البحرين: بين دسترة «المواطنات» وجدوى «الكوتا»... لمن الغلبة؟!

منتدى عرض ومناقشة توصيات تقرير مملكة البحرين الثاني للتوازن بين الجنسين
منتدى عرض ومناقشة توصيات تقرير مملكة البحرين الثاني للتوازن بين الجنسين
TT

البحرين: بين دسترة «المواطنات» وجدوى «الكوتا»... لمن الغلبة؟!

منتدى عرض ومناقشة توصيات تقرير مملكة البحرين الثاني للتوازن بين الجنسين
منتدى عرض ومناقشة توصيات تقرير مملكة البحرين الثاني للتوازن بين الجنسين

مر على استكمال الحقوق السياسية للمرأة البحرينية –انتخاباً وترشيحاً– عقدان كاملان. إذ حسب الوثائق التاريخية، يتضح أنها قد زاولت حق الانتخابات البلدية في منتصف العشرينات من القرن الماضي، وظلت مسألة مشاركتها السياسية الكاملة غير محسومة إلى أن فصل في ذلك دستور مملكة البحرين (2002) بنصوص صريحة، بأن «للمواطنات» كما «للمواطنين» حق الترشح والانتخاب.
ومع تلك التعديلات التي أُقرت من خلال استفتاء شعبي بلغت نسبة التوافق عليه 98.4%، تتساوى اليوم المراكز الدستورية بين الرجل والمرأة على أعلى مستوى من حقوق «المواطنة»، التي تتطلب في المقابل حضوراً كاملاً وشراكة حقيقية لتقوم المرأة بدورها الأكبر والأشمل ضمن فضاء المشاركة العامة بكل تفصيلاتها السياسية والاقتصادية والمدنية. وهو ما كان على هذا الصعيد، ليتشكل بذلك «النموذج البحريني» في مجال «تقدم» المرأة، الذي هو اليوم «مربط فرس» تنمية المملكة ومفتاح تميزها.
ويأتي، منذ ذلك الحين، جانب المشاركة السياسية للمرأة البحرينية مكمّلاً وموازياً لمشاركتها في صنع القرار الوطني وبتوازن منشود، بينها وبين الرجل. ويتجسد ذلك في نسب حضورها، وحجم تأثيرها على الأداء العام في ميادين العمل والإنتاج والحياة، خصوصاً إذا ما عددنا تلك الميادين مصنعاً للخبرة النوعية ومعتركاً لبناء المهارات التي يتطلبها العمل السياسي.
ولا تخلو أي تجربة، خصوصاً في هذا الميدان تحديداً، من التحديات التي تتداخل في طبيعتها مع التكوين الفكري والسياسي وحتى النفسي لقوى المجتمع وأفراده بالتأثير، سلباً أو إيجاباً، على المشاركة السياسية للمرأة، وتحديداً، في جانبها الشعبي الخاضع لمدخلات صناديق التصويت، إذا ما قورنت مخرجاته بنتائج تقدمها وتبوُّئها المناصب وانخراطها في مجالات نوعية وبمسؤوليات لا تقل في الأهمية عن مهامها البرلمانية، كصعودها لأعلى الهرم القضائي والحكومي أو في الغرفة المعيّنة (الشورى) التي تراعي، في الغالب، أن تمثلّ المرأة تمثيلاً مناسباً، وهي نسبة نتأمل ارتفاعها –بحرينياً- بالنظر إلى أثر مشاركتها في إثراء التجربة التشريعية.
وهنا نتوقف قليلاً أمام مسألة في غاية الأهمية، وهي كيف لنا أن نستديم وصول المرأة إلى مقاعد البرلمان لتكون مسألة تمثيل المرأة وإسهامها في صنع التشريعات والقوانين ومراقبة الأداء العام، هي القاعدة لا الاستثناء؟ فالبحرين مثلاً، على مشارف انتخابات برلمانية ويجب التخطيط لها بشكل مختلف هذه المرة، وذلك لعدد من الاعتبارات، أولها وصول امرأة لرئاسة الغرفة المنتخبة في الفصل التشريعي (الحالي) عبر التصويت الحر. واستطاعت بطريقتها أن تسجّل بصمتها وأن تقدم أسلوباً مختلفاً في قيادة العمل وبإسهامات جديدة تضيف لممارسة العمل البرلماني.
والأمر الآخر الذي لا مفر منه، هو «الواقع الجديد» الذي جاءت به الجائحة، بتداعياتها القاسية وبدروسها المستفادة، وكيف كان للمرأة على الصفوف الأمامية أداءً متميزاً ومؤثراً، سواء كان ذلك الأداء طبياً أو في مجال الخدمة العامة، وهو أمر يستوجب التذكير به مراراً لما تستطيع المرأة أن تقدمه في أوقات الشدة، فما بالنا بأوقات الرخاء.
