العقوبات على روسيا: نطاقات متسعة... وتأثيرات متباينة

خبراء يرون أنها «الأقوى»... وتشكيك في تغييرها لسلوك بوتين

العقوبات على روسيا: نطاقات متسعة... وتأثيرات متباينة
TT

العقوبات على روسيا: نطاقات متسعة... وتأثيرات متباينة

العقوبات على روسيا: نطاقات متسعة... وتأثيرات متباينة

في الوقت الذي استخدمت فيه روسيا العمل العسكري، كوسيلة لحسم نزاعها مع القوى الغربية مواصلة تحركاتها في أوكرانيا، اتخذت دول عدة حول العالم تتقدمها الولايات المتحدة إجراءات عقابية بحق موسكو اعتبرها مراقبون «الأسوأ والأوسع»، مع تباينات بشأن تأثيرها على قوة ونفوذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ومن بين أهم سمات العقوبات المفروضة أخيراً على روسيا، أنها جاءت لتشمل قطاعات متنوعة سياسية، واقتصادية، وثقافية، وإعلامية؛ بل وحتى رياضية في محاولة لفرض «نوع من العزلة» على روسيا، لمعاقبتها على قرارها بشن عمليات عسكرية ضد أوكرانيا، آملين في أن تشكل تلك العقوبات ضغطاً على بوتين. وعند النظر إلى العقوبات في جانبها الاقتصادي المهم والمؤثر، سنجد أن أميركا ودولاً أوروبية من بينها بريطانيا حركت ترسانة جاء أبرزها متمثلاً في العقوبات على «البنك المركزي الروسي»، وهي الأولى من نوعها التي يتم فرضها على بنك مركزي في إحدى دول مجموعة العشرين. ولم يقتصر الأمر على تلك السابقة الاقتصادية، إذ تضمنت العقوبات منع روسيا من استخدام «نظام سويفت» لتحويل الأموال، فضلاً عن تجميد أصول البنوك الروسية في بعض الدول، وتعليق تراخيص التصدير للسلع التي يمكن استخدامها في أغراض مدنية وعسكرية، ووقف تصدير السلع ذات التقنية العالية، ومعدات تكرير النفط، ووضع حد أقصى للمبالغ المالية التي يمكن للروس إيداعها في البنوك.
ليس هذا وحسب فقد تقرر منع رحلات الطيران التابعة لشركات روسية من التحليق فوق الأجواء الأوروبية أو الهبوط في مطارات دول الاتحاد، وتجميد الأصول الروسية سواء كانت لأفراد أو شركات، واستهداف 70 في المائة من الأسواق المالية الروسية والشركات الكبرى المملوكة للدولة بما فيها الشركات المملوكة لوزارة الدفاع.
الأفراد كذلك كان لهم نصيب من العقوبات التي تضمنت تجميد أموال الرئيس الروسي، ووزير خارجيته، سيرغي لافروف، بالإضافة إلى شخصيات بارزة في المجتمع الروسي. وكذلك فرضت أستراليا عقوبات على الأثرياء الروس، وأكثر من 300 من أعضاء البرلمان في روسيا ممن صوتوا لصالح العمليات العسكرية في أوكرانيا.
ولم يسلم قطاع الطاقة الذي كان يُنظر له لفترات طويلة باعتباره محصناً ضد التقلبات بين روسيا والغرب بسبب الحاجة الملحة له أوروبياً، وفي مفاجأة من العيار الثقيل جمدت ألمانيا منح تصاريح لخط (نورد ستريم2) الروسي المخصص لتصدير الغاز إلى أوروبا. وفضلاً عما سبق، فقد تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن بأن «بلاده بالتعاون مع حلفائها سيمنعون ما يزيد على نصف الواردات الروسية، من السلع ذات التقنية العالية، التي تستخدم في الصناعات العسكرية».

