مكافحة «كورونا» في أفريقيا تخشى حرب أوكرانيا

«الصحة العالمية»: أوروبا تواجه قرارات كبيرة بشأن الصحة

مكافحة «كورونا» في أفريقيا تخشى حرب أوكرانيا
TT

مكافحة «كورونا» في أفريقيا تخشى حرب أوكرانيا

مكافحة «كورونا» في أفريقيا تخشى حرب أوكرانيا

قالت المراكز الأفريقية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها أمس (الخميس) إن الحرب في أوكرانيا والعقوبات على روسيا سوف تؤثر بصورة سلبية على جهود قارة أفريقيا لمكافحة فيروس كورونا.
وقال جون نكينجاسونج، مدير المراكز: «بالطبع سوف تتأثر القارة، لا شك في ذلك». وأضاف: «الحرب سحبت الكثير من الاهتمام بكورونا، وهذا أمر مؤسف».
وأوضح نكينجاسونج: «نحن نرى توقعات إيجابية بصورة عامة. لقد سيطرنا على الموجة الآن. السؤال بالنسبة لنا: ماذا نفعل لنحافظ على ذلك؟ سوف تكون هناك موجة مقبلة».
ولن تتأثر فقط الأمور اللوجستية بشأن نقل اللقاحات وتكاليف النقل، ولكن أيضا الوعي بشأن الجائحة بصورة عامة، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
وقد حصلت أفريقيا على أقل من 700 مليون جرعة لقاح حتى الآن، ولكن معدل التطعيم في القارة ما زال منخفضا للغاية ويبلغ نحو 13%.
مع ذلك، تتراجع حالات الإصابة بفيروس كورونا في أفريقيا بصورة كبيرة. وقد سجلت القارة 249 ألف حالة إصابة و640 حالة وفاة الأسبوع الماضي.
وقد وثقت المراكز الأفريقية 11.2 مليون حالة إصابة و249 ألف حالة وفاة في أفريقيا منذ بدء الجائحة. مع ذلك، يعتقد الخبراء أن الأعداد الحقيقية أعلى من ذلك بكثير.
ودعت منظمة الصحة العالمية الدول الأوروبية إلى التركيز على الصحة أكثر مما كانت تفعل قبل أزمة فيروس كورونا.
وقال الفرع الإقليمي للمنظمة في أوروبا، امس (الخميس)، عند إطلاق تقرير الصحة الأوروبية الجديد 2021، إن «الدول تواجه تحديات كبيرة للتصدي لعدم المساواة الصحية والوفاء بالأهداف المتعلقة بالصحة المدرجة في أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030»، مشيرة إلى أن هناك «فرصة الآن لاتخاذ القرارات الضرورية التي سوف تصيغ مستقبل المنطقة».
وقال هانز كلوجه، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا، إنه بعد نحو عامين من الجائحة، هناك الآن اختيار واضح للاتجاه. وقال: «الاختيار واضح».
ويمكن للحكومات تقرير إيلاء أولوية قصوى لقطاع الصحة أكثر من ذي قبل والتركيز على المسائل المهملة منذ فترة طويلة مثل الصحة النفسية أو يمكنها ترك الفرصة تمر، وجعل صحة وعافية المواطنين معرضة للخطر، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
ويُنشر تقرير الصحة الأوروبية كل ثلاث سنوات من جانب الفرع الإقليمي للمنظمة في أوروبا. وفي أكثر من 300 صفحة، تنظر المنظمة ومقرها كوبنهاغن في حجم التطور الذي أحرزته الـ53 دولة في منطقة أوروبا بمنظمة الصحة العالمية باتجاه أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
وكانت قد تبنت الدول الأعضاء بالأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة الأهداف في .2015 وتمثل نوعا من خارطة طريق لمكافحة المشكلات الإنسانية الرئيسية بحلول 2030 بما في ذلك الفقر والجوع والأمراض وأزمة المناخ، على سبيل المثال.
وبحسب تقرير لمنظمة الصحة العالمية، فإن كل الدول في المنطقة حققت هدف خفض وفيات الأمهات وحققت أغلبها تقريبا هدف خفض وفيات حديثي الولادة والرضع. وكان هناك تقدم أيضا في خفض الوفيات المبكرة جراء الأمراض غير المعدية مثل السرطان.
وعلى الجانب الآخر، ما زالت المنطقة لديها الكثير لتفعله بشأن مسائل عدة مثل زيادة معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (إتش أي في) وبدانة الأطفال والصحة النفسية التي كان لفيروس كورونا أثر غير متناسب
عليها، بحسب الفرع الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا.
ويشير التقرير إلى أن هناك بعض الفوارق الكبيرة والمستمرة بين الدول الأعضاء. وفاقمت الجائحة من عدم المساواة الصحية حيث كان التأثير على الفئات الضعيفة هو الأكبر.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.