زيلينسكي يطالب بوتين بـ {محادثات جادة}

الضغط الدبلوماسي يمنح بصيص أمل رغم استمرار الهجمات

الرئيس الأوكراني خلال حفل توزيع الجوائز على الوحدات الخاصة للشرطة في كييف (رويترز)
الرئيس الأوكراني خلال حفل توزيع الجوائز على الوحدات الخاصة للشرطة في كييف (رويترز)
TT

زيلينسكي يطالب بوتين بـ {محادثات جادة}

الرئيس الأوكراني خلال حفل توزيع الجوائز على الوحدات الخاصة للشرطة في كييف (رويترز)
الرئيس الأوكراني خلال حفل توزيع الجوائز على الوحدات الخاصة للشرطة في كييف (رويترز)

وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس السبت، رسالة حادة إلى نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، وذلك بعد يوم من إشادة بوتين بـ«العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا، ووصفها بأنها مهمة «بطولية»، من قبل الجيش الروسي، خلال مسيرة وطنية، في ملعب «لوجنيكي» في موسكو، أمام عشرات الآلاف من الروس الذين كانوا يهتفون. وذكر زيلينسكي في رسالة فيديو أن عدد الأشخاص، الذي يبلغ 100 ألف، أمام الملعب، إلى جانب 95 ألفاً في الساحة نفسها، يتوافق تقريباً مع عدد الجنود الروس، الذين دخلوا أوكرانيا. وأضاف: «والآن، تخيلوا 14 ألف جثة في هذا الملعب، بالإضافة إلى عشرات الآلاف الآخرين من الجرحى والمشوهين»، في إشارة إلى التقديرات الأوكرانية والغربية بشأن الخسائر الروسية، منذ بدء الحرب. ودعا زيلينسكي مرة أخرى، إلى وضع نهاية فورية للصراع، مضيفاً: «يجب أن تنتهي الحرب، اقتراحات أوكرانيا على الطاولة»، طبقاً لصحيفة «أوكراينسكا برافدا».
وحذر الرئيس الأوكراني، موسكو، من عواقب تستمر «عدة أجيال» في حال واصلت هجومها على بلاده، معتبراً أن الوقت حان لها لمناقشة السلام «جدياً»، فيما أكدت القوات الروسية أنها دخلت مدينة ماريوبول المحاصرة منذ عدة أيام. وقال زيلينسكي في مقطع فيديو نشر على «فيسبوك»، وتم تصويره في شارع مقفر ليلاً، إن «مفاوضات حول السلام والأمن في أوكرانيا هي الفرصة الوحيدة لروسيا لتقليل الضرر الناجم عن أخطائها». وأضاف: «حان الوقت للالتقاء. حان وقت المناقشة. حان وقت استعادة وحدة الأراضي والعدالة لأوكرانيا»، محذراً من أنه «بخلاف ذلك فإن الخسائر التي ستتكبدها روسيا ستصل إلى حد يتطلب عدة أجيال لتتعافى منها».
وعرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجدداً، لقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، إلا أن موسكو رفضت حتى الآن هذه الفكرة. وقال زيلينسكي «لقد حان الوقت للتحدث»، وحث روسيا على أن تكون صادقة وجادة في المحادثات من أجل التوصل إلى حل سلمي، وإنهاء الحرب التي بدأتها روسيا ضد جارتها. وتابع زيلينسكي: «محادثات هادفة بشأن السلام والأمن لأوكرانيا، محادثات صادقة بدون تأخيرات، هي الفرصة الوحيدة لروسيا لكي تقلل الضرر الناجم عن أخطائها»، مضيفاً أنه إذا لم تتم إعادة تأكيد سيادة ووحدة أراضي أوكرانيا فإن روسيا ستتكبد «خسائر كبيرة».
وقال رئيس برلمان أوكرانيا رسلان ستيفانشوك، في منشور على الموقع الإلكتروني للبرلمان، إن سيادة البلاد ووحدة أراضيها واستقلالها هي خطوط حمراء في المحادثات مع روسيا. وأضاف أن المحادثات تمضي في الاتجاه الصحيح.
وحذرت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس، من استغلال روسيا لمحادثات السلام مع أوكرانيا كـ«ستار دخان» لصرف الانتباه عن قيام الكرملين بإعادة تجميع قواته لشن هجوم جديد. ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن تروس قولها إن الأمر يرجع للرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، فيما يتعلق بتعامله مع محادثات السلام. ولكن في مقابلة مع صحيفة «ذا تايمز»، قالت إنها تخشى أن تكون المفاوضات، التي تردد أنها حققت بعض التقدم - بمثابة «ستار دخان» لإخفاء النيات الحقيقية. وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، لمؤتمر المحافظين الاسكوتلنديين، إنه تعهد بإرسال المزيد من الأسلحة الدفاعية إلى أوكرانيا بعد التحدث مع زيلينسكي يوم الجمعة. وقال إنه «مقتنع أكثر من أي وقت مضى» أن المغامرة العسكرية للرئيس الروسي ستفشل.
ومند بدء الغزو الروسي لأوكرانيا جرت جولات تفاوض عدة حضورياً بين كييف وموسكو، ويباشر وفدا البلدين الجولة الرابعة الاثنين عن بُعد.
وتحدث رئيس الوفد الروسي، مساء الجمعة، عن «تقارب» في المواقف بشأن مسألة وضع محايد لأوكرانيا على غرار وضع السويد والنمسا، وعن تقدم بشأن تجريد البلاد من السلاح، مشيراً في المقابل إلى «اختلافات» حول مسألة «الضمانات الأمنية» التي تطالب بها أوكرانيا. غير أن ميخايلو بودولياك مستشار زيلينسكي والعضو في الوفد الأوكراني قال، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية، إن «تصريحات الجانب الروسي ليست سوى مطالبهم بالأساس». وكتب في تغريدة: «موقفنا لم يتغير: وقف إطلاق نار وانسحاب القوات (الروسية) وضمانات أمنية قوية مع صيَغ ملموسة».
