الرياض وفيينا لاتفاقيات تعاون وتعزيز حماية البيئة والمياه

وزيرة الاقتصاد والرقمنة النمساوية لـ«الشرق الأوسط»: هناك حاجة لشراكات جديدة في قطاع الطاقة

مارغريت شرامبوك وزيرة الاقتصاد والشؤون الرقمية النمساوية (الشرق الأوسط)
مارغريت شرامبوك وزيرة الاقتصاد والشؤون الرقمية النمساوية (الشرق الأوسط)
TT

الرياض وفيينا لاتفاقيات تعاون وتعزيز حماية البيئة والمياه

مارغريت شرامبوك وزيرة الاقتصاد والشؤون الرقمية النمساوية (الشرق الأوسط)
مارغريت شرامبوك وزيرة الاقتصاد والشؤون الرقمية النمساوية (الشرق الأوسط)

أقرّت مارغريت شرامبوك، وزيرة الاقتصاد والشؤون الرقمية النمساوية، بشكل واضح، أن الأزمة الحالية المتصلة بالحرب الروسية الأوكرانية، تكشف عن حاجة أوروبا الماسة لخارطة طريق تستوعب التنوّع الاقتصادي، خاصة في قطاع الطاقة لتأمين مطالبها، ما يجعل زيارتها الحالية للسعودية غاية في الأهمية لإيجاد أفضل سبيل لتعزيز التعاون بين البلدين، وتحقيق ما تبحث عنه في هذه الظروف الجيوسياسية والجيومكانية.
وقالت وزيرة الاقتصاد والشؤون الرقمية النمساوية، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن هناك حاجة إلى شراكات جديدة وتعاون في قطاع الطاقة، موضحة أن بلادها تهدف إلى أن تصبح محايدة مناخياً بحلول عام 2040.لذلك فإن زيارتها إلى السعودية، بحسب وصفها، هي فرصة لتبادل وجهات النظر مع الوزراء السعوديين حول مجالات التعاون المحتملة في قطاع الطاقة، كاشفة عن أن هناك اتفاقيات جديدة لتعزيز التعاون وتوقيع مذكرة تفاهم في مجال حماية البيئة والمياه قيد الدراسة، مشيرة إلى أن ذلك من شأنه أن يمهّد الطريق للشركات النمساوية في هذا القطاع للانخراط في السعودية.

العلاقات المشتركة
وعلى صعيد العلاقات السعودية النمساوية، أكدت شرامبوك أن المملكة تتمتع بموقع تجاري جذاب للشركات النمساوية، مبينة أن الرياض ستشهد انعقاد الدورة الثامنة للجنة السعودية النمساوية المشتركة، حيث يقوم وفد تجاري ضخم بإجراء اتصالات مع الشركات السعودية في إطار منتدى اقتصادي سعودي نمساوي لتعميق الاتصالات القائمة بين البلدين.
ووفق شرامبوك، يتجلى الاهتمام الهائل للاقتصاد النمساوي بالسوق السعودية من خلال وفد تجاري مكون من 40 عضواً، مبينة أنه يمثل أكبر وفود تجارية في شراكة طويلة الأمد سعودية – نمساوية، مؤكدة أن المملكة، أكبر اقتصاد في المنطقة، تقدم فرصاً كبيرة للشركات النمساوية في العديد من المجالات في الأعوام المقبلة.

مجالات التعاون
وحول مجالات التعاون بين البلدين، قالت شرامبوك: «نبحث عن شراكات وتعاون جديد في قطاع السياحة، حيث يخطط خبراء السياحة لمتابعتها في خريف هذا العام... نود تكثيف التعاون في قطاع الطاقة». وأضافت: «نتطلع لأن تصبح النمسا محايدة مناخياً بحلول عام 2040، والبلد الرائد في حماية المناخ من خلال التحول إلى الطاقة المتجددة قدر الإمكان».
ووفقاً لذلك، ترى شرامبوك أن هناك ما يدل على الحاجة إلى شراكات جديدة وتعاون في قطاع الطاقة، موضحة أن الاستثمار في التكنولوجيا الخضراء ليس منطقياً فقط بالنسبة للبيئة، بل أيضاً لا بد أن يكون هناك استثمار للاقتصاد ككل، مشيرة إلى أن استخدام الهيدروجين المستدام سيكون تغييراً في قواعد اللعبة لتحقيق الحياد المناخي.وأضافت وزيرة الاقتصاد والشؤون الرقمية النمساوية: «في أثينا، نحن ملتزمون بإنتاج الهيدروجين الأخضر على المدى الطويل. ومع ذلك، لن نتمكن من تلبية طلب الصناعة بأنفسنا. قد يكون التعاون في قطاع الهيدروجين مفيداً للطرفين».

