بوتين يشترط «استسلام» أوكرانيا لوقف القتال

واشنطن تتحرك لتزويد كييف بطائرات حربية… والغرب يدعو رعاياه لمغادرة روسيا

أوكراني حاملاً طفله يمر أمام بيت يحترق جراء القصف الروسي في بلدة قرب كييف أمس (رويترز)
أوكراني حاملاً طفله يمر أمام بيت يحترق جراء القصف الروسي في بلدة قرب كييف أمس (رويترز)
TT

بوتين يشترط «استسلام» أوكرانيا لوقف القتال

أوكراني حاملاً طفله يمر أمام بيت يحترق جراء القصف الروسي في بلدة قرب كييف أمس (رويترز)
أوكراني حاملاً طفله يمر أمام بيت يحترق جراء القصف الروسي في بلدة قرب كييف أمس (رويترز)

مع تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في عدد من المدن الأوكرانية وخصوصاً في ماريوبول وخاركيف وعلى أطراف كييف، تزايدت وتيرة الاتصالات الدولية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحمله على تخفيف حدة المعارك وإفساح المجال أمام المفاوضات.
وأجرى الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتركي رجب طيب إردوغان محادثات هاتفية معه أمس، كرر خلالها بوتين التأكيد على الشروط التي طرحها سابقا لوضع حد للعمليات العسكرية، مع إضافة بند جديد يطالب أوكرانيا بوقف القتال فورا، فيما بدا أنه مطلب بإعلان استسلامها واستعدادها للتفاوض على آليات لتنفيذ الشروط الروسية.
وقال بوتين إن على المفاوضين الأوكرانيين أن ينطلقوا من «التغيرات التي جرت على الأرض وأن يوقفوا عمليات المماطلة»، مؤكدا استعداد بلاده لـ«الحوار مع أوكرانيا في حال تم التطبيق غير المشروط للمطالب الروسية المعروفة».
بدورها، أفادت مصادر الإليزيه أمس، بأن بوتين أبلغ ماكرون أنه «سيتوصل إلى تحقيق أهدافه» في أوكرانيا «سواء عبر المفاوضات أو عبر الحرب».
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمس، أن بلاده والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي أعطوا الضوء الأخضر لإرسال طائرات مقاتلة إلى أوكرانيا. وقال بلينكن متحدثا من مولدوفا: «ننظر بجدية الآن في مسألة الطائرات التي قد تزود بولندا أوكرانيا بها، لا يمكنني التحدث عن جدول زمني، ولكن يمكنني القول إننا ننظر إليه بنشاط كبير جداً». ورأى بلينكن أن الحرب قد «تستمر لبعض الوقت» لكن الرئيس بوتين «محكوم عليه بالهزيمة» في أوكرانيا.
في غضون ذلك، سرعت بلدان غربية أمس تحركها لإجلاء رعاياها من روسيا، وخصوصاً على خلفية إعلان كبريات شركات الطيران في روسيا توقف كل رحلاتها الخارجية إلى أجل غير مسمى. ويأتي ذلك بعد قرارات متبادلة بين روسيا والغرب بحظر حركة الطيران المدني وإغلاق الأجواء.
ووجهت السفارة الفرنسية في موسكو أمس نداء يدعو المواطنين الفرنسيين إلى الامتناع عن السفر إلى روسيا والموجودين حاليا على الأراضي الروسية إلى مغادرتها فورا. وحذت بلدان أوروبية أخرى، حذو الفرنسيين، بعدما كانت الولايات المتحدة وكندا وبلدان أخرى اتخذت خطوة مماثلة في وقت سابق.
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.