتراوح بين تفكيك البرنامج النووي الإيراني، والحد من إنتاج الصواريخ، وتسليم السيطرة الفعلية على مضيق هرمز. في المقابل، طرحت إيران مقترحاً مضاداً يقوم على وقف «العدوان»، وضمان عدم استئناف الحرب، والحصول على تعويضات، ووقف القتال على كل الجبهات.

وبينما وصف مسؤول إيراني الاقتراح الأميركي بأنه «أحادي الجانب وغير عادل»، قال إن الطريق لم يُغلق نهائياً. وفي السياق نفسه، أشار ويتكوف إلى أن الاتفاق، إذا تحقق، فسيكون «رائعاً لإيران والمنطقة والعالم بأسره».

صورة غير واضحة

تقول إيران إنها لا تجري محادثات مباشرة مع واشنطن. ولم يحدد ترمب الجهة التي يقول إن الولايات المتحدة تتفاوض معها داخل إيران، في وقت قُتل فيه كثير من كبار المسؤولين خلال الحرب. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى بلاده للدخول في مفاوضات، مضيفاً أن الرسائل «تُنقل أحياناً عبر دول صديقة أو عبر أفراد معينين، لكن لا يمكن أبداً عدُّ ذلك حواراً أو مفاوضات».

وفي المقابل، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إنه يعتقد بوجود اتصالات غير مباشرة وترتيبات للاجتماع قريباً في باكستان، التي تربطها علاقات جيدة مع إيران، ومررت إليها المقترح الأميركي.

وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن المقترح الأميركي خدم «مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل فقط»، لكنه شدد على أن الجهود الدبلوماسية لم تتوقف. وأضافت مصادر إيرانية أن طهران شددت موقفها منذ بدء الحرب، مطالبة بضمانات ضد أي عمل عسكري مستقبلي، وتعويضات عن الخسائر، والسيطرة الرسمية على المضيق، فضلاً عن إدراج لبنان في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

مؤشرات واتصالات

قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن واشنطن سلّمت إيران «قائمة إجراءات» من 15 بنداً عبر باكستان كوسيط، تتضمن تقييد برنامجها النووي وإعادة فتح المضيق. وأضاف خلال اجتماع في البيت الأبيض: «سنرى إلى أين ستؤول الأمور، وما إذا بإمكاننا إقناع إيران بأن هذه هي نقطة التحول الجذري، وأنه لم يعد أمامها خيارات جيدة سوى المزيد من الموت والدمار».

وقال ويتكوف إن هناك «مؤشرات قوية» إلى إمكان إقناع إيران بإبرام تسوية. وفي المقابل، أوردت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن إيران قدّمت عبر الوسطاء الباكستانيين ردها على المقترح الأميركي، ونقلت عن مصدر لم تسمّه أن الرد الرسمي سُلّم عبر الوسطاء، وأن طهران تنتظر جواب الطرف الآخر.

وأضافت «تسنيم» أن إيران ردّت بمقترح مقابل من 5 بنود تشمل إنهاء «العدوان»، ووضع آلية تمنع استئناف الحرب من جانب إسرائيل أو الولايات المتحدة، والتعويض المالي، وإنهاء الأعمال العدائية على كل الجبهات.

المدمرة الصاروخية المدمرة «توماس هودنر» تطلق صاروخ «كروز» «توماهوك» على الأراضي الإيرانية من موقع لم يحدد (رويترز)

لماذا باكستان؟

برزت باكستان وسيطاً؛ لأن علاقاتها بقيت قائمة نسبياً مع كل من واشنطن وطهران، ولأن لها مصلحة مباشرة في إنهاء الحرب. وقال مسؤولون باكستانيون إن الجهود العلنية للسلام جاءت بعد أسابيع من دبلوماسية هادئة، وإن إسلام آباد مستعدة لاستضافة محادثات بين ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب المسؤولين الباكستانيين، تُنقل رسائل الولايات المتحدة إلى إيران وتُعاد الردود الإيرانية إلى واشنطن، من دون الكشف عن تفاصيل الآلية أو الأطراف التي تتواصل مباشرة. وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إن «محادثات غير مباشرة» تجري بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها إسلام آباد، مع دعم تركيا ومصر لجهود الوساطة.

كما قالت وزارة الخارجية المصرية إن الوزير بدر عبد العاطي أجرى اتصالات مع نظيريه التركي والباكستاني ضمن «جهود مكثفة» لتنظيم المحادثات، معبّراً عن أمله في «خفض تدريجي للتصعيد يؤدي في النهاية إلى إنهاء الحرب».


إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاسٍ على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

وقال عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، إن «إسرائيل ضربت اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى. وتقول إسرائيل إنها تحركت بالتنسيق مع الولايات المتحدة».

وأضاف أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».

بدوره، تعهّد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف مواقع صناعية بعد الضربات على مصنعَي الصلب في إيران، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جانبه، قال مسؤول ​إيراني كبير إن الهجمات الأميركية على إيران، بالتزامن ‌مع ‌دعواتها ​إلى إجراء ‌محادثات، «أمر ⁠غير ​مقبول»، مضيفاً ⁠أن طهران لم تقرر بعد ما إذا ⁠كانت سترد ‌على المقترح ‌الأميركي ​في ‌ظل ‌الهجمات على بنيتها التحتية الصناعية والنووية.

ووفق وكالة «رويترز»، أضاف المسؤول ‌أن الرد الإيراني على ⁠المقترحات الأميركية ⁠كان من المتوقع أن يُقدَّم اليوم (الجمعة) أو غداً (السبت).

وأفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرُّب لمواد مشعة».

كما استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتَين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني». وأكدت الوكالة عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران «بعد رصد محاولات لإعادة إعماره».

وأفاد الإعلام الإيراني بأن غارات ألحقت أيضاً أضراراً بمصنعَين رئيسيين للصلب في البلاد.

وحسب وسائل الإعلام، فقد استهدفت الغارات «مصنعاً في منطقة أصفهان (وسط البلاد)، بالإضافة إلى مجمع آخر في محافظة الأحواز (جنوب غربي البلاد)».