اجتماع مفاجئ لقادة الجيش الليبي بحضور عقيلة وحفتر

حكومة الثني تتعهد لتونس بالمساعدة على كشف مصير صحافييها

اجتماع مفاجئ لقادة الجيش الليبي بحضور عقيلة وحفتر
TT

اجتماع مفاجئ لقادة الجيش الليبي بحضور عقيلة وحفتر

اجتماع مفاجئ لقادة الجيش الليبي بحضور عقيلة وحفتر

عقد أمس اجتماع مفاجئ بمدينة شحات بشرق ليبيا، ضم المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، والفريق خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي، بحضور رؤساء الأركان البحرية والبرية والجوية ومسؤولين عسكريين آخرين، بينما كان منتظرا أن توجه القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية بيانا لم تكشف عن فحواه إلى كل أفراد المؤسسة العسكرية والشعب الليبي مساء أمس.
وقال مسؤولون عسكريون، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماع النادر الذي عقده رئيس البرلمان المعترف به دوليا والفريق حفتر مع قادة الجيش انصب على مناقشة المشاكل التي ما زالت تعطل قيام الجيش بإعلان تحرير مدينة بنغازي بشرق البلاد من قبضة المتطرفين، والاتجاه لتحرير العاصمة طرابلس التي تهيمن عليها ميليشيات «فجر ليبيا».
وكان مجلس النواب، الذي يعتبر أعلى سلطة تشريعية وسياسية في ليبيا، قد قرر الأسبوع الماضي استدعاء حفتر لمساءلته في ما اعتبره بعض أعضائه بمثابة بطء في تنفيذ المهام الموكلة للجيش، علما بأن قيادات الجيش ألقت باللائمة على الحكومة الانتقالية التي يترأسها عبد الله الثني في عدم إتاحة السلاح والتمويل الكافيين لعمليات الجيش، وهو ما نفته الحكومة مطلقا.
‫وتحدثت مصادر في الجيش الليبي، لـ«الشرق الأوسط»، عن مقتل وإصابة العشرات من ميليشيات «فجر ليبيا» خلال محاولتها الهجوم مجددا على قاعدة الوطية الجوية على بعد نحو 140 كيلومترا جنوب غربي العاصمة طرابلس.
وأعلنت غرفة «عملية البركان» التابعة للجيش أنه سيتم قريبا تحرير مدينة ‫‏درنة بشرق البلاد من الميليشيات الإرهابية التي تتخذ منها معقلا لها، لكن الغرفة لم تقدم المزيد من التفاصيل.
وفي مدينة بنغازي، ثاني كبريات المدن الليبية، قتل أمس ثلاثة أشخاص وجرح سبعة آخرون، عندما أصاب صاروخ مقر جهاز الإسعاف السريع في بداية شارع العشرين بالمدينة التي تشهد معارك شبه يومية ضارية بين قوات الحكومة الرسمية الليبية وجماعات متطرفة منذ عام، مما سبب دمارا، ولكن لم يحقق أي من الطرفين نصرا حاسما.
إلى ذلك، تعهد الثني، الذي التقى بالقنصل التونسي لدى ليبيا إبراهيم الرزقي، بأن حكومته ستقدم كل التسهيلات لدخول فريق تحقيق تونسي للبحث في مصير صحافيين تونسيين فقدا في ليبيا منذ أشهر، وذلك بمساعدة وزارة العدل والجهات المختصة، بينما شرعت لجنة رسمية تونسية في مدينة البيضاء في التحقيق في الحادثة. وأعلنت الحكومة الليبية في بيان لها أنها تتقصى الواقعة، وأنها تسعى بكل إمكانياتها لتوضيح وقائعها، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة الانتقالية أشاد بدعم الحكومة التونسية والشعب التونسي للشعب الليبي في محاربته للجماعات الإرهابية المتطرفة وكذلك استقبالهم للنازحين الليبيين.
في المقابل، قال القنصل التونسي إن مهمة لجنة التحقيق التونسية تأتي في إطار تعاون قضائي مع السلطات الليبية التي تقوم بتقديم التسهيلات اللازمة لعمل اللجنة.
