كييف تتهم موسكو باستهداف مدرسة تؤوي مئات المدنيين

احتدام القتال في ماريوبول... وروسيا تؤكد استخدام صواريخ فرط الصوت لـ«تدمير مخازن وقود»

أوكرانية تحضن ابنها لدى وصوله إلى محطة القطارات في لفيف أمس بعد تمكنه من مغادرة ماريوبول المحاصرة (أ.ب)
أوكرانية تحضن ابنها لدى وصوله إلى محطة القطارات في لفيف أمس بعد تمكنه من مغادرة ماريوبول المحاصرة (أ.ب)
TT

كييف تتهم موسكو باستهداف مدرسة تؤوي مئات المدنيين

أوكرانية تحضن ابنها لدى وصوله إلى محطة القطارات في لفيف أمس بعد تمكنه من مغادرة ماريوبول المحاصرة (أ.ب)
أوكرانية تحضن ابنها لدى وصوله إلى محطة القطارات في لفيف أمس بعد تمكنه من مغادرة ماريوبول المحاصرة (أ.ب)

واصلت القوات الروسية قصف المدن الأوكرانية أمس، وسط اتهامات وجهتها لها كييف باستهداف مدرسة تؤوي 400 شخص في مدينة ماريوبول المحاصرة، فيما أعلنت موسكو أنها استخدمت للمرة الثانية في أوكرانيا صواريخ أسرع من الصوت، هذه المرة لتدمير مخازن وقود للجيش الأوكراني بجنوب البلاد.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان، إنه «تم تدمير مخزون كبير من الوقود بصواريخ (كاليبر) التي تم إطلاقها من بحر قزوين، وكذلك صواريخ باليستية فرط صوتية أطلقها نظام (كينجال) من المجال الجوي لشبه جزيرة القرم». ولم تحدد تاريخ الضربة. وأضافت الوزارة أن الضربة وقعت في منطقة ميكولاييف لكنها لم تحدد تاريخها. وبحسب الوزارة، فإن هدف العملية كان «المصدر الرئيسي لإمداد المدرعات الأوكرانية بالوقود» والمنتشرة بجنوب البلاد.
وتنتمي صواريخ كينجال (خنجر بالروسية) الباليستية وصواريخ «زيركون» العابرة إلى جيل جديد من الأسلحة التي طورتها روسيا، ووصفها الرئيس فلاديمير بوتين بأنها «لا تقهر»، لأنه يفترض أن تتمكن من تجنب أنظمة دفاع العدو.
وكانت موسكو أعلنت السبت، أنها أطلقت صواريخ «كينجال» على أوكرانيا. وإذا تحقق الأمر فسيكون أول استخدام معروف في ظروف القتال الحقيقية لهذا النظام الذي تم اختباره لأول مرة في عام 2018. وأكدت وزارة الدفاع الروسية أمس، أن «صواريخ عالية الدقة» أطلقتها موسكو أصابت مركز تدريب للقوات الخاصة الأوكرانية في منطقة جيتومير على بعد 150 كيلومتراً غرب كييف. وقالت الوزارة الروسية إن «أكثر من 100 من القوات الخاصة (الأوكرانية) والمرتزقة الأجانب قتلوا» في الضربة.
وأكد متحدث باسم قيادة السلاح الجوي الأوكراني وقوع الهجوم بمنطقة إيفانو - فرانكيفسك الغربية، لكنه قال إن الجانب الأوكراني ليست لديه معلومات عن نوع الصواريخ المستخدمة. وتنتمي صواريخ «كينجال» (خنجر بالروسية) الباليستية وصواريخ «زيركون» العابرة إلى جيل جديد من الأسلحة التي طورتها روسيا ووصفها الرئيس فلاديمير بوتين بأنها «لا تقهر»، لأنه يفترض أن تتمكن من تجنب أنظمة دفاع العدو.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب أمس، إن حصار ماريوبول، الميناء الاستراتيجي في جنوب شرقي البلاد الذي قطعت عنه الاتصالات لأيام «سيسجل في التاريخ للمحاسبة لجرائم الحرب». وأشار أيضاً إلى مقتل آلاف الجنود الروس في الحرب.
وتسببت الحرب في أوكرانيا التي أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 24 فبراير (شباط)، لوقف توجه هذه الجمهورية السوفياتية السابقة نحو الغرب، بأكبر أزمة لاجئين في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
ووصلت العلاقات بين روسيا والغرب إلى أدنى مستوياتها مثلما كانت خلال الحرب الباردة، ما ألحق ضرراً بالاقتصاد العالمي الذي لا يزال يتعافى من تداعيات انتشار فيروس كورونا.
