أحمد سلامة لـ«الشرق الأوسط»: التمثيل مهنة محبطة

قال إنه لم يطرق أبواب المنتجين أو المخرجين للبحث عن دور

سلامة في مشهد من مسرحية «في انتظار بابا»
سلامة في مشهد من مسرحية «في انتظار بابا»
TT

أحمد سلامة لـ«الشرق الأوسط»: التمثيل مهنة محبطة

سلامة في مشهد من مسرحية «في انتظار بابا»
سلامة في مشهد من مسرحية «في انتظار بابا»

قال الفنان المصري أحمد سلامة إن التمثيل مهنة محبطة، ومرهقة للغاية، مؤكداً أنه لم يطرق أبواب المنتجين مطلقاً للبحث عن دور. وأوضح سلامة، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن ظروف الإنتاج تغيّرت عن ذي قبل، حيث انخفض عدد الأعمال المنتجة، مقابل تزايد أعداد الممثلين، ولفت إلى أنه لم يترك المسرح القومي منذ 20 عاماً.
واعتبر سلامة نفسه محظوظاً بتقديم دور «أدموند الشرير» في مسرحية «الملك لير» مع الفنان يحيى الفخراني، لأنه أخرجه من عباءة «الممثل الطيب»، وأتاح له التوسع في اختياراته الفنية والتنوع.
ونفى سلامة ما تردد أخيراً على لسانه بشأن «عدم رغبته في دخول بناته الوسط الفني»، وكشف عن استعداده لتقديم عملين من كتابته، في الوقت الذي ينتظر عرض مسلسله الجديد «مزاد الشر» في موسم دراما رمضان المقبل... وإلى نص الحوار:

> كيف ترى مسرحي القطاعين العام والخاص في مصر حالياً؟
ـ لا يوجد مسرح خاص في مصر حالياً، باستثناء عروض «كايرو شو»، ومسرح الفنان محمد صبحي، أما مسرح الدولة فهو الأكبر والمستمر منذ عقود، ويقدم تجارب تستحق المتابعة والإشادة.
> وما رأيك في تجربة «مسرح مصر»... وهل تقبل المشاركة به حال عودته؟
ـ لا أرفض المشاركة في عروض «مسرح مصر»، في حال عودته، رغم أنه لا يمت لأعراف المسرح وتقاليده بصلة، فعروضه مجرد اسكتشات كوميدية تقدم بواسطة مواهب فنية وظّفها الفنان أشرف عبد الباقي جيداً، فالمسرح يقدم الاسكتش والأوبريت والمسرح الروائي المتعارف عليه، لكنّ فناني مسرح مصر، نجحوا بفضل خفة ظلهم والموضوعات الكوميدية التي قدموها.
> وما كواليس دورك في مسرحية «في انتظار بابا»؟
ـ أقدم دوراً شريراً هو «المحامي شريف»، وذلك في الموسم الثاني بعد نجاح العرض الكبير في موسمه الأول، فأنا لم أترك المسرح القومي منذ عشرين عاماً وأحب الوقوف دائماً على خشبته.

