معدّو البرامج التلفزيونية في لبنان أمام تحديات صعبة

بين تغير الظروف وتراجع الموارد

بلال ليان مع المغني الجزائري الشاب خالد
بلال ليان مع المغني الجزائري الشاب خالد
TT

معدّو البرامج التلفزيونية في لبنان أمام تحديات صعبة

بلال ليان مع المغني الجزائري الشاب خالد
بلال ليان مع المغني الجزائري الشاب خالد

يشكل معدّو البرامج همزة الوصل غير المباشرة بين المقدم التلفزيوني والمشاهد. صحيح أنهم يعملون في الظل وراء الكواليس، ويسرق وهجهم مذيعة أو مذيع، لكن مع ذلك فإن الشهرة رفيقتهم.
غالباً ما تثير أسماؤهم حشرية المشاهد، لا سيما أنها تتصدر شارات البرامج التي يعدونها. عددهم يكاد لا يتجاوز أصابع اليدين في لبنان، أما مهمتهم فترتكز على جملة من العناصر. فهم يكتبون محتوى البرنامج، ويحددون المعلومات والأسئلة التي يستخدمها المقدم في حواره مع ضيوفه. ثم إنهم يعتبرون العقل المدبر، وعين المقدم وأذنه، فهم يهمسون في أذنه، ويوجهونه ويقومون بمداخلاتهم معه طيلة عرض الحلقة مسجلة كانت أو مباشرة. وباختصار معد البرنامج هو ظل المقدم التلفزيوني والمتحكم بخيوط اللعبة، ومعه ممنوع الغلط لأنه الواجهة الخفية للبرنامج.
في واقع الأمر، يرتبط مصير معد البرامج ارتباطاً مباشراً بمحطات التلفزيون. فكلما طال عمرها، طال عمر مهنته. غير أنه في الفترة الأخيرة بات بعضهم عاطلين عن العمل في ظل نقص الإنتاجات التلفزيونية الجديدة. كما فضل غيرهم الهجرة من لبنان، والالتحاق بمحطات فضائية سعياً وراء تأمين رزقهم. وفقط قلة منهم بقيت من باب «أنا موجود، إذا ما احتجتم إلي».

مشاهير ومشاكل
«الشرق الأوسط» التقت بعض معدي البرامج المشهورين في لبنان والعالم العربي، ووقفت على مشاكلهم ودخلت كواليس أعمالهم، فتعرفت إلى طبيعة مهمتهم وعلاقتهم مع المقدم التلفزيوني والمحطة بشكل عام. ومعنا باحوا بما يزعجهم اليوم مقارنة بالأمس، وبأسرار نجاحهم... كانوا بمثابة نماذج منوعة، لكل منهم هواجسه ومطالبه واعتزازه بما يقوم به لشغفه الكبير بمهنته.
قد يختلف معدو البرامج على نقاط عدة، إلا أنهم يتفقون على أن الزمن الذهبي للتلفزيونات ولى. إذ ذهبت معه رموز تلفزيونية كانت تشكل قدوة في التقديم. وفي تلك الأيام كان المذيع صاحب مسؤولية أكبر، يتقن اللغة العربية ويهمه المحتوى الذي يقدمه أكثر من شكله الخارجي.
تقول نتالي نعوم لـ«الشرق الأوسط» في لقاء معها: «اللافت أن جيل اليوم من المذيعين لا يعرف العربية ولا يجيد قراءتها. وتفاجأت بأحدهم يطلب مني أن أكتب له محتوى برنامجه بلغة الـ«تشات» كي يستطيع فهمها واستيعابها».
تملك نتالي خبرة طويلة في مهنة الإعداد، فهي عملت مع عدة تلفزيونات محلية كالـ«إل بي سي آي» و«الجديد» والـ«إم تي في»، وهي تعمل حالياً في محطة «إم بي سي» الفضائية. ومن البرامج التي أعدت محتواها «حلوة الحياة» و«غني مع غسان» و«لايف ستايل» و«ببيروت» و«تاكسي أبو شفيق» وغيرها. تتحدث نتالي عن الصعوبات التي تواجهها اليوم في مهنتها، فتقول «كنت من الأشخاص الذين يفضلون أن يعد المقدم التلفزيوني برنامجه. فهو بذلك يستطيع أن يتحكم أكثر في كيفية معالجته وطرحه لمواضيعه. اليوم نعاني من قلة معدي البرامج. والأسوأ أن المقدم نفسه لا يعير المحتوى أي اهتمام، لأن كل ما يهمهم هو الشهرة فقط... والبقية تأتي مع أو من دون معد».
المعد التلفزيوني بلال لبان يشارك نتالي نعوم الرأي قائلاً «كان المذيعون في الماضي يملكون الـ«كاريزما» والثقة بالنفس نظراً لثقافتهم العالية. اليوم إذا غبت لحظة عن أذن المقدم، من الممكن أن يضيع ويحدث الفوضى في البرنامج. ما يهم المذيعات، خاصةً، هو إطلالتهن وشكلهن الخارجي ليس أكثر، مع أننا كمعدين نعتبر المذيع شريكاً في الإعداد، ولو بصورة غير مباشرة». وللعلم، تنقل بلال في مجال الإعداد التلفزيوني بين برامج مختلفة منها «أراب أيدول» و«بروجكت راناواي» على قناة «إم بي سي». كذلك أعد برامج تلفزيونية في محطات محلية وبينها «سوبر ستار» على «المستقبل» و«حوار العمر» على الـ«إل بي سي آي». وأعد أيضاً برامج أخرى تتنوع مواضيعها بين الرياضة والمرأة والترفيه وغيرها. ويشير في سياق حديثه بأن التلفزيونات تشهد تراجعاً ملحوظاً في إنتاجاتها، ولا سيما منذ انتشار جائحة «كوفيد - 19».

