«شاهد على مجزرة» يفر من الجنود الروس «عبر حقل ألغام»

أولكسي وعائلته قبل الانطلاق نحو بولندا
أولكسي وعائلته قبل الانطلاق نحو بولندا
TT

«شاهد على مجزرة» يفر من الجنود الروس «عبر حقل ألغام»

أولكسي وعائلته قبل الانطلاق نحو بولندا
أولكسي وعائلته قبل الانطلاق نحو بولندا

«لم أنظر في عيون الجنود الروس، حملت ابنتي ذات الأعوام الستة، ومشيت بينهم نحو حقل الألغام مباشرةً». يضيف أولكسي (43 عاماً) القادم من بوتشا قرب كييف يوم الاثنين الماضي: «سرت نحو حقل الألغام، سبق أن شاهدت كلاباً تنفجر في هذا الحقل، والروس يعلمون أن المنطقة مزروعة بالألغام، حين وصلت إلى الحقل قلت لزوجتي: سيري خلفي مع الجميع، ابقوا على مسافة عدة أمتار. سرت أولاً، عبرت حقل الألغام وخلفي عائلتي حتى وصلت إلى طريق فرعية صغيرة أعرفها». كان أولكسي يروي قصة الفرار من بوتشا بينما زوجته داخل غرفة ملجأ تُلبس الطفلة الصغيرة وتوضب ما حصلوا عليه من أغراض من التبرعات استعداداً لمغادرة منطقة سوفيسكا بورشاهيفكا الواقعة على مسافة 12 كيلومتراً من بوتشا.
أولكسي وزوجته ووالدتها وثلاثة أطفال بقوا في الملجأ الرطب والبارد تحت الأرض في بوتشا حتى بعد أن وقعت في أيدي الروس. لأيام طويلة اختفوا تحت الأرض. كانوا يسمعون أصوات الاشتباكات والقصف، ثم هدير الدبابات الروسية. بعد أيام قرر أولكسي أن يخرج ليحاول الحصول على الطعام. «حينها رأيت قرب سكة الحديد في شارع كييفو مروتسكا الكثير من الجثث. مدنيون. رجال وامرأة وثلاثة أطفال». يقول وهو يتحدث كالمنوّم مغناطيسياً: «جميعهم قتلى وجثثهم بعضها قرب بعض على جانب طريق المحطة. ثم قرب المدرسة في شارع فوكسالنا شاهدت المزيد من الجثث».

الجيش الأوكراني يمنع الاقتراب من نقطة القصف في كييف

قرر الرجل عندها مغادرة القرية حيث يعيش ويعمل. «نحن فلاحون بسطاء، قررت البقاء على الرغم أنني علمت أن القوات الأوكرانية تتراجع. أنا أثق بالجيش، اعتقدت أنه سيعود إلى قريتنا خلال أيام، ولكن مضت أيام ونحن نعيش تحت الأرض، وحين رأيت الجثث قررت المغادرة. خفت على زوجتي وأطفالي».
وحدها حماة أولكسي تبدو متماسكة. زوجته تبدو كأنها تتحرك في عالم آخر، والأطفال يتحركون دون هدف. يذهبون ويجيئون من غير هدى. المرأة الأكبر سناً تشير لابنتها الأم بكيفية توضيب الشنط، وتضبط الأطفال، ويعلو مواء قطة تنتظر بصبر في قفص بلاستيكي.
أولكسي يتابع سرد القصة، ثم يستطرد ويعود للسياق بعد دقيقة ليتابع من حيث توقف ليستطرد، مضيفاً فوق صعوبة اللغة صعوبة في المتابعة: «نعم رأيت الجثث فتوجهت إلى المنزل. أخذت العائلة ومررنا أمام الجنود الروس، تحاشيت النظر في وجوههم أو عيونهم، توجهت مباشرة نحو حقل الألغام، سرت في المقدمة، وخلفي الجميع، كنت أنتظر أن ينفجر بنا لغم، ثم وصلت إلى طريق فرعية أعرفها، سلكتها وبقيت أسير لأكثر من نصف ساعة، وصلت إلى منعطف آخر وعبرت باتجاه إربين. هناك أوقفني جنود أوكرانيون، طلبوا منّا التخلي عن كل ما نحمله لأننا سنضطر للركض. ركضنا لمسافات طويلة حتى نبتعد عن نيران الروس».
بعد الوصول إلى أطراف إربين نقله الجنود الأوكرانيون إلى منطقة سوفيسكا بورشاهيفكا، حيث حصل على مساعدة وطعام واهتمّ المتطوعون به وبعائلته، وبقي يومين ليرتاح قبل تأمين انتقاله في حافلة خاصة لنقلهم مباشرة إلى بولندا.
«ربما أكثر من 15 جثة»، يقول الرجل مؤكداً أنه لم يستطع أن يميز أي شخص يعرفه، كونه لم يدقق. رأى الضحايا بسرعة واعتقد أنهم على الأرجح كانوا يحاولون عبور القرية إلى إربين، خصوصاً أنه شاهد سيارات مهجورة في أماكن مختلفة. وحين يُسأل إن كان يعلم أنه يصف جريمة حرب، وأن الاتهام قد يحمّله تبعات، وأن مثل هذه الشهادة قد تؤدي إلى استدعائه لاحقاً أمام محاكم محلية أو دولية، يهز رأسه بالإيجاب ويقول: «نعم أعلم ماذا أقول».
في مركز المتطوعين لا يبدو ما يقوله أولكسي غريباً عنهم. لم يشاهد أحد من المتطوعين أي جريمة مشابهة ولكنهم سمعوا من قادمين من مناطق مختلفة قريبة من كييف أخباراً وشهادات مشابهة.

