«أوبك بلس» تقرر استمرار التزامها خطط زيادة الإنتاج

الأسعار تتخطى 110 دولارات للبرميل وأميركا تدرس عقوبات على قطاع الطاقة الروسي

تضغط التغيرات الجيوسياسية على أسعار النفط في الوقت الذي تبدو فيه أساسيات السوق مستقرة (رويترز)
تضغط التغيرات الجيوسياسية على أسعار النفط في الوقت الذي تبدو فيه أساسيات السوق مستقرة (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تقرر استمرار التزامها خطط زيادة الإنتاج

تضغط التغيرات الجيوسياسية على أسعار النفط في الوقت الذي تبدو فيه أساسيات السوق مستقرة (رويترز)
تضغط التغيرات الجيوسياسية على أسعار النفط في الوقت الذي تبدو فيه أساسيات السوق مستقرة (رويترز)

وافق تكتل «أوبك بلس»، أمس الأربعاء، على الاستمرار في الالتزام بخطط زيادة الإنتاج المقررة من قبل، وذلك في أبريل (نيسان) المقبل، في وقت تشهد فيه الأسعار قفزات سعرية نتيجة النزاع الروسي الأوكراني.
وعمدت «أوبك بلس» إلى زيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل كل شهر، منذ أغسطس (آب) الماضي، في إطار الرجوع عن تخفيضات الإنتاج التي قررتها بسبب انخفاض الطلب على النفط، بفعل جائحة «كوفيد-19».
وفي الوقت الذي لم يطلب فيه أحد أطراف السوق من «أوبك بلس» تحييد مزيد من البراميل وقت انهيار الأسعار في أبريل 2020، إلى أقل من 20 دولاراً للبرميل، واتخذت وقتها «أوبك بلس» تخفيضاً تدريجياً، تسعى لاسترجاعه حالياً بشكل تدريجي، دون النظر إلى التغيرات الجيوسياسية المتسارعة.
وتجاوز سعر النفط 110 دولارات أمس، وهو أعلى مستوى فيما يقارب 8 سنوات، إذ ضيقت عقوبات غربية الخناق أكثر على موسكو بسبب غزو أوكرانيا، مما أدى إلى اضطراب في مبيعات النفط من روسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم.
وبالنظر إلى أساسيات السوق، نجد أن السبب الرئيس في تلك القفزات السعرية، هو الأزمة الروسية الأوكرانية التي أدت إلى هلع الأسواق واضطراب التعاملات، على أنه من المؤكد أن «أوبك بلس» ستأخذ في الحسبان أي استدامة لتلك الأوضاع؛ إذ من المتوقع أن تجتمع دول التكتل آخر الشهر الجاري، وذلك في ضوء سياستها الهادفة لاستقرار الأسواق.
وبحلول الساعة 15:41 بتوقيت غرينتش، تخطى خام برنت 113 دولاراً. وردعت الإجراءات الغربية كثيراً من مشتري الخام الروسي. كما تسببت الإجراءات التي اتخذها الغرب في مشكلات في الصادرات من كازاخستان، وهي أيضاً عضو في «أوبك بلس»، المكونة من دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا، ودول حليفة منتجة للنفط.
ويقول ريكاردو إيفانجليستا -وهو محلل أول في شركة «أكتيف تريدس» ActivTrades للوساطة المالية- إنه مع بدء تأثير العقوبات التي فرضها الغرب على روسيا، يزداد شعور القلق عند التجار، بشأن إيجاد بدائل للنفط الروسي في سوق تعاني بالفعل.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط»: «تمثل صادرات النفط الروسية ما يقرب من 8 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي، وانسحابها المحتمل من السوق الدولية سيؤدي حتماً إلى تفاقم السيناريو الحالي المتمثل في تجاوز الطلب للعرض».
وتوقع إيفانجليستا أنه: «مع تدهور الوضع العسكري في أوكرانيا، دون أي بوادر لحل الأزمة قريباً، وعزوف عدد متزايد من مشغلي السوق عن التعامل مع أسهم الطاقة الروسية، لا تزال التوقعات لأسعار النفط ترجح إلى حد كبير الاتجاه الصعودي».
