المرأة السعودية في يومها العالمي... شريكة في التنمية

تشريعات وقوانين حفظت حقوقها

سعوديات في مجلس الشورى السعودي (الشرق الأوسط)
سعوديات في مجلس الشورى السعودي (الشرق الأوسط)
TT

المرأة السعودية في يومها العالمي... شريكة في التنمية

سعوديات في مجلس الشورى السعودي (الشرق الأوسط)
سعوديات في مجلس الشورى السعودي (الشرق الأوسط)

تقديراً لمنجزاتها ودورها المهم في العالم، ودعماً للمساواة بين الجنسين، يحتفل العالم اليوم بالمرأة بيومها العالمي، الذي يقام للدلالة على الاحترام العام، وتقدير المرأة لإنجازاتها الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، وكافة المجالات التي تشارك بها على جميع الأصعدة.
وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، رصدت «الشرق الأوسط» الخطوات الإصلاحية التي قامت بها السعودية لدعم المرأة وتمكينها في كافة المجالات المهمة في البلاد، وإشراكها في الحراك التنموي لبرامج «رؤية 2030».
وتشهد السعودية حراكاً تنموياً في مختلف المجالات منذ انطلاق رؤيتها الإصلاحية 2030، التي تبرز أهم أسسها في إنعاش الاقتصاد عبر 12 برنامجاً تهدف إلى تعزيز القيم الإسلامية، وتمكين حياة عامرة، وتنمية وتنوع الاقتصاد، وزيادة معدلات التوظيف، وتمكين المسؤولية الاجتماعية، وغيرها من الأهداف التي وضعت لتطوير الدولة من كافة الجوانب، وإحداث نقلة تطويرية تنقل الدولة لمصاف دول العالم.
كما حرصت برامج الرؤية على زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، وإشراكها بشكل مكثف لتكون جزءاً من الحراك التنموي الذي تشهده السعودية، ومن هذا المنطلق تسارعت خطوات المرأة السعودية نحو التمكين بفضل صدور العديد من القرارات والتشريعات والأنظمة التي تعزز مكانتها في المجتمع، لتصبح بذلك شريكاً فعالاً في التنمية الوطنية بجميع المجالات، منها الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والثقافية وغيرها وعلى جميع الأصعدة.
وتوالت التشريعات والإصلاحات على مدار السنوات الماضية لضم المرأة بشكل أكبر في دفع عجلة التنمية، وذلك من أجل دورها المهم في المساهمة بشكل فعال عبر أدوار قيادية وإدارية، حيث حرصت الحكومة السعودية على وضع الكفاءات من النساء في مناصب عليا في مجالات عدة.
كما أطلقت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في السعودية «تمكين المرأة»، التي أسهمت في زيادة نسبة المشاركة للمرأة في جميع القطاعات الحكومية وعلى جميع المستويات الوظيفية من خلال استثمار طاقاتها وقدراتها، وتوسيع خيارات العمل أمامها، وزيادة مشاركتها لضمان تكافؤ الفرص بين الجنسين.
إضافة إلى تقلدها للمناصب القيادية الهيكلية العليا في الأجهزة الحكومية عن طريق مجموعة من المشاريع الداعمة مثل المنصة الوطنية للقيادات النسائية التي تعمل كأداة تمكن الجهات من التواصل، وترشيح القياديات لمناصب قيادية أو مجالس إدارات أو وفود رسمية في المحافل الدولية بناءً على معايير بحث ذكية.
وتسعى «وكالة تمكين المرأة» إلى إيجاد المبادرات والمشاريع التي تدعم تمكين المرأة وذوي الإعاقة في سوق العمل السعودية، والعمل على تنفيذها بهدف تحقيق هدف زيادة مشاركتها في سوق العمل بما يحقق العدالة في تكافؤ الفرص، بالإضافة إلى العمل على تحسينات في أنظمة العمل السعودي المتعلقة بتشغيل النساء مثل إعطائها الأحقية في العمل بكل المجالات التي تتفق مع طبيعتها مع حظر تشغيلها في الأعمال الخطرة.
كما تم إطلاق مبادرة «التدريب والتوجيه القيادي للكوادر النسائية» إلى تطوير برامج تدريبية وتوجيهية تستهدف تحسين مهارات النساء العاملات، ورفع نسبة توظيفهن في المناصب القيادية (مستويات الإدارة العليا والوسطى)، لتسهم بتدريب وتوجيه أكثر من 500 امرأة عاملة، مقسمات إلى فئة للقياديات، ويقصد بها التي تشغل منصباً قيادياً في الإدارة العليا، ولديها الكفاءة الملائمة للقيادة، وإحداث الأثر في المجتمع، وتمثيل نموذج المرأة السعودية الرائدة في مجال العمل، وفئة المديرات، وهي التي تشغل منصب مديرة قسم أو رئيسة إدارة في المستويات الإدارية الوسطى.
وبالنسبة للعاملات من الأمهات، عملت الوزارة على آليات تنظيم إنشاء دور ضيافة الأطفال في مقرات العمل، وهي مبادرة لدعم وتنظيم إنشاء مراكز ضيافة للأطفال في مقرات العمل الحكومية، وذلك لإيجاد بيئة عمل جاذبة ومحفزة للمرأة العاملة، بالإضافة إلى توفير فرص وظيفية واستثمارية للمتقدمات من التخصصات المناسبة للاستثمار والعمل في هذه المراكز.
واتخذت وزارة التجارة خلال الفترة الماضية عدداً من الإجراءات والبرامج لتمكين دور المرأة التي تهدف إلى تفعيل مشاركة المرأة في الاقتصاد الوطني، ومساعدتها في بدء نشاطها التجاري بسهولة بعدما تم إلغاء شرط موافقة ولي الأمر، ليتم تعديل النظام بهدف المساواة في الإجراءات بين الرجل والمرأة.
هذه الإجراءات أدت إلى تقدم مركز المملكة في عدد من المؤشرات المرتبطة بالمرأة، من أبرزها مؤشر حصة المرأة في سوق العمل (من إجمالي القوى العاملة) لتصل إلى 31.8 في المائة متجاوزاً مستهدف 2020 في الوصول إلى 27.6 في المائة.
ومؤشر معدل المشاركة الاقتصادية للإناث السعوديات، ليصل إلى 33.5 في المائة، متجاوزاً مستهدف 2020 في الوصول إلى 26.15 في المائة، ومؤشر «المرأة، أنشطة الأعمال، والقانون» الصادر عن مجموعة البنك الدولي 80 نقطة من 100 في عام 2021.