النقطة الأخيرة للمدنيين قبل مناطق الجبهات في إربين

- كييف... ليل طويل ونهار صعب وحظر تجول
لم يبدأ يوم كييف بهدوء. طوال الليل كانت صفارات الإنذار تطلق دويها المتوتر، والهواتف الخليوية تستقبل أوامر حكومية بالنزول إلى الملاجئ نظراً لتحليق الطيران أو استهداف الصواريخ للعاصمة. الخامسة فجراً يدوّي انفجار كبير. صباحاً يُسمع دوي انفجار آخر، لكن انفجار الليل لم يكن يبعد عن ساحة الاستقلال في قلب العاصمة سوى نحو كيلومترين.
قبل التوجه نحو مكان الانفجار تبدأ المعلومات بالوصول حول صحافي آخر جريح. ليس من «نيويورك تايمز» ولا من «سكاي نيوز»، ولكنه من «فوكس نيوز». عثرت القوات الأوكرانية على الصحافي المصاب، الذي تردد أنه فقد ساقه، بينما فشلت هذه القوات في العثور على سائقه ومترجمه. «مصيرهما مجهول أتمنى ألا يكونا قد قُتلا»، يقول أحد الذين شاهدوا عملية إخراج الصحافي المصاب من مناطق الاشتباكات. لكن المسعفين فشلوا في إنقاذ حياته. فقد أعلنت «فوكس نيوز» مقتل مصورها بيار زاكرزوسكي وجرح زميله بنجامين هول عندما أُصيبت العربة التي كانا بداخلها بإطلاق نار في هورنيكا، قرب كييف. ولا يزال هول، وهو بريطاني يعمل مراسلاً للمحطة لدى وزارة الخارجية، في مستشفى في أوكرانيا، وفق ما أعلنت «فوكس نيوز» التي أعلنت أن «بيار كان مصوراً حربياً غطى كل الأخبار الدولية لـ(فوكس نيوز) تقريباً من العراق إلى أفغانستان إلى سوريا خلال فترة عمله الطويلة معنا»، مضيفة أن «شغفه وموهبته كصحافي لا مثيل لهما». وبدأ زاكرزوسكي العمل في أوكرانيا منذ فبراير (شباط). والأحد قُتل برنت رونو (50 عاماً) الصحافي الأميركي المختص في الفيديوهات الوثائقية، في إربين، قرب كييف.
وجاءت الأنباء عن مقتل الصحافيين زاكرزوسكي ورونو في ظل انفجارات هزت كييف نفسها، فجر أمس. ويقول أوليك (68 عاماً): «استيقظت على دويّ انفجار. أعتقد أن هناك إصابتين، أو ربما قتيلين، لا أعلم تحديداً، ولكن لم نتمكن من النزول إلى الملاجئ إلا بعد حصول الانفجار، وخرجنا بعدها لنجد المبنى التجاري مدمراً، والأضرار تعم الشارع».
ويروي أوليك الذي كان في القوات الخاصة السوفياتية قبل انهيار المنظومة الاشتراكية، أن المبنى كان فيما مضى مصنعاً عسكرياً قبل أن يتحول إلى مبنى يضم مكاتب وبعض الصناعات الخفيفة. ويبتسم بمرارة حين يُسأل: كيف لمصنع عسكري أن يكون بين منازل المدنيين، فيقول: «إنها الاشتراكية».
تزداد الحواجز في العاصمة الأوكرانية مع مرور الوقت ومعها أعمال التحصين. الجديد هو إنشاء حفر في بعض النواحي على أطراف العاصمة. ويبدو أن هذه الحفر ستشكّل خط الدفاع الأول عن العاصمة. ومع انتشار المزيد من حواجز المتطوعين عمدت الشرطة إلى المشاركة في كل الحواجز بعنصرين نظاميين لضبط الأمور ومنع خروجها عن سياقها. وحتى على حواجز الجيش النظامي أصبح مألوفاً رصد عناصر من الشرطة المحلية أيضاً.
عند العاشرة صباحاً يصل المزيد من المواطنين من مناطق محيطة بالعاصمة إلى آخر نقطة آمنة قبل الجبهات. على طرف نوفو بليتسكي (لا تزيد المسافة من الطريق إلى نقطة الاشتباك على خمسة كيلومترات)، هناك يدقق المتطوعون بإشراف الشرطة والجيش بهويات القادمين من النواحي الواقعة تحت سيطرة القوات الروسية. «نحاول التأكد من هوياتهم، يمكن لعملاء روس أو عناصر من القوات الخاصة التسلل بسهولة إلى داخل كييف. اللغات مشتركة واللهجات مختلطة بيننا»، حسبما قال فلوديمير (43 عاماً) وهو يناقش تفاصيل التفتيش مع بعض عناصره.