البحث عن الأرخص
معد البرامج عماد موسى سبق له العمل في عدة محطات لبنانية، وفي برامج سياسية وترفيهية ووثائقية، بينها «ستار أكاديمي» و«حوار العمر»، كما أعد لسبع مواسم متتالية برنامج «نهاركم سعيد» الحواري أيضاً على قناة «إل بي سي». ومن البرامج الأخرى التي أعدها «الرقص مع النجوم» و«هيدا حكي» و«ديو المشاهير» على «إم تي في».
عماد موسى، صاحب الخبرة التي تتجاوز الـ30 سنة، قال لـ«الشرق الأوسط» إن مهنته تعتمد على العرض والطلب. وأردف «المعد صار يفضل أن ينال أجره بالعملة الصعبة. ولذلك هاجر كثيرون إلى الخارج، كي يعملوا في قنوات الإمارات العربية والسعودية وغيرها». ثم تابع «هنا أقفلت الأبواب أمامهم وما عادت فرص العمل متاحة». ثم يوضح أن محطات التلفزيون تشهد تراجعاً كبيراً بإنتاجاتها، وكلما انخفض مستوى الإعداد، نزل مستوى الإنتاج. ويتابع «بعض المحطات كالـ«إم تي في» تجتهد كي تحافظ على استمراريتها. ونلاحظ أن هناك فقراً بصرياً، يسود اليوم الشاشة الصغيرة».
ما يعنيه موسى هو أن البرامج باتت تدور في ديكورات متواضعة، أحياناً لا تليق لا بالمحطة ولا بمقدم البرنامج. ثم يشرح «في الماضي كانت المحطات تتنافس على شراء فورمات هذا البرنامج أو ذاك. وهو ما كان يجعل سوق الإعداد أعلى شأناً، وكذلك قالب البرنامج بأكمله. فمن شروط شراء حقوق هذه البرامج هو تصويرها بنفس مستوى نسختها الأصلية».
هذا التراجع الذي تشهده التلفزيونيات حالياً في مستوى برامجها تسببت في تدني نسب مشاهديها. وهنا تعلق نتالي نعوم «أنا الآن واحدة من هؤلاء... إذ لم أعد أتابع أي برامج محلية لأنني لا أستمتع بأي منها. بالنسبة لي انتهى عصر التلفزيون، وأعتقد أن المنصات الإلكترونية هي المستقبل. الأمر يطبق أيضاً على الإذاعات فما عاد هناك من شرائح كبرى تستمع إليها، وحل الـ«بودكاست» مكانها، وأنا حالياً أحضر برنامجاً من هذا النوع سيذاع على إحدى المنصات».

