بيان خليجي ـ فرنسي يدعو إيران لاتخاذ قرارات ضرورية لطمأنة العالم بشأن برنامجها النووي

رغبة فرنسية جادة في تعزيز العلاقات مع دول الخليج

بيان خليجي ـ فرنسي يدعو إيران لاتخاذ قرارات ضرورية لطمأنة العالم بشأن برنامجها النووي
TT

بيان خليجي ـ فرنسي يدعو إيران لاتخاذ قرارات ضرورية لطمأنة العالم بشأن برنامجها النووي

بيان خليجي ـ فرنسي يدعو إيران لاتخاذ قرارات ضرورية لطمأنة العالم بشأن برنامجها النووي

صدر عن القمة الخليجية التشاورية التي عقدت في الرياض أمس وحضرها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بيان مشترك، حيث تضمن البيان الخليجي - الفرنسي، دعوة إيران إلى اتخاذ القرارات الشجاعة والضرورية لطمأنة المجتمع الدولي بسلمية برنامجها النووي، فيما اشتمل البيان الخليجي – الخليجي، تطلع القادة بأن تسهم المباحثات مع الرئيس الأميركي في كامب ديفيد، في تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة، وقال الدكتور خالد العطية، وزير الخارجية القطري، إن الاتفاق النووي والأزمتين السورية والفلسطينية، ستكون حاضرة على أجندة الأعمال، وسيتم نقاشها بشفافية تامة.
وأوضح البيان الختامي الخليجي - الفرنسي، أن المنطقة الاستراتيجية، تمر بفترة صعبة من عدم الاستقرار في عدة دول، ونمو الإرهاب الدولي، والتدخلات الخارجية في شؤون الدول الأخرى، ما يشكل خطرا على الأمن الإقليمي والدولي ويؤثر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تتطلع إليها شعوب منطقة الشرق الأوسط، حيث تناول قادة دول مجلس التعاون مع الرئيس الفرنسي خلال مباحثاتهم، إعادة التأكيد على حق دول المنطقة باحترام استقلالها ووحدة أراضيها وسلامة حدودها وسيادتها الوطنية بمنأى عن التدخلات الخارجية.
وأشار البيان الخليجي – الفرنسي إلى أن إدانة الإرهاب الدولي بمختلف أشكاله بكل حزم، ومعارضة أعمال زعزعة الاستقرار التي يقوم بها تنظيما «داعش» و«القاعدة» وحلفاؤهما في منطقة الشرق الأوسط وفي أنحاء العالم، حيث تؤكد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفرنسا تصميمها على مكافحة الإرهاب، وعلى وضع كل ما يلزم من وسائل لتجفيف مصادر تمويل تنظيم داعش الإرهابي.
وأضاف البيان «القيام بكل ما يلزم لتفادي الانتشار النووي في منطقة الشرق الأوسط وخاصة تشجيع اتفاق قوي ومستدام وقابل للتحقق في إطار المفاوضات بين مجموعة 5 + 1 وإيران. وتدعو دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفرنسا إيران إلى اتخاذ القرارات الشجاعة والضرورية لطمأنة المجتمع الدولي بسلمية برنامجها النووي، والتأكيد على رغبتها في بناء علاقات تقوم على الثقة مع دول المنطقة، بناء على مبادئ القانون الدولي والأمم المتحدة التي تقوم على حسن الجوار وتمنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول، أو استخدام القوة أو التهديد بها».
وحول موضوع اليمن، أكد البيان الختامي الخليجي - الفرنسي، مساندة جهود الحكومة الشرعية في اليمن لتحقيق عملية سياسية شاملة وإعادة السلام إليه بالتشاور مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمم المتحدة ومع أصدقاء اليمن. وهم يقدمون مساندتهم الكاملة للمبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة الجديد إلى اليمن السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد في جهوده كوسيط بين الأطراف اليمنية، ودعوا إلى إعداد مرحلة انتقال سياسي سلمية وفق مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والتنفيذ الكامل والدقيق لقرار مجلس الأمن الدولي 2216 (2015) والقرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي.
ولفت البيان الخليجي - الفرنسي إلى مساندة جهود الحكومة العراقية من أجل المصالحة الوطنية، وتخليص العراق من تهديد تنظيم داعش، وتحقيق المشاركة الكاملة لجميع مكونات الشعب العراقي، عَبر التطبيق الكامل لبرنامج الإصلاحات الذي تم الاتفاق عليه في الصيف الماضي، ودعم الجهود المبذولة من أجل وضع حد لمعاناة الشعب السوري عبر تنفيذ عاجل لعملية انتقال سياسي تستند إلى بيان جنيف 1. وتوفير المساعدة للشعب السوري في مواجهة العنف الذي يمارسه نظام بشار الأسد وتنظيم داعش، وتحقيق تطلعات الشعب السوري من أجل سوريا موحدة ديمقراطية مستقلة ومحترِمة لحقوق الإنسان ولمختلف الطوائف.