وقال بيان لـ«أوبك بلس»، بعد انتهاء اجتماع أمس: «العوامل الأساسية في سوق النفط حالياً والإجماع في توقعاتها، تشير إلى سوق متوازن جيداً، وإلى أن الاضطراب الحالي ليس بسبب التغير في أساسيات السوق؛ لكن بسبب التطورات الجيوسياسية الحالية».
والتخفيضات السارية المتبقية لإنتاج «أوبك بلس» بسبب الجائحة هي 2.6 مليون برميل يومياً، ومن المتوقع أن يسترجعها التكتل بذلك بحلول نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل. ومع تعافي الطلب بقوة بتراجع أثر الجائحة، قفزت أسعار النفط لمستويات ارتفاع حاد.
من جانبها، ثمنت منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، قرار تكتل «أوبك بلس»، أمس، ولدولها الست الأعضاء في التكتل، وقالت في بيان صحافي، إنه «يأتي في إطار سعيها الدائم لتحقيق الاستقرار والتوازن في أسواق النفط العالمية؛ خصوصاً وسط تفاقم التوترات الجيوسياسية في شرق أوروبا، وتداعياتها المتوقعة على الأسواق».
وأضافت «أوابك»: «وفقاً لهذا القرار، من المخطط أن يرتفع إنتاج السعودية بمقدار 105 آلاف برميل يومياً، ليصل إلى 10.436 مليون برميل يومياً، ويرتفع إنتاج الكويت بمقدار 27 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.666 مليون برميل يومياً، كما سيرتفع إنتاج دولة الإمارات بمقدار 30 ألف برميل يومياً، ليبلغ 3.006 مليون برميل يومياً، ويرتفع إنتاج العراق بمقدار 44 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 4.414 مليون برميل يومياً، ويرتفع إنتاج الجزائر بمقدار 10 آلاف برميل يومياً، ليصل إلى 1.002 مليون برميل يومياً، ويرتفع إنتاج البحرين بمقدار 2000 برميل يومياً، ليصل إلى 195 ألف برميل يومياً».
في غضون ذلك، قال البيت الأبيض، أمس، إن الولايات المتحدة «منفتحة للغاية» على فرض عقوبات على قطاع النفط والغاز الروسي؛ إذ تبحث في التأثيرات المحتملة لذلك على السوق، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ 8 سنوات، وزيادة اضطراب الإمدادات.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، في مقابلات تلفزيونية، إن واشنطن تدرس استهداف قطاع الطاقة الضخم في موسكو بعقوبات بسبب الغزو الروسي؛ لكن التأثير على أسواق النفط العالمية وأسعار الطاقة الأميركية، عامل رئيسي في هذا الإطار.
ولدى سؤالها عما إذا كانت واشنطن وحلفاؤها الغربيون سيفرضون عقوبات على قطاع الطاقة والغاز الروسي، قالت ساكي في مقابلة مع محطة «إم إس إن بي سي»: «نحن منفتحون للغاية على ذلك». وتابعت قائلة: «نحن نبحث الأمر. هو مطروح بشدة على الطاولة؛ لكننا نحتاج لتقييم كل الآثار التي قد تنتج عنه».
وحذرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من أنها قد تفرض عقوبات على النفط الروسي، إذا واصلت موسكو عدوانها على كييف. ومع ذلك قالت ساكي، الأربعاء، إن البيت الأبيض يدرس كيف يمكن أن يؤثر ذلك على الأسواق. وقالت في مقابلة أخرى مع شبكة «سي إن إن»: «ندرس هذا الأمر بقوة».
وكانت الولايات المتحدة، قد تعهدت يوم الثلاثاء، بإطلاق 30 مليون برميل من النفط في إطار تعهد عالمي للإفراج عن 60 مليون برميل، في مسعى لتعزيز أسواق الطاقة وسط الغزو الروسي لأوكرانيا، وقالت إنها قد تتخذ مزيداً من الخطوات، إذا اقتضت الحاجة. في الأثناء، أعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية، أن الحكومة الألمانية أفرجت عن جزء من الاحتياطي الوطني من النفط لتهدئة سوق النفط، وذلك في رد فعل من برلين على الحرب في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد: السعودية تدخل مرحلة جديدة من التحول مدعومة بقوة إصلاحاتها

