ماريوبول تبحث عن ناجين بعد استهداف مسرح احتمى فيه مدنيون

أوكرانيا تأمل بإنشاء 9 ممرات إنسانية لمدن محاصرة

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن «مئات المدنيين» كانوا يختبئون في المسرح وقت وقوع الغارة الجوية (إ.ب.أ)
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن «مئات المدنيين» كانوا يختبئون في المسرح وقت وقوع الغارة الجوية (إ.ب.أ)
TT

ماريوبول تبحث عن ناجين بعد استهداف مسرح احتمى فيه مدنيون

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن «مئات المدنيين» كانوا يختبئون في المسرح وقت وقوع الغارة الجوية (إ.ب.أ)
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن «مئات المدنيين» كانوا يختبئون في المسرح وقت وقوع الغارة الجوية (إ.ب.أ)

تعرض مسرح في مدينة ماريوبول الأوكرانية، كان يختبئ بداخله مدنيون للحماية، لقصف بالصواريخ خلال غارة جوية روسية على المدينة، وتردد أن أكثر من ألف شخص كانوا يحتمون بالملجأ وقت وقوع الهجوم، فيما تبادلت كييف وموسكو الاتهامات بشأن المسؤولية عن الهجوم.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في رسالة مصورة، إن المواطنين سعوا للاحتماء من القصف في المبنى، والآن تدمر، ولكن قال إنه لم ترد معلومات بعد عن القتلى.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد قالت، في وقت سابق، إن «مئات المدنيين» كانوا يختبئون في المسرح. وقال فاديم بويتشينكو عمدة ماريوبول إن أكثر من ألف شخص كانوا يختبئون في المسرح الذي يعتقد أنه كان هدفاً لقصف روسي. ونشر بويتشينكو هذه المعلومات صباح أمس الخميس على تطبيق «تليغرام»، واصفاً الواقعة بأنها «مأساة أخرى».
وقال مسؤول في مكتب رئيس بلدية المدينة، أمس (الخميس)، إنه يُعتقد أن هناك ناجين محاصرين في الملجأ الذي يقع أسفل مسرح المدينة المحاصرة. واتهمت أوكرانيا القوات الروسية، الأربعاء، بقصف المسرح بقنبلة قوية، حيث كان مئات المدنيين منهم الكثير من الأطفال يختبئون على مدى أكثر من أسبوعين خلال حصار المدينة. ونفت روسيا قصف المسرح. وذكرت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، أمس (الخميس)، أن مزاعم قصف روسيا للمسرح «كاذبة». وكررت نفي الكرملين أن القوات الروسية استهدفت مناطق مدنية منذ غزو أوكرانيا في 24 فبراير (شباط). وأضافت خلال إفادة: «القوات المسلحة الروسية لا تقصف البلدات ولا المدن».

