«الإمارات للطيران» تحقق 1.5 مليار دولار أرباحًا عن السنة المالية الماضية

الشيخ أحمد بن سعيد: هبوط أسعار النفط خفض التكلفة > المجموعة تواصل الأرباح للسنة الـ27 على التوالي

«طيران الإمارات» أطلقت خدمات جديدة إلى 5 محطات ووسعت الطاقة إلى 34 محطة عبر شبكة خطوطها العالمية خلال السنة المالية 2014/ 2015
«طيران الإمارات» أطلقت خدمات جديدة إلى 5 محطات ووسعت الطاقة إلى 34 محطة عبر شبكة خطوطها العالمية خلال السنة المالية 2014/ 2015
TT

«الإمارات للطيران» تحقق 1.5 مليار دولار أرباحًا عن السنة المالية الماضية

«طيران الإمارات» أطلقت خدمات جديدة إلى 5 محطات ووسعت الطاقة إلى 34 محطة عبر شبكة خطوطها العالمية خلال السنة المالية 2014/ 2015
«طيران الإمارات» أطلقت خدمات جديدة إلى 5 محطات ووسعت الطاقة إلى 34 محطة عبر شبكة خطوطها العالمية خلال السنة المالية 2014/ 2015

أعلنت «مجموعة الإمارات» أمس عن تحقيق أرباح صافية عن السنة المالية 2014 - 2015 بلغت 5.5 مليار درهم (1.5 مليار دولار)، بنمو بلغت نسبته 34 في المائة عن أرباح السنة الماضية.
وبلغت عائدات المجموعة 96.5 مليار درهم (26.3 مليار دولار)، بنمو بلغ 10 في المائة عن عائدات السنة السابقة. وحافظت المجموعة على وضع قوي لأرصدتها النقدية عند 20 مليار درهم (5.5 مليار دولار).
وبحسب التقرير المالي السنوي للمجموعة الصادر أمس، استمرت المجموعة في تحقيق الأرباح للسنة الـ27 على التوالي، واستمر النمو في مختلف أنشطة المجموعة التي أنهت السنة المالية بأوضاع قوية على الرغم من استمرار التحديات العالمية والتشغيلية.
وشهدت السنة المالية المنتهية في 31 من شهر مارس (آذار) 2015 تسجيل المجموعة مستوى قياسيا من السعة لكل من «طيران الإمارات» و«دناتا»، في الوقت الذي تواصل فيه المجموعة توسيع حضورها عالميا في جميع المجالات وتحقيق نمو قوي في أعمالها واستثماراتها الاستراتيجية.
وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس «هيئة دبي للطيران» الرئيس الأعلى لمجموعة «طيران الإمارات»: «شهدت صناعة الطيران خلال السنة المالية (2014 – 2015) أوضاعا مضطربة وعاصفة، وعلى الرغم من أن هبوط أسعار النفط خلال النصف الثاني حقق انخفاضا في التكلفة، إلا أن ذلك لم ينعكس بصورة قوية على أرباحنا ولا على العائدات التي تأثرت بالتغيرات التشغيلية نتيجة لتفشي وباء الإيبولا والنزاعات المسلحة في العديد من المناطق وأعمال الصيانة وأعمال تطوير مدرجي مطار دبي الدولي التي استمرت 80 يوما».
وأضاف «ما تحقيقنا الأرباح للسنة الـ27 على التوالي التي تعد من أفضل المستويات حتى اليوم سوى شاهد على قوة علامتنا التجارية وركائز وأسس أعمالنا، بالإضافة إلى مهارات وإبداعات موظفينا وإخلاصهم في أداء أعمالهم»، مشيرا إلى أن تأثير الصعود القوي للدولار الأميركي تجاه العملات في الأسواق التي تنشط فيها «طيران الإمارات» و«دناتا» على عائدات مجموعة الإمارات يقدر بنحو 1.5 مليار درهم (412 مليون دولار)، في حين يقدر تأثير أعمال صيانة مدرجي مطار دبي الدولي التي استمرت 80 يوما بنحو 1.7 مليار درهم (467 مليون دولار) على عائدات المجموعة.
وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم «كل سنة تجلب معها تحديات جديدة، ونحن ننتهج في تعاملنا مع مختلف التحديات ما تمليه علينا اهتمامات عملائنا، واضعين نصب أعيننا أهدافنا على المدى البعيد، ومركزين على أساسيات أعمالنا، لكننا لا نضيع البوصلة أبدا ولا نتردد عند الحاجة إلى الاستثمار في تطوير أعمالنا وأدائنا من أجل توفير مزيد من العناية بعملائنا، فقد استثمرنا كمجموعة خلال السنة المالية 2014 - 2015 ما مجموعه 20.2 مليار درهم (5.5 مليار دولار) لشراء طائرات ومعدات جديدة وإنشاء مرافق جديدة، وتحديث المرافق القائمة وجلب أحدث التقنيات وتوظيف المزيد من الكفاءات البشرية، حيث يمثل هذا الرقم أعلى مستوى لاستثمارات مجموعة (الإمارات) في سنة مالية واحدة بعد المستوى القياسي الذي بلغته استثماراتنا في السنة السابقة».
واستمرت مجموعة «الإمارات» في الاستثمار بزيادة وتنمية كوادرها البشرية، حيث ارتفع عدد العاملين فيها بنسبة 11 في المائة ليصل إلى 84 ألف موظف ينتمون إلى أكثر من 160 جنسية، ويعملون في أكثر من 80 شركة ضمن المجموعة.
وقال الشيخ أحمد بن سعيد، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد البارحة في مقر المجموعة في مدينة دبي الإماراتية «نمضي في سنتنا المالية الجديدة بمزيد من الثقة وعلى أسس قوية لمواصلة تحقيق الأرباح وفي مسار ثابت وراسخ ومحفظة عالمية متنوعة وحشد من الإمكانات والمواهب العالمية. وعلى الرغم من استمرار التحديات المتمثلة في تذبذب أسعار صرف العديد من العملات والأسواق العالمية بالإضافة إلى التهديدات المتمثلة في بروز سياسات حمائية من قبل بعض الدول، فإننا سوف نواصل النمو على مسارنا الثابت لتلبية وتجاوز تطلعات عملائنا».
وأعلنت مجموعة «الإمارات» عن تقديم مبلغ 2.6 مليار درهم (700 مليون دولار) حصة المالكين من الأرباح إلى «هيئة دبي للاستثمار».
يذكر أن عمل مطار دبي الدولي بمدرج واحد لإجراء الصيانة على مدى 80 يوما أدى إلى إبقاء 19 طائرة على الأرض، وتخفيض طاقة «طيران الإمارات» بنسبة 9 في المائة، وخفض عدد الرحلات إلى 41 وجهة خلال تلك الفترة. ويقدر تأثير هذا الإرباك على عائدات الناقلة بنحو 1.6 مليار درهم (436 مليون دولار). فيما أدى انتشار وباء الإيبولا في بعض دول أفريقيا إلى وقف العمل على بعض الخطوط واتخاذ إجراءات لفحص الركاب في العديد من المحطات.. كما أدت الصراعات الإقليمية إلى وقف عدد من الخدمات وتحويل مسارات العديد من الرحلات لتجنب الطيران فوق مناطق النزاعات المسلحة.
وعلى الرغم من هذه التحديات فقد سجلت عائدات «طيران الإمارات» مستوى قياسيا جديدا، حيث بلغت 88.8 مليار درهم (24.2 مليار دولار)، ووفر تراجع أسعار الوقود خلال النصف الثاني من السنة المالية بعض الدعم لـ«طيران الإمارات»، فقد انخفضت قيمة فاتورة الوقود بنسبة 7 في المائة عن السنة المالية السابقة لتبلغ 28.7 مليار درهم (7.8 مليار دولار)، حيث أصبح الوقود يشكل الآن 35 في المائة من إجمالي التكلفة التشغيلية منخفضا 4 نقاط مئوية مقارنة بالسنة السابقة، إلا أن الوقود يبقى محتفظا بأكبر حصة في تكاليف الناقلة، وزاد إجمالي التكاليف التشغيلية بنسبة 6 في المائة، مقابل نمو بنسبة 7 في المائة في العائدات مقارنة بالسنة المالية 2013 - 2014.
