كاميرون.. نجح في كبح الإنفاق ومغامرته في ملفي أوروبا والهجرة قد تكلفه غاليًا

اعتمد شعار «الاقتصاد ليس يمينًا ولا يسارًا».. وفاجأ كثيرين بطرح أسماء لخلافته

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وزوجته سامانثا باول يلتقيان بناخبين بريطانيين وعائلاتهم في مدينة ويلز جنوب غربي إنجلترا أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وزوجته سامانثا باول يلتقيان بناخبين بريطانيين وعائلاتهم في مدينة ويلز جنوب غربي إنجلترا أمس (أ.ف.ب)
TT

كاميرون.. نجح في كبح الإنفاق ومغامرته في ملفي أوروبا والهجرة قد تكلفه غاليًا

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وزوجته سامانثا باول يلتقيان بناخبين بريطانيين وعائلاتهم في مدينة ويلز جنوب غربي إنجلترا أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وزوجته سامانثا باول يلتقيان بناخبين بريطانيين وعائلاتهم في مدينة ويلز جنوب غربي إنجلترا أمس (أ.ف.ب)

مع اقتراب موعد الانتخابات العامة البريطانية خلال 3 أيام، بات معسكر رئيس الوزراء يدرك أن فرص بقاء زعيمهم المحافظ ديفيد كاميرون على رأس الحكومة لفترة ثانية ليست مضمونة رغم أن استطلاعات الرأي تمنحه تقدمًا طفيفًا (نقطة مئوية واحدة) على منافسه الرئيس العمالي إد ميليباند. والحقيقة الأهم التي يدركها المحافظون هي أن سبب تراجع التأييد لكاميرون يرجع إلى منتصف فترة حكومته الحالية عندما جازف وحول بوصلة تركيزه من المهمة الرئيسية المتمثلة في النهوض بالاقتصاد إلى معركة التشدد في ملفي أوروبا والهجرة.
وقبل خمس سنوات تصدى كاميرون، في أوج الأزمة المالية الأوروبية، لخصمه العمالي آنذاك رئيس الوزراء غوردن براون، الذي كان يوصف بكونه العقل الاقتصادي لـ«العماليين الجدد»، فقدم خطة اقتصادية تعتمد على التقشف وإشراك جميع القطاعات في الحد من العجز. بعد انتخابه بأغلبية بسيطة واضطراره لاختيار حكومة ائتلافية مع الليبراليين الديمقراطيين، نجحت حكومته في تقليص الإنفاق الحكومي بشكل كبير. حاول كاميرون جاهدًا إبعاد الطبقة العمالية وحتى المتوسطة عن الآثار السلبية للتقشف، ونجح بالفعل في مضاعفة النمو والوظائف، مع تحد آخر هو إبقاء التحالف الحاكم مستمرًا، رغم أن كثيرين راهنوا على تفككه باعتباره تجربة لم تعرفها البلاد منذ السبعينات من القرن الماضي.
تمكن كاميرون خلال فترة حكمه من تمرير الكثير من القوانين أبرزها «قانون إصلاح التعليم لعام 2011» ثم «قانون إصلاح الرعاية الصحية والاجتماعية لعام 2012» إضافة إلى إجراء إصلاحات في قطاع الهجرة مهدت لتمرير «قانون الهجرة لعام 2014». وأقر زواج المثليين في إنجلترا وويلز على الرغم من معارضة معسكره المحافظ.
