مادلين أولبرايت من لاجئة إلى أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية في الولايات المتحدة

تركت بصمة لا تمحى في الساحة السياسية وسمحت لبولندا والمجر والتشيك بدخول {الناتو}

مادلين أولبرايت (1937-2022) (أ.ف.ب)
مادلين أولبرايت (1937-2022) (أ.ف.ب)
TT

مادلين أولبرايت من لاجئة إلى أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية في الولايات المتحدة

مادلين أولبرايت (1937-2022) (أ.ف.ب)
مادلين أولبرايت (1937-2022) (أ.ف.ب)

تركت مادلين أولبرايت، التي وصلت إلى الولايات المتحدة لاجئةً، تبلغ من العمر 11، وارتقت المراتب لتكون المرأة الأولى وزيرةً للخارجية في الدولة العظمى، بصمة يعتقد كثيرون أنها لا تمحى، بعدما توفيت أمس (الأربعاء) عن 84 عاماً بسبب إصابتها بمرض السرطان.
منذ وصول مادلين أولبرايت - وهي ولدت باسم ماري جانا كوربيلوفا في براغ في 15 مايو (أيار) 1937، ثم أعادت والدتها تعميدها فيما بعد باسم مادلين - من تشيكوسلوفاكيا إلى أميركا متأثرة بالقمع النازي والشيوعي، نشطت منذ صغرها في الدفاع ضد الفظائع الجماعية التي ارتكبت في أوروبا الشرقية. لكن هذا النشاط تبلور بشكل واضح بعدما تولت منصب المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ثم عندما صارت المرأة الأولى كوزيرة للخارجية، مخترقة سقف صناعة السياسة الخارجية الذي كان يهيمن عليه الرجال.
على رغم معاناة عائلتها اليهودية التي نجت من فظائع النازيين، وفرارهم إلى إنجلترا بعد وقت قصير من دخول دبابات الزعيم النازي أدولف هتلر إلى تشيكوسلوفاكيا عام 1938، بقي عالقاً في ذهن أولبرايت كثير من أقاربها، وبينهم 3 أجداد، عاينوا معسكرات الاعتقال في تيريزينشتات وأوشفيتز. وبعد الحرب، كان والد أولبرايت دبلوماسياً تشيكياً يخشى الشيوعية، والقبض عليه بعد انقلاب 1948 من أتباع جوزيف ستالين في براغ، فهربت الأسرة مرة أخرى، هذه المرة إلى الولايات المتحدة.
وعكس صعود أولبرايت في مؤسسة السياسة الخارجية الأدوار التقليدية للمرأة في الخمسينات والستينات من القرن الماضي وطموحها المتأثر بالحركة النسوية الوليدة، التي شجعت النساء على ممارسة أعمال مهنية. وبعدما درست العلوم السياسية في جامعة ويليسلي، تزوجت من وريث صحيفة ثري، وأنشأت أسرة. وعندما وُلدت ابنتاها التوأمان قبل الأوان، ووضعتا في حاضنات، أمضت أولبرايت بعض الوقت في المستشفى لتعليم نفسها اللغة الروسية. ثم صارت رائدة صالون مؤثرة في جورجتاون وجمعية تبرعات، ماهرة في «بوفوار»، مدرسة النخبة الخاصة في واشنطن التي التحقت بها بناتها. وعام 1976 حصلت على درجة الدكتوراه في «القانون العام والحكومة» من جامعة كولومبيا؛ حيث درست على يد زبيغنيو بريجنسكي، زميلها اللاجئ من أوروبا الشرقية.
وعندما عُيِّن بريجنسكي مستشاراً للأمن القومي بعد انتخاب جيمي كارتر رئيساً عام 1976، أحضر أولبرايت إلى البيت الأبيض كمسؤولة اتصال مع الكونغرس. وكانت واحدة من امرأتين فقط في طاقم عمل بريجنسكي وشغلت حجرة صغيرة بلا نوافذ في الجناح الغربي، لكن أولبرايت استمتعت بقربها من السلطة. وبدأت لاحقاً في جمع الأموال للمرشحين للرئاسة الديمقراطيين، ما أدى إلى وظائف كمستشارة للسياسة الخارجية للنائبة جيرالدين فيرارو، وهي أول امرأة ترشح لمنصب نائب الرئيس، وإلى حاكم ولاية ماساتشوستس مايكل دوكاكيس خلال فترة عمله. وتحسّنت فرصها بعدما التقت بيل كلينتون، حين كان حاكماً لولاية أركنساس. وعندما انتخب كلينتون رئيساً عام 1992 أدارت أولبرايت فريقه الانتقالي لمجلس الأمن القومي، وعيّنها سفيرة لدى الأمم المتحدة.