مزايا المعد المطلوبة
بماذا يجب أن يتمتع المعد التلفزيوني؟ البعض يصف المعد التلفزيوني بأنه صحافي من نوع آخر، لأن عمله يتطلب البحث والاتصال والعودة بالزمن إلى الوراء للوقوف على المعلومة الصحيحة.
وفي رأي بلال لبان «أهم ما يجب أن يتمتع به معد البرامج الثقافة العامة». ويضيف: «هناك مادة ذكية وجذابة تجلب الانتباه، وهذه تتطلب جهداً من المعد. أحياناً يتطلب مني إعداد برنامج فني مثلاً، الاتصال بأحدهم في أستراليا كي أحظى بالمعلومات اللازمة. ففي مهنتنا ممنوع الغلط، لأن ملايين الناس تتابعك وتثق بمعلوماتك. وأي عملية أعداد لبرنامج ترتبط ارتباطاً مباشراً بشخصية المقدم. فهي تختلف إذا ما كان المذيع جدياً لا يتحمل المزاح مثلاً. فيما نلون الإعداد بكلمات قريبة إلى القلب ومساحات حرة يتصرف بها المقدم الظريف».
ومن خلال خبرته الطويلة يلحظ عماد موسى أن «الأفكار الجديدة باتت مفقودة اليوم» على الشاشة، ولذلك على المعد أن يتجدد ويبحث عن المواضيع اللافتة والقريبة من الناس. ثم يقول «هناك تشابه كبير في برامج اليوم حتى أنهم يسرقون الضيوف من بعضهم. بتنا نرى الفنان أو السياسي يطل في اليوم نفسه في برنامجين، على محطتين مختلفتين. المطلوب أيضاً من المعد أن يطلع على مختلف البرامج، ويعرف من هو الضيف الذي يجب أن يتصل به، أو أن يحضر له الأسئلة اللازمة».

«السوشيال ميديا»
من ناحية أخرى، لا شك أن وسائل التواصل الاجتماعي (السوشيال ميديا) تركت أثرها الكبير على عملية إعداد البرنامج التلفزيوني. فهي السباقة في الإعلان عن حدث ما يتعلق بفنان أو سياسي وحتى بمجتمع بأكمله. ومن هذا المنطلق تقول نتالي نعوم أن «ثقافة السوشيال ميديا هي المسيطرة اليوم على الإعلام، بشكل عام. تخيلي أننا أحياناً نضطر أن نعد لظهور شخصيات لا تاريخ عندها سوى الألوف من متابعيها على وسائل التواصل الاجتماعي. إن التلفزيونات بمجملها متجهة نحو أعداد البرامج واستقبال الضيف النجم على هذه الوسائل. وهنا نفقد المحتوى الدسم والجذاب، وأحيانا أشعر بأني أقدم محتوى سخيفاً. أنا عملت كمذيعة، وفي أفلام وثائقية وبرامج اجتماعية، ولكن المحور الأساسي لما أعده اليوم اختلف وصار يتعلق بالسوشيال ميديا». ورداً على سؤال هل ما زلت تستمتعين بعملك؟ قالت «بالتأكيد لا، لأنني محكومة بسرعة الإعداد، ولأن كل ما يجب أن أقوم به يجب أن يستوحى من الوسائل الاجتماعية. وهو ما سرق مني شغف المهنة».
ولكن متى ينسحب المعد التلفزيوني من برنامج معين؟ يرد بلال لبان «حدث معي هذا الأمر في إحدى المرات. يومها صادفت مذيعة لا تقرأ محتوى برنامجها سوى قبل 5 دقائق من موعد التصوير، فشعرت أنها لا تقدر الجهد الذي أبذله كي أقدم لها المحتوى الجيد. ثم إن وتيرة العمل يومها كانت سريعة، وتسودها ضغوط كثيرة ففضلت الانسحاب».


مقالات ذات صلة

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

الولايات المتحدة​ شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش منزل صحافية في إطار تحقيق حول وثائق سرية يشمل متعاقداً مع الحكومة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025، عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ريمون توفيق وريما مصطفى ضيفا الحلقة المحذوفة (حساب ريمون على فيسبوك)

مصر: حذف حلقة من برنامج «Blind Date» لـ«عدم ملاءمتها للمجتمع»

أثارت إحدى حلقات برنامج «The Blind Date Show» أزمة في مصر، وذلك عقب نشر البرومو الترويجي لها على موقع «يوتيوب».

داليا ماهر (القاهرة)
شمال افريقيا الصحافي محمد بوغلاب (متداولة)

«غضب حقوقي» في تونس إثر إقرار الحكم بإدانة صحافي

أقرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، في جلستها المنعقدة، مساء الجمعة، الحكم الابتدائي القاضي بإدانة الصحفي محمد بوغلاب، مع تأجيل تنفيذ العقاب البدني.

«الشرق الأوسط» (تونس)
العالم أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب) play-circle

128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

قُتل 128 صحافياً في كل أنحاء العالم في العام 2025، أكثر من نصفهم في الشرق الأوسط، وفقاً لإحصاء نشره الاتحاد الدولي للصحافيين الخميس.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
TT

الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)

في مشهد إعلامي عربي يتسم بالتنوع البالغ، تبدو الشاشات المتناقضة وكأنها تتلاعب بمشاعر المشاهدين بين الفرح والخشوع والحزن في غضون ساعات قليلة.