يعرف عن كاميرون، وعمره 48 عاما، أنه سياسي جاد منذ انتخابه في عام 2001 نائبا لويتني في مقاطعة أكسفوردشير الريفية، ثم توليه رئاسة حزب المحافظين بعد ذلك بأربع سنوات، في الـ39 من عمره. ومنذ اختياره لقيادة المحافظين، عرف هذا الحزب استقرارًا بعد سنوات من الاضطراب والتنافس على القيادة. طرح نفسه منذ توليه قيادة الحزب في صورة مصلح مؤيد للعودة إلى الوسط وإلى «تيار محافظ تعاطفي» مصمما على منح أولوية لقطاعات الصحة والتعليم والبيئة. يتسم بمرونته آيديولوجيا، وهو الذي شبه نفسه برئيس الوزراء السابق توني بلير محدث حزب العمال، معتمدا شعار «الاقتصاد ليس يمينا ولا يسارا».
لكن رغم نجاحه في تحقيق الاستقرار لحزبه وقيادة البلاد نحو بر الأمان من براثن الأزمة المالية، فإن كاميرون يواجه احتمال إطاحته عن السلطة في اقتراع السابع من مايو (أيار) الحالي. وإذا حدث ذلك، فإنه سيرجع إلى حد كبير لرضوخه خلال السنتين الماضيتين إلى ضغوط نواب حزبه المهووسين بالابتعاد عن الاتحاد الأوروبي. ففي يناير (كانون الثاني) 2013، بات كاميرون أول رئيس وزراء بريطاني يفرض فيتو على الاتحاد الأوروبي ثم طرح لأول مرة فكرة تنظيم استفتاء على بقاء المملكة المتحدة داخل الاتحاد بحلول 2017. وكان واضحًا أنه اختار هذا التوجه «الجديد» تجاوبًا مع صعود حزب الاستقلال «يوكيب» الذي حقق تقدما في الانتخابات الأوروبية العام الماضي.
لكن المفارقة، حسب محللين أوروبيين، أن كاميرون اختار هذه «المغامرة» من دون أن يلحظ أن زميله الفرنسي اليميني نيكولا ساركوزي كان قد انتهجها أيضا خلال حملة انتخابات الرئاسة الفرنسية عام 2012، وكلفته خسارته سباق الإليزيه. وكان ساركوزي، أيضا تحت ضغط صعود حزب «الجبهة الوطنية» اليمينية المتطرفة قد اختار التشدد في ملف المهاجرين، رغبة في ضمان أصوات اليمين، بشقيه الكلاسيكي والمتطرف، إلا أنه وقع في الأخير ضحية «هذه الحسابات».
ومثل ساركوزي، اختار كاميرون سياسة متشددة تجاه الهجرة، وقدم تعهدات بخفض أعداد القادمين من المهاجرين إلى بريطانيا إلى أقل من 100 ألف سنويا، وهو تعهد صعب التحقيق، إذ إن العدد كان نحو 300 ألف العام الماضي. وتضمنت سياسته في مجال الهجرة مطالبة المهاجرين الجدد الانتظار أربع سنوات قبل تمكنهم من المطالبة بإعانات الحكومة في البحث عن العمل أو إعانات السكن وغيرهما. وعمليا، تجلت الأفكار الحكومية الرديئة لمعالجة قضية الهجرة مثلاً في نشر إعلانات متحركة في بعض أرجاء العاصمة لندن تقول للمقيمين بأوراق ثبوتية غير رسمية «عودوا إلى بلدانكم أو ستواجهون الاعتقال».
الهجرة باتت قضية ذات اهتمام كبير لدى الناخب البريطاني، تزاحم اهتمامه في ملفات الاقتصاد والتعليم والصحة، لكن الأحزاب اليمينية التي اختارت «الاستثمار» في هذا الملف المعقد، نسيت أن التشدد في مجال الهجرة لا يمكن أن يضمن لأي حزب الفوز بأي انتخابات، وذلك لسبب بسيط هو أنه لا يملك أي حزب بريطاني استراتيجية حقيقية تضمن خفض أعداد القادمين للعيش أو العمل في البلاد إلى العدد الذي يراه البريطانيون مقبولاً.