محمد بن سلمان والسوداني يبحثان تطورات المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان والسوداني يبحثان تطورات المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الأربعاء، تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن الإقليمي، والدولي، حسبما أورد المكتب الإعلامي لرئيس وزراء العراق.

وأفاد المكتب في بيان بأن الجانبين شدَّدا على «أهمية العمل والتنسيق المشترك لإيقاف الحرب، وإيجاد الحلول السلمية لجميع الأزمات، بعيداً عن الحلّ العسكري الذي يهدد السلم الإقليمي، والدولي».

ووفقاً للبيان، أكد السوداني أن العراق «حريص على بذل كل الجهود في سبيل إنهاء الحرب التي تترك آثاراً سلبية على أمن شعوب المنطقة المتآخية»، مشيراً إلى رفضه «أن يكون العراق منطلقاً لاستهداف أي دولة، مثلما يرفض استهداف أراضيه».

وأشاد ولي العهد السعودي بـ«الجهود الكبيرة التي يبذلها العراق، وبمساعيه الحثيثة مع دول المنطقة لاحتواء تداعيات الحرب، ومنع اتساعها، حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة، والعالم»، بحسب البيان.


سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)

عبّر ​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد للرئيس ‌الإيراني ‌مسعود ​بزشكيان، ‌خلال اتصالٍ ‌هاتفي، الأربعاء، عن ‌استياء بلاده وإدانتها الهجمات المتواصلة ⁠التي ⁠تستهدف أراضيها، حسبما ​أفادت به «وكالة الأنباء العمانية».

وقالت ​شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري إن منشآت لتخزين النفط في ميناء صلالة ‌العُماني تعرضت ‌لهجوم ​الأربعاء، مضيفة أنه لم ⁠ترد تقارير ‌عن ‌أضرار لحقت ​بالسفن ‌التجارية.

وذكر مصدر أمني عُماني أن طائرات مسيّرة استهدفت خزانات وقود في الميناء، بينما أشارت وسائل ‌إعلام إيرانية إلى أن بزشكيان أبلغ السلطان ‌هيثم ⁠بأنه سيتم التحقيق في هذه الواقعة.

واستعرض سلطان عُمان والرئيس الإيراني خلال الاتصال العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، كما بحثا آخر المستجدات وتطورات الأوضاع الراهنة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد.

وشدّد الجانبان، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العمانية»، على ضرورة إيقاف التصعيد، والعمل على تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لتجنيب المنطقة تداعيات الحرب.


حرب إيران وأميركا وإسرائيل تدخل مرحلة الاستنزاف

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران وأميركا وإسرائيل تدخل مرحلة الاستنزاف

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

تحولت الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إلى نمط من الاستنزاف المتبادل القائم على التشغيل والردع والاستمرار، متجاوزة مرحلة التصعيد العسكري المؤقت.

وحسب تقرير صدر الأربعاء عن مركز الخليج للأبحاث، ومقره جدة، فإن الولايات المتحدة تبني حملة ممتدة تستهدف كسر العمق الصاروخي الإيراني، وإعادة الثقة بالممرات البحرية، في حين تراهن إيران على الجغرافيا والبنية الأمنية، وتعطيل مضيق هرمز، لمنع خصومها من تحويل التفوق العملياتي إلى استقرار استراتيجي.