هذا التباين الشديد يفرض تحدياً على المتلقي، فبينما يتابع بلهفة إبراز المواهب الغنائية يوم الأربعاء على برنامج «ذا فويس»، يجد نفسه منغمساً في أجواء روحانية خاشعة الجمعة والسبت مع برنامج «دولة التلاوة» المختص بترتيل القرآن الكريم.

أما الأحد، فيتحول المزاج إلى طاقة وحيوية مع رقصة الدبكة الصاخبة في برنامج «يلا ندبك». وباقي أيام الأسبوع، تأتي الأخبار لتلقي بظلالها على كل ذلك، لتملأ الشاشات بتقارير عن الحروب، والموت، والتطورات السياسية المؤلمة في المنطقة.

هذا التناوب الحاد بين الترفيه والروحانية والمأساة يولد تجربة مشاهدة فريدة ومتقلبة، يتأرجح فيها المشاهد بين الانغماس في المحتوى المرح والروحاني والهروب من واقع الصراعات.

جذب الجمهور

لا تتوقف تأثيرات هذه البرامج عند حدود الشاشات التقليدية، بل تمتد لتغزو منصات التواصل الاجتماعي، لتُغذيها بكم هائل من المشاهدات والتفاعلات التي تعزز انتشارها وتأثيرها.

كل برنامج ينجح في جذب انتباه الجمهور بطريقته الخاصة: «ذا فويس» يشعل روح المنافسة الغنائية ويدفع إلى تفاعلات واسعة النطاق، بينما «دولة التلاوة» يجذب شرائح واسعة من محبي الروحانية وتلاوة القرآن الكريم.

في المقابل، يمثل «يلا ندبك» منصة لإحياء التراث والطاقة الشبابية. يشارك الجمهور بفاعلية عبر التصويت، التعليقات، مشاركة المقاطع، إنشاء الهاشتاغات، ما يعزز ليس فقط انتشار البرامج بل يزيد أيضاً من قيمة المشاهدات والمتابعين للقنوات والمنصات التي تبثها.

دولة التلاوة

في مصر، يقدم برنامج «دولة التلاوة» نافذة للروحانية المطلوبة في خضم واقع متغير مليء بالتحديات. آلاف المتسابقين من مختلف المحافظات المصرية يدخلون في منافسات قوية في ترتيل وتجويد القرآن الكريم، لتصل الحلقات النهائية إلى اختيار أفضل 32 قارئاً، وهم في تنافس على المرتبة الأولى.

صورة جماعية من برنامج «دولة التلاوة» (فيسبوك)

تُبث هذه الحلقات على قنوات رئيسية، كما تُعرض على منصات رقمية، ما يضمن وصولها لجمهور واسع داخل مصر وخارجها. يظهر التفاعل الكبير على منصات التواصل الاجتماعي بوضوح، حيث تصل الجوائز الإجمالية للفائزين إلى 3.5 مليون جنيه مصري (75 ألف دولار تقريباً).

وتشمل الجوائز أيضاً تسجيل المصحف الشريف بأصوات الفائزين وإمامة صلاة التراويح في شهر رمضان، ما يضيف بعداً معنوياً كبيراً للبرنامج. تضفي لجنة التحكيم التي تضم نخبة من كبار العلماء والقراء، مصداقية روحانية فريدة للبرنامج، وتجذب عشاق التلاوة والفن على حد سواء.

«ذا فويس»

أما من الأردن، فيطل برنامج «ذا فويس» كمنصة بارزة لاكتشاف المواهب الغنائية الصاعدة. تعتمد صيغة البرنامج على تقييم الصوت فقط في مرحلة «العروض العمياء» الأولى، ثم تتصاعد المنافسة لتشمل العروض المباشرة والعروض الحية.

«ذا فويس 6» والمدرّبون ناصيف زيتون وأحمد سعد ورحمة رياض (إنستغرام)

الموسم الحالي، وهو السادس لعامي 2025 - 2026، يضم لجنة تحكيم مكونة من نجوم الغناء ناصيف زيتون ورحمة رياض وأحمد سعد. يشارك الجمهور بفاعلية في تحديد الفائز من خلال التصويت، ما يعكس الشغف الجماهيري بالمواهب الفنية ويعيد إحياء برامج المواهب الكبرى بعد سنوات من الانقطاع، ليولد بذلك حالة من الترقب والحماس بين المشاهدين.