وترى التقارير التحليلية البريطانية أن كاميرون ربما انتبه مؤخرًا لخطأ جنوحه المبالغ فيه نحو الهجرة وأوروبا، فحاول خلال الحملة الانتخابية الحالية العودة إلى التركيز على الاقتصاد لكن بطريقة مثيرة للجدل. فقد تعهد خلال الأيام الماضية بتخصيص 8 مليارات جنيه إسترليني إضافية لقطاع الصحة، ثم قال إنه سيمكن مستأجري السكانات الاجتماعية التي توفرها البلديات لذوي الدخل المحدود حق شرائها بأسعار مخفضة، وهي سياسة كانت اعتمدتها رئيسة الوزراء الراحلة مارغريت ثاتشر في الثمانينات من القرن الماضي أول مرة. إلا أن أفكار كاميرون لاقت ردود فعل مثيرة في الصحافة البريطانية. وتساءل كثيرون من أين سيأتي كاميرون بمبلغ 8 مليارات جنيه إسترليني للصحة كما رأوا أن فكرة بيع السكنات الاجتماعية قد يفاقم أزمة نقص المساكن أكثر مما يحلها.
على الساحة الدولية تميزت سنوات حكمه الخمس بفك الارتباط عسكريا من العراق وأفغانستان، وبحملة غير منتهية في ليبيا وأخرى أجهضت مبكرا في سوريا، وغياب شبه تام في الأزمة الأوكرانية. وأسرّ كاميرون أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يناديه «أخي». لكنه كان اعتبر قبل وصوله إلى الحكم أن المملكة المتحدة باتت قوة متوسطة «تلاكم في فئة أعلى من وزنها الفعلي».
رغم الصعود والهبوط في شعبيته، يتسم كاميرون حسبما يصفه كتاب سيرته، مثل أنتوني سيلدون، بالهدوء وبرودة الأعصاب، فهو يفوض غيره بمهام بسرور ويروح عن نفسه بلعب كرة المضرب ويمضى نهايات الأسبوع «مسترخيا» مع زوجته سامانثا وأبنائهما الثلاثة. وقد شكلت هذه الصفة، في المرحلة الأولى من حكمه، نقطة جاذبية. لكن أصدقاءه لم يرتاحوا للامبالاته عند استبعاده ولاية ثالثة في حال إعادة انتخابه العام الحالي. في مقابلة مع «بي بي سي»، أدلى «ديف» بتصريحه الناري هذا فيما كان يقشر الجزر في مطبخه. والأسوأ هو أنه ذكر أسماء ثلاثة شخصيات توقع أن تخلفه، من بينها رئيس بلدية لندن المثير للجدل بوريس جونسون، مجازفا بتشجيع خصومه. وتدفع برودته الظاهرة بأنصاره وخصومه إلى التساؤل حول مدى رغبته في السلطة وكذلك حول كفاءته في توليها. ولطالما تساءل مستشارون «بماذا يؤمن بالضبط» بحسب سيلدون.
يتوقع سيلدون إمكانية «سيناريو كارثي» في انتخابات السابع من مايو، حيث قد يهزم كاميرون أمام ميليباند أو ربما سيحصل مرة أخرى على فوز بسيط مما يدفعه لإبرام تحالف حكومي إشكالي آخر. وهذا سيجعله «معرضا لنزوات المشككين بأوروبا وجناحه اليميني».
وهذا الوضع لا يبدو مناسبًا خلفية ديفيد ويليام دونالد كاميرون، الذي يمثل الطبقة الراقية. فوالده وكيل تصريف عملات ثري ووالدته قاضية، وهو من سلالة الملك ويليام الرابع ومتزوج من ابنة بارون. ولد كاميرون في لندن، ونشأ في بيركشاير، وهو الثاني ضمن أربعة إخوة (له شقيق وشقيقتان). تلقى تعليمه في إيتون، المدرسة التي يرتدي فيها الطلبة بدلة بذيل وتدفع العائلات فيها مبلغ 32 ألف جنيه (49 ألف دولار) سنويا. وبعد ايتون استكمل دراسته في جامعة أكسفورد، المنشأ الآخر للنخبة البريطانية. كما تدرب كاميرون في القطاع الخاص على الجدلية من منظار تسويقي. ومع نهاية ولايته الأولى، ما زال كاميرون أصغر رئيس حكومة بريطاني منذ قرنين.



