بيان سعودي ـ مصري يشدد على رفض التدخل في الشؤون العربية

أكد تطوير وتعزيز التعاون في المجالات كافة

بيان سعودي ـ مصري يشدد على رفض التدخل في الشؤون العربية
TT

بيان سعودي ـ مصري يشدد على رفض التدخل في الشؤون العربية

بيان سعودي ـ مصري يشدد على رفض التدخل في الشؤون العربية

أكدت بيان سعودي – مصري مشترك، على رفض أي محاولات لأطراف إقليمية للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، أو تهديد استقرارها وتقويض مصالح شعوبها، سواء كان ذلك عبر أدوات التحريض العرقي والمذهبي، أو أدوات الإرهاب والجماعات الإرهابية، أو عبر تصورات توسعية لا تحترم سيادة الدول ومبادئ احترام حسن الجوار، واتفقا على مواصلة محاربة التنظيمات الإرهابية في المنطقة بكل أشكالها، كما استعرضا الجهود المبذولة من جانبهما في هذا الصدد.
وأدان البيان الذي صدر عقب مباحثات ترأسها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، والرئيس عبد الفتاح السيسي أمس في الرياض، محاولات المساس بأمن وسلامة الملاحة في الخليج العربي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر، وأكدا على أهمية ضمان حرية الملاحة بتلك الممرات البحرية المحورية، وضرورة التصدي لأي تهديدات لها باعتبارها تشكل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد الجانبان عزمهما على تعزيز التعاون تجاه جميع القضايا السياسية والسعي لبلورة مواقف مشتركة تحفظ للبلدين أمنهما واستقرارهما، وأهمية العمل العربي المشترك ودور جامعة الدول العربية والتوصل إلى تسوية شاملة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي وفقاً لحل الدولتين.
وأكدت السعودية دعمها الكامل للأمن المائي المصري باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن المائي العربي، حاثة إثيوبيا على التخلي عن سياستها الأحادية اتصالاً بالأنهار الدولية، والالتزام بتعهداتها بمقتضى القانون الدولي.
وأعرب الطرفان عن رفضهما لاستمرار الميليشيات الحوثية الإرهابية في تهديد الملاحة البحرية في البحر الأحمر وامتلاكها قدرات عسكرية نوعية تهدد السعودية ودول المنطقة، فيما أعربا عن مواصلة جهودهما لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية.
أعرب الجانبان عن تمنياتهما بتشكيل حكومة عراقية تستمر في مواصلة العمل من أجل أمن واستقرار العراق وتنميته، وفي الشأن السوداني، أكد الجانبان على استمرار دعمهما لإنجاح المرحلة الانتقالية وبما يسهم في الحفاظ على المكتسبات السياسية والاقتصادية، كما أكدا على أهمية الحوار بين الأطراف السودانية.
وفي الشأن اللبناني أكد الجانبان حرصهما على أمن واستقرار ووحدة أراضيه، وألا يكون منطلقاً لأي أعمال إرهابية تزعزع أمن المنطقة، وأكدا على أهمية الوصول إلى حل سياسي للأزمة في سوريا يحقق تطلعات الشعب السوري ويحافظ على وحدة وسلامة أراضيها، بعيداً عن التدخلات الإقليمية التي تهدد أمن واستقرار سوريا ونسيجها الاجتماعي، وفي الشأن الليبي، شدد الجانبان على ضرورة الحفاظ على استقرار ليبيا ووحدة وسلامة أراضيها، وأكدا على دعم كل الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي (ليبي ليبي)، كما أكدا أهمية التعامل بشكل جدّي وفعّال مع الملف النووي والصاروخي لإيران بجميع مكوناته وتداعياته بما يُسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي الجانب الأمني والعسكري، أشاد الجانبان بمستوى التعاون والتنسيق الأمني القائم بين البلدين، ورغبتهما في تعزيز ذلك بما يحقق الأمن والاستقرار للبلدين.
وفي الشأن الاقتصادي والتجاري، اتفق الجانبان على تعزيز الشراكة الاقتصادية استثمارياً وتجارياً بين البلدين ونقلها إلى آفاق أوسع لترقى لمتانة العلاقة التاريخية والاستراتيجية بين البلدين ومن خلال تحقيق التكامل بين الفرص المتاحة من خلال رؤية السعودية 2030، ورؤية مصر 2030، والعمل على تمكين الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين وتشجيع الاستثمارات المتبادلة.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتعاون في مجال حماية البيئة البحرية، ورفع مستوى سياحة اليخوت وتسهيل مرورها عبر قناة السويس من خلال عدد من المبادرات بين الجانبين، كما رحبا بتوقيع ترسية مشاريع الربط الكهربائي بين البلدين التي جرت في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2021، والتطلع للاستفادة من هذه المشاريع في التبادل التجاري للطاقة الكهربائية وزيادة المحتوى المحلي في هذه المشاريع بما يخدم مصالح البلدين.
وبحث الجانبان سبل التعاون بينهما في مجال الهيدروجين، وتطوير تقنياته وتعزيز التعاون في كفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة، والابتكار والتقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، وتطوير التقنيات النظيفة لاستخدام الموارد الهيدروكربونية في تطبيقات متنوعة في المجال الصناعي والإنشائي.
وفي الجانب التعليمي، رحب الجانبان برفع مستوى التعاون العلمي والتعليمي بين البلدين وأهمية توسيع التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث والابتكار، وفي المجال الصحي أكدا عزمهما في تعزيز التعاون القائم بينهما في مجالات الصحة وتشجيع استكشاف فرص جديدة خاصة في مجالات مكافحة الأوبئة والجوائح العالمية، والاستثمار في القطاع الصحي، والصحة الرقمية وغيرها من المجالات الصحية ذات الاهتمام المشترك. وفي الشأن الرياضي والسياحي والاجتماعي والثقافي، أكد الجانبان حرصهما على تعزيز التعاون وتطويره وإقامة برامج مشتركة في مجالي الرياضة والشباب. وأكد الجانب المصري عن دعمه لترشيح السعودية لاستضافة الرياض لمعرض إكسبو الدولي 2030.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يعزِّي هاتفياً أمير قطر بوفاة حمد بن خليفة

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)

ولي العهد السعودي يعزِّي هاتفياً أمير قطر بوفاة حمد بن خليفة

أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً بالشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، عبَّر خلاله عن تعازيه ومواساته له في الشيخ حمد بن خليفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض) «الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

«الوزراء» السعودي يبحث جهود خدمة الأمن والسلم الدوليين

اطّلع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مجمل أعمال الدولة، ولا سيما المتصلة بتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق قطاع الأمن السيبراني في السعودية شهد تطوراً مستمراً (الشرق الأوسط)

بمبادرة سعودية... قرار أممي يعتمد «تمكين المرأة في الأمن السيبراني»

اعتمد مجلس حقوق الإنسان الثلاثاء قرار تمكين «المرأة في مجال الأمن السيبراني» في ضوء أهداف المبادرة العالمية التي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (واس)

ولي العهد السعودي وملك البحرين يستعرضان المستجدات الإقليمية

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، هاتفياً، آخر المستجدات الإقليمية، وجهود تعزيز أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

اعتذر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن عدم تمكنه من المشاركة في «قمة السبع» التي تستضيفها فرنسا، الأسبوع المقبل؛ لوجود ارتباطات مسبقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)