مثل كثير من المهاجرين من جيل الحرب العالمية الثانية، رأت أولبرايت أن وطنها المتبنى منارة أخلاقية و«أمة لا غنى عنها» لحل النزاعات الدولية. وبدلاً من الاعتماد على الولايات المتحدة لتكون حارساً عالمياً وحيداً، جادلت أولبرايت في مشاركتها فيما وصفته بـ«التعددية الحازمة». وضغطت في الأمم المتحدة ووزارة الخارجية من أجل استجابات قوية متعددة الجنسيات. ولأنها كانت تألف كاميرات التلفزيون، ظهرت أولبرايت كأقوى داعية للسياسة الخارجية للإدارة، في تناقض صارخ مع وزير خارجية كلينتون الأول وارين كريستوفر، ومستشار الأمن القومي الخجول أمام وسائل الإعلام أنتوني لايك.
وحاولت أولبرايت دعم كلماتها القوية، وبخاصة بعد تفكك يوغوسلافيا في أوائل التسعينات من القرن الماضي. وفي الأمم المتحدة، ضغطت الدكتورة أولبرايت لشنّ ضربات جوية على المواقع الصربية. وذات مرة فاجأت كولن باول، الذي كان حينها رئيس هيئة الأركان المشتركة، وكان متردداً في التدخل، بسؤالها: «ما الهدف من وجود هذا الجيش الرائع الذي تتحدث عنه دائماً إذا لم نتمكن من استخدامه؟». وبعدما اجتاحت القوات الصربية الملاذ الآمن للأمم المتحدة في سريبرينيتشا وقتلت آلاف المدنيين في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 1995، تحول رأي البيت الأبيض أخيراً إلى موقف أولبرايت. وبدأت الضربات الجوية الأولى، التي نفذتها قوات التحالف التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في سبتمبر (أيلول) 1995، وساعدت في دفع صرب البوسنة إلى طاولة المفاوضات. وساعد موقف أولبرايت الثابت بشأن البوسنة، بالإضافة إلى التوصية القوية من صديقتها هيلاري كلينتون، في إقناع الرئيس كلينتون بترقيتها إلى وزيرة للخارجية بعد فوزه بولاية ثانية عام 1996. وبصفتها أكبر دبلوماسية أميركية، سرعان ما أصبحت رئيسة صقور الإدارة بشأن كوسوفو؛ حيث أمر الزعيم اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش بشنّ حملة دموية في الإقليم الذي تقطنه غالبية ألبانية.
وكانت أولبرايت، التي عاشت في بلغراد عندما كان والدها سفيراً للتشيك، انتقدت ميلوسيفيتش على مدى سنوات لانتهاكات حقوق الإنسان التي دفعته في لقاء وجهاً لوجه لتحدي معرفتها ببلده.
وفيما أطلقت عليه مجلة تايم اسم «حرب مادلين»، أدت الضربات الجوية لحلف شمال الأطلسي في عام 1999 في النهاية إلى انسحاب القوات اليوغوسلافية وعودة آلاف اللاجئين الألبان. وبعد 6 سنوات من الدبلوماسية عبر «الأطلسي»، ساعدت أولبرايت في إقناع روسيا ومجلس الشيوخ الأميركي المتشكك بالسماح لبولندا والمجر وجمهورية التشيك بالانضمام إلى الناتو. ربما كان أعظم إنجاز دبلوماسي لها.
وفي عام 2012، منح الرئيس باراك أوباما أولبرايت وسام الحرية، وهو أعلى وسام مدني في البلاد، قائلاً إن حياتها كانت مصدر إلهام لجميع الأميركيين.
ألّفت أولبرايت عدة كتب، وتنسب عائلتها إلى الصحافي جوزيف أولبرايت، سليل أسرة صحيفة «ميديل باترسون» في شيكاغو، في عام 1959. وأنجبا 3 بنات، وطُلقا عام 1983.



840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».