وشجع القادة الخليجيون والرئيس الفرنسي، جهود تسوية الصراع العربي - الإسرائيلي من خلال دعوة مجلس الأمن الدولي إلى تحديد الإطار الزمني للمفاوضات مع دعم مساهمة المجتمع الدولي في إطار ما نصت عليه مبادرة السلام العربية.
وحول الموضوع الليبي، أكد البيان الختامي أن هناك قلقا من تزايد أعمال العنف والإرهاب الذي يهدد أمن واستقرار ووحدة ليبيا، والتأكيد على دعم البرلمان المنتخب، ودعوة كافة أطياف الشعب الليبي إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية ومواصلة الحوار لإيجاد حل ينهي حالة الانقسام، ومساندة جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة لاستئناف الحوار الوطني الشامل بين مكونات الشعب الليبي بهدف التوصل إلى اتفاق شامل في أقرب فرصة ممكنة.
وأضاف البيان «تعزيز سيادة لبنان ووحدته واستقراره عبر دعم مؤسساته وبشكل خاص جيشه، ومناشدة الأطراف المعنية سرعة انتخاب رئيس للجمهورية، والمساهمة في استقرار وتنمية مصر عبر متابعة التعاون وتوفير المساعدة لهذا البلد الكبير والضروري للاستقرار في المنطقة.
وأشادت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفرنسا بالتقارب الكبير في وجهات النظر بينها حول الأهداف والوسائل التي من شأنها تأمين الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، التي تعتبر منطقة استراتيجية من أجل الأمن الدولي. وتتعهد بتعزيز المشاورات السياسية والتعاون في جميع المجالات لصالح شعوبها.
وأعربت فرنسا عن رغبتها في تطوير التزامها مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في إطار شراكة استراتيجية تتضمن نقل التكنولوجيا وتدريب الشباب والاستثمار المتبادل بشكل واسع عبر شركات مشتركة في قطاعات ابتكارية، وتعزيز التعاون في مجالات الأمن والدفاع.
وأكدت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفرنسا تعاونهما المشترك لإنجاح الدورة 21 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيير المناخ التي تنعقد في باريس بين 30 نوفمبر (تشرين الثاني) و11 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، والتزامها المشترك بالتقدم في الأمور المتقاربة في إطار الأعمال التحضيرية في يونيو (حزيران).
وأكد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفرنسا، أن اجتماع الرياض اليوم (أمس)، هو نقطة انطلاق لشراكة متميزة بين فرنسا ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأوضح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال مؤتمر صحافي في قصر الدرعية بالرياض أمس، أن بلاده طرف في التحالف الدولي في العراق، وكذلك تدعم المعارضة المعتدلة في سوريا، وأن هذه الزيارة تندرج في إطار مجلس التعاون الخليجي، وهي المرة الأولى التي توجه فيها الدعوة لرئيس أجنبي، وبالتالي هذا إقرارا واعتراف لفرنسا بالمنطقة والثقة التي هي محل لها.
وقال هولاند، إن وزير الخارجية الفرنسي أظهر الخط المفاوضات النووي الإيراني الذي تتبناه فرنسا في دبلوماسيتها، وأنه يجب أن يكون هناك اتفاق قوي ومستدام، وقابل للتحقق ويسمح بالرفع التدريجي للعقوبات المفروضة على إيران.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أنه تم تحديد المنتدى السعودي الفرنسي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ونريد أن نظهر أن الاقتصاد الفرنسي يستطيع أن يقنع بلد كبير مثل السعودية بعد ما ثبت ذلك في قطر، وهذا يعود بالمثابرة التي كانت لعمل الرئيس منذ ثلاث سنوات.
ولفت هولاند إلى أنه التقى مع عدد من الوزراء في الحكومة السعودية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والنقل والإسكان، وتحديد المبادئ التي تسمح للشركات الفرنسية التي تحظى بالعروض التي تقدم إليها، وكذلك سعى بالالتقاء بوزير المالية السعودي، ومسؤولين عن الصناديق الاستثمارية السعودية، حتى يكون هناك استثمار يساعد فرنسا من أجل تمكين الشركات الفرنسية من المجيء للاستثمار في السعودية.



وزير الخارجية السعودي يستعرض مع نظيره الفرنسي المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يستعرض مع نظيره الفرنسي المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

استقبل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح والتطلعات المشتركة، بالإضافة إلى مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.


ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».