زاغري راتكليف لبريطانيا: لماذا أضعتم من عمري 6 سنوات في سجون إيران؟

نازنين زاغري راتكليف وزوجها ريتشارد خلال مؤتمر صحافي بمجلس العموم في وستمنستر أمس (أ.ف.ب)
نازنين زاغري راتكليف وزوجها ريتشارد خلال مؤتمر صحافي بمجلس العموم في وستمنستر أمس (أ.ف.ب)
TT

زاغري راتكليف لبريطانيا: لماذا أضعتم من عمري 6 سنوات في سجون إيران؟

نازنين زاغري راتكليف وزوجها ريتشارد خلال مؤتمر صحافي بمجلس العموم في وستمنستر أمس (أ.ف.ب)
نازنين زاغري راتكليف وزوجها ريتشارد خلال مؤتمر صحافي بمجلس العموم في وستمنستر أمس (أ.ف.ب)

بعد أقل من أسبوع على استعادة حريتها والعودة إلى لندن، انتقدت البريطانية من أصل إيراني نازنين زاغري راتكليف إخفاق الحكومة البريطانية بتركها محتجزة في إيران طيلة 6 سنوات، مطالبة بعدم ربط مصير الناس العاديين بالمفاوضات والاتفاقيات الدولية، ومطالبة كذلك بالعمل على إطلاق سراح مزدوجي الجنسية.
وظهرت زاغري في مؤتمر صحافي بمقر مجلس العموم البريطاني أمس، إلى جانب زوجها ريتشارد راتكليف، وركسان طاهباز، ابنة مراد طاهباز الخبير البيئي الذي يحمل الجنسيتين البريطانية والأميركية ويلف مصيره الغموض في إيران.
أطلق سراح زاغري الأسبوع الماضي بعد 6 سنوات على احتجازها، مقابل تسديد بريطانيا ديناً قديماً إلى طهران يبلغ 394 مليون جنيه إسترليني (470 مليون يورو). وطالبت زاغري بإطلاق سراح جميع «المعتقلين ظلماً» في إيران. وشكرت كل من شارك في الحملة لتأمين إطلاق سراحها.
وأعربت زاغري عن خيبة أملها من الحكومة البريطانية؛ لأن أمر اعتقالها استغرق 6 سنوات، فيما أشادت بالحملة التي أطلقها زوجها من أجل إطلاق سراحها. ونقلت «رويترز» قولها: «ما حدث الآن كان يجب أن يحدث منذ 6 أعوام... كان يجب أن يحدث بالضبط قبل 6 سنوات. ما كان ينبغي أن أظل في السجن لـ6 سنوات». وأضافت: «قيل لي مرات عدة إننا سنعيدك إلى المنزل، وهذا لم يحدث مطلقاً. كم عدد وزراء الخارجية الذي يتطلبه الأمر لإعادة شخص ما إلى المنزل؟ خمسة؟». وأشارت إلى أنها مرت بلحظات اعتقدت فيها أنها «متروكة ومنسية مثل الوضع الذي حدث لمراد طاهباز». وعلقت على الصلة المحتملة بين المفاوضات الجارية في فيينا بهدف استعادة الاتفاق النووي وإطلاق سراح مزدوجي الجنسية، وقالت: «ينبغي عدم ربط مصير الناس العاديين، كل مزدوجي الجنسية، بالمفاوضات والاتفاقيات الدولية»، مضيفة: «حقوق الإنسان يجب ألا تربط بالاتفاقيات والمفاوضات السياسية».
وصرحت زاغري: «منذ البداية قيل لي إننا نريد شيئاً (من بريطانيا)، وكانوا يصرون على ذلك. في الأسبوع الثاني أو الثالث على اعتقالي أخبروني بأنهم يريدون شيئاً من بريطانيا»، وأعلموها أنه «لن نسمح لك بالرحيل ما دمنا لم نحصل عليه»، عادّةً أنهم «التزموا ما قالوه». ووصفت عودتها إلى بريطانيا بـ«السريالية، فهي لا تصدق». وقالت: «هذه الرحلة كانت باهظة الثمن للغاية، لكن أنا عرفت قوتي. لقد اقتربنا من بعضنا وأصبحنا أكثر قوة، لكننا دفعنا ثمناً باهظاً». وأضافت في جزء من تصريحاتها: «لا يجوز أن يسجن أحد في إيران رهينة في جريمة لم يرتكبها».