ويبرر مايك مولروي، النائب السابق لمساعد وزير الدفاع الأميركي السابق، وهو ضابط متقاعد عمل بوكالة المخابرات المركزية الأميركية CIA، في حديثه إلى «الشرق الأوسط» اتساع نطاق العقوبات على روسيا بأنها «تحظى بإجماع المجتمع الدولي، ومن الواضح بالنسبة لي أن الناس في جميع أنحاء العالم، يدعمون الشعب الأوكراني ضد الهجوم غير القانوني وغير المبرر من روسيا على دولة ديمقراطية ذات سيادة، ويشمل ذلك إجراءات من جانب الحكومات والأفراد أيضا». ويستشهد مولروي على ما يرى أنه «دعم للأوكرانيين» بالقول: «تم التبرع بعملات مشفرة بقيمة 10 ملايين دولار، لدفع تكاليف توفير أماكن لإقامة اللاجئين الأوكرانيين، حيث تم توفير نحو 60 ألف غرفة في (إير بي آند بي «موقع إلكتروني لإيجار الوحدات السكنية حول العالم»)، هذا مجرد مثال عن حجم الدعم العالمي للشعب الأوكراني ضد روسيا».
الهدف
وتستهدف العقوبات، حسب محللين اقتصاديين، «دفع روسيا نحو ركود اقتصادي وعزلها دوليا»، مستشهدين بأن إيران فقدت أكثر من نصف عائدات القطاع النفطي ونحو 30 في المائة من عائدات التجارة الخارجية عندما مُنعت من استخدام نظام سويفت عام 2012، وإذا كان الهدف الاقتصادي المباشر يمكن تحقيقه نسبياً بصورة أو أخرى... فهل يعني ذلك أنه سيغير ذلك من خطط بوتين؟... السؤال السابق طرحته مجلة التايم الأميركية على بيتر تشير، رئيس مجموعة ماركو الاستراتيجية الدولية في نيويورك، والذي قال إن «العقوبات تكون فعالة عندما تفرض تغييرا في السلوك، وهذا لن يحدث في حالة بوتين». ويذهب ستيف هانك، أستاذ الاقتصاد بجامعة هوبكينز إلى المعنى نفسه، بقوله إن «تاريخ هذه الأفعال يقول إنها عادة فاشلة، فهناك دائما طرق للالتفاف عليها، فالعقوبات لن تمنع الأغنياء من أن يزدادوا ثراءً داخل أو خارج البلاد». وخضعت روسيا لعقوبات دولية مختلفة منذ عام 2014 في أعقاب ضمها لـ«شبه جزيرة القرم»، و«لم ينتج عن ذلك أي تغيير إيجابي في سلوكها، كما لم تغير العقوبات من سلوكيات دول أخرى»، وفق هانك، الذي يؤكد في تقرير التايم، إلى «العقوبات الأميركية على فنزويلا، وعلى كوبا، وإيران، فمن يفرض العقوبات ينظر له كعدو وهذا يشكل حاجزا نفسيا لدى الناس، يجعلهم يتضافرون معا لمواجهة العاصفة الاقتصادية»، لافتا إلى أن «هذه العقوبات ستؤدي لتعزيز علاقات روسيا مع الصين، على الصعيد التجاري».
لكن مهدي العفيفي، المحلل السياسي وعضو الحزب الديمقراطي الأميركي، يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن المحنكة سياسيا، تحشد منذ شهور لهذا الموقف الدولي، ولذلك جاءت العقوبات قوية وشاملة ويشارك فيها المجتمع وليس فقط الحكومات، حيث رأينا مظاهرات ضد العمليات العسكرية الروسية في عدة دول حول العالم من بينها مظاهرة في ألمانيا شارك فيها 150 ألف شخص، وهو أمر لم يحدث من قبل». وأضاف العفيفي «العقوبات هذه المرة هي الأسوأ تاريخياً على روسيا حيث تطال نحو 800 شخصية روسية، كما أنها عقوبات متنوعة وتشمل مجالات مختلفة بالإضافة إلى مشاركة دول لا تتدخل في مثل هذه الصراعات مثل سويسرا واليابان والدول الاسكندنافية». وهنا يقول العفيفي إن «تأثير العقوبات واضح بانهيار الروبل الروسي لمستوى لم يحدث من قبل إذ سجل أقل من واحد سنت أميركي، فضلاً عن انهيار سوق المال الروسي وانخفاضه بنسبة 40 في المائة تقريبا، وإغلاقه أكثر من خمسة أيام متتالية، إضافة إلى الضغوط المستمرة من جانب المواطنين الروس في الداخل والمتذمرين من قرارات بوتين... بالتأكيد هي عقوبات قوية ومؤثرة». ومع إشارة المسؤول الأميركي السابق مولروي إلى أن «العقوبات ضرورية وستؤدي مع مرور الوقت لتآكل دعم بوتين في الداخل، خاصة تلك العقوبات المفروضة على الدائرة المقربة من بوتين»، لكنه يرى في نفس الوقت أنها «لن توقف بوتين عن قراراته».
- نطاقات متسعة
ولم تقتصر العقوبات الدولية على روسيا على الاقتصاد والإدانات السياسية، بل امتدت إلى نطاقات أوسع متضمنة مجالات الإعلام، والفن، والثقافة، والرياضة.
