البيان الختامي لقمة الرياض: مؤتمر للمعارضة السورية.. وعلاقة مع إيران على أساس عدم التدخل

البيان الختامي لقمة الرياض: مؤتمر للمعارضة السورية.. وعلاقة مع إيران على أساس عدم التدخل
TT

البيان الختامي لقمة الرياض: مؤتمر للمعارضة السورية.. وعلاقة مع إيران على أساس عدم التدخل

البيان الختامي لقمة الرياض: مؤتمر للمعارضة السورية.. وعلاقة مع إيران على أساس عدم التدخل

صدر في ختام أعمال اللقاء التشاروي الخامس عشر لقادة دول مجلس التعاون الذي عقد اليوم (الثلاثاء) بمدينة الرياض، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز البيان التالي:
تلبية لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ملك المملكة العربية السعودية، عقد قادة دول مجلس التعاون، لقاءهم التشاوري الخامس عشر في العاصمة السعودية الرياض، يوم الثلاثاء 16 رجب 1436هـ الموافق 5 مايو 2015م ، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
ورحب قادة دول مجلس التعاون بأخيهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية، مستذكرين بكل فخر واعتزاز جهود ومبادرات الملك عبد الله بن عبد العزيز، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته.
وهنأ قادة دول المجلس، السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان بسلامة العودة.
كما رحب القادة بمشاركة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في هذا اللقاء التشاوري، مشيدين بالتنسيق والتعاون القائم مع الجمهورية الفرنسية وتطابق الرؤى في القضايا المهمة في المنطقة والعالم.
وعبرو القادة عن تطلعهم للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما الشهر الحالي في الولايات المتحدة الأميركية، وأن تسهم المباحثات في تعزيز العلاقات الوثيقة مع الولايات المتحـدة في ظل التطورات والأحداث الجارية، وبما يعزز أمن واستقرار المنطقة.
كما استعرض قادة دول المجلس مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية وتطوراتها، وأشادوا بمقاصد وأهداف عملية "عاصفة الحزم" وما تحقق من نتائج مهمة، وببدء عملية إعادة الأمل استجابة لطلب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بهدف تعزيز الشرعية واستئناف العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وثـمّن القادة الخليجيون قرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، ودعوا إلى تنفيذه بشكل كامل ودقيق وبما يسهم في عودة الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة. كما رحبوا بقرار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتعيين إسماعيل ولد الشيخ أحمد مبعوثاً جديداً للأمم المتحدة للجمهورية اليمنية.
ورحبوا بقرار الرئيس عبدربه منصور هادي بعقد مؤتمر تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض في 17 مايو (آيار) 2015، تشارك فيه جميع الأطراف والمكونات اليمنية المساندة للشرعية وأمن اليمن واستقراره، كما رحبوا بقرار تعيين رئيس الوزراء المهندس خالد محفوظ بحاح نائباً للرئيس، واللواء الركن محمد علي المقدسي رئيساً لهيئة الأركان.
وأكد القادة الخليجيون مساندتهم للتدابير العاجلة التي تتخذها الحكومة اليمنية لمعالجة الوضع الإنساني الصعب والخطير الذي نتج عن الممارسات غير المسؤولة للميليشيات الحوثية ومليشيات الرئيس السابق علي عبدالله صالح. وفي هذا الإطار أشادوا بالدعم السخي الذي قدمته السعودية والبالغ 274 مليون دولار، وبالمساعدات الإنسانية العاجلة التي قدمتها دول المجلس. ودعوا المجتمع الدولي الى الإسراع لتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية لليمن.
ورحّب القادة بقرار السعودية بالتنسيق مع دول التحالف، وفي إطار استمرار تعزيز جهودها الإيجابية الإنسانية داخل الأراضي اليمنية، بإيجاد مناطق آمنة في أوقات محددة يتم فيها توزيع المساعدات الإنسانية، وبما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2216، مع التشديد على ألا يتم استغلالها من قبل ميليشيات الحوثيين وحلفائهم لتحقيق مكاسب على الأرض، مما سيؤدّي إلى استئناف العمليات الجوية فوق هذه المناطق.
وبهدف سرعة إيصال المساعدات للشعب اليمني الشقيق، رحب قادة الخليج بقرار السعودية إنشاء مركز موحد على أراضيها مهمته تنسيق كافة جهود تقديم المساعدات بين الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية المعنية، والدول الراغبة في تقديم المساعدات للشعب اليمني، بما في ذلك تمكين الأمم المتحدة من إيصال المساعدات التي تكفل بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمبلغ 274 مليون دولار أميركي.
وجدد قادة الخليج عزمهم على مواصلة الجهود لدعم التنمية في الجمهورية اليمنية واستكمال ما تم اتخاذه من خطوات واجراءات نحو تعزيز التكامل والشراكة بين منظومة مجلس التعاون واليمن، مؤكدين دعم دول المجلس لجميع الجهود لاستكمال العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، تعزيزاً لأمن اليمن واستقراره.
وفي القضية الفلسطينية، أكد قادة الخليج أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 1967م، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القـدس الشرقية، طبقاً لقـرارات الشــرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية. وأدانوا الاعتداءات الوحشية المتكررة التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلية والمتطرفون الإسرائيليون ضد المواطنين الفلسطينيين العزل، والمقدسات الدينية وأماكن العبادة، وعلى رأسها الحرم القدسي الشريف.
وفي الشأن السوري، عبر قادة الخليج عن بالغ قلقهم من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية للشعب السوري نتيجة لاستمرار نظام الأسد في عمليات القتل والتدمير واستخدام الأسلحة الثقيلة والطيران والغاز السام، مما نتج عنه قتل مئات الآلاف من السوريين وجرح وتشريد الملايين منهم. وأكدوا على الحل السياسي للأزمة السورية وفقاً لبيان جنيف1 (يونيو 2012م)، وبما يضمن أمن واستقرار سوريا، ووحدة أراضيها، ويلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق، وعلى ضرورة تضافر الجهود الدولية لإيصال المساعدات الإنسانية لكل المتضررين المدنيين، ودعمهم لكل الجهود الهادفة لمساعدة وحماية المهجرين واللاجئين السوريين.
كما عبر قادة الخليج عن مساندتهم لجهود الحكومة العراقية من أجل المصالحة الوطنية، وتخليص العراق من تهديد تنظيم "داعش"، وتحقيق المشاركة الكاملة لجميع مكونات الشعب العراقي، عَبر التطبيق الكامل لبرنامج الإصلاحات الذي تم الاتفاق عليه في الصيف الماضي، وعن قلقهم من تزايد أعمال العنف والإرهاب الذي يهدد أمن واستقرار ووحدة ليبيا، مؤكدين دعمهم للبرلمان المنتخب وللحكومة الشرعية، ومعربين عن مساندتهم لجهود الأمم المتحدة لاستئناف الحوار الوطني الشامل بين مكونات الشعب الليبي، داعين كافة أطياف الشعب الليبي إلى تحمل مسؤولياته الوطنية ومواصلة الحوار لإيجاد حل ينهي حالة الانقسام.
وشدّد قادة الخليج على التعامل بكل عزم وحزم مع ظاهرة الإرهاب الخطيرة والحركات الإرهابية المتطرف، مثمنين جهود الدول الأعضاء في هذا الشأن على كافة الصعد، وأشادوا بقدرة الأجهزة الأمنية بدول المجلس وما حققته من عمليات استباقية لقطع دابر هذه الآفة الخطيرة، مؤكدين على ضرورة وأهمية التعاون بين كافة دول العالم لمحاربة ظاهرة الإرهاب، والتزام دول المجلس بالاستمرار في المشاركة في التحالف الدولي لمكافحة "داعش".
أكد قادة الخليج حرص دول مجلس التعاون على بناء علاقات متوازنة مع جمهورية إيران الاسلامية تُسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها، وعبّروا عن تطلعهم الى تأسيس علاقات طبيعية معها قوامها احترام أسس ومبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، واتخاذ خطوات جادة من شأنها إعادة بناء الثقة والتمسك بمبادئ القانون الدولي والأمم المتحدة التي تقوم على حسن الجوار وتمنع التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.
وعبر قادة الخليج عن أملهم في أن يؤدي الاتفاق الاطاري المبدئي الذي تم التوصل اليه بين ايران ومجموعة (5+1) إلى اتفاق نهائي شامل يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني، وطالبوا بأن يضمن الاتفاق انسجام هذا البرنامج مع جميع المعايير الدولية، بما في ذلك المعايير المتعلقة بأمن وسلامة المنشآت النووية والإشراف الكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية عليها، ومعالجة جميع المشاغل والتداعيات البيئية للبرنامج النووي الإيراني.
كما عبّر قادة الخليج عن تطلعهم إلى أن يُسهم الاتفاق في حل القضايا العالقة مع إيران، مؤكدين على مواقفهم الثابتة بدعم حق الامارات العربية المتحدة وسيادتها المطلقة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى ومياهها الاقليمية والاقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الامارات العربية المتحدة، ورفض استمرار احتلال جمهورية ايران الاسلامية لهذه الجزر وكافة القرارات والممارسات والأعمال التي تقوم بها ايران على الجزر الثلاث، واعتبارها باطلة ولاغية ولا تغير شيئا من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث.
ودعا قادة الخليج جمهورية إيران الإسلامية إلى الاستجابة لمساعي الامارات العربية المتحدة لحل هذه القضية عبر المفاوضات المباشرة او اللجوء الى محكمة العدل الدولية.
وفي ختـام اللقـاء، عبر قادة دول مجلس التعاون، عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحــرمين الشريفين الملك سلمـان بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية والأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع، وحكومة وشعب المملكة العربية السعودية.



السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة، ومنع التهجير، والمضي نحو إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز بن محمد الواصل، خلال أعمال الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وكذلك في سياق المناقشات الأممية حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وأكدت السعودية أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تمثل ركيزة أساسية لمنظومة عدم الانتشار، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث، بما يشمل نزع السلاح، وعدم الانتشار، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية. ودعت الدول الحائزة على الأسلحة النووية إلى الوفاء بالتزاماتها، مؤكدة أن الضمان الوحيد لعدم استخدام هذه الأسلحة يتمثل في التخلص الكامل منها.

كما شددت على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية، بما يعزز الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إقليمياً، تطرقت السعودية إلى الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية، والتي أدانها المجتمع الدولي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مؤكدة أهمية تعزيز الأمن الإقليمي واحترام مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب ضرورة تعاون إيران الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لضمان سلمية برنامجها النووي.

كما جددت المملكة تأكيدها أن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية يمثل مسؤولية دولية جماعية، مشيرة إلى أن استمرار رفض إسرائيل الانضمام إلى المعاهدة يشكل عقبة رئيسية أمام إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أكدت السعودية خطورة التصعيد، مجددة إدانتها للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، ورفضها أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية. كما أدانت الاستيطان غير القانوني، معتبرة أنه يقوِّض فرص السلام وينتهك القانون الدولي.

وشددت المملكة على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب وقف إطلاق النار، ومنع تهجير السكان، والانسحاب من قطاع غزة، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية.


«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.