فرنسا تستعين بالجيش لمنع «سبت أسود» جديد

السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)
السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعين بالجيش لمنع «سبت أسود» جديد

السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)
السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)

استنفرت السلطات الفرنسية قواها الأمنية، واستعانت بالجيش، واتخذت سلسلة إجراءات قضائية وأمنية لمحاولة تجنب تكرار «السبت الأسود» اليوم، بالتزامن مع دعوات جديدة إلى التظاهر في باريس ومرسيليا وليون وغيرها من المدن الكبرى والصغرى.

وأعلن وزير الداخلية لوران نونيز، أمس، عن خطة أمنية تقضي بنشر ما لا يقل عن 70 ألف رجل من الشرطة والدرك، بمؤازرة فرق وحدات النخبة التي لا تتدخل عادة للحفاظ على الأمن في الشوارع، ولا التصدي للمتظاهرين. كما ستتم الاستعانة بوحدات من الجيش التي سبق أن نُشرت في فترة الهجمات الإرهابية التي عرفتها فرنسا في عامي 2015 و2016.

وبعد ساعات من إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون منع «المظاهرات في الأيام المقبلة»، سمحت مديرية الشرطة في باريس بمسيرة واحدة لنقابة «كونفدرالية العمل» القريبة من الحزب الشيوعي.

بينما منعت ترخيص مظاهرة طلبتها مجموعات من «السترات الصفراء» والطلاب. كما طال المنع مدينتي مرسيليا وليون والعديد من المدن الأخرى.


أوكرانيا وروسيا تعلنان التزام «هدنة ميلانيا ترمب» في أوليشكي

عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
TT

أوكرانيا وروسيا تعلنان التزام «هدنة ميلانيا ترمب» في أوليشكي

عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)

أعلن الجيش الأوكراني، الجمعة، أنه سيلتزم ابتداءً من الثلاثاء، هدنة في مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون والخاضعة للاحتلال الروسي، بهدف ضمان تنفيذ عملية إنسانية فيها.

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الروسي أن قواته ستلتزم هدنة محلية في أوكرانيا ابتداءً من الثلاثاء، للسماح بتنفيذ عمليات إنسانية في مدينة أوليشكي.

وكانت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب صرحت في إعلان مفاجئ، الجمعة، بأنها نجحت في تأمين وقف محلي لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في مدينة أوليشكي المنكوبة، حيث لا يزال السكان عالقين ويعانون من نقص في الغذاء.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «بهدف تنفيذ عملية إنسانية في مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون والخاضعة لاحتلال مؤقت، ترسي أوكرانيا وقفاً لإطلاق النار في منطقة محددة، ابتداء من الساعة الثالثة فجر يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول) بتوقيت كييف».

وفي منشور على المنصة الروسية «ماكس»، أكد الجنرال فاليري غيراسيموف رئيس هيئة الأركان العامة أن قواته ستلتزم هذه الهدنة «ابتداءً من الساعة 04:00 (01:00 بتوقيت غرينتش) في 27 أكتوبر 2026»، في إطار «العملية الإنسانية الجارية في محيط» مدينة أوليشكي.

وأشار إلى أن الهدنة ستُطبّق «في محور خيرسون»، من دون التطرق إلى تفاصيل إضافية عن نطاقها الجغرافي أو مدتها.

وأوضح أن قواته ستجري «استطلاعاً تقنياً» على الأرض لضمان إيصال المساعدات الإنسانية وسلامة المدنيين في هذه المنطقة الشديدة الخطورة على الجبهة.