ومن بين أبرز التحركات في هذا السياق ما أقدمت عليه مواقع التواصل الاجتماعي لتحجيم الإعلام الروسي، حيث قررت شركة ميتا المالكة لـ«فيسبوك»، و«واتساب»، و«إنستغرام»، تقليل الوصول إلى شبكتي آر تي، وسبوتنيك الروسيتين الحكوميتين، وخفضت من تصنيف منشورات المؤسسات الإعلامية الروسية. وحُظرت الإعلانات الروسية على غوغل ويوتيوب المملوكتين لشركة «ألفا بت»، واتخذت توتير إجراءات مماثلة بتقليل الوصول إلى الإعلام الروسي، في إطار نوع من الحرب الإعلامية ضد روسيا، للحد من وصول روايتها للعالم.
وعلى المستوى التلفزيوني أعلنت النسخة الفرنسية من قناة «روسيا اليوم»، توقفها عن البث تنفيذاً لقرار أصدره «الاتحاد الأوروبي»، بينما قالت وكالة «سبوتنيك» الروسية إنها «تتعرض لهجمات إلكترونية واسعة النطاق في عدة مواقع في العالم».
وفنياً سحبت أوركسترا زغرب الفيلهارمونية مقطوعتين موسيقيتين للمؤلف الروسي الشهير تشايكوفسكي من حفل لها يوم الجمعة الماضي تضامناً مع أوكرانيا، وأعلن المسرح الوطني الكرواتي في زغرب عن تأجيل حفل بعنوان «سرينادة روسية»، كما أعلنت دار الأوبرا الملكية عن إلغاء موسم من عروض فرقة باليه بولشوي الروسية.
أما في نيويورك فقد تم إيقاف المايسترو الروسي فاليري غيرغييف، ومنعه من المشاركة في حفلات موسيقية في قاعة كارنيغيفي بنيويورك، وطلبت ألمانيا من غيرغييف إعلان موقفه من العمليات العسكرية في أوكرانيا، وإلا خسر عمله كقائد رئيسي لأوركسترا ميونيخ الموسيقية، وكذلك فعلت دار أوبرا «سكالا» في ميلانو.
- الغناء والرياضة
وأعلن اتحاد البث الأوروبي عدم السماح لروسيا بالمشاركة في نسخة العام الحالي من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن»، كما قررت مؤسسات فنية وثقافية أوروبية عدم السماح لروسيا بالمشاركة في الأحداث الثقافية الدولية، مثل بينالي البندقية، والذي اعتادت روسيا المشاركة فيه منذ عام 1914، وسينمائياً أعلن مهرجان استوكهولم السينمائي الدولي عن منعه عرض الأفلام الممولة من الحكومة الروسية، وأكد مهرجانا «كان» و«البندقية»، أنهما «سيمنعان أي مسؤول روسي وأي شخص له علاقة بالكرملين من الحضور»، وأكدت أوبرا متروبوليتان أنها لن تتعاون مع الفنانين المؤيدين لروسيا». وعلى المستوى الرياضي جرى استبعاد روسيا من عدد من المنافسات الأوروبية والدولية الرياضية بما فيها بطولة كأس العالم لكرة القدم المقرر عقدها في قطر، وهو ما دفع روسيا للإعلان عن عزمها اللجوء إلى القضاء، عبر محكمة التحكيم الرياضية العالمية، لإلغاء هذه العقوبات «التمييزية»، على حد قولها.
العقوبات الرياضية شملت كذلك استبعاد روسيا من كل من اللجنة الأولمبية الدولية، واللجنة البارالمبية الدولية، والفيفا، وبطولة الرجبي، والاتحاد الدولي للهوكي على الجليد، والاتحاد الدولي للجودو، كما مُنعت سان بطرسبورغ من استضافة نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، وألغيت جائزة روسيا الكبرى للفورمولا ون، كما فرضت اللجنة الأولمبية الدولية حظراً على رفع العلم الروسي وعزف النشيد الوطني.
وقرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عدم إقامة أي مسابقة دولية في روسيا، وألغى الاتحاد الدولي للسباحة بطولة العالم للناشئين التي كان من المقرر إقامتها في مدينة كازان الروسية في أغسطس (آب) المقبل، كما ألغى مباراة بالدوري العالمي لكرة الماء في سان بطرسبرغ كان من المقرر عقدها الشهر المقبل، وتم إلغاء بطولة السباحة التوقيعية والغطس في كازان.
وبعيداً عن قرارات الاتحادات الرياضية فقد أعلنت كل من بولندا والسويد وجمهورية التشيك رفضها مواجهة منتخب روسيا في المباريات الفاصلة المؤهلة لكأس العالم.
وينتهي العفيفي عضو الحزب الديمقراطي الأميركي، إلى «هذه هي العقوبات الأشمل والأقوى تاريخياً، فلم يحدث إن شاهدنا من قبل عقوبات متنوعة بهذا القدر، وسيكون تأثيرها غير عادي... فهي عقوبات لا مثيل لها». بينما أكد مولروي أن «هذه أسوأ عقوبات فرضت على روسيا وستعزلها عن بقية العالم».