وقال زوجها ريتشارد راتكليف إن «وزارة الخارجية البريطانية تعلم أننا غاضبون من أفعالهم». وأشار إلى «فجوة» بين مشاعره وتفاؤل وزارة الخارجية في اللحظات الأخيرة على إطلاق سراح زوجته. وحض وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراس، على العمل على إعادة طاهباز.
لكن زاغري نوهت بأن «الشعور بالحرية لن يكتمل أبدا حتى يتم لمّ شمل جميع المعتقلين ظلماً في إيران بعائلاتهم»، وذكرت خصوصاً مراد طاهباز، وكذلك ذكرت «مزدوجي الجنسية الآخرين»، و«أفراداً من جماعات دينية وسجناء الرأي». وتابعت: «هناك عدد كبير من الأشخاص الآخرين الذين لا نعرف أسماءهم والذين يعانون في السجون في إيران، لذلك أعتقد أن القضاء في إيران لا معنى له؛ لأنه في أسوأ الحالات تحصلون على محاكمة غير عادلة، وإذا كنتم محظوظين، فسيحاكمكم قاضٍ شبه عادل».
ولاحقاً رد متحدث باسم رئيس الوزراء بوريس جونسون على زاغري، قائلاً إن «كل وزراء الخارجية سعوا بجد لتأمين إطلاق سراحها». وأضاف: «الحكومة، بما فيها رئيسها، كانت ملتزمة ضمان الإفراج عن زاغري في أسرع وقت.. كان الأمر معقداً جداً، وكان عملاً صعباً للغاية».
وتساءلت ركسان طاهباز عمّا إذا كانت الحكومة البريطانية ستتدخل من أجل إعادة والدها، وعن أسباب عدم الإفراج عنه. وقالت: «أعيدوا والدي إلينا». ونفت حصول والدها على إجازة، على خلاف ما أعلن الأسبوع الماضي.
وألقي القبض على الرجل الستيني رفقة نشطاء بيئيين آخرين في يناير (كانون الثاني) 2018 وحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة «التآمر مع أميركا». وبدأ طاهباز، وهو يعاني من السرطان، إضراباً عن الطعام للمطالبة بالإفراج عنه؛ كما قالت شقيقته أمس لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».
في الأثناء، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية نقل طاهباز من سجن «إيفين» إلى منطقة سكنية في طهران. وأكدت الوزارة: «نواصل الضغط على السلطات الإيرانية على أعلى مستوى لكي تسمح له بالعودة إلى منزله فوراً بما أن الحكومة الإيرانية تعهدت بالقيام بذلك».
وعدّت شقيقته في تصريح لقناة «بي بي سي - تشانيل4» البريطانية أنه «لا يزال يُستخدم بيدقاً في لعبة شطرنج»، مضيفة: «هو في حالة يأس، ونحن في حالة يأس، ولم نعد نعرف ما نقوم به».
وتابعت أن شقيقها مريض بالسرطان وأصيب بـ«كوفيد19» مرتين وخسر «40 كيلوغراماً» من وزنه. وأردفت: «نواصل دعوة الحكومة (البريطانية) لمساعدتنا واستخدام النافذة الحالية للضغط من أجل الإفراج عنه فوراً ومن دون شروط». وختمت قائلة: «نشعر بأنه تم التخلي عنا... ولا نعلم كم من الوقت سيستغرق ذلك»، معبرة عن مخاوفها من أن يُنسى ملف شقيقها بسبب الوضع الدولي الذي يطغى عليه الاجتياح الروسي لأوكرانيا.



العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
TT

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)

ذكرت وزارة الخارجية التايلاندية اليوم الجمعة أن فريقاً يبحث عن سفينة تايلاندية، تعرضت لهجوم بالقرب من مضيق هرمز في 11 مارس (آذار) الماضي، عثر على رفات بشري على متنها.

وكانت السفينة التايلاندية «مايوري ناري» قد تم استهدافها بقذيفة شمال سلطنة عمان. وتم الإعلان عن أن ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين.

وفريق البحث عن السفينة كان مستأجراً من قبل شركة «بريشوس» للشحن، المالكة للسفينة.

ولم تكشف الشركة والوزارة عن الموعد الذي تم فيه البحث في السفينة ولا مكانها الحالي. وكانت عملية بحث سابقة قد تم الكشف عنها في 30 مارس.

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

وقالت الوزارة إن الفريق لم يتمكن على الفور من التحقق من هوية الرفات الذي تم العثور عليه في منطقة متضررة من السفينة.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تتعرض دول الخليج والأردن لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية، ألحقت أضراراً بأعيان مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية وسفناً ومباني متعددة، بحسب بيانات رسمية للدول المتضررة.


فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
TT

فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)

تبلور إجماع دولي على فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون شروط، فيما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد»، وربط إنهاء الحرب مجدداً بفتح الممر البحري، بينما توعدت طهران بالردّ على ضربات جزيرة قشم.

وأكدت مصادر رسمية سعودية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شدّد، خلال اتصال هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، على دعم موسكو لحفظ سيادة السعودية وأمن أراضيها، فيما بحث الجانبان التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.

وفي لندن، شدّدت 40 دولة على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط»، معتبرة أن إغلاقه من جانب إيران يشكل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي»، وانتهاكاً لحرية الملاحة وقانون البحار.

وجدّد ترمب أمس دعوة إيران إلى عقد اتفاق «قبل فوات الأوان». وأشاد بقصف جسر قيد الإنشاء بين طهران وكرج، قائلاً إن «أكبر جسر في إيران» انهار، «ولن يُستخدم مجدداً أبداً». وقبل ذلك بساعات، توعد بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد» خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، بما في ذلك ضرب محطات الطاقة إذا لم تستجب طهران لفتح مضيق هرمز، مهدداً بإعادة طهران إلى «العصر الحجري».

وردّت طهران بتشدد، فقالت هيئة الأركان إن تقدير واشنطن وتل أبيب لقدراتها «غير مكتمل»، فيما قال قائد الجيش أمير حاتمي إن أي هجوم بري «لن ينجو منه أحد».

وأعلن «الحرس الثوري» أن توسيع الحرب «يوسع بنك الأهداف»، متوعداً بالردّ على ضربات طالت رصيف جزيرة قشم. كما أعلن مقتل العميد محمد علي فتح علي زاده، قائد وحدة النخبة «فاتحين» التابعة لـ«الباسيج».


وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
TT

وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن 8 أشخاص قُتلوا وأصيب 95 آخرون في هجوم على جسر «بي1» في كرج.

وقد تعرض هذا الجسر الرئيسي في مدينة كرج الواقعة إلى الغرب من طهران، لضربات إسرائيلية - أميركية على مرحلتين، الخميس.

وأوردت القناة التلفزيونية الرسمية أن «العدو الأميركي - الصهيوني استهدف مجدداً جسر (بي 1) في كرج»، المتاخمة للعاصمة.

وأوضحت أن الجسر كان قد استهدف قبل ذلك بساعة، مشيرة إلى أن «الهجوم الجديد وقع بينما كانت فرق الإنقاذ تعمل لتقديم المساعدة للضحايا» بعد الضربة الأولى.