«يلا ندبك»

وفي لبنان، يقدم برنامج «يلا ندبك» تجربة مختلفة تماماً، حيث يركز على فرق الدبكة اللبنانية التقليدية التي تتنافس لتقديم أفضل أداء. يتكون الموسم من ست حلقات تُظهر التراث الفولكلوري اللبناني والطاقة الشبابية المفعمة بالحيوية.

«يلا ندبك» على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إنستغرام)

يحتفي البرنامج بالهوية اللبنانية الغنية بالثقافة والفن. التفاعل الجماهيري معه كبير وملحوظ، حيث تتصدر هاشتاغات البرنامج منصات التواصل الاجتماعي، ما يعكس اهتمام الجمهور العميق بالتراث والمرح في آن واحد.

دمار ومآسٍ

على الرغم من هذا القدر من الترفيه والروحانية، لا يمكن تجاهل الواقع القاسي والمؤلم الذي يعيشه العالم العربي. نشرات الأخبار والبرامج السياسية تظل على مدار الساعة تتابع الحروب والمجاعات التي تضرب مناطق مثل غزة، السودان، اليمن، لبنان، سوريا، وغيرها. وتُقدم تحديثات شبه لحظية، وتحليلات معمقة، وتقارير ميدانية تظهر الدمار والمعاناة الإنسانية.

مرآة عربية

ينتقل المشاهد بسرعة من فرحة الأغاني والتلاوات والرقصات التراثية إلى صدمة الأخبار الثقيلة، ما يعكس الفجوة بين المحتوى المبهج المتنوع والواقع المأساوي الحقيقي.

هذا التنوع في المحتوى الإعلامي ليس مجرد ترفيه أو سباق على المشاهدات، بل هو مرآة لمجتمع عربي يبحث عن توازنه الخاص بين النقد اللاذع والاحتفال، بين الخشوع الديني والمرح العفوي.

وفي خضم أزيز أخبار الحروب التي لا تتوقف، تبقى الشاشات مساحة واسعة يحاول من خلالها كل فرد أن يجد جزءاً من ذاته، سواء في صوت جميل يلامس الروح، أو في دقة إيقاع تراثي يربطه بأصوله، أو في أداء غنائي آسر للقلوب.


«تايم» بنسخة فرنسية... ومراهنة على نموذج ثلاثي الأبعاد

جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
TT

«تايم» بنسخة فرنسية... ومراهنة على نموذج ثلاثي الأبعاد

جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")

في خطوة وُصفت بأنها «ضخّ دماء جديدة» في عروق المشهد الإعلامي الفرنسي، وفي حين تعاني الصحافة المكتوبة من انحسار لافت، شهدت العاصمة باريس في 18 ديسمبر (كانون الأول) 2025، إطلاق النسخة الفرنسية من مجلة «تايم» الأميركية العريقة.

هذا الحدث يأتي بترخيص من المؤسسة الأم في نيويورك، ويمثل سابقة تاريخية، كونه يجعل من فرنسا الدولة الوحيدة خارج الولايات المتحدة التي تحظى بنسخة محلية مستقلة، تحمل الهوية البصرية والتحريرية لهذه العلامة التي يمتد تاريخها لأكثر من قرن.

جسر بين باريس ونيويورك

شركة «360 بيزنس ميديا» بقيادة الإعلامي دومينيك بوسو، المدير العام لمجلة «فوربس» المالية (الفرع الفرنسي) أشرفت على إطلاق العدد الأول من النسخة الفرنسية لمجلة «تايم»... «تايم فرنسا». وجاء محتوى هذا العدد، المكوّن من 200 صفحة، ليؤكد الهوية «الهجينة» للمجلة، إذ تضّمن 15 قسماً بين التحقيقات المحلية والتقارير الدولية. ولقد تصدّرت غلاف العدد الأول نجمة السينما الأميركية العالمية أنجلينا جولي، في حوار حصري وشامل، تناولت فيه مسارها الإنساني وأدوارها السينمائية الأخيرة، كما تميّز العدد بملفات تحليلية حول الذكاء الاصطناعي بمقابلة مع الفرنسي آرثر مينش، أحد رواد هذا المجال في أوروبا، وفيدجي سيمو، نائبة مدير شركة «أوبن آي». ضّم العدد أيضاً تقارير ميدانية من قلب حوض «الدونباس» الأوكراني، إضافة إلى حوارات مع شخصيات فرنسية بارزة، مثل عالم الرياضيات سيدريك فيلاني، والممثل بيير نيني. أما الفارق بين النسختين الفرنسية والإنجليزية فإنه يكمن في المحتوى، حيث تعتمد «تايم فرنسا» بنسبة 60 في المائة إلى 70 في المائة على محتوى فرنسي بحت، مع الحفاظ على «الثوابت» في الصرامة المهنية والتحقق المزدوج من صحة المعلومات (فاكت تشيكينغ). وبينما تتوحّد النسختان في اختيار «شخصية العام»، تركّز النسخة الفرنسية أكثر على القضايا الأوروبية والمحلية بتحليل أعمق، بعيداً عن مجرد الترجمة الحرفية.

