المخترع الشاب والفنان التقني العالمي البريطاني الجنسية الإسباني الأصل نيل هاربيسون، لم تمنعه إصابته بعمى الألوان التي وُلد بها، من أن يدرك ما لا يستطيع أن يبصره البشر العاديون، حيث يستطيع أن يدرك ويسمع أصوات الألوان تحت البنفسجية وتحت الحمراء التي لا تراها العين المجردة، ناهيك عن إدراك وسماع أصوات ألوان الطيف السبعة التي تدركها أبصار البشر العاديون، ليفتح بذلك نافذة أمل كبيرة للمصابين بعمى الألوان ومكفوفي البصر ليعيشوا حياة طبيعية من خلال تطبيق تقني.
«الشرق الأوسط» أجرت حواراً مع الفنان التقني العالمي هاربيسون صاحب فكرة وتطبيق سايبورغ، قبيل تأدية عرض تقني يمزج فيه بين الفن بالرسم والفن الموسيقي ضمن فعاليات الدرعية بالرياض مساء أول من أمس، حيث عاشت «الشرق الوسط» التجربة، واختبرت قدراته في تمييز الألوان من خلال سماع صوتها وتتبع موجاتها ونبضاتها بتقنية عالية كان هو من توصل إليها ضمن مشروع تخرجه في إحدى الجامعات البريطانية التي كان يدرس فيها.
الآن من خلال تقنية «سايبورغ» يمكن لهاربيسون إدراك الألوان، يمتلك محفزاً فنياً كرسام، فضلاً عن القدرة لتوفير تطبيقات اجتماعية أخرى لمكفوفي البصر ليعيشوا كغيرهم من الأسوياء في المحيط الذي يعيشون فيه، وبالتالي تجاوز محنة عمى الألوان باستخدام التطبيق الذي وفره في الأجهزة الجديدة بما في ذلك جهاز الموبايل.
هاربيسون، قدم عرضاً ضمن فعاليات الدرعية ليقول لجمهوره بل ليثبت لهم أن الألوان مثلها مثل الأصوات لها موجات صوتية يمكن للبشر سماعها وإدراكها ولو كنت كفيفاً، وقدم عرضاً مزج فيه الألوان مع الموجات الموسيقية فضلاً عن رسم لوحة فنية متناسقة الألوان لتوصل فكرة محددة باحترافية عالية الإحساس الفني، مستفيدة من أجهزة كمبيوتر وشاشات لتوضيح الفكرة.
رغم أنه وُلد وهو مصاب بعمى الألوان ولا يمكنه رؤيتها بالعين المجردة، فإن ذلك حفز لدى هاربيسون قدرات اختراع تقني تمكنه من سماع أصوات الألوان وتمييز اهتزازاتها الترددية وبالتالي تحديد هويتها على الفور من خلال تطبيق تقني يمتلك حقوقه الفكرية، والتي ربما تساعد على حل مشكلة اجتماعية لكثير من مصابي عمى الألوان في العالم لاسترداد هذه الوظيفة البصرية بتقنية تكنولوجية تستخدم فيها الإنترنت للتمكن من تحديد هوية الألوان مثله مثل أي إنسان طبيعي لا يشكو من عمى الألوان، فهو يتفاعل ويرى ويسمع كغيره من بني البشر الطبيعيين، ولكنه بدلاً من أن يرى الألوان فهو يستطيع إدراك الألوان وتمييزها بكل يسر وسهولة من خلال أصوات نبضاتها الترددية.
وفق هاربيسون، فإن الألوان تصدر تذبذبات ترددية صوتية محددة، ما يمكنه من إدراك الألوان وبالتالي التمييز بينها، إذ لكل لون تصدر ذبذبات تختلف عن ذبذبات اللون الآخر، وبالتالي بدأ هاربيسون يتمتع بقدرات تمكنه من التمييز بين الألوان المختلفة، وحالياً يمكن أن يستخدم الألوان في الفن والرسم بشكل متناسق ومرتب ويعطي الناتج النهائي بما يعبر عن الفكرة التي يريد إيصالها إلى الآخر.
ومن خلال ذلك يمكن لهاربيسون، أن يرسم الموسيقى وابتداعها بالألوان باستخدام هذه التقنية، في إدراك الألوان من خلال إدراك وسماع الأصوات التي تصدرها ومن خلال ذلك يمكنه تأليف المقطوعات الموسيقية الصغيرة من خلال تقنية إدراك الألوان، والتمييز بينها، كمشروع يحاول توصيل فكرة بأن التكنولوجيا قادرة أحياناً على حل مشكلات عديدة بأبعاد جديدة من بينها مشكلة عمى الألوان مبشراً بأن التكنولوجيا ستحل مشاكل العديد من البشر الذين يعانون من مشكلات مختلفة، حتى الشخص الكفيف من خلال هذه التقنية يستطيع أن يرى اللونين الأسود والأبيض ويميز بينهما، بل يمكنهم إدراك الألوان ويمكنهم احتراف فن الرسم بالألوان باحترافية عالية. فإن لم يكن بمقدورك رؤية اللون يمكنك سماع اللون ومن خلال صوته يمكنك تمييزه وتحديد هويته، عنوانه ترجمة الإحساس إلى أشياء مرئية من خلال تقنيات تكنولوجية، والفكرة جديدة جداً وتعتبر خارجة عن المألوف، حيث أخذت اسم سايبورغ ولا يوجد لها مقابل باللغة العربية.
المقصود من سايبورغ التمكن من الوصول إلى إحساس وإدراك جديد خارج قدرات البشر باستخدام تقنيات جديدة والإنترنت، وبالتالي على التواصل مع الوسط المحيط وإدراك بعض لغات الأصوات والألوان والمحفزات باستخدام التكنولوجيا، فالتقنية التي توصل إليها وظفها في صنع قرن استشعار تكنولوجي يثبتها بطريقة معينة على رأسه لتساعده في سماع نبضات الألوان الصوتية، حيث يميز بين الألوان من خلال تحديد حركة النبضات الاهتزازية الترددية لكل لون وتحديد هويته من خلال التقنية التي يتميز بها قرن الاستشعار الذي يستخدمه، وهذه التقنية تمكنه من تحديد هوية اللون المحدد لجسم أو مادة معينة، وسماع صوت اللون كشيء خارج عن مألوف البشر.
13:30 دقيقه
فنان عالمي يصل من خلال تطبيق إلكتروني إلى تقنية سماع أصوات الألوان
https://aawsat.com/home/article/3499411/%D9%81%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%8A%D8%B5%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D9%82-%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D8%A3%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%86
فنان عالمي يصل من خلال تطبيق إلكتروني إلى تقنية سماع أصوات الألوان
هاربيسون لـ«الشرق الأوسط»: أستطيع رؤية الألوان فوق البنفسجية وتحت الحمراء
هاربيسون خلال تقديم عرضه
- الرياض: فتح الرحمن يوسف
- الرياض: فتح الرحمن يوسف
فنان عالمي يصل من خلال تطبيق إلكتروني إلى تقنية سماع أصوات الألوان
هاربيسون خلال تقديم عرضه
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

