زيلينسكي: لن نسلّم السلاح وسندافع عن بلادنا

دعا مواطنيه إلى عدم الاستسلام والدفاع عن كييف

الرئيس الأوكراني في مقطع الفيديو يطالب شعبه بالصمود أمام الغزو الروسي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني في مقطع الفيديو يطالب شعبه بالصمود أمام الغزو الروسي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: لن نسلّم السلاح وسندافع عن بلادنا

الرئيس الأوكراني في مقطع الفيديو يطالب شعبه بالصمود أمام الغزو الروسي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني في مقطع الفيديو يطالب شعبه بالصمود أمام الغزو الروسي (أ.ف.ب)

في اليوم الثالث من الحرب التي تشنها القوات الروسية ضد بلاده، نشر الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي أمس السبت رسالة فيديو قال فيها: «أنا هنا. لن نسلم السلاح وسندافع عن بلادنا». وبثت هذه الرسالة في وقت تخوض القوات الأوكرانية معارك في العاصمة لصد الجيش الروسي. وأفاد الجيش بأن معارك عنيفة لا تزال تتواصل في كييف، بعد يوم من دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجيش الأوكراني إلى إلقاء سلاحه. وأفاد الجيش الأوكراني بوقوع معارك «عنيفة» على مسافة 30 كيلومتراً إلى جنوب غربي كييف، مشيراً إلى إن الروس «يحاولون إنزال مظليين».
وفي كلمته عبر الفيديو أمس، دعا زيلينسكي إلى عدم تصديق «المعلومات الكاذبة» المنتشرة على الإنترنت بأنه دعا جيشه إلى تسليم سلاحه. وقال: «سلاحنا هو الحقيقة. هذه أرضنا. هذه بلادنا. أطفالنا. سندافع عن كل هذا».
وطلب الرئيس الأوكراني من مواطنيه عدم الاستسلام، والدفاع عن العاصمة كييف. وأظهر مقطع الفيديو زيلينسكي، الذي بدا عليه الإنهاك، في أحد شوارع العاصمة وهو يقول إن الجيش الأوكراني لن يلقي سلاحه، ولن يستسلم للغزاة. وأضاف الرئيس، كما أظهره تقرير الوكالة الألمانية، وقد علت الابتسامة وجهه: «نتمنى للجميع صباحاً جيداً». وذكر أنه يريد دحض الأخبار الكاذبة بأنه غادر أوكرانيا، وقال «أنا هنا»، مؤكداً ضرورة الدفاع عن البلاد. واختتم الرئيس المقطع قائلاً: «المجد لأوكرانيا».
وبخصوص مكالمته مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، كتب زيلينسكي على «تويتر»: «بدأ يوم جديد على الجبهة الدبلوماسية بحديث مع إيمانويل ماكرون. هناك أسلحة ومعدات من شركائنا في طريقها إلى أوكرانيا. التحالف ضد الحرب فاعل».
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الهولندية في رسالة إلى البرلمان أن «هولندا تلقت من أوكرانيا أخيراً طلبات إضافية لمعدات عسكرية»، مشيرة إلى أن البلاد «ستزود أوكرانيا 200 صاروخ ستينغر مضاد للطائرات في أقرب وقت ممكن». وأضافت الرسالة، كما نقلت عنها الصحافة الفرنسية أن «التسليم المقرر للمعدات العسكرية كان وما زال يهدف إلى الدفاع عن النفس ضد الهجوم المسلح الذي تشنه روسيا». وأوضحت الوزارة أنها «شحنت بعض المعدات الموعودة السبت»، وهي تشمل بنادق قنص وخوذاً، مضيفة أنه «سيتم شحن المعدات الأخرى في أسرع وقت ممكن، لكن هولندا، على غرار دول أخرى، تواجه تحديات لوجيستية». كذلك، أعلنت وزيرة الدفاع التشيكية السبت أن تشيكيا ستتبرع برشاشات وبنادق أوتوماتيكية وقنص ومسدسات وذخيرة بقيمة 7.6 مليون يورو لأوكرانيا. وقالت الوزيرة يانا تشيرنوكوفا على «تويتر»: «وافقت الحكومة السبت على تقديم مزيد من المساعدة لأوكرانيا التي تواجه هجوماً روسياً». وأضافت: «وزارة الدفاع ستهتم أيضاً بعملية نقلها إلى المكان الذي حدده الجانب الأوكراني. مساعدتنا لم تنته بعد». كذلك أعلنت ألمانيا ارسال 1000 قاذفة صواريخ و500 صاروخ ستينغر لمساعدة الجيش الأوكراني في صد الهجوم الروسي,
في غضون ذلك، أكد زيلينسكي في مقطع الفيديو أن أوكرانيا «أخرجت» خطة الهجوم الروسية «عن مسارها»، داعياً الروس إلى الضغط على الرئيس بوتين لوقف الحرب. وطالب زيلينسكي ألمانيا والمجر بدعم استبعاد روسيا من نظام «سويفت» المصرفي لمعاقبة موسكو على غزو بلاده. وقال: «هناك دعم شبه تام من دول الاتحاد الأوروبي لاستبعاد روسيا من سويفت»، معبراً عن أمله في أن «تتحلى ألمانيا والمجر بالشجاعة لدعم هذا القرار».
وقال زيلينسكي: «صمدنا ونجحنا في التصدي لهجمات العدو»، موضحاً أن «القتال مستمر في العديد من البلدات والمناطق في البلاد، لكن (...) جيشنا هو الذي يسيطر على كييف والمدن الرئيسية في كل أنحاء العاصمة». وتابع: «أراد المحتلون شل وسط بلدنا ووضع دُماهم هناك، كما هي الحال في دونيتسك. أخرجنا خطتهم عن مسارها» مؤكداً أن الجيش الروسي «لم يحرز أي تقدّم». وأضاف أن «العدو استخدم كل شيء ضدنا: صواريخ ومقاتلات وطائرات مسيّرة ومدفعيات ومدرعات، بالإضافة إلى مخربين ومظليين»، مشيراً إلى أن موسكو قصفت مناطق سكنية وتحاول تدمير منشآت كهربائية. ودعا الغربيين إلى أن يكونوا أكثر حزماً تجاه روسيا، معتبراً أن أوكرانيا لديها «الحق في الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي».
وفي كلمة وجهها إلى الشعب الروسي، دعا زيلينسكي إلى الضغط على الرئيس بوتين لوقف هجومه على أوكرانيا. وقال: «نحن نعلم أن كثراً في روسيا مصدومون من دناءة الحكومة ووحشيتها».



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.