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت بسبب الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

ويرى اللواء الركن البحري عبد الله الزايدي، مستشار أول الدراسات الأمنية والدفاعية في المركز ومُعدُّ التقرير، أن الأزمة دخلت مرحلة مواجهة ممتدة، انتقل فيها الجهد الأميركي من احتواء التهديد الإيراني إلى تقليص قدرة طهران على التجدد والاستمرار، عبر استهداف الصواريخ والمُسيَّرات والبنية العسكرية- الصناعية المرتبطة بها.

مرحلة الاستنزاف

وأشار التقرير إلى أن من أبرز المستجدات اتساع الجهد الأميركي من استنزاف القدرات الإيرانية إلى استهداف البنية العسكرية– الصناعية، مع إعلان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية أن الحملة باتت تركز على تدمير القدرات الصاروخية والمُسيَّرات، واستنزاف البحرية الإيرانية، بما يدعم حرية الحركة عبر مضيق هرمز.

وبيَّن التقرير أنه بعد إعلان جهات الطاقة الوطنية في قطر والكويت والبحرين حالة «القوة القاهرة»، لم يعد الصراع عسكرياً فقط؛ بل امتدت تداعياته لتطول قطاع الطاقة.

مضيق هرمز

وأظهرت تطورات مضيق هرمز –وفقاً للتقرير– أن إيران لا تزال قادرة على إحداث أثر استراتيجي واسع من دون إغلاق رسمي للمضيق، عبر خفض حركة العبور، ورفع مستوى المخاطر، وتعطيل الثقة التشغيلية بالممرات البحرية.

وأضاف أن «الأزمة -من منظور خليجي- لم تعد مجرد تصعيد خارجي ينعكس على السوق؛ بل تحولت إلى ضغط مباشر على الأمن الوطني وأمن الطاقة وحرية الملاحة».

المسار العسكري

وعسكرياً، يفيد التقرير بأن الحملة الأميركية انتقلت من خفض وتيرة النيران الإيرانية إلى استهداف منهجي لمصادر توليد القوة نفسها، بما يشمل تدمير مخزونات الصواريخ ومنصات الإطلاق، واستنزاف البحرية الإيرانية، وتوسيع الضربات لتشمل مرافق إنتاج المُسيَّرات.

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

الجغرافيا الإيرانية

ولفت التقرير إلى أن الجغرافيا الإيرانية تمنح طهران عمقاً طبيعياً وقدرة دفاعية مركبة، تعتمد على التضاريس الوعرة والتحصينات تحت الأرض والأنفاق والمنشآت المدفونة، في وقت تشير فيه تقديرات إسرائيلية إلى تعطُّل أكثر من 60 في المائة من قاذفات الصواريخ الباليستية الإيرانية، وانخفاض منصات الإطلاق من نحو 400 إلى نحو 150 منصة.

كما يرى أن المؤشرات الحالية توحي بأن طهران تتحرك ضمن استراتيجية استنزاف ممتد، تقوم على امتصاص الضربات وإطالة أمد المواجهة.

إغلاق هرمز

ورغم أن أكثر من 20 مليون برميل يومياً من النفط يمر عبر مضيق هرمز، إضافة إلى نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً، فإن تعطيل المرور لا يحتاج إلى إغلاق كامل، بعد أن أثبتت التطورات أن تعطيل حركة العبور يمكن أن يتحقق من دون إعلان حصار رسمي، حسب التقرير.

كما حذَّر من ارتفاع مستوى التهديد في المضيق، مع احتمال أوسع لاستخدام الألغام البحرية بوصفها أداة ضغط مباشرة.

استعادة الثقة التشغيلية

ولم تعد معركة هرمز عسكرية فقط؛ بل اقتصادية أيضاً؛ إذ يشير التقرير إلى أن المسألة باتت تتعلق بإقناع شركات الشحن والتأمين بالعودة إلى العمل في الممر.

حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (يسار) والمدمرة البريطانية للدفاع الجوي «إتش إم إس ديفندر» خلال عبور مضيق هرمز (أ.ب)

المخاطر الرئيسية

وحدَّد التقرير عدداً من المخاطر المحتملة، من أبرزها تحوُّل أزمة مضيق هرمز من أزمة أسعار إلى أزمة كميات، واحتمال وقوع احتكاك مباشر نتيجة عمليات مرافقة السفن، إلى جانب ترسُّخ نمط تعطيل العبور من دون إعلان حصار رسمي، ودخول الألغام البحرية في المعادلة.

كما أشار إلى استمرار الإمداد الخارجي للقدرات الصاروخية الإيرانية، واتساع التدويل الاستخباراتي والتهديد السيبراني ضمن المخاطر الرئيسية.

النتائج والاحتمالات

وخلص تقرير مركز الخليج للبحوث إلى أن الاحتمال الأرجح في المدى القصير يتمثل في استمرار تعطيل العبور في مضيق هرمز من دون إغلاق شامل؛ لأن هذا النمط يرفع الكلفة التشغيلية من دون تحمُّل العبء السياسي للحصار المعلن.

كما رجَّح استمرار الاستنزاف الصاروخي الإيراني من دون انهيار سريع، في ظل قدرة الجغرافيا الإيرانية على إطالة أمد المواجهة.