ويواجه سكان أوليشكي نقصاً متزايداً في المواد الغذائية والأدوية. وتقر كل من أوكرانيا وروسيا بوجود أزمة إنسانية في المنطقة، لكنهما تتبادلان الاتهامات حول المسؤولية عن هذا الوضع، بحيث يتهم كل طرف الآخر بعرقلة إيصال الإمدادات الغذائية وتنفيذ عمليات الإجلاء.

وسيطرت القوات الروسية على مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، عام 2022 في مستهل الغزو. وتعرضت المدينة لأضرار جسيمة من جراء تدمير سد كاكوفكا عام 2023، ما تسبب في فيضانات مدمرة على طول نهر دنيبر. وتتبادل موسكو وكييف الاتهامات بالمسؤولية عما حصل. وانخفض عدد سكان المدينة من نحو 24 ألف نسمة إلى نحو ألفي نسمة حالياً.


العاصفة «أوستن» تتسبب بانقطاع الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل في فرنسا

موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

العاصفة «أوستن» تتسبب بانقطاع الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل في فرنسا

موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تضرب العاصفة «أوستن»، وهي أول عاصفة خريفية لهذا العام، شمال غربي فرنسا، الجمعة، وصولاً إلى منطقة باريس، ما دفع السلطات لإعلان حال التأهب البرتقالي في 23 مقاطعة بسبب الرياح، فيما انقطعت الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل صباحاً.

ولم تُسجّل أي إصابات خطرة حتى منتصف النهار، لكن الرياح التي اشتدت في بعض المواقع اقتلعت أشجاراً كثيرة، ما تسبب بتعطّل حركتي الطرق والقطارات. وبلغت سرعة الرياح 120 إلى 140 كيلومتراً في الساعة ليلا في بريتاني وغرب المانش.

وأفادت هيئة الأرصاد الجوية بأن هذا الإقليم التابع للنورماندي معرّض بشكل خاص للعاصفة؛ «إذ يُتوقّع أن تصل سرعة الرياح إلى 120 كيلومتراً في الساعة في المناطق الداخلية، وإلى 130 و140 كيلومتراً في الساعة على الساحل»، مشيرة إلى أن «الرياح لن تبدأ بالانحسار فعلياً إلا في نهاية فترة بعد الظهر».

أمواج في سان مالو بغرب فرنسا (أ.ف.ب)

وأصدرت سلطات المانش قراراً بـ«فرض قيود على التنقّل في المناطق المحاذية للساحل، بما في ذلك تقييد الوصول إلى الشواطئ»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسببت الرياح العاتية المصاحبة للعاصفة «أوستن» في انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي، مما أثر على أكثر من 148 ألف منزل في بريتاني (غرب فرنسا).

وأشارت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى أن العاصفة تأتي في وقت تكون فيه النباتات «ضعيفة أحياناً بسبب الجفاف الصيفي الشديد»، وتكون الأشجار التي لا تزال مورقة أكثر عرضة للأضرار بسبب الرياح.

وأعلن موقع مطار نانت إلغاء كل رحلات شركة «ترانسافيا» المقررة صباح الجمعة، بينما لم تتأثر شركات الطيران الأخرى بهذا الإلغاء.

وفي بلجيكا، تسببت العاصفة «أوستن» بإغلاق طرق وسقوط أشجار وأغصان على طرق سريعة في عدد من المناطق بينها بروكسل، حيث أصيب أربعة أشخاص، بحسب أجهزة الطوارئ.

وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية إنذاراً برتقالياً من رياح قوية في غرب البلاد، وخصوصاً على طول الساحل، حيث يُتوقع أن تتجاوز سرعة الرياح 100 كيلومتر في الساعة.

وتأثرت معظم أنحاء بلجيكا برياح قوية وأمطار غزيرة بعد ظهر الجمعة.

ومن تبعات الرياح العاتية تعطل حركة عدد من القطارات، وحركة المرور على طريقين سريعين، بسبب سقوط أشجار وغمر الطرق جزئياً بالمياه.