الفنان المصري أحمد سلامة

> اتجهت لتقديم أدوار الشر بكثرة خلال السنوات الأخيرة... لماذا؟
ـ قدمت شخصية «أدموند الشرير» في مسرحية «الملك لير» مع الفنان يحيى الفخراني قرابة تسع سنوات، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعرض عليّ خلالها شخصية شريرة منذ بداية مشواري الفني، والفضل يرجع إلى المخرج المسرحي الراحل أحمد عبد الحليم الذي قدمني بشكل مختلف، بعدما اعتقدت في البداية أنني سأقدم شخصية «إدغار الطيب»، لذلك أعتبر نفسي محظوظاً بتجسيد هذه الشخصية التي غيّرت الخط الدرامي الذي سرت عليه طويلاً، وكنت أقدم خلاله شخصية الطيب مثل أدواري في «عائلة شلش، والوتد، وذئاب الجبل، ولن أعيش في جلباب أبي»، لكن في مصر توجد لدينا آفة اسمها «قولبة» أو حصر الفنان في الدور الذي ينجح فيه، لكنني كفنان أرحب بتقديم جميع الألوان، ولكن تظل أدوار الشر هي المسيطرة من ناحية المساحة التمثيلية.
> لعبت «أدوار خير» كثيرة لكنها كانت مؤثرة رغم صغر مساحتها على الشاشة... كيف تقيّم التجربة؟
ـ أتذكر جيداً في بداية تسعينات القرن الماضي، عندما عرض عليّ تقديم دور «الضابط عصام» في مسلسل «ذئاب الجبل»، وهو الدور الذي قدمه على الشاشة الفنان الراحل عبد الله محمود، واستمر في تجسيده طوال الحلقات، لكنني تنازلت عنه وفضلت تقديم دور «ياسين» لأنني أعجبت به كثيراً، رغم موته خلال الحلقات السبع الأولى، وما حدث من تعاطف الناس وبكائهم على ياسين بعد موته أحدث ضجة كبيرة حينها وهذا جعلني أعي جيداً قدر الدور ومدى تأثيره في الوقت الذي أبدع الراحل عبد الله محمود في دوره، ووفق المخرج مجدي أبو عميرة في اختياره، لأنه وظّفه في دور يليق به من حيث السمات الشكلية.
> وما تفاصيل دورك في مسلسل «شارع 9»؟
ـ عمل مميز ينتمي لنوعية الأعمال المكونة من 45 حلقة، وأقدم خلاله شخصية رجل أعمال قوي شرير، يقوم بإبرام صفقات مشبوهة، وتختفي ابنته، ويقوم بالبحث عنها وسط تصاعد الأحداث.
> بعض الفنانين اتجهوا أخيراً إلى أعمال إضافية بجانب التمثيل... كيف ترى هذا الأمر؟
ـ أرى ذلك ظاهرة طبيعية، وليس «ترند» كما يعتقد البعض، وذلك بسبب قلة الإنتاج، هم يحتاجون بالفعل إلى مصادر دخل، وظهورهم ليس للتعاطف أو تحقيق ضجة، فنحن لدينا 10 ممثلين جدد كل يوم تقريباً، ومسألة تكافؤ الفرص مرهونة بكم الإنتاج الدرامي في مصر، وهو تقلص كثيراً بالآونة الأخيرة، فبينما قدمنا في عام 2010 ما يقرب من 87 مسلسلاً، فإننا قدمنا العام الماضي نحو 15 مسلسلاً فقط في موسم رمضان، معنى ذلك أن السواد الأعظم من الفنانين يعانون من قلة الفرص.
> وهل تستطيع العمل في مهن أخرى مع الفن من أجل الوفاء باحتياجات المعيشة؟
ـ بالتأكيد، لا سيما أن هذا الأمر ليس عيباً طالما أستطيع العمل، وأحتاج إلى المال، فالحياة كفاح، وأنا طوال مشواري، لم أعتد طرق أبواب المنتجين أو غيرهم، ولم أسعَ مطلقاً لطلب دور في عمل فني، رغم علاقاتي بعدد كبير من المنتجين والمخرجين، وأعتبر أن فعل ذلك لا يصح، وأنا أفضّل حفظ ماء وجهي ولا أطلب العمل من أحد، ويكفيني أن أعمالي على غرار «سلسال الدم وحواري بوخارست» وغيرهما، تعرض طوال العام على الشاشات، بالإضافة لأعمالي القديمة.
> تردد أنك ترفض عمل بناتك بالوسط الفني؟
ـ لم أقل ذلك، لكن أنا أرى أن الوسط الفني مُتعب، ومهنة التمثيل من وجهة نظري مهنة محبطة، فالفنان بإمكانه تقديم الكثير، لكنه يحبط حينما يصطدم بواقع سوق العمل، فنحن نعمل ما يقرب من 17 ساعة تصوير ولا نذهب لمنازلنا، خصوصاً وقت المواسم وضغط التصوير، فالتمثيل متعب ومرهق جداً، لذلك فإن حديثي جاء من منطلق الشفقة على بناتي من هذه الأجواء، ولكن من يحكم الظهور بالنهاية هو الدراسة والموهبة، فإذا توفر لديهن ذلك، فالأمر متروك لهن.
> وما أحدث الأعمال التي من المتوقع عرضها قريباً لك؟
ـ أنتظر عرض مسلسل «مزاد الشر» عبر إحدى القنوات المشفرة في موسم دراما رمضان المقبل، بمشاركة كمال أبو رية وهالة فاخر وإخراج ممدوح زكي، كما أنني أوشكت على الانتهاء من كتابة عملين بالدراما التلفزيونية والمسرح.



آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
TT

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الاثنين، عن مفاجآت مرتقبة في إطار التعاون الثقافي بين المملكة ومصر، وذلك عقب اجتماعه مع وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي، على هامش زيارته الحالية للقاهرة، التي تمتد لأيام.
وجاء الاجتماع بالتزامن مع زيارة أخوية أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى جدة، حيث استقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واستعرضا العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدَين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات.
وناقش الجانبان خلال الاجتماع سبل تعزيز التعاون الثقافي بين السعودية ومصر، وبحثا مشاريع في الموسيقى والأوبرا والسينما. كما أكدا عمق علاقات البلدين التاريخية، وأهمية توسيع آفاق الشراكة في المجالات الثقافية والفنية، بما يواكب التوجهات الاستراتيجية لقيادتيهما، ويعزز الحراك الإبداعي المشترك.