وأشارت روسيا وأوكرانيا إلى حدوث قدر من التقدم الأسبوع الماضي في المحادثات الرامية لإيجاد صيغة سياسية تضمن لأوكرانيا حماية أمنية خارج حلف شمال الأطلسي. لكن أوكرانيا قالت إن وقف إطلاق النار فوراً وانسحاب القوات الروسية لا يزال ضرورياً، ويتهم كل طرف الآخر بالتلكؤ في المحادثات. وتعهد بوتين بمواصلة الغزو إلى حين نجاح أهدافه، ووعد عشرات الآلاف من الجماهير التي أخذت تلوح بالعلم الروسي في ملعب لكرة القدم في موسكو، الجمعة، بأن روسيا «ستنجز كل خططها بالكامل». قال كبير المفاوضين الروس، فلاديمير ميدينسكي، يوم الجمعة، إن روسيا وأوكرانيا اقتربتا من «القضية الرئيسية» المتمثلة في وضع أوكرانيا الحيادي وتخليها عن فكرة الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ولكن لا تزال هناك بعض النقاط التي يتعين حلها قبل أن يتمكن رئيسا البلدين من عقد اجتماع. ووفق تقديرات كبير المفاوضين الروس، فإن التقدم الذي تم إحرازه في المحادثات بخصوص مسألة نزع السلاح في أوكرانيا يشير إلى أن الطرفين «في نصف طريقهما تقريباً» في هذا الشأن، مشيراً إلى أنه ليس مخولاً بكشف أي تفاصيل محددة للعملية التفاوضية. ولا يزال الجانبان متباعدين بشأن إدارة منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، حيث توجد الجمهوريتان الانفصاليتان المعلنتان من جانب واحد. وعقد الاجتماع الأول للوفدين في 28 فبراير (شباط) في بيلاروس، فيما تجري المفاوضات حالياً عبر تقنية الفيديو كونفرانس. وأطلع بوتين، المستشار الألماني أولاف شولتس، في مكالمة هاتفية، على آخر المستجدات بشأن المحادثات يوم الجمعة، وشكا من أن «الجانب الأوكراني يؤخر العملية بمقترحات جديدة غير واقعية». وخلال المكالمة، شكا بوتين كذلك من الهجمات الأوكرانية في شرق أوكرانيا، حسبما ذكر الكرملين في بيان له. وذكر الكرملين أنه خلال المكالمة الهاتفية التي جرت بمبادرة من شولتس، قال بوتين إن الجانب الروسي يبذل كافة الجهود لتجنب وقوع إصابات بين صفوف المدنيين. وأدلى بوتين بالتأكيدات نفسها في مكالمة هاتفية يوم الجمعة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ووفقاً لقصر الإليزيه، أعرب ماكرون عن قلقه البالغ إزاء الوضع في ماريوبول، المدينة الساحلية الواقعة في شرق أوكرانيا، التي تحاصرها القوات الروسية، وطالب مرة أخرى بوقف فوري لإطلاق النار. ووفقاً لموسكو، استهدفت قاذفات الصواريخ الأوكرانية مناطق سكنية في مدينتي دونيتسك وماكيفكا، مما أدى إلى «عدد كبير من الخسائر البشرية». وذكر الكرملين في بيان يوم الجمعة، أن العديد من الضحايا سقطوا خلال قصف أحياء سكنية في مدينتي دونتسيك وماكيفكا. وأضاف الكرملين في البيان، كما نقلت عنه «رويترز»: «هذه الجرائم تم تجاهلها في الغرب». وقال زيلينسكي، إن الممرات الإنسانية التي أقيمت في البلاد أتاحت لأكثر من 180 ألف أوكراني الهروب من المعارك، بينهم أكثر من 9 آلاف شخص من ماريوبول.
وتابع: «لكن المحتلين يواصلون منع المساعدات الإنسانية، خصوصاً في محيط المناطق الحساسة. إنه تكتيك معروف جداً (...) إنها جريمة حرب»، مؤكداً أن روسيا «ستحاسب على ذلك، مائة في المائة». ودعا عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، الحلفاء الغربيين، لمواصلة إمداد أوكرانيا بالأسلحة في حربها ضد روسيا. وقال الملاكم المحترف السابق، في مقابلة مع صحيفة «كوريير ديلا سيرا»، أمس السبت، «من فضلكم، ادعمونا». وحث الحلفاء الأوروبيين وحلف شمال الأطلسي (ناتو) على إرسال أسلحة أساسية للدفاع عن المجال الجوي فوق كييف. وتابع كليتشكو (50 عاماً): «نحن قادرون على إغلاق مجالنا الجوي بأنفسنا. لكن نحتاج، بالتأكيد، إلى الحصول على الأسلحة المناسبة»، واستبعد الناتو مراراً فرض منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا، خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى مواجهة عسكرية بين روسيا والغرب.
وأضاف: «لا تنسوا أننا ندافع عن بلدنا، لكننا في الوقت نفسه، ندافع عن القيم الأساسية للديمقراطية الأوروبية». وتابع، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية، «رسالتي واضحة: من فضلكم أوقفوا أي علاقة اقتصادية مع روسيا، نظراً لأن بوتين يستخدم كل يورو، لتعزيز جيشه، الذي يزحف نحونا».


مقالات ذات صلة

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.