تحذيرات من إمكانية تخلف تونس عن سداد ديونها

أثر خفض «فيتش» تصنيفها السيادي

TT

تحذيرات من إمكانية تخلف تونس عن سداد ديونها

فتح تحذير بنك «مورغان ستانلي» من إمكانية تخلف تونس عن سداد ديونها الخارجية في آجالها إذا استمر التدهور الحالي في ماليتها العامة، أبواب الجدل من جديد حول واقع التداين المالي الخارجي في تونس في ظل ضعف الموارد المالية الذاتية وإجبارية التوجه إلى المؤسسات المالية الدولية.
وكانت المؤسسة المالية الأميركية قد أكدت أنه «باستمرار سيناريو المعدل الحالي لتدهور المالية العامة، من المحتمل أن تونس ستتخلف عن سداد ديونها»، وأضافت موضحة أنه من المرجح أن يحدث ذلك العام المقبل ما لم تتوصل البلاد سريعاً إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي وأنه لا بد على تونس أن تجري تخفيضات كبيرة في الإنفاق، وهو أحد المطالب الأساسية التي اشترطها صندوق النقد للحصول على قرض مالي في حدود أربعة مليارات دولار يسدد على أربع سنوات.
وكانت بعثة صندوق النقد الدولي التي عقدت محادثات افتراضية مع السلطات التونسية خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 22 فبراير (شباط) الماضي، في انتظار بعثة مصغرة تزور تونس قبل نهاية هذا الشهر، قد خلفت حزمة من الشروط من بينها خفض كتلة أجور الموظفين وتخفيض الدعم الموجه للمنتجات الاستهلاكية وإصلاح مجموعة من المؤسسات الحكومية الكبرى، وهي شروط اعتبرتها ضرورية للحصول على التمويلات الخارجية.
ويأتي تحذير البنك الأميركي بعد تحذير مماثل صادر عن وكالة التصنيف الائتماني «فيتش»، التي خفضت تصنيفها لديون تونس السيادية إلى «س. س. س» عوضاً عن «ب» في تصنيف سابق. وقدرت وكالة «فيتش» أن عجزاً في موازنة الحكومة عند 8.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة الحالية سيرفع نسبة ديون تونس إلى 84 في المائة من الناتج الاقتصادي المحلي الخام.
وفي السياق ذاته، حذر عدد من الخبراء التونسيين خلال مؤتمر صحافي عقد قبل أيام تحت عنوان «تونس في دوامة التداين والتقشف... الرؤى والبدائل» من مخاطر ارتفاع نسبة التداين في البلاد وأثر ذلك السلبي على النمو الاقتصادي، وأكدوا أن نسبة التداين قد تشارف على عتبة 100 في المائة من الناتج المحلي التونسي في حال واصلت اعتماد نفس منوال التنمية الاقتصادية.
وفي هذا الشأن قالت جنات بن عبد الله الخبيرة الاقتصادية التونسية إن الاقتصاد التونسي بات يعتمد على آلية التداين لتوفير الموارد المالية وهو ما له تأثيرات سلبية على نسب النمو الاقتصادي وخلق الثروة التي تسهم في خلق فرص العمل. وأشارت إلى تراجع الاستثمار العمومي ما أدى إلى ارتفاع نسب الفقر والبطالة، وكان من نتائج التذبذب الاقتصادي تحوُّل عدد من المؤسسات العمومية إلى الخصخصة وما زال الكثير منها يعاني من الصعوبات والأزمات المالية.
في غضون ذلك، كشف المعهد التونسي للإحصاء عن نتائج المبادلات التجارية المسجلة خلال الشهرين الأولين من السنة الحالية، مؤكداً على تحسن نسق الصادرات بزيادة لا تقل عن 31.6 في المائة، كما ارتفعت الواردات بنسبة 33 في المائة. وإجمالاً ووفق البيانات المنشورة ارتفعت الواردات الفلاحية والصناعات الغذائية بـ38.6 في المائة، كما ارتفعت واردات الطاقة وزيوت التشحيم بـ51 في المائة، كما تطورت صادرات مادة الفوسفات ومشتقاته بنسبة 315.8 في المائة، وارتفعت الواردات من الفوسفات ومشتقاته 58 في المائة. وتعكس واردات الصناعات المعملية التي ارتفعت بنسبة 43 في المائة عودة نشاط القطاع الصناعي المتعثر.



الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.