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

صندوق النقد: السعودية تدخل مرحلة جديدة من التحول مدعومة بقوة إصلاحاتها

أشاد صندوق النقد الدولي بالمسار التنموي الذي تسلكه السعودية، مؤكداً أنها تستقبل عام 2026 وهي تقف على أعتاب مرحلة تاريخية من النضج الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفون بالمركز السعودي للأعمال المعنيّ بخدمات إصدار السجلات التجارية في السعودية (واس)

بيئة أعمال جاذبة تستقطب 123 ألف سجل تجاري جديد في السعودية

تمكنت بيئة الأعمال السعودية من استقطاب 123 ألف سجل تجاري جديد خلال الربع الرابع من العام 2025، ليتجاوز إجمالي السجلات القائمة حتى نهاية العام 1.8 مليون سجل.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مهندس بأحد مرافق شركة «سابك» السعودية (واس)

«سابك» تعيد رسم خريطة حضورها العالمي بصفقتين كبيرتين للتخارج من أصول أوروبية وأميركية

أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عن تحول استراتيجي واسع النطاق في محفظة أعمالها الدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وفد «الصندوق السعودي» خلال لقائه وزير المالية السوري محمد يسر برنية (وزارة المالية السورية)

خاص «الصندوق السعودي» يسرّع خريطة التعافي في سوريا بتمويلات مرتقبة لـ 1.5 مليار دولار

بحث وفد من «الصندوق السعودي للتنمية» مع وزير الطاقة السوري، محمد البشير، في دمشق، المشاريع ذات الأولوية المقترحة في قطاعَي الكهرباء والمياه.

موفق محمد (دمشق)
خاص مناطق استكشاف التعدين في السعودية (الشرق الأوسط)

خاص البرنامج الوطني للمعادن يسرّع استغلال تريليونات من الدولارات تحت الرمال السعودية

بعد موافقة مجلس الوزراء على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن، يرى مختصون أن الخطوة ستسرع خطوات الحكومة نحو استغلال ثروات المملكة.

بندر مسلم (الرياض)

ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)

قال ​البيت الأبيض، السبت، إن الرئيس دونالد ترمب وقع أمراً ‌تنفيذياً ‌يهدف ‌إلى ⁠حماية عوائد ​بيع ‌النفط الفنزويلي المودعة في حسابات الخزانة الأميركية من «الحجز ⁠أو الإجراءات ‌القضائية».

وأضاف ‍البيت ‍الأبيض في ‍بيان: «الرئيس ترمب يمنع الاستيلاء على عوائد النفط ​الفنزويلية بما قد يقوّض ⁠الجهود الحيوية التي تبذلها الولايات المتحدة لضمان الاستقرار الاقتصادي والسياسي في فنزويلا».


عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
TT

عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)

ذكرت شركة النفط الحكومية الفنزويلية (بي دي في إس إيه) وبيانات لتتبع السفن أن أربع ناقلات على ​الأقل، معظمها ما زال بحمولته، كانت قد غادرت فنزويلا في أوائل يناير (كانون الثاني) في «وضع التخفي» أو كانت أجهزة الإرسال والاستقبال بها مغلقة، وسط حصار أميركي صارم، عادت الآن إلى مياه الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وغادر أسطول من نحو 12 سفينة محملة ‌و3 سفن ‌أخرى فارغة على الأقل المياه ‌الفنزويلية ⁠الشهر ​الماضي، ‌في تحدٍ للحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما أدى إلى انخفاض صادرات فنزويلا من النفط إلى الحد الأدنى.

وقالت شركة «بي دي في إس إيه» إن إحدى السفن، وهي ناقلة ⁠النفط العملاقة «إم صوفيا» التي ترفع علم بنما، اعترضتها ‌الولايات المتحدة واحتجزتها الأسبوع الماضي عند ‍عودتها إلى البلاد؛ ‍بينما تم اعتراض سفينة أخرى، وهي الناقلة «‍أولينا» من طراز «أفراماكس» التي ترفع علم «ساو تومي» و«برينسيب»، لكن أفرج عنها وأرسلت إلى فنزويلا يوم الجمعة.