جيسيكا سيبلي، الرئيسة التنفيذية لـ«تايم» الأميركية، شدّدت في تصريح صحافي على أن إطلاق النسخة الفرنسية يعكس «الالتزام بالوصول إلى جماهير جديدة وتقديم صحافة موثوقة برؤية عالمية».

ومن جانبه، صرّح دومينيك بوسو، المدير العام لـ«تايم فرنسا» بأن «الصحافة الفرنسية قد تبدو مأزومة بعض الشيء... لكن (تايم فرنسا) ستقدم نفَساً جديداً» بفضل مصداقية المجلة وتقاليدها الصارمة في تدقيق المعلومات.

وأما إليزابيث لازارو، رئيسة التحرير الفرنكو أميركية، فقد وصفت المجلة الجديدة في افتتاحيتها بأنها «كائن فضائي هجين» يقع في المنطقة الوسطى بين مجلات الأخبار ومجلات الصور، لتكون «جسراً يربط أوروبا بالعالم».

عنوان «تايم فرنسا»... بالفرنسية (مجلة «تايم»)

نموذج اقتصادي ثلاثي الأبعاد...

من جهة أخرى، في إطار نموذجها الاقتصادي، تراهن مجلة «تايم فرنسا» حقاً على مقاربة هجينة تجمع بين الصحافة الورقية، والحضور الرقمي المتنامي، إلى جانب أنشطة موازية تقوم على الفعاليات والرعاية.

ففي الشّق الورقي، تصدر المجلة 4 مرات في السنة في صيغة فصلية، مع طباعة تقارب 100 ألف نسخة لكل عدد، لا تُوزَّع في السوق الفرنسية فقط، بل تمتد إلى عدد من الدول الفرنكوفونية المجاورة، مثل بلجيكا ولوكسمبورغ وسويسرا وموناكو، في مسعى واضح إلى ترسيخ حضور إقليمي يتجاوز الحدود الوطنية. ولعل أسلوب التوزيع نفسه يعكس رهاناً على تعزيز القيمة الرمزية للعلامة، واستهداف جمهور نوعي. إذ يُباع نحو نصف النسخ (50 ألفاً) في أكشاك الصحف، في حين يُوجَّه النصف الآخر (50 ألفاً) إلى الفنادق الفاخرة وصالات كبار الشخصيات في المطارات، ما سيسمح للمجلة بالوصول إلى شريحة من القرّاء ذوي القدرة الشرائية المرتفعة، ويمنحها موقعاً مميزاً في سوق إعلانية شديدة التنافس.

وبالتوازي مع ذلك، تولي «تايم فرنسا» أهمية خاصة للحضور الرقمي، من خلال إطلاق موقع إلكتروني يعدّ ركيزة أساسية للنمو المستقبلي، سواء عبر الإعلانات الرقمية أو عبر توسيع قاعدة القرّاء والزوار، تمهيداً لاعتماد صيغ الاشتراك الرقمي.

أما الركيزة الثالثة في هذا النموذج الاقتصادي، فتتمثل في الفعاليات والرعاية والإصدارات الخاصة، وهي مقاربة سبق لمجموعة «بيزنس ميديا 360» المشرفة على «تايم فرنسا» أن اعتمدتها في عناوين إعلامية أخرى. وهي تعتمد على تنظيم مؤتمرات ولقاءات ونقاشات حصرية، تحمل توقيع «تايم»، وتؤدي دوراً مزدوجاً يتمثل في توليد عائدات مالية إضافية من جهة، وتعزيز حضور العلامة ومكانتها في المشهد الإعلامي والثقافي الفرنسي من جهة أخرى.