ومما لا شك فيه أن عملية استدامة مشاركة المرأة تحت قبة البرلمان هي عملية ليست بالسهلة على الإطلاق، كما قلنا آنفاً، وإذا عرّجنا على ما يُطرح من معالجات تنادي بها المنظمات الأممية، الرسمية منها والمدنية، نجد أن نظام حجز المقاعد للمرأة، بكوتا «دستورية» أو «قانونية» أو «حزبية»، هو السائد من منظور أنه أسرع الحلول ليس فقط لتمكين المرأة سياسياً، وإنما لتمكين كل «أقليات» المجتمع سواء الدينية أو الإثنية أو اللغوية، وهذا في حد ذاته، جانب آخر جدير بأن يكون محل نقاش وتساؤل ضمن عدة تساؤلات أخرى:
1- هل من المنصف اليوم أن يتم التعامل مع مكون المرأة في مجتمعها كـ«أقلية»، ونحن نستمع للمقولة المأثورة في أغلب مجتمعاتنا بأن المرأة هي نصف المجتمع والمربِّي للنصف الآخر؟ أعتقد أن هذا التصنيف في حد ذاته كفيل بأن ترفض المرأة أن تخضع لمثل هذا النظام إن كان الهدف منه التقليل من احتمالات عدم تمكين المهمشين في المجتمع، حسب مبررات نظام الكوتا!
2- تكرر أغلب الأدبيات المشجعة على الكوتا بأنها تدبير إيجابي لصالح المرأة يُنصح به كإجراء مؤقت لحين تغيير القناعات والاتجاهات، ليس فقط الذكورية، بل تلك المرتبطة بالمرأة نفسها كفرد أو كجماعات، فهل نجح هذا التدبير «الإيجابي» في إحداث الفرق «الإيجابي» المنتظر، على الأقل عربياً، وهل استخدامه كتدبير طارئ صالح لكل زمان ومكان؟
3- هل أنتجت التجارب المستندة إلى نظام حجز المقاعد النسائية ما يكفي من قصص النجاح التي تؤهلها لأن تكون الاستثناء غير القابل للإلغاء، خصوصاً في ضوء «تواضع» نسب وصولها عبر الاقتراع الحر للمجالس التمثيلية، وهو أمر يجعلنا نراجع جدوى الكوتا في تغيير القناعات المجتمعية التي تجد نفسها في أغلب الأحيان بعيدة كل البعد عن الاتجاه الرسمي الذي يجتهد في سد الفجوة بين إرادته وإرادة المجتمع؟
4- وعودةً للضمانات الدستورية، هل من الممكن عدّها صمام الأمان لمشاركة المرأة السياسية؟ وهل هي محكّ واختبار لكل الأطراف المسؤولة عن ترجمة تلك النصوص، بما فيها منصات العمل السياسي سواء كانت في صورة أحزاب أو جمعيات، تُنصّب نفسها في العادة، كمدافع أول عن الحقوق الإنسانية، وكمراقب على حسن تطبيق تلك النصوص بعيداً عن التمييز؟!
وفي الخلاصة، نعتقد أن المسؤولية الأولى لمشاركة المرأة السياسية، وإن كانت مسألة يختص بها المجتمع برمّته، تقع على عاتق المرأة نفسها. ورغم صعوبة الرحلة وهي تواجه امتحان إثبات الذات، فإنها تثابر بشجاعة بالغة لتجاوز عتبة «المحاصصة» الجنسانية من واقع ما تتولاه من أدوار بالغة الأهمية والتأثير في مجتمعاتها. وسيكون من المؤسف، في ظل هذا الواقع، أن نتعامل مع المرأة كأقلية تنتظر «تذكرة» العبور والإذن بالمشاركة في حال سمح سائق القطار بمقعد أو مقعدين لراكباته، هذا إذا فتح لهن باب القطار!
ما بين الضمانات الدستورية وقناعات المجتمعات مساحات واسعة ومسافات شاسعة. والكوتا، حسب التجربة، ليست الحافلة الوحيدة التي تقرّب المسافات، بل إن «جهداً جهيداً» يجب أن يُبذل من كل قوى المجتمع، يبدأ من المهد، حيث لا تمييز بين الابن والابنة في حقوقهما الحياتية، وصولاً لثقافة تترسخ في أعماق العقل الجمعي للمجتمع بأسره، فلا تمييز بناءً على جنس في الحقوق الوطنية... فهل إلى ذلك من سبيل؟
* الأمين العام للمجلس الأعلى
للمرأة في البحرين