جانب من اللقاء بمقر وزارة الثقافة المصرية (حساب تركي آل الشيخ على «إكس»)

وقال المستشار تركي آل الشيخ في تصريحٍ له عقب الاجتماع، إنه اتفق مع الوزيرة جيهان زكي على «أن يكون شعارنا (نزرع الأمل والبهجة)»، مضيفاً: «لدينا مفاجآت كبيرة، ونتشارك ذات الرؤية والتوجه، وهناك مفاجآت تخص دار الأوبرا المصرية، حيث سيتم إعداد برنامج كبير لزيارة فناني الدار إلى المملكة بشكلٍ شهري».

وأعلن رئيس هيئة الترفيه السعودية عن مفاجأة كبيرة جداً يجري الإعداد لها في الساحل الشمالي، وأخرى تتعلق بالسينما والثقافة في جميع محافظات مصر، مؤكداً أن «الصيف سيكون مختلفاً في مصر هذا العام»، والمرحلة المقبلة ستشهد إعلان عدد من المبادرات التي تعكس مستوى التنسيق القائم بين الجانبين.

بدورها، أبدت الوزيرة جيهان زكي، سعادتها بالنقاشات والحوارات بين الجانبين، معربة عن تقديرها لروح التعاون المثمرة. وأكدت أهمية الشراكات السعودية - المصرية، مشيرةً إلى أن الثقافة تمثل ركيزة أساسية في ترسيخ علاقات البلدين الاستراتيجية.

الوزيرة جيهان زكي تستقبل المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه السعودية)

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات يعقدها المستشار تركي آل الشيخ خلال زيارته الحالية إلى القاهرة، بهدف تعزيز الشراكات الثقافية والفنية، وفتح آفاق جديدة للتكامل بين المؤسسات المعنية في السعودية ومصر، بما يخدم تطلعات الشعبين.

كان المستشار تركي آل الشيخ التقى في وقت سابق، وزير الدولة المصري للإعلام ضياء رشوان، وبحثا تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الإعلام والثقافة والفنون.

وقال رشوان إن زيارة آل الشيخ، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها.

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «فيسبوك» من لقائه مع الوزير ضياء رشوان

ونوَّه رئيس هيئة الترفيه السعودية بأنه سيجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين وقيادتيهما من روابط تاريخية عميقة.

وأضاف آل الشيخ أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».


واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
TT

واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)

جددت واقعتا الكتابة على حائط بمنطقة آثار سقارة (غرب القاهرة) من قبل أحد المرشدين السياحيين، والتعدي على قلعة الجندي والحفر خلسة وتدمير حمام بخار بالكامل اكتُشف داخلها منذ ما يزيد على 5 سنوات... المطالب بضرورة التصدي لأي عمليات من شأنها تشويه الآثار المصرية، وتعريضها للخطر. وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمطالب لمتخصصين ومتابعين متنوعين بالحد من هذه السلوكيات.

وقال الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، إن «المدهش في واقعة الكتابة بالطباشير أنها تأتي من مرشد سياحي، المفترض أنه على درجة كبيرة من الوعي بقيمة الأثر»، وطالب عبد البصير بـ«التصدي بحزم لمثل هذه التصرفات حتى يتم وأد حالات اللامبالاة والإهمال التي يمكن أن تنشأ لدى البعض، قبل أن تستفحل وتتفاقم ونجد صعوبة في السيطرة عليها».

وقال عبد البصير لـ«الشرق الأوسط» إن «تصرف المرشد السياحي وتبريره ما قام به، وعدم شعوره بالضرر الذي وقع على هرم سقارة، مسيء ومشين للآثار المصرية، ويعاقب عليه القانون، فضلاً عن أثره الحضاري السلبي الذي يمكن أن يصل للعالم من جراء تصرف عنصر يُفترض أن يتصدى لأي سلوك يشوّه الآثار لا أن يقوم هو به، كما أنه يجادل، وينفي علاقة الحجر الذي شوّهه بالأثر، والادعاء بأنه من الأحجار المضافة لهرم أوناس بسقارة».

مرشد سياحي يُشوّه هرم سقارة (يوتيوب)

وعدّ أن «التهاون مع مثل هذه التصرفات يعطي مردوداً سلبياً على الآثار المصرية، والتعامل معها، فضلاً عن نظرة العالم لنا حين نطالب باستعادة آثارنا المنهوبة»، وفق عبد البصير الذي دعا لوقفة قوية من نقابة المرشدين السياحيين بعد توقيف صاحب الواقعة.