دومينيك بوسو (آ ف ب)

استقبال وسائل الإعلام

استقبلت الأوساط الإعلامية الفرنسية خبر إطلاق «تايم فرنسا» بترحيب غلب عليه التفاؤل. وكانت صحيفة «لوفيغارو» من أبرز المهلّلين لهذا المشروع، إذ أفردت مساحة واسعة للكلام عن «النجاح الريادي» للمجلة العريقة في سوق الصحافة المكتوبة، على الرغم من الوضعية المتأزمة. ولم تكتفِ الصحيفة بنقل الخبر، بل رسمت صورة تفيض بالثناء لدومينيك بوسو، العقل المدبّر وراء المشروع، واصفة إياه بـ«لوكي لوك الصحافة»، كونه الرجل الذي أطلق «فوربس فرنسا» ثم «أونيريك» والآن «تايم فرنسا». وجاء في مقتطفات من تقاريرها ما يلي: «مجلة (تايم) هي تجسيد للعصر الذهبي للصحافة الأميركية، حيث كانت تتدفق الأموال.. إن إطلاق النسخة الفرنسية في هذه السوق الصعبة يعدّ نجاحاً استثنائياً في ريادة الأعمال».

أما صحيفة «لوموند» فقد اعتمدت في تغطيتها بشكل كبير على برقيات وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب)، التي صاغت أخبار الإطلاق بنبرة غلب عليها الانبهار بـ«التميز التحريري». ونقلت الصحيفة تأكيدات حول «الصحافة الموثوقة» و«الرؤية العالمية»، مركّزة على أن وصول «تايم» إلى فرنسا هو اعتراف بأهمية القارئ الفرنكوفوني المتميز. وورد في تقرير «لوموند»، نقلاً عن وكالة الأنباء: «إنه لشرف كبير وصول عنوان أيقوني كهذا إلى فرنسا، ليكون بمثابة همزة وصل بين الامتياز الأميركي والجمهور الفرنسي المثقف».

ومن جهتها، قدّمت صحيفة «ليزيكو» الاقتصادية الحدث على أنه «الخبر السار» الذي انتظرته النخبة الفرنكوفونية طويلاً. وشدّدت الصحيفة على أن «تايم فرنسا» تضع «التميز التحريري الأميركي في خدمة جمهور فرنسي منفتح على العالم». أما «ليبراسيون»، فبالرغم من مواكبتها للخبر، مالت في بعض زواياها إلى طرح تساؤلات حول «النموذج الاقتصادي» القائم على الترخيص أو (Licensing) ومدى قدرة المحتوى الفرنسي الأصلي (المقدّر بـ70 في المائة) على الحفاظ على استقلاليته وتفرده أمام هيمنة الخط التحريري الأميركي.

في خط موازٍ، أشارت بعض المنصّات الإخبارية المتخصصة، مثل «أري سور إيماج»، إلى أن إطلاق «تايم فرنسا» حظي بـ«مباركة» مبالغ فيها من كبريات الصحف، دون قراءة نقدية لمدى استدامة هذا النموذج الاقتصادي في سوق مشبعة، أو التساؤل عن مدى استقلالية هذا المشروع الجديد، ومدى مساهمته في تعزيز الصحافة النقدية والمسؤولة بدلاً من الانخراط في منطق الضجيج أو الترويج التجاري.


مطالب بـ«ضبط» ملخّصات «غوغل» عقب تقرير عن «معلومات زائفة»

شعار "غوغل" (رويترز)
شعار "غوغل" (رويترز)
TT

مطالب بـ«ضبط» ملخّصات «غوغل» عقب تقرير عن «معلومات زائفة»

شعار "غوغل" (رويترز)
شعار "غوغل" (رويترز)

ازدادت المخاوف أخيراً بشأن دقة المعلومات التي تظهر للمُستخدمين عبر ميزة ملخصات الذكاء الاصطناعي التي توفرها «غوغل»، وذلك بعد رصد أمثلة لمعلومات صحية وُصفت بأنها «زائفة». وبينما أكدت «غوغل» أن «الملخصات تأتي بمعلوماتها من مصادر معروفة»، شدد خبراء على أن «المرحلة الحالية تستدعي ضبطاً أكبر للمعايير»، وطالبوا بـ«ضبط» الملخّصات عبر تقوية آليات التحقق قبل عرضها.

كان تحقيق أجرته صحيفة «الغارديان» البريطانية مطلع يناير (كانون الثاني) الجاري، قد رصد معلومات صحية تتعلق بمرض السرطان، وصفها بأنها «مضللة». وعلى الأثر رد متحدث باسم «غوغل» قائلاً إن «العديد من الأمثلة الصحية التي جرت مشاركتها معهم كانت لقطات شاشة غير مكتملة. لكن من خلال ما استطاعوا تقييمه، تبين أنها مرتبطة بمصادر معروفة وذات سمعة طيبة».

