الاستخبارات الأميركية: القراصنة الإيرانيون يظهرون «خبرة متنامية»

إيران تتخذ «مقاربة انتهازية» للعمليات السيبرانية (أرشيفية - رويترز)
إيران تتخذ «مقاربة انتهازية» للعمليات السيبرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

الاستخبارات الأميركية: القراصنة الإيرانيون يظهرون «خبرة متنامية»

إيران تتخذ «مقاربة انتهازية» للعمليات السيبرانية (أرشيفية - رويترز)
إيران تتخذ «مقاربة انتهازية» للعمليات السيبرانية (أرشيفية - رويترز)

لماذا لم تشن روسيا حتى اليوم هجمات إلكترونية كجزء من غزوها العسكري لأوكرانيا؟ لماذا لم تنجح طهران في تنفيذ هجوم إلكتروني ضد الولايات المتحدة في السنوات الماضية، منذ أن فرضت إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب عقوبات كبيرة على إيران، وقتلت قائد «فيلق القدس» بالحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني؟
وحسب تقرير نشرته مجلة «The National Interest»، يعد السؤال عن سبب استخدام الخصوم للهجمات الإلكترونية وعدم استخدامها في ظروف معينة أمراً مهماً لفهم دور العمليات الإلكترونية في العقيدة الاستراتيجية للدولة. ومع ذلك، في حالة إيران، فإن التركيز فقط على العناوين الرئيسية يحجب الاتجاه المقلق لتحسين القدرات الإلكترونية لطهران، وربما يكون قد أدى إلى طمأنة صانعي السياسة للاعتقاد بأن الجولات السابقة من العقوبات ولوائح الاتهام ضد النظام والقراصنة التابعين له قد ردعت إيران.
قالت الاستخبارات الأميركية في فبراير (شباط) في تقييمها السنوي للتهديدات، إن مجموعات القراصنة المتباينة، ولكن المتداخلة في بعض الأحيان، التي تعمل بتوجيه من وزارة المخابرات الإيرانية والحرس الثوري الإيراني، تُظهر «خبرة متنامية». وخلص التقييم إلى أن إيران تتخذ «مقاربة انتهازية» للعمليات السيبرانية، لا سيما تلك التي تستهدف البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة وحلفائها. على سبيل المثال، يؤكد الخبراء في أنظمة التحكم الصناعية - أي أنظمة الكومبيوتر التي تتحكم في البنية التحتية الحيوية - أن القراصنة الإيرانيين يفتقرون إلى القدرات الخاصة بأنظمة التحكم الصناعية، لكن ذلك لم يمنع هؤلاء من محاولة شن هجمات باستخدام وسائل أخرى. وأظهر هجوم برامج الفدية الروسية على خط أنابيب «كولونيال» منذ ما يقرب من عام تقريباً، أن المهاجمين لا يحتاجون إلى قدرات خاصة بأنظمة التحكم الصناعية لإحداث اضطراب هائل في البنية التحتية الحيوية.
بدلاً من ذلك، كما كشفت حكومات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا أواخر العام الماضي، يستهدف القراصنة الذين ترعاهم الحكومة الإيرانية شبكات الأعمال لمشغلي البنية التحتية الحيوية باستخدام نقاط الضعف منذ ما يصل إلى ثلاث سنوات. كما استخدموا ثغرة أمنية في «Microsoft Exchange» للهجوم.
خلصت الحكومات الثلاث إلى أن هؤلاء القراصنة «يستهدفون بنشاط» شركات الرعاية الصحية الأميركية وشركات في صناعات أخرى، ليس لسبب استراتيجي معين، ولكن لأن هذه الشركات لديها نقاط ضعف معروفة في أنظمتها.
وبالمثل، في أوائل عام 2022، اكتشف باحثون في شركة «Checkpoint» لاستخبارات التهديدات الإلكترونية قراصنة إيرانيين يعملون لصالح الحرس الثوري الإيراني كانوا يستغلون ضعف «Log4j» الذي تم الإبلاغ عنه على نطاق واسع لشن هجمات ضد أهداف غير محددة.
في تقييم نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 للقدرات السيبرانية الإيرانية، قالت شركة «Microsoft» إن القراصنة في طهران يظهرون مزيداً من الصبر والمثابرة، لا سيما في هندستهم الاجتماعية - وهي الخطوة الأولى في العديد من العمليات السيبرانية. في حين أن العملاء أرسلوا سابقاً رسائل بريد إلكتروني جماعية غير مرغوب فيها تحتوي على مرفقات ضارة، فإنهم يستخدمون الآن تكتيكات فردية - وغالباً ما تكون ناجحة - تستهلك الكثير من الوقت لكسب ثقة الضحايا من أجل دفعهم إلى النقر فوق الروابط الضارة وتثبيت البرامج الضارة. الخصم الأكثر صبراً هو الأكثر خطورة.



إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.


طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أوضحت حكومته أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأميركية خلال هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي على موقع «إكس»، إنه «ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة». وبدلا من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين.

وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على «وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة».

وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه سيجتمعون مع عراقجي.


رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيقدم تشريعا في غضون أسابيع لفرض حظر على «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد تعرض ستارمر لضغوط لاتخاذ مثل هذه الخطوة ضد المنظمة العسكرية الإيرانية، المدرجة بالفعل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية والمدرجة كدولة راعية للإرهاب في أستراليا.

وكان وزراء قد قالوا في السابق إن الحظر ليس مقصودا بالنسبة لمنظمات الدولة مثل «الحرس الثوري» الإيراني، لكن وزارة الداخلية أكدت أن العمل يجري بشأن تشريع يتضمن «سلطات تشبه الحظر» يمكنها تضييق الخناق على «نشاط الدولة الخبيث».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» عن رئيس الوزراء قوله خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن استهدفه مشعلو الحرائق مؤخراً، أنه سيتم تقديم التشريع في غضون أسابيع قليلة.

وردا على سؤال من صحيفة «جويش كرونيكل» حول احتمال حظر «الحرس الثوري» الإيراني، قال ستارمر: «فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة بشكل عام، الحظر، نحن بحاجة إلى تشريع من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وهذا تشريع سنقدمه في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «سنذهب إلى جلسة جديدة في غضون أسابيع قليلة وسنطرح هذا التشريع». ومن المقرر أن تبدأ الجلسة البرلمانية المقبلة بعد خطاب الملك في 13 مايو (أيار) المقبل.