بعد إعفاء الإماراتيين من تأشيرة دخول بريطانيا في أواخر عام 2013، وقعت الإمارات والاتحاد الأوروبي بمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس على اتفاقية ثنائية، يعفى بموجبها مواطنو الدولة من تأشيرة «شنغن»، على أن يكون القرار ساري المفعول بدءا من أمس، مما يجعلها أول دولة عربية تحظى بالإعفاء من تأشيرة الدخول إلى دول منطقة «شنغن».
وسيكون بإمكان الإماراتيين من حملة الجوازات الدبلوماسية والخاصة والمهمة والعادية السفر إلى 34 دولة أوروبية لقضاء مدة 6 أشهر في كل سنة، على ألا تزيد مدة البقاء على 90 يوما في الزيارة الواحدة.
وقع الاتفاقية سليمان حامد المزروعي سفير الإمارات لدى بلجيكا ولوكسمبورغ رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي، فيما وقعها من الجانب الأوروبي السفيرة إيلزي يوهانسون سفيرة لاتفيا لدى الاتحاد الأوروبي التي تتولى بلادها حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي.
وأكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية الإماراتي، أن هذا القرار يعد واحدا من سلسة النجاحات المتتالية والمتواترة التي تشهدها دولة الإمارات في مختلف القطاعات منذ تأسيسها، مضيفا أن «القرار ينطوي على مردودات إيجابية عديدة للمواطنين حيث سيسهل لهم حرية السفر والتنقل في دول الاتحاد الأوروبي علاوة على أنه سيوفر كثيرا من الوقت والجهد والمال وينهي الإجراءات الطويلة للحصول على تأشيرة هذه الدول، كما يتيح لأبنائنا الطلاب فرصا أكبر في التعرف على الجامعات الأوروبية عن قرب واختيار ما يناسبهم منها لاستكمال دراستهم».
ونوه بحرص دولة الإمارات على إقامة علاقات فاعلة وعلى أسس قوية مع التجمعات الإقليمية المهمة وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي في إطار سياستها الخارجية النشطة التي تعمل على تعزيز الروابط مع مختلف دول العالم بما يصب في خدمة المصالح الوطنية العليا ويعزز من موقع الدولة وحضورها إقليميا ودوليا. وجاء إعفاء رعايا دولة الإمارات ضمن قائمة دول شملت 20 دولة من جنوب القارة الأميركية ومنطقة الكاريبي والمحيط الهادي وهي: كولومبيا، والدومينيكان، وغرانادا، وكيريباتي، وجزر المارشال، وميكرونيزيا، وناورو، وبالاو، وبيرو، وسانت لوسيا، وسانت فنسنت، وجزر غرينادين، وساموا، وجزر سليمان، وتيمور الشرقية، وتونغا، وترينيداد وتوباغو، وتوفالو، والإمارات العربية المتحدة، وفانواتو.
يشار إلى أن منطقة «شنغن» تضم 26 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي ألغت جوازات السفر وضوابط الهجرة على الحدود المشتركة بينها.
* في تقرير نشرته شركة «هنلي وشركاؤها» الأسبوع الماضي، تم عمل مسح واسع لجوازات السفر والبلدان التي تفرض على شعوبها قيودا واسعة تحرمها من السفر من دون تأشيرة «فيزا».
وارتكز التقرير على رصد عدد البلدان التي يتحتم على حامل جواز السفر الحصول على تأشيرة لزيارتها، وتبين أن فنلندا وأميركا وبريطانيا وألمانيا والسويد هي في المرتبة الأولى من حيث حرية التنقل وعدم الحاجة لتأشيرات دخول لعدد كبير من البلدان، في حين أن العراق وأفغانستان وباكستان هي من بين البلدان التي يحتاج شعبها الحصول على تأشيرة لزيارة عدد كبير من البلدان.
نتائج التقرير ترتكز على تحليل مؤشر القيود المفروضة على حكومات عدة دول، وكانت النتيجة مفاجئة بعض الشيء، فقد تظن أن حاملي جواز سفر تابع لكوريا الشمالية أو كوبا في أسفل القائمة من حيث القيود المفروضة عليها، إلا أنهم بالفعل في المرتبة السادسة والثمانين والتاسعة والستين على اللائحة التي تضم أربعة وتسعين بلدا.
واعتمد التقرير الذي أعدته «هنلي وشركاؤها» المتخصصة في تنظيم الإقامة في العالم على منح كل بلد معدلا يبين عدد البلدان الذي يحتاجها كل جواز سفر تابع لحكومة ما لدخول بلد آخر. وفي وضع أفغانستان، التي حلت في أسفل القائمة، تبين أنه بإمكان حاملي جوازات السفر التابعة لها زيارة 28 بلدا فقط من دون تأشيرة دخول، أما العراق فيمكن جواز السفر سكانها من السفر إلى 31 بلدا من دون تأشيرة، وباكستان والصومال يمكنان حاملي جوازاتهما من السفر إلى 35 بلدا من غير تأشيرة، في حين يتمكن الفلسطينيون المقيمون في الأراضي الفلسطينية المحتلة من السفر إلى 35 بلدا من دون تأشيرة.
وحاملو جوازات السفر التابعة لأميركا وفنلندا والسويد وبريطانيا وألمانيا هم الأوفر حظا لأنهم في المرتبة الأولى ويمكنهم دخول 174 بلدا من دون تأشيرة.
وبحسب تقرير آخر صادر عن منظمة السياحة العالمية للأمم المتحدة (UNWTO) فإن نسبة ثلاثة أرباع المسافرين بحاجة لتأشيرة لدخول البلدان الأوروبية، و62 في المائة من السكان حول العالم هم بحاجة لتأشيرة قبل السفر في عام 2014 بالمقارنة مع نسبة 77 في المائة عام 2008.
كما أن هناك نسبة 19 في المائة من السكان الذين يتمكنون من دخول بلدان أخرى من دون تأشيرة، في حين أن نسبة 16 في المائة من السكان يحصلون على تأشيرة الدخول في المطار.






