«أوبك» تنقل لبروكسل مخاوفها حول حظر النفط الروسي

الأسواق تتذبذب بين اتفاق إيران وضغوط أوكرانيا

نأت «أوبك بلس» بنفسها عن الملف الأوكراني في اجتماعات تحديد السياسات (رويترز)
نأت «أوبك بلس» بنفسها عن الملف الأوكراني في اجتماعات تحديد السياسات (رويترز)
TT

«أوبك» تنقل لبروكسل مخاوفها حول حظر النفط الروسي

نأت «أوبك بلس» بنفسها عن الملف الأوكراني في اجتماعات تحديد السياسات (رويترز)
نأت «أوبك بلس» بنفسها عن الملف الأوكراني في اجتماعات تحديد السياسات (رويترز)

قالت مصادر في «أوبك» إن مسؤولين بالمنظمة يعتقدون أن حظراً محتملاً من جانب الاتحاد الأوروبي لنفط روسيا بسبب غزوها أوكرانيا من شأنه إلحاق الضرر بالعملاء، وإن المنظمة أبلغت بروكسل بمخاوفها حيال الأمر.
والتزمت دول كبرى من أعضاء «أوبك» مثل السعودية والإمارات الحياد بين الغرب وروسيا، بينما نأت «أوبك بلس» التي تضم روسيا نفسها عن الملف الأوكراني تماماً في اجتماعات تحديد السياسات.
وفرض الاتحاد الأوروبي، الذي يعتمد بقوة على الخام الروسي، بالفعل، عقوبات قاسية على موسكو بما شمل تجميد أصول بنكها المركزي. ويناقش التكتل ما إذا كان سيفرض عقوبات على قطاع الطاقة الروسي وكيفية تطبيق ذلك.
وقالت مفوضة الطاقة بالاتحاد الأوروبي كادري سيمسون، على «تويتر»، إن مسؤولين من «أوبك» من بينهم أمين المنظمة العام محمد باركيندو اجتمعوا معها في 16 مارس (آذار)، لمناقشة «الأوقات الاستثنائية» التي تواجه أسواق الطاقة.
وقال أحد المصادر في «أوبك»، إن المنظمة أبدت مخاوفها بوضوح للاتحاد الأوروبي، وأضاف بعد أن طلب عدم ذكر اسمه «إنهم على دراية تامة بالأمر». وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي لدى طلب تعليق منه على اجتماع 16 مارس: «قدمت أوبك تحليلها للأوضاع في سوق النفط وأبلغتنا بخططها فيما يتعلق بإنتاج النفط». وتابع قائلاً: «كما قلنا دائماً، لا نستبعد أي خيار فيما يتعلق بالعقوبات المقبلة».
ولم يستجب مقر «أوبك» في فيينا بعد على طلب للحصول على تعليق. وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ 2008 مدفوعة بمخاوف متعلقة بالإمدادات بسبب الأحداث في أوكرانيا، ما رفع أسعار الوقود على المستهلكين الذين يعانون بالفعل من ارتفاع في التضخم لدى تعافي الاقتصادات من تبعات جائحة «كوفيد – 19».
وروسيا حليف لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وتشارك في ترأس مجموعة «أوبك بلس» للدول المنتجة للخام، التي تعاونت منذ 2017 لتنسيق إمدادات النفط دعماً للسوق. وبينما استهدفت الولايات المتحدة وبريطانيا النفط الروسي بعقوبات بالفعل، يعد هذا الخيار حاسماً للاتحاد الأوروبي الذي يعتمد على روسيا لإمداده بنحو 40 في المائة من احتياجاته من الغاز. واختلف وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، بشأن خيار فرض عقوبات على قطاع الطاقة الروسي وعلى طريقة التنفيذ أيضاً. وقال المصدر من «أوبك» إن عدم فرض حظر على النفط الروسي سيشير إلى أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي «مقتنعون بما يفرضه واقع قطاع الطاقة وليس بما يتمنون».
وفي الأسواق، انخفضت أسعار النفط في معاملات متقلبة يوم الخميس، إذ يقيم المستثمرون إمكانية توفر إمدادات جديدة في أسواق تشهد قلة المعروض النفطي وسط آمال بإبرام اتفاق نووي جديد مع إيران.
وبحلول الساعة 1304 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 97 سنتاً أو 0.80 في المائة إلى 120.63 دولار للبرميل، وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.08 دولار أو 0.94 في المائة إلى 113.85 دولار للبرميل. وصعدت عقود الخامين دولارين ودولاراً على الترتيب في المعاملات المبكرة.
وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، مساء الأربعاء، إن الولايات المتحدة وحلفاءها أحرزوا تقدماً في المحادثات النووية مع إيران، لكن هناك مسائل باقية. وحقق الخامان مكاسب كبيرة هذا الأسبوع، إذ زادت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 14 دولاراً للبرميل أو 13 في المائة منذ يوم الاثنين، وقفز خام غرب تكساس الوسيط أكثر من عشرة دولارات أو 10 في المائة للبرميل، مع زيادة مخاوف من اضطراب الإمدادات بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
وانخفضت مخزونات الخام الأميركية 2.5 مليون برميل في الأسبوع الماضي، في حين تراجعت مخزونات الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة 4.2 مليون برميل، وفقاً لبيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية. وكانت أطراف السوق تتوقع زيادة بسيطة في الإمدادات.


مقالات ذات صلة

«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

انضمت «أبولو العالمية»، أحد أكبر مديري الأصول البديلة عالمياً بحجم أصول يتجاوز 930 مليار دولار، إلى قائمة عمالقة الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد السحوبات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

قال مجلس الذهب العالمي، الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية سيحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
الاقتصاد يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

النفط يعاود الارتفاع بعد نفي إيراني للتفاوض مع واشنطن

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، وسط مخاوف بشأن الإمدادات، حيث نفت إيران إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

شهدت أسعار الذهب تذبذباً حاداً، يوم الثلاثاء، حيث عاود الهبوط بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الهدنة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.


«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.