وقال بترو أندروشينكو مستشار رئيس بلدية ماريوبول لـ«رويترز» عبر الهاتف: «الآن يجري رفع الأنقاض. يوجد ناجون ولا نعلم (عدد) الضحايا حتى الآن». وأضاف أن أعمال الإنقاذ مستمرة للوصول إلى الناجين ومعرفة عدد الضحايا. وكتب النائب الأوكراني سيرهي تاروتا على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي، صباح أمس (الخميس): «بعد ليلة مروعة من الغموض، في صباح اليوم الـ22 من الحرب، أخيراً أخبار جيدة من ماريوبول يحملها ملجأ للحماية من القنابل». وأضاف: «بدأ مواطنون يخرجون أحياء». وأوضح أن عملية إزالة الأنقاض بدأت.
ووصف نائب عمدة ماريوبول، سيرغي أورلوف، الأوضاع المأساوية في المدينة الساحلية الأوكرانية المحاصرة. وقال أورلوف لمجلة «فوربس» الأوكرانية، إن نقص المياه النظيفة مزعج للغاية. وأضاف، في المقابلة التي نقلتها وسائل الإعلام الأوكرانية، أمس (الخميس): «يمكن لمجموعة صغيرة من الأشخاص أن تأخذ المياه بشكل منفرد من الآبار». وقال إنه منذ توقفت أنظمة التدفئة عن العمل، يأخذ البعض المياه من أنابيب المبردات للشرب. وأضاف: «يقول آخرون أيضاً إنهم يأخذون المياه من البرك الصغيرة. وعندما كان هناك جليد قاموا بإذابته». ومضى أورلوف ليقول إنه جرى قصف ما بين 80 في المائة إلى 90 في المائة من المباني في ماريوبول. وتابع: «لا يوجد مبنى غير متضرر». واتُّهم الروس باستهداف المدنيين في محاولة لإجبارهم على تسليم المدينة التي كان يبلغ عدد سكانها 400 ألف نسمة عند نشوب الحرب.
وقال أورلوف إن الأسوأ بالنسبة له هو عدم قدرته على مساعدة السكان. وبحسب الأرقام الأوكرانية، تمكن الآلاف من الأشخاص من مغادرة ماريوبول في نحو 6500 مركبة خاصة على مدار اليومين الماضيين. غير أن الكثيرين لا يزالون عالقين.
وأعلنت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشوك، أنه من المقرر أن يتم إنشاء تسعة ممرات إجلاء إنسانية في جميع أنحاء أوكرانيا، للسماح للمدنيين بالفرار من المناطق التي تشهد اشتباكات عنيفة. وأضافت نائبة رئيس الوزراء في رسالة عبر الفيديو أنه بالإضافة إلى ذلك، سيتم إرسال ناقلة وقود من «زابوريزهزهيا» إلى مدينة «ماريوبول» الساحلية المحاصرة، حيث تعتبر الظروف هناك شديدة السوء. ومن المقرر أيضاً إنشاء ممرات من مدينة «خاركيف» الواقعة في شرق أوكرانيا إلى «فوفتشانسك» الواقعة على الحدود الروسية، ومن بلدتي «بوروديانكا» و«شفشينكوف» بالقرب من كييف إلى «جيتومير» و«برواري».
ومن المقرر أن تحصل خمس بلدات أخرى - من بينها «هوستوميل» الواقعة بالقرب من كييف - على أغذية وأدوية. وكانت محاولات إجلاء مخططة سابقاً، فشلت مراراً بسبب إلقاء كل من موسكو وكييف اللوم على بعضهما فيما يتعلق بعدم احترام وقف إطلاق النار.
وقال حاكم إقليمي، أمس (الخميس)، إن عدد القتلى يتزايد في مدينة تشيرنيهيف بشمال
أوكرانيا حيث قتل 53 شخصاً على أيدي القوات الروسية، الأربعاء، فقط. وقال الحاكم فياتشيسلاف تشاوس: «نتكبد خسائر فادحة، قتل 53 مواطناً أمس».
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الأوكرانية أن القوات الروسية أطلقت سراح إيفان فيدوروف رئيس بلدية مدينة ميليتوبول الجنوبية بعد أيام من اختطافه. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد كشف أن جنوداً روسيين اختطفوا فيدوروف، الجمعة، لأنه «رفض التعاون مع العدو» خلال اقتحامهم ميليتوبول التي تقع بين مدينتي ماريوبول وخيرسون. والأربعاء، ظهر زيلينسكي في مقطع فيديو نُشر على «تليغرام» وهو يتحدّث هاتفياً مع فيدوروف، قائلاً إنه «سعيد بسماع صوت رجل على قيد الحياة».
وأجابه فيدوروف: «أنا بحالة أفضل. شكراً لعدم تخلّيكم عنّي. سأحتاج إلى يوم أو يومين لكي أتعافى وبعدها سأكون تحت أمركم للمساهمة في انتصارنا». وصرحت داشا زاريفنا المتحدثة باسم الرئاسة الأوكرانية للتلفزيون الأوكراني، في وقت متأخر الأربعاء، بأنه تم تبادل فيدوروف بتسعة جنود روس أسرى تتراوح أعمارهم بين 20 و21 عاماً.
وقالت زاريفنا: «هؤلاء أطفال في الأساس، مجندون، وهم بحسب وزارة الدفاع الروسية غير موجودين في أوكرانيا»، مضيفة: «لكن العالم بأسره يرى مجدداً أنهم هناك». واختُطف فيدوروف خلال وجوده في خلية الأزمة في مدينته للاهتمام بمسائل متعلّقة بالإمدادات، وفق البرلمان الأوكراني. وكان زيلينسكي قد طلب من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس، السبت، المساعدة في إطلاق سراحه. واختُطف أيضاً رئيس بلدية مدينة دنيبوررودني، الواقعة في الجنوب، الأحد. وقد دان الاتحاد الأوروبي عمليات الاختطاف هذه.


مقالات ذات صلة

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

قلّل الكرملين من أهمية تأثير انشغال الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران على مسار المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية أميركية رغم تبدل «أولويات واشنطن» حالياً.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.