في المقابل، كان هناك رصد لأعمال تعدٍّ على قلعة الجندي في سيناء، التي تقع على طريق الحج، وقد كشف عن هذه التعديات الخبير الأثري الدكتور عبد الرحيم ريحان في صفحته على «فيسبوك»، وقال إن «أعمال حفر نُفّذت خلسة أدت إلى تدمير حمام بخار بالكامل، كان قد اكتُشف في موسم حفائر 2020 - 2021 بواسطة بعثة آثار منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية، على الطريق الحربي لصلاح الدين في سيناء المعروف بطريق صدر».

جانب من أعمال التدمير التي رُصدت في الحمام الأثري (صفحة د.عبد الرحيم ريحان على «فيسبوك»)

ونشر ريحان صورة تظهر أرضية الحمام وقت اكتشافه، وتُوضح أن الأرضية كانت سليمة، وبعدد 6 بلاطات أثرية بحالة كاملة كما هو مثبت فى تقرير الحفائر، الذي يُشير إلى أنه ثالث حمام أيوبي متبقٍّ فى سيناء، وصورة أخرى تظهر أرضية الحمام بعد حدوث تعدٍّ عليه من قبل المحيطين بالمنطقة، و«القيام بأعمال حفائر خلسة داخل القلعة بحثاً عن الآثار، وهو ما أدى إلى تدمير أرضية الحمام، مما يمثل كارثة كبرى. والحمام مكون من 3 حجرات وموقد حجري ضخم أسفل الحمام تحت البلاطات التي دُمِّرت، وبه أحواض علوية وحوض توزيع ومغطس».

ووفق الدكتور فاروق شرف، خبير ترميم الآثار المصرية، فإن «ما جرى من تشويه داخل هرم أوناس بسقارة، وتدمير حمام كامل بقلعة الجندي بسيناء، يرجعان لوجود حالة تراخٍ من الأثريين أنفسهم في حماية الآثار»، وطالب في حديث لـ«الشرق الأوسط» بـ«ضرورة تكثيف المراقبة من جانب وزارة السياحة والآثار، فلا يجوز أن تُترك كنوزنا وهي موجودة في مساحات شاسعة عرضة للانتهاك دون حماية»، وأضاف شرف: «أقترح أن ينظم المجلس الأعلى للآثار محاضرات دورية للعاملين في مجال الآثار، إضافة إلى طلبة المدارس، توضح لهم أهمية الآثار وقضية حمايتها والحفاظ عليها وطرق ترميمها»، مؤكداً أن الاهتمام بالوعي الأثري هو حائط الصد الأول للحماية، وأن «وجود الأثر في منطقة بعيدة مثل قلعة الجندي لا يُبرر انتهاكه، ولا التعدي عليه».


محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
TT

محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)

وصف الفنان المصري، محمد إمام، مسلسله الجديد «الكينج» بـ«محطة خاصة ومختلفة في مسيرتي»، وقال إنه يعدّه «أفضل عمل درامي» قدمه حتى الآن، لما يحمله من تنوع على مستوى الشكل والمضمون، وما يتضمنه من تحديات تمثيلية وبدنية.

وأضاف إمام في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أصعب المشاهد التي واجهها أثناء التصوير كانت مشاهد الأكشن، لما تتطلبه من مجهود بدني مضاعف وتركيز عالٍ، مع حرصه على أن يخرج بصورة دقيقة ومقنعة، وإعادة فريق العمل تصوير بعض اللقطات أكثر من مرة حتى يصل المشهد إلى المستوى الذي يرضي الجميع فنياً؛ مؤكداً أنه لا يكتفي بالحلول السهلة، بل يسعى دائماً إلى تقديم صورة مختلفة عما اعتاده الجمهور.

وأشار إلى أن من بين أكثر المشاهد إرهاقاً مشهد صُوِّر وسط عاصفة رملية، واصفاً إياه بأنه «تجربة جديدة على الدراما المصرية، خصوصاً أن تنفيذ هذا المشهد استغرق وقتاً وجهداً كبيرين، وحرصنا على أن يظهر بأعلى جودة ممكنة، لما يحمله من طابع بصري غير تقليدي».

محمد إمام في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

ولفت إمام إلى أن «المسلسل لا يعتمد على الأكشن فقط، بل يجمع بين الدراما والتشويق ولمسات الكوميديا، إلى جانب حضور مجموعة كبيرة من النجوم»، مشيراً إلى أنه استمتع بالعمل مع جميع المشاركين، لأن كل مشهد كان بمثابة «مباراة تمثيل» تدفعه إلى تقديم أفضل ما لديه.

