ماكرون وهرتسوغ في تولوز بعد عشر سنوات على الاعتداءات الإرهابية

الرئيس الفرنسي دعا إلى تعبئة عامة من أجل مكافحة معاداة السامية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) ورئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ (إلى اليسار) والرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي (يمين) يقفون أمام مدخل مدرسة أوهر توراه في تولوز لحضور احتفالات إحياء الذكرى العاشرة للهجمات الإرهابية على المدينة (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) ورئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ (إلى اليسار) والرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي (يمين) يقفون أمام مدخل مدرسة أوهر توراه في تولوز لحضور احتفالات إحياء الذكرى العاشرة للهجمات الإرهابية على المدينة (إ.ب.أ)
TT

ماكرون وهرتسوغ في تولوز بعد عشر سنوات على الاعتداءات الإرهابية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) ورئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ (إلى اليسار) والرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي (يمين) يقفون أمام مدخل مدرسة أوهر توراه في تولوز لحضور احتفالات إحياء الذكرى العاشرة للهجمات الإرهابية على المدينة (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) ورئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ (إلى اليسار) والرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي (يمين) يقفون أمام مدخل مدرسة أوهر توراه في تولوز لحضور احتفالات إحياء الذكرى العاشرة للهجمات الإرهابية على المدينة (إ.ب.أ)

شارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الإسرائيلي اسحق هرتسوغ أمس الأحد في مراسم تجري في تولوز بجنوب غربي فرنسا تكريما لذكرى ضحايا الاعتداءات الإرهابية التي أوقعت سبعة قتلى بينهم ثلاثة تلاميذ في مدرسة يهودية وأستاذهم قبل عشر سنوات». ودعي حوالي ألفي شخص بينهم الرئيسان السابقان فرنسوا هولاند ونيكولا ساركوزي للمشاركة في الحفل الذي ينظمه المجلس التمثيلي لمؤسسات فرنسا اليهودية». وقبل ماكرون الدعوة في نهاية فبراير (شباط) داعيا إلى «تعبئة عامة لكل المجتمع» من أجل مكافحة معاداة السامية، وواعدا بـ«مواصلة المعركة... بلا هوادة».
وأفاد قصر الإليزيه بأن «الحضور المشترك (لماكرون وهرتسوغ) يهدف إلى التأكيد على الصداقة التي تربط بين فرنسا وإسرائيل، وعلى تصميم الرئيسين على مواصلة معركتهما المشتركة ضد الإرهاب ومعاداة السامية». وشهدت فرنسا في مارس (آذار) 2012 سلسلة هجمات زرعت الرعب في جنوب غربي البلد، وأسفرت عن مقتل عسكري في 11 من الشهر وعسكريين آخرين في 15 وثلاثة أطفال وأستاذ في مدرسة يهودية في 19 منه، نفذها محمد مراح، وهو شاب جانح اعتنق الفكر المتطرف.
ووضع ماكرون وهرتسوغ باقة أزهار في ملعب مدرسة أور توراه (أوزار هاتوراه سابقا) عند أسفل «شجرة الحياة»، النصب التذكاري الذي أقيم هناك تكريما للضحايا.
ويتوجهان بعد ذلك إلى صالة الحفلات الموسيقية «لا هال أو غران» لحضور مراسم تكريم لضحايا اعتداءات مارس 2012». وبمعزل عن برنامج الرئيسين، سيتضمن النهار عدة محطات من أبرزها تجمع لقدامى تلاميذ المدرسة وندوة حول التطرف والشقاق في المجتمع الفرنسي، فضلا عن مسرحية في المساء». وفي 11 مارس، كان المظلي عماد بن زياتن (30 عاما) أول ضحية له. نشر العسكري إعلانا على الإنترنت لبيع دراجة بخارية، فاتفق محمد مراح معه على الالتقاء في مرآب في مدينة تولوز بغرب فرنسا، حيث قتله برصاصة في رأسه ثم غادر.
وفي 15 من الشهر ذاته، كان ثلاثة مظليين يسحبون مبلغا من المال أمام ثكنة عسكرية في مونتوبان على مسافة خمسين كيلومترا من تولوز، فأوقف مراح دراجته النارية واقترب منهم وأطلق النار عليهم، فقتل محمد لقواد (23 عاما) وعادل شنوف (26 عاما)، وأصيب لويك ليبر (28 عاما) المتحدر من غوادولوب بشلل رباعي». وفي 19 مارس، قرابة الساعة الثامنة صباحا، اتخذت القضية منحى مختلفا.
قام مراح بقتل الطفلين ميريام مونسونيغو (7 سنوات) وغابريال ساندلر (3 سنوات) بإطلاق النار عليهما عن مسافة قريبة فيما كانا يحاولان الفرار منه في ملعب مدرسة أوزار هاتوراه اليهودية. وبعد لحظات، قضى أرييه ساندلر (6 سنوات) شقيق غابريال ووالدهما جوناثان ساندلر برصاص القاتل الذي كان يضع خوذة دراج ناري تخفي وجهه». وتمت تعبئة مئات المحققين للتعرف على مطلق النار. وعند تقصي أجهزة الكومبيوتر التي نقرت على إعلان بن زياتن، وصلوا إلى كومبيوتر والدة محمد مراح.
عندها تركزت الشبهات حول شقيقه الأكبر عبد القادر مراح المقيم قرب تولوز. وكان الشاب المعروف بلقب «بن لادن» في حي إيزار حيث نشأ الشقيقان في تولوز، معروفا لدى أجهزة الأمن الداخلي بسبب انتمائه إلى التيار السلفي.
وفي ليل 20 إلى 21 مارس، نفذ الشرطيون عمليتين شبه متزامنتين، وإذ قبضوا على عبد القادر، واجهت وحدة النخبة في الشرطة مقاومة غير متوقعة في المنزل الذي كان محمد يتحصن بداخله في أحد أحياء المدينة السكنية، إذ فتح النار عليهم من خلال الباب.
باشر مفاوضون من الشرطة التحاور مع الشاب الذي تبنى الاعتداءات الثلاثة باسم تنظيم «القاعدة». واستمر الحصار ثلاثين ساعة إلى حين شنت الشرطة هجوما قتل خلاله. ووقعت اعتداءات تولوز ومونتوبان قبل أيام من انتخابات رئاسية فاز فيها الاشتراكي فرنسوا هولاند على الرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي، وشكلت بداية لسلسلة اعتداءات إرهابية هزت فرنسا. وقال هولاند في مقابلة تبثها إذاعة راديو جي الأحد «أدركت على الفور أن الوحشية الإسلاموية لا حدود لها، وأنها تقتل من أجل القتل».


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.