المجموعات العالمية العملاقة تقفز من «تايتانيك الروسية»

«إكسون موبيل» و{إيني» تقطعان الجسور... و{بوينغ» تعاقب الطائرات

محطة «إكسون» في بروكلين بنيويورك (رويترز)
محطة «إكسون» في بروكلين بنيويورك (رويترز)
TT

المجموعات العالمية العملاقة تقفز من «تايتانيك الروسية»

محطة «إكسون» في بروكلين بنيويورك (رويترز)
محطة «إكسون» في بروكلين بنيويورك (رويترز)

وسط موجات متصاعدة من العقوبات وأعاصير رعدية متوقعة لمستقبل الاقتصاد الروسي، أعلن عدد كبير من المجموعات العالمية والأميركية العملاقة من «إكسون موبيل» إلى «أبل» مروراً بـ«بوينغ» و«فورد»، ابتعادها بأشكال مختلفة عن روسيا بعد غزوها لأوكرانيا، وسط توقعات بفترة صعبة مقبلة للاقتصاد الروسي الذي يوشك على الغرق كما حدث مع تايتانيك عقب اصطدامها بجبل جليدي.
ولقرارات هذه المجموعات نتائج متنوعة تراوح بين تأجيل عرض فيلم لديزني وسحب مشروع تبلغ قيمته مليارات الدولارات من قبل «إكسون موبيل». لكن موسكو تسببت في صدمة دولية عندما أرسلت قواتها المسلحة إلى أوكرانيا، ما أدى إلى إطلاق سلسلة من العقوبات الاقتصادية الصارمة من الغرب ورد فعل عنيف من الكثير من الشركات التي تقيم علاقات مع روسيا.
وانضمت «إكسون موبيل» بذلك إلى مجموعات نفطية كبيرة أخرى، معلنة أنها ستنسحب من روسيا متخلية بذلك عن حقل سخالين - 1 للنفط والغاز تدريجيا. وتدير المجموعة الأميركية هذا المشروع منذ 1995 في إطار مجموعة تضم شركات تابعة للروسية «روسنفت» وشركة هندية وأخرى يابانية. وتمتلك «اكسون موبيل» ثلاثين في المائة من المشروع.
لكن المجموعة أعلنت أنه «رداً على الأحداث الأخيرة»، بدأت المجموعة «عملية وقف الأنشطة» وتتخذ تدابير للخروج من المشروع «تدريجيا». كذلك أكدت أنها اختارت، «نظرا للوضع الحالي»، عدم الاستثمار في مشاريع جديدة في روسيا.
وبذلك حذت «اكسون موبيل» حذو بعض المنافسين الدوليين، مثل البريطانيتين «شل» و«بريتش بتروليوم»، والإيطالية «ايني»، والنروجية «أيكينور»، التي قررت جميعها التخلي عن حصصها في الكثير من المشاريع المشتركة مع شركات روسية... أما الفرنسية «توتال إنرجي» فاختارت عدم توظيف مزيد من الاستثمارات في روسيا.
أما مجموعة «أبل» التي تشكل هي أيضا رمزا للاقتصاد الأميركي فقد أعلنت الثلاثاء تعليق بيع كل منتجاتها في روسيا بعدما أوقفت تصديرها إلى هذا البلد الأسبوع الماضي. وفرضت المجموعة المصنعة لهواتف «آيفون» وحواسيب ماك والأجهزة اللوحية آيباد، قيودا على بعض الخدمات مثل حلولها للدفع عبر الإنترنت «أبل باي»، وقررت أن تسحب من متجرها للتطبيقات تطبيقي وسيلتي الإعلام الحكوميتين الروسيتين «آر تي» و«سبوتنيك».
وكانت الحكومة الأوكرانية طلبت دعم «أبل» بالتحديد ورئيسها تيم كوك. وفي تغريدة على «تويتر» الجمعة، كتب الوزير الأوكراني للشؤون الرقمية ميخايلو فيدوروف متوجها إلى تيم كوك: «أتوسل إليك أن توقف تقديم خدمات ومنتجات أبل إلى الاتحاد الروسي، بما في ذلك منع الوصول إلى متجر أبل (أبل ستور)».
من جهتها، أعلنت مجموعة «بوينغ» أنها ستعلق خدماتها التشغيلية لشركات الطيران الروسية من قطع غيار وصيانة ودعم فني. وأغلقت المجموعة مؤقتاً مكتبها في كييف. وقالت بوينغ في رسالة تسلمت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منها: «مع استمرار النزاع تركز فرقنا على سلامة زملائنا في المنطقة». وقد يشكل هذا القرار خصوصا مشكلة بسرعة لشركة «آيروفلوت» التي يفيد موقعها الإلكتروني بأنها تمتلك 59 طائرة «بوينغ» في أسطولها.
ومن السيارات إلى الترفيه والتكنولوجيا والتمويل، اختارت شركات من جميع القطاعات أيضا في الأيام الأخيرة الانسحاب، ولو مؤقتا، من روسيا. فقد أوقفت «جنرال موتورز» صادراتها من السيارات إلى روسيا حتى إشعار آخر، بينما قررت «فورد» تعليق مشاركتها في مشروع مشترك لتصنيع شاحنات صغيرة من طراز «ترانزيت» في البلاد. وعلقت مجموعتا الترفيه «ديزني» و«وارنر ميديا» إطلاق أفلامهما المقبلة في دور العرض في روسيا، بما في ذلك «ريد الرت» وآخر أفلام «باتمان».
واتخذ عدد كبير من مجموعات التكنولوجيا العملاقة بينها «فيسبوك» و«غوغل» و«تويتر» تدابير للحد من تأثير وسائل الإعلام القريبة من السلطة الروسية. وأعلنت مجموعات إصدار بطاقات الدفع الأميركية «فيزا» و«ماستركارد» و«أميريكان اكسبرس» أنها اتخذت إجراءات لتنفيذ العقوبات المفروضة على روسيا، خصوصاً عبر منع مصارف الروسية من استخدام شبكتها.
وأعلنت موسكو الثلاثاء أنها تعد مرسوماً لمحاولة وقف هذا النزيف، عبر فرض قيود مؤقتة على إخراج المستثمرين الأجانب أصولاً من روسيا.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.