ورصد موقع «تانكر تراكرز» 3 سفن ​أخرى من الأسطول، وهي «ميروبي» و«ثاليا الثالثة» وترفعان علم بنما و«مين هانغ» التي ⁠ترفع علم جزر كوك، في المياه الفنزويلية في وقت متأخر من يوم الجمعة من خلال صور الأقمار الاصطناعية.

وكانت السلطات الأميركية قد قالت مساء الجمعة، إن الناقلة أولينا، التي كانت تُعرف سابقاً باسم مينيرفا إم، سيفرج عنها.

وأضافت أن الخطوة التالية لفنزويلا، التي لا تزال تحت رقابة أميركية صارمة بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو الأسبوع الماضي، ستكون بداية صادرات خام منظمة في إطار ‌اتفاق توريد نفط بقيمة ملياري دولار تتفاوض عليه كراكاس وواشنطن.


الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن هناك حزمة مساعدات كلية بقيمة مليار يورو (1.16 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري تصل خلال أيام.

وقالت في تدوينة عبر صفحتها الرسمية بمنصة «إكس»، إن «مصر شريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، وستبقى كذلك، ولها دور بارز في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين».

وأكدت صرف حزمة مساعدات كلية بقيمة مليار يورو لدعم الاقتصاد المصري وبرنامجه الإصلاحي، خلال الأيام المقبلة.

جاء ذلك، بعد أن استقبلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، وأكد على ضرورة تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين بلاده والاتحاد الأوروبي، في ضوء «الفرص الواعدة المتاحة للاستثمار في مصر، بما يحقق مصالح مشتركة للطرفين».

وأعرب السيسي -وفقاً لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية- عن تقديره للتطور الملحوظ في العلاقات المصرية الأوروبية، مؤكداً أهمية مواصلة العمل على تعزيز مختلف جوانب التعاون؛ خصوصاً بعد الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في البيان، بأن الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، أعربت عن تقدير الجانب الأوروبي للتعاون القائم مع مصر في مختلف المجالات، وهو ما انعكس خلال انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى ببروكسل في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وأشارت إلى أنه «سيتم صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى مصر خلال الأيام القادمة». كما أعربت المسؤولة الأوروبية عن تطلع الاتحاد الأوروبي إلى «مواصلة تطوير التعاون الاقتصادي، بما يفتح آفاقاً أرحب للعلاقات الثنائية».

وأشار الشناوي إلى أن اللقاء تناول مجمل أوجه العلاقات بين الجانبين؛ حيث شدد الرئيس على أهمية تنفيذ مخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى، وتعزيز التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما في المجالات السياسية والأمنية، دعماً للأمن والاستقرار الإقليمي. كما تم بحث سبل دفع التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتصدي للهجرة غير الشرعية.

كان الاتحاد الأوروبي قد أعلن عام 2024 عن حزمة تمويل لمصر بقيمة 7.4 مليار دولار (8.1 مليار دولار) تتضمن قروضاً ميسرة بقيمة 5 مليارات يورو.

وتتوقع مصر صرف 4 مليارات يورو متبقية من حزمة مساعدات كلية من الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027.

تراجع طلبات اللجوء

على صعيد موازٍ، تراجع عدد طلبات اللجوء التي سجلتها سلطات الاتحاد الأوروبي مرة أخرى العام الماضي، هذه المرة بنسبة 20 في المائة سنوياً، طبقاً لما ذكرته الوكالة المسؤولة عن تتبع تلك العملية.

وأظهرت بيانات أولية أن نحو 780 ألفاً ومائتي طلب تم تسجيله في الدول الأعضاء الـ27 بالاتحاد الأوروبي والدولتين الشريكتين، النرويج وسويسرا، في الفترة من مطلع يناير (كانون الثاني) 2025 إلى منتصف ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، حسب تقرير غير منشور من قبل المفوضية الأوروبية.

وتم الحصول على المعلومات التي نُقلت بشكل سري إلى دول الاتحاد الأوروبي، من جانب صحيفة «فيلت أم سونتاغ»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وهذا يمثل تراجعاً بنحو الخمس مقارنة بالفترة نفسها في عام 2024، ويمكن أن يعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع في طلبات اللجوء من الأشخاص القادمين من سوريا، وتشديد الإجراءات من جانب الدول المجاورة، حسب التقرير.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي قد شددا قواعد اللجوء في التكتل.