واختفى سفيان الشورابي ونذير القطاري في شرق ليبيا في الثامن من شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، فيما أعلن تنظيم داعش في ليبيا مقتلهما، الأمر الذي أكدته حكومة الثني ورفضته السلطات التونسية في ظل غياب أدلة مادية.
إلى ذلك، كشفت المنظمة العالمية لمكافحة التعذيب النقاب عن أن ميليشيات ليبية مسلحة تحتجز مهاجرين غير شرعيين في أقفاص حديقة الحيوانات في العاصمة طرابلس، في ظروف وصفتها بأنها «مزرية». وأوضحت المنظمة، وفقا لصحيفة «التلغراف» البريطانية، أن هناك رجالا ونساء وأطفالا محتجزين منذ أشهر في 17 مركز اعتقال رسميا، و20 سجنا مؤقتا أقيمت على عجل، من بينها مدارس وحديقة الحيوانات المهجورة منذ سنوات في العاصمة الليبية، التي تسيطر عليها ميليشيات «فجر ليبيا».
وقال كورن سينغ، المسؤول عن ملف ليبيا في المنظمة العالمية لمكافحة التعذيب، إن «العديد من النساء يجبرن على ممارسة الدعارة حتى يصبحن حوامل، وعند هذه النقطة تتم إعادتهن إلى مراكز الاحتجاز». وأشار إلى أن هؤلاء المهاجرين يتم احتجازهم في هذه المراكز كخطوة أولى لتجميعهم، تمهيدا لتهريبهم إلى أوروبا في مراكب صيد متهالكة عبر البحر الأبيض المتوسط، انطلاقا من شواطئ طرابلس. وأضاف أن «هؤلاء المهاجرين - في كثير من الأحيان - لا يستطيعون الوصول إلى الأطباء، حتى في حالات المرض التي قد تفضي للموت»، مشيرا إلى انتشار أمراض في صفوفهم، مثل الجرب والسل. وقال سينغ إن «هذه السجون مكتظة للغاية بثلاثة أضعاف عدد المحتجزين الذين ينبغي أن يكونوا فيها، حيث يعيشون في ظروف بائسة، لا سيما في ظل حرارة الصيف المرتفعة، بالإضافة إلى المرض».
ووثقت المنظمة الدولية عشرات الحالات من التعذيب التي تعرض لها مهاجرون أفارقة في أماكن الاحتجاز الليبية، من بينها الصعق بالكهرباء، وإطفاء أعقاب السجائر في الجسم.
من جهته، كشف تقرير حكومي أمس عن أن خسائر القطاع النفطي في ليبيا خلال العامين الماضيين نتيجة إغلاق موانئ النفط اقتربت من 51 مليار دولار. وذكر التقرير السنوي الذي أصدره ديوان المحاسبة التابع للمؤتمر الوطني العام (البرلمان المنتهية ولايته) أن إغلاق الموانئ النفطية خلال العامين الماضيين كبد الدولة خسائر بقيمة 65.9 مليار دينار، أي ما يعادل 50.7 مليار دولار أميركي، مشيرا إلى أن هذه الأرقام تتعلق بخسائر مباشرة نتيجة إيقاف ضخ النفط، ولا تشمل خسائر إعادة التفعيل واسترداد الأسواق وغيرها.
ووصف التقرير الإنفاق الحكومي خلال عام 2013 بأنه «غير مسبوق» في تاريخ البلاد، حيث تجاوز 71 مليار دينار، بالإضافة إلى تسجيل عجز مالي خلال عام 2014 بلغ 22 مليار دينار.
وتضم منطقة الهلال النفطي مجموعة من المدن بين بنغازي وسرت (500 كم) شرق العاصمة، كما أنها تتوسط المسافة بين بنغازي وطرابلس، وتحوي المخزون الأكبر من النفط، إضافة إلى مرافئ السدرة ورأس لانوف والبريقة الأكبر في ليبيا. بينما بلغ متوسط حجم الإنتاج النفطي حتى نهاية الشهر الماضي 400 ألف برميل يوميا.
وتشهد ليبيا نزاعا مسلحا منذ الصيف الماضي حين انقسمت سلطة البلاد بين حكومتين، واحدة يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق، وأخرى مناوئة لها تدير العاصمة منذ أغسطس (آب) الماضي بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى «فجر ليبيا». وسمحت الفوضى الأمنية التي تعيشها ليبيا بصعود جماعات متطرفة، بينها تنظيم داعش.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.