كيف يتحدد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

نماذج لوجهي ميدالية جائزة نوبل للسلام معروضة في معهد نوبل النرويجي (أ.ف.ب)
نماذج لوجهي ميدالية جائزة نوبل للسلام معروضة في معهد نوبل النرويجي (أ.ف.ب)
TT

كيف يتحدد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

نماذج لوجهي ميدالية جائزة نوبل للسلام معروضة في معهد نوبل النرويجي (أ.ف.ب)
نماذج لوجهي ميدالية جائزة نوبل للسلام معروضة في معهد نوبل النرويجي (أ.ف.ب)

رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن جائزة نوبل للسلام لا تزال مهمة، التي يُعلن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) في معهد نوبل النرويجي بأوسلو، ويعلن اسمه رئيس اللجنة. ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.

وهناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمها، وسيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول). وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.

من هم المرشحون؟

هناك 287 مرشحاً، بينهم 208 أفراد و79 منظمة. ولا تعرف أسماؤهم لأن القائمة تظل سرية لمدة 50 عاماً داخل خزانة في الطابق السفلي لمعهد نوبل النرويجي في أوسلو.

ومع ذلك، يمكن لمن يختارون المرشحين، الذين يبلغ عددهم الآلاف حول العالم، الكشف عن الأسماء التي اقترحوها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

هل رشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهل يمكنه الفوز؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب، لكن لا توجد وسيلة للتحقق من ذلك. ويرى خبراء أنه إذا كان ترمب مرشحاً بالفعل، فإن فرصه في الفوز ضعيفة للغاية.

من هم الأوفر حظاً هذا العام؟

من بين الأسماء المطروحة البابا ليو، والمحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، أو فرانشيسكا ألبانيزي، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

ومن بين المرشحين المحتملين أيضاً غرف الاستجابة للطوارئ، وهي شبكة سودانية تضم مجموعات محلية تقدم المساعدات خلال الحرب الأهلية، أو منظمة إنقاذ الطفل غير الحكومية لمساعدتها الأطفال المتضررين من الصراع.

وتشمل الأسماء الأقل احتمالية بالفوز محطة الفضاء الدولية، باعتبارها مثالاً على ما يمكن للدول تحقيقه حتى عندما تكون على خلاف مع بعضها البعض. وتتعاون الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا في تشغيل المحطة.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعينهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً.

ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة (بن إنترناشيونال)، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد أو أفضله لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم وإلغاء الجيوش النظامية أو تقليص أعدادها وإقامة مؤتمرات للسلام والترويج لها».