وقال مجلس مدينة ماريوبول إن الجيش الروسي قصف مدرسة للفنون استخدمت ملجأ لنحو 400 شخص، مضيفاً أن مدنيين عالقون تحت الأنقاض. وقال المجلس المحلي في تطبيق المراسلة «تلغرام» أمس: «بالأمس، ألقى المحتلون الروس قنابل على مدرسة الفن رقم 12»، مضيفاً أن نحو 400 امرأة وطفل وكبار السن كانوا يحتمون هناك من القصف. وأضاف أن «مدنيين مسالمين لا يزالون تحت الأنقاض»، مشيراً إلى أن المبنى دمر. وقالت سلطات المدينة أيضاً إن بعض سكان ماريوبول أرغموا على الانتقال إلى روسيا وجردوا من جوازات سفرهم الأوكرانية.
وصرح بافلو كيريلينكو رئيس إدارة منطقة دونيتسك الإقليمية، بأن «المحتلين يرسلون سكان ماريوبول إلى معسكرات فرز ويفحصون هواتفهم ويصادرون وثائقهم الأوكرانية»، مضيفاً أنه تم ترحيل أكثر من ألف من سكان ماريوبول. وأضاف على «فيسبوك»: «أناشد المجتمع الدولي الضغط على روسيا وقائدها المجنون».
ولا تزال الأوضاع الإنسانية تتدهور في معظم الجنوب والشرق، حيث تواصل القوات الروسية تقدمها، وكذلك في الشمال بمحيط العاصمة كييف، وحذرت وكالات الإغاثة من أنها تواجه صعوبات في الوصول إلى مئات آلاف الأشخاص العالقين بسبب الغزو الروسي.
وقد فرّ عشرة ملايين شخص من منازلهم في أوكرانيا بسبب حرب روسيا «المدّمرة»، حسبما قال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي أمس.
وقالت إيرينا فيريشتشوك نائبة رئيس الوزراء الأوكراني، إن سبعة ممرات إنسانية فتحت أمس (الأحد)، لتمكين المدنيين من مغادرة جبهات القتال الأمامية. وأضافت أن أوكرانيا أجلت 190 ألف شخص إجمالاً من مثل هذه المناطق منذ أن غزت روسيا البلاد في 24 فبراير.
وتعد ماريوبول من المدن الأكثر تضرراً، لأنها تحتل موقعاً استراتيجياً مهماً. ويؤدي الاستيلاء عليها إلى ربط شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014، بالمناطق الانفصالية في شرق البلاد دونيتسك ولوغانسك اللتين انفصلتا في السنة نفسها، ويسيطر عليها انفصاليون مدعومون من موسكو. ويُعتقد أن هناك آلاف الأشخاص عالقون في المدينة، حيث قطعت الكهرباء والماء والغاز. وأعلنت موسكو السبت، أن قواتها خرقت دفاعات المدينة وباتت داخلها. والأربعاء الماضي، تعرض مسرح كان يؤوي ألف شخص لقصف ولا يزال هناك كثير من المفقودين تحت الأنقاض. وقالت تامارا كافونينكو (58 عاماً): «هذه لم تعد ماريوبول، هذه جهنم»، مضيفة: «الشوارع مليئة بجثث مدنيين».
وفي تسجيل الفيديو الذي ينشره يومياً، قال زيلينسكي إن حصار ماريوبول «عمل إرهابي سيتم تذكره حتى في القرن المقبل». وأشار الرئيس الأوكراني الذي لاقى إعجاباً كبيراً في العالم، لأنه بقي في العاصمة بمواجهة التقدم الروسي، إلى أن 14 ألف جندي روسي قد سقطوا في المعارك. وقال إن «عدد (الضحايا) سيواصل الارتفاع».
وأشارت آخر حصيلة قدمتها روسيا في مطلع مارس (آذار) إلى أن نحو 500 جندي قتلوا. وآخر حصيلة أوردتها أوكرانيا في 12 مارس (آذار) تشير إلى مقتل 1300 جندي أوكراني.
وأصبح زيلينسكي وهو ممثل سابق وكوميدي، أول قائد وطني يقوم بحملة إعلامية على وسائل التواصل الاجتماعي خلال حرب، وينشر تسجيلات فيديو يومية وصور السيلفي على مختلف المنصات. وقد ناشد زيلينكسي الذي نشأ في شرق أوكرانيا، في شريط فيديو بث مباشرة، النواب بالولايات المتحدة وأوروبا مساعدة بلاده.
وأبدى الجيش الأوكراني مقاومة شرسة غير متوقعة أدت إلى إبطاء تقدم روسيا، ما أوقف قواتها خارج العاصمة كييف وعدة مدن أخرى وجعل خطوط الإمداد في موسكو عرضة للهجمات الأوكرانية.