الدكتور فادي عمروش، الباحث المتخصص في التحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي التوليدي، ربط أزمة «المعلومات الزائفة» على ملخصات «غوغل» بـ«سهولة اختراق معايير الدقة الخاصة بالمنصة». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أنه «وفق ما تنشره (غوغل) رسمياً، فإنها تعتمد على المعايير ذاتها التي تستخدمها في ترتيب نتائج البحث التقليدية، كما تطبّق أنظمة لرصد وتجنّب المحتوى المضلّل، لكن على الرغم من قوة هذه المعايير نظرياً، فإنّها تبقى عرضة للتلاعب، تماماً كما يحدث في مجال تحسين محركات البحث، إذ يمكن لناشرين التلاعب بالترتيب وجعل محتوى منخفض الجودة يتصدر النتائج بخداع الخوارزمية لأغراض تسويقية أو لجذب الزيارات، مما يعني أن الملخصات التوليدية قد تتأثر هي الأخرى بهذا».

عمروش أشار إلى «أهمية إلزام الملخصات بإظهار مصادر واضحة وقابلة للتتبع»، وقال إنها «خطوة جوهرية لتعزيز الدقة وتقليل فرص التضليل»، لكنه عدّ ما تقوم به «غوغل» حالياً غير كافٍ «وهو وضع إشارة رابط في نهاية النتيجة لا ينتبه له الكثيرون ولا ينقرون عليه، لذلك لا يكفي أن يُذكر المصدر بطريقة شكلية أو ضمنية، بل يجب أن يكون واضحاً، ومباشراً، وقادراً على دفع المستخدم للنقر والتحقق». وطالب بأن «يُصمم النظام بطريقة تُشجع على التحرّي، من خلال عرض الجهة الناشرة، وتاريخ التحديث، وحتى تقييم موثوقية الموقع، إذ ليس من المنطقي تبرير عرض معلومة خاطئة لمجرد أن مصدراً ما قد كتبها».

للعلم، كانت «غوغل» قد أطلقت خدمة الملخصات المولَّدة بالذكاء الاصطناعي في مايو (أيار) 2024، وكان الهدف «تقديم إجابات سريعة ومباشرة للمستخدم، عبر توليد معلومات مستخلصة من مصادر ويب متعددة وموثوقة»، حسب الوثائق الرسمية الصادرة عن المنصة.

على هذا علق عمروش قائلاً إن «(غوغل) تبحث عن إجابة مدعومة بمحتوى منشور على الإنترنت، لا مجرد نصّ مولّد من دون أساس معرفي واضح»، وأردف: «هنا تكمن أزمة السقوط في فخ المعلومات الزائفة، لأن الإشكالية الكبرى التي يغفل عنها كثيرون، هي أن المحتوى المنشور على الإنترنت ليس بالضرورة دقيقاً أو موثوقاً، إذ تطغى عليه الشعبوية والتضليل ويهدف لحصد الزيارات من المستخدمين». وتابع: «فضلاً عن أساليب التسويق واتباع طرق تحسين محركات البحث (SEO) لكي يكون في المرتبة الأولى، والتي قد تؤدي إلى تصدُّر معلومات غير صحيحة لمجرد تكرارها».

من جهته، قال محمد الكبيسي، خبير الإعلام الرقمي المقيم في فنلندا، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ضمانات الدقة والشفافية تبدأ بضمان الاعتراف الدقيق بالمحتوى الأصلي». وأضاف: «بشكل عام، القلق من ظهور محتوى مضلل داخل الملخصات، طبيعي ومبرَّر، لأنه قد يدفع المستخدم إلى تصديق إجابة جاهزة من دون تدقيق». واستطرد أن «المطلوب ليس رفض التقنية، بل تشديد الضمانات، عبر تقوية آليات التحقق قبل عرض الملخصات، والاعتماد على مصادر طبية وعلمية معروفة، ومراجعة المحتوى الذي يُستند إليه دورياً، مع إظهار تنبيه واضح يدعو المستخدم إلى الرجوع إلى مختص عند المعلومات الحساسة حتى تكون النتائج أدق وأكثر موثوقية».

الكبيسي أبدى اعتقاده أن «ثمة دوراً موازياً ينبغي أن تضطلع به المؤسسات الإخبارية الكبرى للمساهمة في ضبط منظومة المعلومات الموثوقة والحد من المحتوى الزائف». وذكر أنه «من المهم أن تعمل هذه المؤسسات على تطوير استراتيجيات رقمية فعالة تتناسب مع التطوّر السريع في العالم الرقمي وآلياته، والتأكد من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تُبرز المصادر بوضوح».