وعن تعاونه مع الفنانة حنان مطاوع، قال إمام إنه يشعر بالفخر بالعمل معها، قائلاً: «هي ممثلة قديرة تضيف لأي مشروع تشارك فيه»، وتابع أن مشاهدها تمنح المسلسل ثقلاً درامياً واضحاً، ووجودها يرفع من مستوى الأداء العام.

كما تحدث عن تعاونه مع الفنان مصطفى خاطر، مشيراً إلى أن صداقتهما قديمة، رغم أن هذا التعاون هو الأول بينهما على مستوى الدراما بهذا الحجم، ورأى أن ظهوره شكّل مفاجأة للجمهور هذا العام، لكونه يقدم دوراً مختلفاً عما اعتاده المشاهدون منه، مع تميزه في تفاصيل الشخصية وإظهار جوانب جديدة في أدائه.

وعن التحضير لمشاهد الملاكمة، أوضح إمام أنه يمارس هذه الرياضة منذ سنوات، وسبق وتدرَّب عليها في أعمال سابقة، مما سهّل عليه تجسيد شخصية ملاكم في المسلسل، وأوضح أن «الملاكمة لها أسلوب خاص في الحركة والاشتباك، وحرصت على أن تبدو التفاصيل واقعية، سواء في طريقة الوقوف أو توجيه اللكمات أو الحركة داخل الحلبة».

وأكد أنه يفضّل تنفيذ الجزء الأكبر من مشاهد الأكشن بنفسه، رغم وجود فريق متخصص ودوبلير جاهز لأي لقطة خطرة، موضحاً أن أداء المشاهد بنفسه يمنحها مصداقية أكبر ويقربه من إحساس الشخصية، مؤكداً أن السلامة تبقى أولوية، وأن فريق الأكشن يلتزم بإجراءات دقيقة.

محمد إمام ومصطفى خاطر في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

وتطرق إمام إلى كواليس التصوير الخارجي، مشيراً إلى أن فريق العمل سافر إلى ماليزيا لتصوير عدد من المشاهد، في رحلة وصفها بـ«الشاقة بسبب طول ساعات السفر واختلاف الطقس حيث شكلت الرطوبة والحرارة تحدياً إضافياً، خصوصاً أن الفريق انتقل من أجواء باردة إلى مناخ مختلف تماماً»، لكنه أكد أن النتيجة البصرية كانت تستحق هذا العناء، متوقعاً أن يلاحظ الجمهور اختلاف الصورة والطابع العام للمشاهد المصورة هناك.

كما أشار إلى حادث الحريق الذي تعرض له موقع تصوير خاص بالمسلسل ووصفه بـ«الصعب والمؤلم» للجميع، لكنه كشف في الوقت نفسه عن روح التضامن داخل فريق العمل. وخص بالشكر المنتج عبد الله أبو الفتوح الذي أصرّ على استكمال التصوير سريعاً رغم الخسائر، حفاظاً على استمرارية المشروع واحتراماً للجدول الزمني.

محمد إمام مع حنان مطاوع في كواليس التصوير (حسابه على فيسبوك)

وفيما يتعلق بتجربته مع المخرجة شيرين عادل، قال إمام إن بينهما تاريخاً من النجاحات المشتركة، وإنها تمتلك رؤية إخراجية واضحة وتفاصيل دقيقة للمشهد، لافتاً إلى أن التفاهم بينهما بلغ درجة تجعلهما أحياناً يتفقان على الملاحظات نفسها قبل أن ينطقا بها، وهو ما يختصر الوقت ويعزّز جودة العمل.

أما عن المنافسة في الموسم الرمضاني، فقال إمام إنه ينظر إليها بإيجابية، معتبراً أن التنافس يصب في مصلحة الجمهور أولاً، مؤكداً أن جميع الفنانين والعاملين في الصناعة يبذلون جهداً استثنائياً لتقديم أعمال مميزة، خصوصاً في ظل ظروف إنتاجية وضغوط زمنية كبيرة، لتحقيق هدف مشترك وهو إمتاع المشاهد وتقديم محتوى يليق بثقته.

وختم إمام حديثه بالتعبير عن سعادته بردود الفعل الأولية على الحلقات الأولى من «الكينج»، مؤكداً أنه يلمس دعم الجمهور منذ اللحظة الأولى للعرض، وأن هذا الدعم يمثل الحافز الأكبر له للاستمرار في تقديم أعمال أكثر طموحاً في المستقبل.