ونجحت «طيران الإمارات» في التعامل مع ضغوط المنافسة في جميع الأسواق لتسجل أرباحا صافية قدرها 4.6 مليار درهم (1.2 مليار دولار) في السنة المالية 2014 – 2015، بنمو 40 في المائة عن أرباح السنة التي سبقتها، وبهامش ربحي جيد نسبته 5.1 في المائة، وهو أعلى هامش ربحي منذ السنة المالية 2010 – 2011. ونقلت «طيران الإمارات» 49.3 مليون راكب، بزيادة 11 في المائة، وحافظت على إشغال المقاعد عند 79.6 في المائة، بتحسن عن مستوى العام الماضي (79.4 في المائة)، وذلك على الرغم من زيادة السعة التي تقاس بعدد الأطنان الكيلومترية المتاحة بنسبة 9 في المائة، مما يؤكد الإقبال الكبير من العملاء على السفر على متن طائرات الإمارات الحديثة.
ونتيجة للضغوط الناجمة عن ضعف العملات الرئيسية مقابل الدولار الأميركي، انخفض العائد على الراكب لكل كيلومتر عن مستواه في السنة السابقة إلى 29.7 فلس (8.1 سنت أميركي). وقال التقرير إنه على الرغم من الأوضاع الاقتصادية التي تسود العالم والمنافسة القوية في كثير من الأسواق فإن «طيران الإمارات» شهدت ارتفاعا في إشغال المقاعد في الدرجتين الأولى ورجال الأعمال، وسجل الإشغال على طائرات «الإيرباص» العملاقة (إيه 380) مستويات أعلى عبر الشبكة، مما يؤكد استمرار قوة الطلب عليها من المسافرين، حيث بلغ في 31 مارس الماضي عدد طائرات «الإيرباص إيه 380» ضمن الأسطول 59 طائرة، تعمل على نحو ربع عدد شبكة محطات الناقلة عبر العالم.
ويضيف التقرير أنه «بفضل أوضاعها المالية الجيدة وثقة المستثمرين العالية فيها نجحت (طيران الإمارات) في ترتيب تمويلات بمختلف الوسائل المتاحة قدرها 18.7 مليار درهم (5.1 مليار دولار)، حيث حققت (طيران الإمارات) سابقة تمويلية عندما نجحت في إبرام أول عقد تأجير تشغيلي ياباني لطائرة (إيرباص إيه 380)، كما دخلت سوق التأجير التشغيلية اليابانية بخيار الطلب (جولكو) لطائرة (إيرباص إيه 380) أيضا، مما زاد من القاعدة الاستثمارية لهذه الطائرة في السوق اليابانية. وخلال السنة المالية نجحت (طيران الإمارات) أيضا في عقد صفقات شراء وإعادة تأجير خمس طائرات من طراز (بوينغ إي آر 777) وطائرة واحدة من طراز (بوينغ 777-200)».
وذكر التقرير أن أبرز إنجاز خلال السنة على مستوى التمويل الإصدار الناجح لصكوك تمويل الصادرات البريطانية المضمونة بقيمة 3.4 مليار درهم (913 مليون دولار) لتمويل تملك 4 طائرات «إيرباص إيه 380» يتم تسلمها خلال عام 2015، حيث مثلت هذه الصفقة أول تمويل صكوك مدعوم بضمان تمويل الصادرات البريطانية، وأكبر طرح في الأسواق المالية في صناعة الطيران مدعوم من وكالة دعم الصادرات.
وتأتي هذه الصفقات في سياق استراتيجية «طيران الإمارات» المتمثلة في السعي إلى تنويع مصادرها التمويلية، كما تؤكد قوة مركزها المالي وثقة المستثمرين العالميين في نموذج عملها.
واختتمت «طيران الإمارات» سنتها المالية بأرصدة نقدية ناتجة عن عملياتها التشغيلية قدرها 13.3 مليار درهم (3.6 مليار دولار).



هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
TT

هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة، وذلك بعد أن كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء عن تراجع في الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، نتيجةً لانخفاض القطاع السكني. فالتراجع المسجّل خلال الربع الأول من عام 2026، جاء كمؤشر على إعادة تصحيح طبيعية للأسعار، تسهم في تعزيز كفاءة السوق ومواءمتها مع مستويات الطلب الفعلي.

وفي الوقت الذي يقود فيه القطاع السكني هذا التحول، تواصل القطاعات الأخرى إظهار قدر من التماسك، ما يعزز من صورة سوق عقارية أكثر نضجاً وقدرة على الاستقرار في مواجهة المتغيرات الاقتصادية. ويؤكد مختصون في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، أهمية هذا التراجع في رفع نسبة تملك المسكن الأول للمواطن، مع إتاحة العقارات بأسعار متوازنة في السوق المحلية، موضحين أن العرض يستمر في الارتفاع أمام الطلب، متوقعين في الوقت ذاته أن تشهد المنظومة تراجعاً خلال الفترة المقبلة.

تأثيرات قرارات ولي العهد

وأوضح المختص في الشأن العقاري رئيس «مجموعة أماكن الدولية» خالد الجاسر، لـ«الشرق الأوسط»، أن قرارات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان كان لها تأثير مباشر وغير مباشر على القطاع، وأسهمت في هذا الانخفاض، ما يعكس مرحلة تصحيح وتنظيم.

وكشف عن أبرز تأثيرات قرارات ولي العهد في ضبط أسعار الأراضي البيضاء والحد من الاحتكار، ورفع كفاءة السوق وتقليل المضاربات، والتوجيه نحو التملك الحقيقي بدلاً من الاستثمار العشوائي، بالإضافة إلى تشديد بعض السياسات التمويلية للحد من التضخم العقاري، وأشار إلى أهمية مشاريع الإسكان الحكومية والخاصة، التي أسهمت في رفع عدد الوحدات المتاحة، وفرض رسوم الأراضي البيضاء، ما أسهم في تقليل تخزينها دون تطوير، إلى جانب زيادة تكلفة التمويل العقاري، ما يقلل من الطلب. وبيّن الجاسر أن التوجه الحكومي في الانخفاض كان «مقصوداً جزئياً» لدعم المواطن، ومن أهم تلك المحفزات: برامج مثل «سكني» التي تقدم دعماً مباشراً، وتسهيلات التمويل المدعوم من الدولة، وزيادة الخيارات بأسعار تنافسية، وأيضاً ضبط السوق لمنع تضخم الأسعار غير المبرر.

نمو متوازن

ويرى أن الأسعار أصبحت أقرب للقيمة الحقيقية، وأقساط أقل نسبياً مقارنة بالسنوات السابقة، وأن هناك فرصاً أكبر لامتلاك أول مسكن مع تقليل المخاطر المالية طويلة المدى.

وتوقع رئيس «مجموعة أماكن الدولية» أن تميل الأسعار إلى الاستقرار في الفترة المقبلة مع نمو متوازن وليس ارتفاعات حادة، وكذلك استمرار المشاريع الكبرى (مثل مشروع نيوم وغيره)، ما يدعم الطلب، وأن السوق ستتجه نحو الجودة بدل الكمية. وأكد الجاسر أن هذا الانخفاض في المؤشر العقاري سينعكس على معدل التضخم في السعودية.

الحد من ارتفاع الأسعار

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة منصات العقارية خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن انخفاض الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي يعد إشارة إلى دخول السوق مرحلة أكثر توازناً، خصوصاً في القطاع السكني الذي قاد التراجع بنسبة 3.6 في المائة. وواصل المبيض أن هذه المؤشرات لا تعني ضعفاً عاماً في السوق، بقدر ما تعكس إعادة تموضع للأسعار بعد موجات ارتفاع سابقة، بينما يظل القطاع التجاري والزراعي في مسار مختلف وأكثر تماسكاً.

الأراضي السكنية

وشهد القطاع السكني انخفاضاً سنوياً بنسبة 3.6 في المائة في الربع الأول. وتعود أسباب هذا التراجع إلى انخفاض أسعار مكونات رئيسية في هذه المنظومة، وهي:

- الأراضي السكنية: سجَّلت انخفاضاً بنسبة 3.9 في المائة.

- الفلل: شهدت التراجع الأكبر في هذا القطاع بنسبة 6.1 في المائة.

- الشقق: انخفضت أسعارها بنسبة 1.1 في المائة.

الأدوار السكنية: خالفت الاتجاه العام للقطاع وسجَّلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة.