الاستثمارات النمساوية
وعلى صعيد الاستثمارات المشتركة بين البلدين، أوضحت شرامبوك أنه في عام 2020، بلغت الاستثمارات النمساوية في المملكة نحو 54 مليون يورو، بينما بلغت الاستثمارات السعودية المباشرة في النمسا نحو 246 مليون يورو، لافتة إلى أن حجم التبادل التجاري في العام ذاته 2020 فيما يتعلق بمنتجات السلع والخدمات، بلغ نحو 496 مليون يورو، بينما بلغ حجم التبادل التجاري في عام 2021 نحو 342 مليون يورو في مجال السلع.

الأزمة الروسية
وعن الظروف الجيوسياسية المتصلة بالأزمة الروسية الأوكرانية، أوضحت شرامبوك أن بلادها تؤيد بشكل كامل سيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية وتضامنها مع كييف حكومة وشعباً، مشددة على أنها تدين ما وصفته باعتداء الاتحاد الروسي العسكري غير المبرر على أوكرانيا، على حدّ تعبيرها. وترى وزيرة الاقتصاد والشؤون الرقمية النمساوية ضرورة تشديد عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا وبيلاروسيا، مؤكدة أن بلادها تدعمها بالكامل.

خسائر اقتصادية
وذهبت الوزيرة النمساوية إلى أن الأزمة الروسية الأوكرانية، تتسبب بشكل مباشر في تأثر الشركات النمساوية في علاقاتها التجارية مع روسيا وأوكرانيا، مبينة أنه توجد حالياً لنحو 650 شركة نمساوية فروع محلية في روسيا، و200 في أوكرانيا، حيث يتم تأمين نحو 35 ألفاً إلى 40 ألف وظيفة في النمسا من خلال التجارة مع روسيا.
ولفتت شرامبوك إلى أن الشركات النمساوية استثمرت نحو 4.6 مليار يورو في روسيا، و1.5 مليار يورو في أوكرانيا، علاوة على ذلك، هناك تأثيرات على اقتصاد النمسا بسبب الاضطرابات في سلاسل التوريد، مقرّة في الوقت نفسه أن استيراد منتجات مثل الخامات ومنتجات الأخشاب والمنتجات الزراعية والصلب والبلاديوم يعاني من تعطيل طرق التجارة.
وأكدت شرامبوك أن الزيادة في أسعار الطاقة ستستمر، وترى أنه يمكن ملاحظتها بالفعل حالياً، مشيرة إلى أن ذلك سيؤثر في الأسر والشركات النمساوية، غير أنها مع كل ذلك شددت على أن الاتحاد الأوروبي سيقف موحداً وراء التدابير التي تم تحديدها، حتى لو كانت هناك تأثيرات في الاتحاد الأوروبي بأكمله بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وقضايا سلسلة التوريد.

الغاز الروسي
وتوقعت شرامبوك أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تضخم إضافي بنسبة 0.2 في المائة، وجراء ذلك سيتأثر الاقتصاد النمساوي، خاصة قطاع الصناعة، بشكل كبير، بسبب الانقطاع المحتمل في توصيل الغاز الطبيعي الروسي، حيث إن موسكو تمد أثينا بنسبة في المائة من احتياجها من الغاز.
وترى شرامبوك أن هذا الوضع ينطبق بشكل خاص على الصناعة كثيفة الاستهلاك للطاقة في مجالات الصلب والإسمنت والورق، مؤكدة أن التخفيض بنسبة 10 في المائة من الغاز الطبيعي المتاح سيؤدي إلى إضعاف القيمة المضافة الإجمالية في منطقة اليورو بنسبة في المائة – 0.7 في النمسا بنسبة 1¼ في المائة.
ووفق شرامبوك، تم تصميم برنامج ليكون مستقلاً عن النفط والفحم والغاز من روسيا، لتنويع إمدادات الغاز وتسريع إنتاج الغاز اللازم للتدفئة وتوليد الطاقة من مصادر متجددة، مقرّة بأنه لا تزال المفاوضات مع الدول الأخرى جارية من أجل الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال جزئياً بدلاً من إمدادات الغاز من روسيا.
وأضافت وزيرة الاقتصاد والشؤون الرقمية النمساوية: «سينخفض طلب الاتحاد الأوروبي على الغاز الروسي بمقدار الثلثين قبل نهاية هذا العام. لدى الاتحاد الأوروبي ما يكفي من الغاز للأسابيع القليلة المتبقية من هذا الشتاء، وسيسعى جاهداً لملء مخازن الغاز».


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.