يقول كريستيان بيرج هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لـ«رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسية، وما أكثر التطورات الواعدة التي نراها».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات والبرلمانات ورؤساء الدول الحاليين وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط).

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة. وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب) أو سبتمبر (أيلول). وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات. وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شيمعون بيريس وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية ذهبية وشهادة تقدير و12 مليون كرونة سويدية (1.2 مليون دولار) واهتمام عالمي فوري.


إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
TT

إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)

استدعت طهران اليوم الثلاثاء السفير الفرنسي لديها بيار كوشار، احتجاجاً على تعامل السلطات الفرنسية مع متظاهرين يطالبون بتحسين الأوضاع في المدارس، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية، بعدما شهدت الاحتجاجات اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين على مدى أيام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واتهمت إيران فرنسا بـ«المعاملة العنيفة» للمتظاهرين وارتكاب «انتهاكات واسعة وفاضحة لحقوق الإنسان» خلال الاحتجاجات التي بدأت أواخر الشهر الماضي وتخللتها اضطرابات.

وتشهد العلاقات بين فرنسا وإيران توتراً منذ أشهر، إذ طرد البلدان دبلوماسيين تابعين لكل منهما في أغسطس (آب).

وواصل طلاب المدارس الثانوية الفرنسية المطالبة بتوفير موارد للتعليم الثلاثاء، مع خروج ما لا يقل عن 250 ألف متظاهر في أنحاء فرنسا، ويعتزمون مواصلة تحرّكهم رغم دعوة الحكومة إلى العودة إلى مدارسهم للحوار.

وشهدت إيران أيضاً احتجاجات واسعة ضد الحكومة في يناير (كانون الثاني). وقالت السلطات إن أكثر من 3 آلاف شخص قُتلوا خلالها في «أعمال إرهابية» دبرتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

في المقابل، تؤكد منظمات غير حكومية مقرها خارج إيران أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين.


رئيس وزراء كندا: على كيبيك التركيز على الاقتصاد لا على الاستقلال

رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

رئيس وزراء كندا: على كيبيك التركيز على الاقتصاد لا على الاستقلال

رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الثلاثاء، إن إقليم كيبيك يجب أن يركز على التحديات الاقتصادية المباشرة بدلاً من انتظار استفتاء محتمل على الاستقلال بعد سنوات من الآن، وذلك بعد يوم من عودة حزب كيبيك الانفصالي إلى السلطة.

وذكر كارني أنه سيرد على احتمال إجراء استفتاء آخر من خلال العمل مع كيبيك من خلال «الفيدرالية التعاونية» مع التركيز على الإسكان الميسّر والنمو الاقتصادي والبنية التحتية ودعم العمال المتضررين من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح كارني «هذا وقت حاسم بالنسبة لبلدنا. إنه وقت حاسم بالنسبة لكيبيك. هذا ليس الوقت المناسب لانتظار شيء ما لبضع سنوات على الطريق. إنه وقت العمل. إنه وقت الجرأة».

بول سان بيير بلاموندون، زعيم «الحزب الكيبيكي» (في الوسط)، يتحدث إلى أنصاره بعد فوزه في انتخابات المقاطعة في مونتريال بمقاطعة كيبيك يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وأضاف كارني أنه تحدث صباح الثلاثاء مع رئيس وزراء كيبيك المعين بول سان بيير بلاموندون، وهنأه وناقشا تمويل البنية التحتية ودعم العمال في الإقليم المتضرر من الحرب التجارية الأميركية.

وتعهد سانت بيير بلاموندون بإجراء استفتاء آخر حول استقلال كيبيك، لكنه قال إنه سينتظر حتى يترك ترمب منصبه. وأكد مجدداً طموحاته الانفصالية في خطاب النصر، قائلاً إنه يواصل تصوّر أن يصبح كيبيك دولة.

وقالت وزيرة الصناعة ميلاني جولي أيضاً إن أوتاوا ستعمل مع حكومة كيبيك الجديدة مع التأكيد على الضغوط الاقتصادية التي تواجه الإقليم.

وأضافت جولي: «نحن الآن في حرب تجارية تؤثر على الكثير من الوظائف في كيبيك. سيكون هدفنا حماية الوظائف في كيبيك وفي جميع أنحاء البلاد».