العقارات التجارية والزراعية

في المقابل، أظهرت العقارات التجارية والزراعية صموداً ونمواً خلال الفترة نفسها. وسجَّل القطاع التجاري ارتفاعاً إيجابياً بنسبة 3.4 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسعار قطع الأراضي التجارية 3.6 في المائة، والعمائر 2.6 في المائة، في حين تراجعت أسعار المعارض والمحلات 3.5 في المائة. أما القطاع الزراعي، فحافظ على وتيرة نمو قوية بلغت 11.8 في المائة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع أسعار الأراضي الزراعية بنفس النسبة.

المناطق الإدارية

أظهرت المناطق الإدارية تبايناً كبيراً في مستويات الأسعار، حيث حقَّقت المنطقة الشرقية أعلى ارتفاع في الأسعار بنسبة 6.9 في المائة، تلتها نجران 3.5 في المائة، ثم تبوك وعسير.

وبالنسبة إلى المناطق المنخفضة، سجَّلت الباحة أكبر تراجع بنسبة 9.2 في المائة، تلتها حائل 8.0 في المائة، والحدود الشمالية 6.6 في المائة. وفي المدن الكبرى، سجلت منطقة الرياض انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة، بينما كان التراجع في مكة المكرمة طفيفاً بنسبة 0.7 في المائة. وعلى أساس ربع سنوي مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، سجَّل المؤشر العام انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة.


مع تشديد الحظر... الصين تُقلّص صادرات الوقود دون حظرها

ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
TT

مع تشديد الحظر... الصين تُقلّص صادرات الوقود دون حظرها

ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

تُقلّص الصين صادرات الوقود المكرر بدلاً من حظرها، حيث تستقبل دول من بينها ماليزيا وأستراليا، الإمدادات حتى بعد أن مددت بكين القيود المفروضة الشهر الماضي إلى أبريل (نيسان)، وذلك وفقاً لبيانات الشحن والتجار.

كان خفض الصادرات في أبريل أعمق مما كان عليه في مارس (آذار)، وفقاً لشركة «فورتيكسا» المتخصصة في تتبع ناقلات النفط، حيث بلغ إجمالي شحنات الديزل ووقود الطائرات والبنزين إلى وجهات أخرى غير هونغ كونغ 320 ألف طن متري في الأسبوعين الأولين من هذا الشهر؛ أي سدس مستويات العام الماضي فقط.

ولطالما فرضت الصين، رابع أكبر مُصدّر للوقود النظيف في آسيا، قيوداً على صادراتها من الوقود عبر نظام الحصص. وجاءت هذه القيود عقب اندلاع الحرب مع إيران، في وقتٍ خفّضت فيه مصافي التكرير في آسيا والشرق الأوسط إنتاجها بسبب صعوبة تأمين النفط الخام، مما زاد من شحّ الإمدادات في أسواق الوقود.

ووفقاً لبيانات شركة «فورتيكسا»، شملت شحنات الصين في أبريل 234 ألف طن مُجمّعة إلى فيتنام وإندونيسيا وماليزيا وأستراليا والفلبين، بالإضافة إلى 82 ألف طن إلى جنوب آسيا عبر سنغافورة.

في الوقت نفسه، حافظت مصافي التكرير على مستويات شحن عالية إلى هونغ كونغ، مستفيدةً من هوامش الربح التي ارتفعت نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وفقاً لتجار وبيانات الشحن.

وفي منتصف مارس، أصدرت بكين قراراً بحظر صادرات الوقود لإعطاء الأولوية لإمداداتها المحلية، حسبما أفادت به مصادر في ذلك الوقت. وتستثني القيود، التي لم تعلنها الصين رسمياً، هونغ كونغ وماكاو، بالإضافة إلى تزويد الطائرات بالوقود للرحلات الدولية وبيع وقود السفن للشاحنين في الرحلات الدولية.

صادرات مارس

وأفادت مصادر بأن الصين مدَّدت قيودها إلى أبريل لتعويض خفض الإنتاج في مصافي التكرير المملوكة للدولة بشكل رئيسي، مع استثناءات لكميات صغيرة للمشترين الإقليميين الذين طلبوا المساعدة لتخفيف نقص الوقود. وبينما سارعت مصافي التكرير في شحن بعض البضائع قبل صدور أمر مارس، تخضع صادرات أبريل لتدقيق أشد، وفقاً لتجار ومحللين.