تطبيقات وشقق ذكية في الرياض تواكب «جودة الحياة»


امرأتان تتبضعان من سوق محلية وسط الرياض (أ.ف.ب)
امرأتان تتبضعان من سوق محلية وسط الرياض (أ.ف.ب)
TT

تطبيقات وشقق ذكية في الرياض تواكب «جودة الحياة»


امرأتان تتبضعان من سوق محلية وسط الرياض (أ.ف.ب)
امرأتان تتبضعان من سوق محلية وسط الرياض (أ.ف.ب)

لطالما كان البحث عن مسكن في العاصمة السعودية الرياض أشبه بالمشي في حقل ألغام؛ أسعار فلكية لـ«فلل» بمساحات غير مستغلة، ومصاريف صيانة مرتفعة وسوق تحكمها «العلاقات والتخمينات» وغياب التنظيم.

أما اليوم، فيكفي أن يدخل الباحث عن مسكن إلى منصات وتطبيقات خاصة ليبحث عن طلبه وينجز كافة المعاملات بنقرة هاتف. فالمجمعات السكنية الحديثة والشقق الذكية لا توفر مجرد «جدران وسقف»، بل تحوّلت إلى «مدن مصغرة» مكتفية ذاتياً ترفع جودة الحياة، وترسم شكلاً اجتماعياً جديداً يرتكز على «المساحات المشتركة» من حدائق وملاعب رياضية وخدمات يتقاسمها السكان المحليون والوافدون من مختلف الثقافات، ومن ضمنهم الشابات العازبات اللواتي استفدن من البنية التنظيمية الجديدة التي تسمح بعملهن وسكنهن بشكل مستقل.

صحيح أن السوق العقارية السعودية لم تصل بعد إلى نقطة التوازن الكامل، وما زال الطلب أقوى من العرض إلا أن التشريعات الجديدة وزيادة المعروض المنظم وتوسع أدوات التمويل المدعوم، تُشير جميعها إلى مستقبل أكثر استدامة واتزاناً.


عُمان تتيح ممراً بحرياً مؤقتاً للسفن في «هرمز»

تقوم السفن الراغبة بالعبور عبر الممر المؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (العُمانية)
تقوم السفن الراغبة بالعبور عبر الممر المؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (العُمانية)
TT

عُمان تتيح ممراً بحرياً مؤقتاً للسفن في «هرمز»

تقوم السفن الراغبة بالعبور عبر الممر المؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (العُمانية)
تقوم السفن الراغبة بالعبور عبر الممر المؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (العُمانية)

أعلنت سلطنة عُمان، الثلاثاء، إتاحة ممر بحري مؤقت لجميع السفن وفق الإحداثيات التي أعلنتها المنظمة البحرية الدولية والسلطات المحلية المختصة.

وأوضحت السلطنة، في بيان، أنها عملت مع المنظمة على إتاحة خيار استخدام الممر، على أن تقوم السفن الراغبة بالعبور بالتنسيق مع الأخيرة. وذكر البيان أن هذه الخطوة جاءت انطلاقاً من مسؤولية عُمان تجاه مضيق هرمز وأهميته للاقتصاد العالمي، ووفقاً لالتزامها الثابت بالقانون الدولي وقانون البحار.

وبحسب البيان، يضمن هذا الخيار حرية الملاحة في المضيق دون فرض رسوم عبور، بما يتماشى مع نتائج الجهود والمساعي التي توصلت إليها أميركا وإيران.


روبيو يصل إلى أبوظبي ضمن جولة خليجية لبحث أمن الملاحة واستقرار المنطقة

وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)
وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)
TT

روبيو يصل إلى أبوظبي ضمن جولة خليجية لبحث أمن الملاحة واستقرار المنطقة

وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)
وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)

وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، في مستهل جولة تشمل البحرين والكويت، وتأتي على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

ويلتقي روبيو المسؤولين الإماراتيين الأربعاء قبل أن يزور الكويت، ولاحقاً البحرين، للمشاركة في اجتماع لدول مجلس التعاون الخليجي.

وقال روبيو لدى وصوله إلى أبوظبي إنه لا يحق لأي دولة فرض رسوم أو جباية مقابل عبور السفن في مضيق هرمز، مضيفاً: «إنه ممر مائي دولي، ولا يحق لأي دولة فرض رسوم أو إتاوات على ممر مائي دولي، فهذا ما ينص عليه القانون الدولي القائم».

وأضاف بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا أعتقد أننا بحاجة إلى إقناع أي طرف هنا بهذا المبدأ، فجميع دول المنطقة على الأرجح تتفق معنا في هذا الشأن».

وتأتي زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أبوظبي ضمن جولة خليجية في أول تحرك دبلوماسي لمسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأميركي بعد التوصل إلى اتفاق إطاري بين واشنطن وطهران الأسبوع الماضي، في خطوة تستهدف طمأنة الحلفاء الإقليميين ومناقشة ترتيبات الأمن البحري واستقرار المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية أمس، الاثنين، إن روبيو سيزور الدول الثلاث بين الثلاثاء والخميس، حيث سيبحث مع قادة ومسؤولي دول الخليج جملة من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران، والجهود الرامية إلى ضمان حرية الملاحة وتأمين العبور الآمن والكامل عبر مضيق هرمز، إضافة إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي في ظل التطورات الأخيرة.

وأضافت الوزارة أن الوزير الأميركي سيعقد كذلك اجتماعات مع مسؤولي دول مجلس التعاون الخليجي لمناقشة الأولويات المشتركة والتنسيق بشأن القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تهم المنطقة.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة لكونها الأولى لمسؤول في الإدارة الأميركية منذ الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الذي تضمن التزامات إيرانية بالسماح بحرية المرور عبر مضيق هرمز، وفتح المجال أمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدخول البلاد واستئناف عمليات التفتيش، في إطار مساعٍ لخفض التوترات وتعزيز الاستقرار في أحد أكثر الممرات البحرية حيوية للتجارة العالمية وأسواق الطاقة.