في ظل مساعٍ غربية لحظر روسيا منه... ما هو نظام «سويفت»؟

أكثر من 11 ألف مؤسسة مالية في 200 بلد تستخدم منظومة "سويفت" (غارديان)
أكثر من 11 ألف مؤسسة مالية في 200 بلد تستخدم منظومة "سويفت" (غارديان)
TT

في ظل مساعٍ غربية لحظر روسيا منه... ما هو نظام «سويفت»؟

أكثر من 11 ألف مؤسسة مالية في 200 بلد تستخدم منظومة "سويفت" (غارديان)
أكثر من 11 ألف مؤسسة مالية في 200 بلد تستخدم منظومة "سويفت" (غارديان)

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم (السبت) ألمانيا والمجر إلى «التحلي بالشجاعة» ودعم استبعاد روسيا من نظام «سويفت» المصرفي لمعاقبة موسكو على غزو بلاده.
وقال زيلينسكي في مقطع فيديو نشر عبر الإنترنت «هناك دعم شبه تام من دول الاتحاد الأوروبي لاستبعاد روسيا من سويفت»، معبرا عن أمله في أن «تتحلى ألمانيا والمجر بالشجاعة لدعم هذا القرار».
ويعد الإقصاء من منظومة «سويفت» للتعاملات المصرفية، إحدى أبرز الأدوات في النظام المالي العالمي، من أقسى العقوبات التي يمكن للدول الغربية فرضها على روسيا ردا على غزوها لأوكرانيا.
وعلى مدى الأيام الماضية، صدرت دعوات لاتخاذ هذا الإجراء، خصوصاً من زيلينسكي، كما لمّح إليه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون. إلا أن الخطوة لم تحظ بعد بالإجماع حولها، ولا يزال بعض الأطراف الأوروبيين يحاذرون اللجوء إليها خصوصاً في ظل تأثيرها المحتمل على قدرة دول القارة على سداد مستحقاتها لروسيا لقاء مصادر طاقة مثل الغاز الطبيعي أو النفط.
وخلال مؤتمر صحافي ليل الخميس، أكد الرئيس الأميركي جو بايدن أن إخراج روسيا من هذه المنظومة لا يزال «خياراً» للرد على غزوها أوكرانيا، لكنه أوضح أن هذا الطرح «ليس موقفاً مشتركاً حالياً» بين الأوروبيين.
ولمح مسؤولون أوروبيون إلى أن احتمال إبعاد روسيا من «سويفت» سيبقى مطروحا لكن على الأرجح ضمن جولات مقبلة من العقوبات، في حال احتاج الاتحاد الأوروبي لتصعيد إجراءاته ضد موسكو.

* ما هو نظام سويفت العالمي؟
تأسست «جمعية الاتصالات المالية العالمية بين المصارف» المعروفة اختصاراً بـ«سويفت» بالإنجليزية، في العام 1973، ولا تتولى عمليا أي تحويلات أو تبادلا للأصول المالية.
إلا أن نظام المراسلة الخاص بها الذي تم تطويره في السبعينات من القرن الماضي للحلول بدلا من أجهزة «التلكس»، يوفر للمصارف وسائل للتواصل السريع، الآمن، والمنخفض الكلفة.
وهذه الشركة التي تتخذ من بلجيكا مقرا لها، هي عمليا بمثابة تعاونية للمصارف، وتؤكد على موقعها الحيادي.
تستخدم المصادر «سويفت» من أجل إرسال رسائل بشأن تحويل الأموال فيما بينها، تحويل مبالغ لصالح الزبائن، وأوامر بيع الأصول وشرائها.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1497543215972380676
وتستخدم أكثر من 11 ألف مؤسسة مالية في 200 بلد منظومة «سويفت»، ما يجعلها بمثابة العمود الفقري لنظام التحويلات المالية في العالم.
إلا أن دورها الرائد في القطاع المالي يعني أيضاً أن على الشركة التعامل مع السلطات للحؤول دون عمليات تمويل غير مشروعة، لا سيما منها تمويل الإرهاب.
بحسب الجمعية الوطنية («روس سويفت»)، تعد روسيا ثاني أكبر بلد ضمن «سويفت» من حيث عدد المستخدمين بعد الولايات المتحدة، مع نحو 300 مؤسسة مالية.
ووفق الجمعية، يشكل هؤلاء الأعضاء أكثر من نصف المؤسسات المالية في البلاد.
وبحسب تقديرات، يصل حجم التعاملات المالية المرتبطة بروسيا عبر «سويفت» إلى مئات مليارات الدولارات سنويا.
إلى ذلك، تتمتع روسيا ببنى تحتية مالية خاصة بها، بما يشمل نظام «إس بي إف إس» للتحويلات المصرفية، ونظام «مير» للدفع بالبطاقات المشابه لنظامي «فيزا» و«ماستركارد».

*وقائع حظر سابقة
في العام 2019، تم «تعليق» نفاذ المصارف الإيرانية إلى منظومة «سويفت»، وذلك في أعقاب إعلان الولايات المتحدة إعادة فرض عقوبات على طهران بعد قرار واشنطن الانسحاب بشكل أحادي من الاتفاق الدولي بشأن البرنامج النووي لإيران.
وحذرت الخزانة الأميركية في حينه من أن «سويفت» قد تتعرض لعقوبات ما لم تلتزم بما حددته واشنطن.
وكانت إيران قد فُصلت عن منظومة «سويفت» اعتباراً من 2012 مع فرض عقوبات أميركية عليها، حتى 2016 حين تم رفع العقوبات بعد إبرام الاتفاق النووي بين طهران والقوى الكبرى.
يقول مدير معهد «بروغل» البلجيكي غونترام وولف لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الفوائد والسلبيات» جراء استبعاد روسيا تبقى «موضع نقاش».
عمليا، سيعني استبعاد روسيا من منظومة «سويفت» جعل مصارفها غير قادرة على استخدامها من أجل تحويل أو تلقي الأموال مع المؤسسات المالية الأجنبية لقاء التعاملات التجارية.
ويوضح وولف أن ذلك سيتسبب في «صداع» على المستوى العملي، خصوصاً للدول الأوروبية المرتبطة مع موسكو بتبادلات تجارية مهمة، أبرزها الغاز الطبيعي الذي تعد روسيا أبرز مصادره لأوروبا.
وسبق لدول غربية أن لوحت باستبعاد روسيا من «سويفت» في 2014 على خلفية ضمها شبه جزيرة القرم من أوكرانيا.
إلا أن استبعاد بلد أساسي مثلا روسيا، بما تشكله من ثقل تجاري خصوصاً لجهة صادرات الغاز والنفط، قد يدفع موسكو إلى تطوير منظومة تحويلات خاصة بها، بالتعاون مع الصين على سبيل المثال.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.