وقال مدير تجارة الوقود في شركة مملوكة للدولة لوكالة «رويترز»، رافضاً الكشف عن اسمه نظراً لحساسية الموضوع، إن بكين ستتولى «ترتيب جميع الشحنات» في أبريل باستثناء تلك المتجهة إلى هونغ كونغ، مما سيؤدي إلى انخفاض حاد في الصادرات مقارنةً بشهر مارس.

وفي مارس، بلغت صادرات أنواع الوقود الثلاثة إلى أسواق تشمل سنغافورة وماليزيا والفلبين وأستراليا وفيتنام وبنغلاديش 436 ألف برميل يومياً، بانخفاض قدره 20 في المائة عن 551 ألف برميل يومياً في فبراير (شباط)، وفقاً لشركة «فورتيكسا».

وأظهرت بيانات شركة «كيبلر» انخفاض الصادرات من خارج هونغ كونغ بمقدار الثلث لتصل إلى 250 ألف برميل يومياً في مارس، مقارنةً بـ375 ألف برميل يومياً في فبراير. ولا تتطابق بيانات جهات التتبع دائماً بسبب اختلافات محتملة في التصنيف.

وقال المحلل زمير يوسف، من شركة «كيبلر»: «ظلت التدفقات إلى ماليزيا وفيتنام قريبة من مستويات ما قبل الحظر، مما يشير إلى أن بكين تتخذ قرارات تخصيص مدروسة بدلاً من فرض قيود شاملة». ويتسق هذا مع استعداد وزارة الخارجية المعلن للتعاون مع دول جنوب شرق آسيا المجاورة في مجال أمن الطاقة.

وأظهرت حساباتٌ مبنيةٌ على بياناتٍ جمركيةٍ نُشرت يوم السبت، أن صادرات شهر مارس من الديزل والبنزين ووقود الطائرات مجتمعةً -بما في ذلك إلى هونغ كونغ- كانت ثابتةً مقارنةً بشهر فبراير، لكنها انخفضت بنسبة الربع عن العام السابق لتصل إلى 2.58 مليون طن، حيث تراجع البنزين بنسبة 68 في المائة خلال الشهر، وانخفض وقود الطائرات بنسبة 13.1 في المائة. بينما حافظ الديزل على استقراره. وتشمل الأرقام الجمركية شحنات البضائع والمبيعات من المستودعات الجمركية لتزويد الطائرات بالوقود وتزويد السفن بالوقود.

تدفقات هونغ كونغ مستقرة

وأظهرت بياناتٌ من مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية وشركة «فورتيكسا» أن الشحنات الصينية من كيروسين الطائرات والديزل إلى هونغ كونغ لم تشهد تغييراً يُذكر، حيث بلغت 166 ألف برميل يومياً في مارس.

وقال تجارٌ إن مصافي التكرير التي حافظت على تدفقات هونغ كونغ مرتفعةً، حققت هوامش ربحٍ تصديريةً قوية.

واستقرت هوامش معالجة الديزل ووقود الطائرات في آسيا عند مستويات تزيد على ضعف وثلاثة أضعاف مستويات ما قبل النزاع، حيث بلغت نحو 45 دولار و56.50 دولار للبرميل على التوالي، في 20 أبريل، بعد أن سجلت مستويات قياسية في نهاية مارس.


إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

فتحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية في وقت سابق من هذا العام. وتتجاوب هذه الخطوة مع الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا بعدم دستورية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترمب بُعيد بدء رئاسته الثانية وبموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية بغية «جعل أميركا غنيّة مجدداً». ويتوقع أن تُتاح استردادات بقيمة 127 مليار دولار في المرحلة الأولى، علماً بأن الاستردادات يمكن أن تصل إلى أكثر من 166 مليار دولار في وقت لاحق.