فلوديمير المدني المتطوع ضمن قوات الدفاع الوطني يدير نقطة المعبر هذه تحت إمرة وزارة الداخلية والشرطة، وعناصر قليلة من الجيش موجودة بهدف التنسيق، فيما عشرات من الواصلين يحصلون على العلاج والماء والطعام الساخن والثياب قبل أن يتم التدقيق في هوياتهم وتفتيش أغراضهم بدقة. عناصر من الصليب الأحمر وهيئات الإسعاف المحلية تساعد في عمليات الإخلاء بعد موافقة الدفاع الوطني، وتنقل المصابين وكبار السن نحو مراكز إيواء مؤقتة قبل تحويلهم إلى الوجهات التي يريدون الذهاب إليها.
تقف الشرطية قرب زجاج سيارتنا: «ممنوع المرور، هذه الطريق تتعرض لعمليات حربية»، تقول. في العادة كان يكفي إظهار بطاقة الاعتماد من الجيش الأوكراني ليتم فتح الطريق نحو نقاط الجيش، ولكن هذه المرة حين رأت الشرطية البطاقة طلبت منّا العودة من حيث أتينا: «الصحافيون يموتون هنا، عليكم العودة فوراً، هذه أوامر الجيش، ممنوع أن تتابعوا الطريق».
الواحدة ظهراً. أغلقت الشرطة كل الطرق المؤدية إلى إربين. أصبحت أوامر الإغلاق أكثر تشدداً، ومن مبعدة بضعة مئات من الأمتار لا يتوقف صوت المدفعية الأوكرانية عن الهدير. المَرابض القريبة تقصف الخطوط الروسية دعماً لقوات المشاة. معارك قاسية تحصل على مسافة نحو خمسة كيلومترات من حيث نقف، بينما المدنيون يتحركون بغير اكتراث. يقول أحدهم (رافضاً إعطاء اسمه): «هذه مدفعيتنا. الروس لن يتمكنوا من الوصول إلى هنا». لكنّ مظاهر التدشيم والتحصين على طول الطرق تقول إن القوى المسلحة الأوكرانية تستعد لتقدم الروس.
خبران عاجلان يصلان: إعلان حظر التجول لـ35 ساعة متواصلة بغية تسهيل عمليات القبض على عملاء للروس وبعض المتسللين من الجبهات. والخبر الآخر دعوة عمدة كييف لكل الشبان في العاصمة للعودة فوراً إلى المدينة والدفاع عنها في حال حصول أي تقدم.
دقائق قليلة بعد شيوع خبر منع التجول وتزدحم المحال التجارية والصيدليات بالزبائن، تبدأ الصفوف بالاستطالة. المستهلكون يكدسون البضائع في عربات التسوق، وتبدأ حركة السير بالازدياد فتزدحم الحواجز. الآن أصبحت إشارة الصحافة الظاهرة على السيارة مدعاة تدقيق. لقد بدأت عمليات التأكد من حمل سائقي هذه السيارات والعابرين فيها لبطاقات الاعتماد الصادرة عن الجيش، مخافة أن يستغل المتسللون الإشارات الصحافية لتسهيل حركتهم.
لا يتوقف الهاتف عن إعطاء إشارات التحذير من غارت الطيران الحربي الروسي، بينما تتحول العاصمة تدريجياً أمام أنظارك إلى حصن من أكياس الرمل البيضاء والجنود المتطوعين والعوائق الحديدية المصنّعة على عَجَلٍ محلياً. إنها كييف في يوم مشمس تستعد للمرحلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

الاقتصاد لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة «لوك أويل» الروسية؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا خلال إضاءة برج إيفل بألوان العلم الأوكراني بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

باريس: اتهامات موسكو بمساعدتنا أوكرانيا على امتلاك «قنبلة قذرة» غير صحيحة

ردّت فرنسا، الخميس، على ما وصفتها باتهامات روسية لا أساس لها من الصحة مفادها أن أوكرانيا تسعى للحصول على سلاح نووي أو قنبلة قذرة بمساعدة من باريس أو لندن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا صورة نشرتها الناطقة باسم الوزارة الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

روسيا: نشر قوات بريطانية في أوكرانيا سيطيل أمد الحرب

قالت المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الخميس إن أي عملية ‌نشر للقوات ‌البريطانية ​في ‌أوكرانيا ⁠لن ​ينهي الصراع ⁠بل سيطيل أمد الحرب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)

قصف عنيف يستهدف كييف بعد حالة تأهب جوي

دوت عدة انفجارات في وسط كييف بعد تحذير مسؤولين من غارات جوية تستهدف العاصمة الأوكرانية، وذلك قبيل محادثات مرتقبة في جنيف مع ممثلين عن الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.