دعا «المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي» (مؤسسة عمومية دستورية استشارية) في المغرب، إلى إطلاق «نقاش عمومي مفتوح وتعددي»، يفضي إلى تعديل مدونة الأسرة (قانون الأسرة) لرفع التمييز ضد النساء.
وجاء في بيان للمجلس، صدر أمس بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، أن النقاش ينبغي أن ينصب حول جميع القضايا المتعلقة بالزواج والطلاق والتركة والبنوة، وحضانة الأطفال، والاعتراف بالعمل المنزلي للمرأة، وغير ذلك. موضحاً أنه لا يمكن تحقيق المساواة بين النساء والرجال، وضمان المشاركة الكاملة للمرأة في جميع مناحي الحياة العملية «دون إطار قانوني منسجم مع طموحات البلاد، يضمن للمرأة التمتع بحقوقها كاملة دون أدنى تمييز».
واعتبر المجلس أنه آن الأوان لمراجعة قانون الأسرة، بما يتلاءم مع مقتضيات الدستور ومضامين الاتفاقيات الدولية، التي صادق عليها المغرب، وبما ينسجم مع طموحات تحقيق التمكين للنساء المغربيات، وتعزيز المساواة بين الجنسين المعبر عنها في النموذج التنموي الجديد، خصوصاً بعد التحولات العميقة التي شهدها المجتمع خلال العقود الأخيرة في اتجاه المطالبة بإعمالٍ أكبر لمبادئ المساواة والإنصاف والعدالة الاجتماعية.
كما انتقد المجلس استمرار ظاهرة الزواج المبكر (زواج القاصرات)، حيث «لا تزال هذه الممارسة خاضعة للسلطة التقديرية للقضاة». ودعا إلى إلغائه، «تحقيقاً للمصلحة الفضلى للطفل المنصوص عليها في الدستور، وفي الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب»، لا سيما اتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
كما توقف المجلس أيضاً عند موضوع «الأموال المكتسبة، من لدن الزوجين خلال فترة الزواج»، حيث يشكل توزيعها بين الزوجين في حالة الطلاق أو وفاة أحدهما «جانباً آخر يحتاج إلى المزيد من التطوير والملاءمة»، ذلك أنه «لا يتم حتى الآن الاعتراف بالعمل المنزلي، الذي تضطلع به المرأة» (يندرج ضمن حق الكد والسعاية)، وبالتالي تُحرم من حصتها في الأموال التي اكتسبتها الأسرة خلال فترة قيام العلاقة الزوجية، في حالة عدم تمكنها من إثبات مساهمتها بشكل مباشر وموثق في تنمية أموال الأسرة.
وأثار المجلس أيضاً موضوع آجال الفصل في دعوى طلب التطليق «بسبب الشقاق»، والتي غالباً ما تكون طويلة، وتتجاوز في الغالب 6 أشهر. وخلال هذه المدة، تصبح ظروف التعايش داخل الأسرة «معقدة»، ويمكن أن تؤدي التوترات حول المسطرة إلى حالات من العنف الزوجي والأسري.
من جهة أخرى، أعلن المجلس عن نتائج استطلاع رأي على منصة رقمية أحدثها، تسمى «أشارك»، أجراه ما بين 18 فبراير (شباط) و6 مارس (آذار) الجاري، لاستقاء رأي المواطنين بشأن جدوى تعديل مدونة الأسرة ومقبوليتها الاجتماعية. وأسفر استطلاع الرأي، الذي شارك فيه 1290 مشاركاً، أن نحو 80 في المائة من المشاركين في الاستطلاع يعتبرون أن الولاية على الأطفال يجب أن تكون مشتركة بين الأب والأم على قدم المساواة، في حين يرى 20 في المائة منهم أنها يجب أن تُسند إلى الأب حصرياً. كما اعتبر نحو 48 في المائة من المشاركين أن إبرام وثيقة للتوزيع المنصف للأموال المكتسبة بين الرجل والمرأة، أثناء قيام الزوجية، يجب أن يصبح أمراً إلزامياً بالنسبة للزوجين.
10:43 دقيقه
المغرب: دعوات لإطلاق نقاش عمومي لتعديل قانون الأسرة
https://aawsat.com/home/article/3521561/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B4-%D8%B9%D9%85%D9%88%D9%85%D9%8A-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A9
المغرب: دعوات لإطلاق نقاش عمومي لتعديل قانون الأسرة
يشمل قضايا ضمنها الطلاق والتركة والبنوة وحضانة الأطفال
لا تزال نسبة عالية من الفتيات في القرى المغربية يرغمن على الزواج في سن مبكرة (أ.ف.ب)
المغرب: دعوات لإطلاق نقاش عمومي لتعديل قانون الأسرة
لا تزال نسبة عالية من الفتيات في القرى المغربية يرغمن على الزواج في سن مبكرة (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