وعلى الرغم من أن المستهلكين لن يتلقوا شيكات استرداد مباشرة، فإن البعض قد يسترد أمواله من خلال شركات التوصيل مثل «فيديكس»، بالإضافة إلى الدعاوى القضائية الجماعية الجارية التي تستهدف كبرى متاجر التجزئة، مثل «كوستكو» و«راي بان» و«إيسيلور لوكسوتيكا» و«كاواساكي موتورز». وأمرت المحكمة العليا بأكثرية ستة أصوات مقابل ثلاثة أصوات في 20 فبراير (شباط) الماضي بأن الرئيس ترمب قد تجاوز صلاحيات الكونغرس في تحديد الضرائب عندما فرض معدلات ضريبية جديدة على واردات المنتجات من كل دول العالم تقريباً، مُشيرة إلى العجز التجاري الأميركي بصفته حالة طوارئ وطنية. وقرر قاضٍ في محكمة التجارة الدولية الأميركية لاحقاً أن الشركات الخاضعة لهذه الرسوم الجمركية يحق لها استردادها. وخلص تقرير صادر عن مؤسسة الضرائب في فبراير أيضاً إلى أن الرسوم هذه تُعادل زيادة ضريبية قدرها ألف دولار لكل أسرة. وتقتصر أهلية المرحلة الأولى على المستوردين الذين دفعوا هذا النوع من الرسوم الجمركية، على أن يكون المتقدم هو المستورد المسجل أو وسيط الجمارك المرخص الذي قدم البيان الجمركي.

• 330 ألف مستورد

وأفادت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية في ملفات المحكمة بأن أكثر من 330 ألف مستورد دفعوا زهاء 166 مليار دولار أميركي رسوماً على 53 مليون شحنة. مع ذلك، لا تستوفي كل هذه المدفوعات شروط استرداد المرحلة الأولى. ومن 330 ألف مستورد دفعوا الرسوم، لم يُكمل سوى 56497 مستورداً التسجيل في نظام الدفع الإلكتروني التابع لهيئة الجمارك وحماية الحدود حتى 14 أبريل (نيسان) الماضي، مما يجعلهم مؤهلين لاسترداد رسوم جمركية بقيمة إجمالية قدرها 127 مليار دولار، شاملة الفوائد. وسيتم التعامل مع باقي المستوردين والشحنات في مراحل لاحقة. وتعهدت «فيديكس»، التي كانت تجمع الرسوم مباشرة من المستهلكين، بإعادة المبالغ المستردة إلى العملاء الذين دفعوها. وأفادت في بيان بأن «هدفنا واضح: إذا تم إصدار أي مبالغ مستردة لـ(فيديكس)، فسنرد رسوم قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية المدفوعة إلى الشاحنين والمستهلكين الذين تحملوا هذه الرسوم».

وكانت الشركة توقفت عن تحصيل الرسوم بعد يومين من قرار المحكمة العليا. وكانت شركة «كوستكو» رفعت دعوى قضائية فيدرالية في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، طعنت فيها بكل رسوم قانون سلطات الطوارئ بوصفها غير قانونية، مطالبة بإصدار أمر برد كامل المبالغ المدفوعة، بما فيها الفوائد. والتزمت الشركة بتحويل أي مبالغ مستردة تتلقاها مباشرة إلى أصحابها.

ونقلت صحيفة «بيوجت ساوند بيزنس جورنال» عن الرئيس التنفيذي لـ«كوستكو» رون فاكريس قوله: «كما فعلنا في السابق، عندما نجحت الطعون القانونية في استرداد الرسوم التي تم تمريرها بشكل أو بآخر إلى أعضائنا، فإن التزامنا هو إيجاد أفضل طريقة لإعادة هذه القيمة من خلال خفض الأسعار». ورفعت شركات كبرى أخرى دعاوى قضائية مماثلة، بما في ذلك شركات تصنيع النظارات «راي بان» و«إيسيلور لوكسوتيكا» و«كاواساكي موتورز».

وتُقدر إدارة الجمارك وحماية الحدود أن تستمر عمليات استرداد الرسوم من 60 إلى 90 يوماً من تاريخ قبول الإقرار. ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن الشريكة في شركة «آيس ميلر» ميغان سوبينو توقعها «حدوث بعض المشاكل» على غرار «أي برنامج إلكتروني». وقالت: «تُعدّ الدقة بالغة الأهمية أيضاً، إذ يمكن رفض الطلبات في حال وجود خطأ في التنسيق أو البيانات، كما أن معلومات الحساب المصرفي غير الصحيحة ستؤدي إلى تأخير أو منع الدفع».