وفي مستشفى الأطفال أخماتديت بكييف، قالت طبيبة الأطفال سفيتلانا أونيسكو إنها وزملاؤها «يعيشون في المستشفى» بعد اندلاع الحرب. وأضافت: «نهاراً وليلاً وصباحاً ومساء، نهرع لمساعدة الأطفال، وهذا أمر رهيب وصعب فعلاً».
وفي شمال البلاد، تحدث فلاديسلاف أتروشنكو رئيس بلدية تشيرنيهيف عن «كارثة إنسانية مطلقة» في مدينته. وقال للتلفزيون إن «القصف المدفعي العشوائي على الأحياء السكنية مستمر ويؤدي إلى مقتل عشرات المدنيين من أطفال ونساء». وأضاف: «لا كهرباء ولا تدفئة ولا ماء والبنية التحتية للمدينة مدمرة بالكامل». وتابع أتروشنكو في مستشفى أصيب بالقصف، أن «المرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية يرقدون في الممرات بدرجة حرارة تبلغ عشر درجات مئوية».
وأكدت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، أن روسيا «فشلت في السيطرة على المجال الجوي وتعتمد بشكل كبير على أسلحة بعيدة المدى يتم إطلاقها من مواقع الأمان النسبي للمجال الجوي الروسي لضرب أهداف في أوكرانيا». وقالت إن روسيا «زادت قصفها العشوائي للمناطق الحضرية، ما أدى إلى دمار شامل وأعداد كبرى من الإصابات المدنية»، بعد تقدم محدود في السيطرة على عدة مدن في شرق أوكرانيا. وأضافت أن روسيا يرجح أن تواصل القيام بذلك «للحد من خسائرها على حساب سقوط ضحايا مدنيين إضافيين». والتقى المفاوضون الروس والأوكرانيون عدة مرات لكن دون تحقيق نتيجة.
وتريد روسيا من أوكرانيا أن تنزع أسلحتها وتفك كل تحالفاتها الغربية، خصوصاً العدول عن الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي أو التقارب مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما ترفضه كييف. وتسببت الحرب الروسية في موجة عقوبات غير مسبوقة على موسكو وضد بوتين وأوساطه وشركات روسية. وسارعت شركات غربية من شركات نفط إلى المطاعم التي تقدم وجبات سريعة، إلى الانسحاب من روسيا أو وقف عملياتها فيها، وتم تجميد أصول البنك المركزي في الخارج وقطعت كثيراً من المصارف الروسية عن شبكة سويفت للتعاملات المالية بين المصارف. وخلّفت الحرب أضراراً على الاقتصاد العالمي، فيما لا يزال يتعافى من الوباء.


مقالات ذات صلة

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

أورسولا فون دير لاين تُلقي كلمة في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن أوروبا سترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً إذا قررت السعي لكبح ارتفاع أسعار الطاقة بالعودة إلى الوقود الروسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

«الشرق الأوسط» (آستانة)
أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
أوروبا سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث وسط إنجلترا (أ.ف.ب) p-circle

بوتين على خط الوساطة لإنهاء الحرب... مقترحات روسية لتسوية الأزمة

الرئيس الروسي يتوسط مع نظيره الأميركي لوقف الحرب على إيران بعد مرور يوم واحد على تعهده بمواصلة دعم طهران وتأكيد التزام بلاده بمسار الشراكة بين البلدين

رائد جبر (موسكو )
أوروبا عمال يصلحون أسلاكاً أمام عيادة أطفال تضررت بشدة جراء قصف في منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الروس في أوكرانيا (أ.ف.ب)

تحقيق أممي يتهم روسيا بنقل أطفال أوكرانيين قسراً

قالت لجنة تابعة للأمم المتحدة إن أدلة تثبت أن روسيا نقلت قسراً أطفالاً من أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.